اكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى لجامعة الشارقة بأن لقاءات النخبة من اساتذة الجامعات في تفعيل العمل العلمي والاكاديمي وتطوير المناهج العلمية والبحث العلمي تحصن ابناءنا من التيارات الثقافية المعاصرة التي يمكن لها ان تهدم الكثير من ثقافاتنا لو لم نتمكن من مواجهتها بالعلم والفكر والثقافة المناسبة. واعرب خلال استقبال سموه لاعضاء فرق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المكلفة بتقييم العمل الاكاديمي في عدد من الجامعات العاملة في الدولة بحضور اعضاء مجلس الامناء والدكتور عصام زعبلاوي مدير الجامعة والدكتور عبدالحميد حلاب مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشئون التعليم العالي وعمداء الكليات عن امله باستمرار مثل هذه اللقاءات لما فيه الخير والتقدم لابناء هذه الامة ضد الهجمة الثقافية العلمية الشرسة التي تواجههم مشيرا بأنه لابد من اهل العلم العربي ورجالاته من توحيد الجهود والتعاون لوضع الخطط الكفيلة بالنهوض بالاجيال العربية للتعامل مع مستقبل تجوبه ثقافات العالم كلها. وقال ان العالم ينفق على صناعة السلاح واقتنائه الاموال الطائلة مقابل القليل والقليل جدا مما ينفقه على العلم والثقافة. وقال: نحن نسخر كل الامكانيات للعلم والفكر والثقافة العربية ولاسيما في مرحلة التعليم الجامعي وذلك للتخفيف عن ابنائنا وبناتنا وأولياء امورهم الذين كانوا يضطرون للسفر الى بلدان العالم المختلفة لتلقي العلم والمعرفة وغالبا ما كانوا يعانون المشاكل والمتاعب ولذلك انشأنا جامعة الشارقة وكذلك الجامعة الامريكية حيث لم يعد ولي الامر مضطرا لان يرسل ابنه او ابنته للدراسة بعيدا عنه وفي بلاد تسعى في ثقافات لاتمت لثقافتهم بأية صلة, مؤكد بأن جامعتي الشارقة وفرتا بذلك البديل الامثل لاية جامعة في العالم عن طريق توفير العلم الجامعي بمستواه الاكاديمي الرفيع في مختلف المقاييس التكنولوجية منها ومناهج التدريس والاساتذة والمعامل والمختبرات العلمية بالاضافة الى المرافق والخدمات الجامعية المختلفة وقال انه ولكي تجتز الجامعة مراحل زمنية طويلة للتزويد بالتجارب والخبرات اللازمة قامت بعقد سلسلة من اتفاقيات التوأمة مع جامعات بدأت قبل عشرات السنين واكتسبت التجارب والخبرات التي جعلت منها جامعات ذات صيت عالمي ومنحتها عن جدارة مكانتها العريقة عبر العالم مؤكدا ان في ذلك حرصا من سموه على نوعية العلم والمعرفة التي يحصل عليها الطالب الذي سيتخرج من هذه الجامعة. واكد سموه بأن الدولة بصفة عامة لم تدخر وسعا في توفير فرص التعليم الجامعي بأعلى مستوياته في اطار وعيها بضرورة تلبية متطلبات المرحلة المقبلة من التيارات الثقافية التي لايمكن الحد من حركتها. ثم استعرض صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة عددا من الادوات التي توفرها الجامعة والتي تجعل من حياة الطالب او الطالبة فيها ذات طابع خاص وسهلة وميسرة من خلال توفير كل المرافق والخدمات التي يحتاجها الطلبة وبشكل سهل ويسير من ملاعب ومساكن وحافلات نقل مجانية من والى الجامعة. مشيرا الى ان غاية سموه الاساسية هي ان يحصل الطالب المواطن والعربي على فرصته في تعليم جامعي لايقل عن مثيله في اية جامعة من جامعات العالم. وفي نهاية اللقاء اعرب اعضاء فرق التقييم عن فخرهم واعتزازهم بجامعتي الشارقة اللتين اكدوا انهم لم يلقوا مثيلا لهما في كثير من دول العالم من حيث الامكانيات التي تتوفر فيهما وخاصة في مجالات الابنية والكليات والمرافق الخدمية والرياضية والترفيهية للطالب والاستاذ, واشادوا بالجهود العظيمة التي بذلها صاحب السمو حاكم الشارقة ولايزال في انشاء جامعتين تعتبران بحق مفخرة لهذه الامة. وكان الدكتور عصام زعبلاوي مدير الجامعة استقبل فرق التقييم بقاعة الاجتماعات الكبرى صباح امس بحضور عمداء الكليات وشئون الطلاب والطالبات والمسئولين الاكاديميين بمختلف كليات الجامعة والقى كلمة خلال ذلك استعرض فيها الاهداف الاستراتيجية التنموية التي ارادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة من النهضة العلمية الجامعية الحضارية التي ارساها سموه في امارة الشارقة, كما اشار الى متابعة سموه لكل ما من شأنه ان يجعل جامعة الشارقة في مقدمة الجامعات التي تقدم العلم في اطار من الاصالة والمعاصرة وفي ارفع المستويات العلمية والعملية كما استعرض اشكال التحديات التي جعلت من انشاء جامعة الشارقة مطلبا مصيريا وطنيا ملحا لدى صاحب السمو حاكم الشارقة الذي لم يدخر وسعا من الوقت والمال حتى جعل من الحلم الذي كان يراود سموه حقيقة كالمنارة تشع على هذا المجتمع وتشارك في عمليات تنميته بالصورة العلمية والحضارية المنشودة وفي فترة زمنية اثارت دهشة كل من اطلع عليها وعايشها. ثم استعرض مراحل الانشاء المادي والجوهري التي كونت الجامعة وعمليات اعتماد المناهج العلمية والتدريسية والادوات المصاحبة لذلك من معامل ومختبرات ومراكز وادوات تكنولوجية وتقنيات متطورة, مبينا استراتيجيته في ادارة دفة العمل الاكاديمي وفق الاعتبارات والمقاييس المعمول بها لدى اعرق الجامعات وعدد الامتيازات التي توفرها الجامعة للطلبة من خدمات اكاديمية ومناشط منهجية ولا منهجية وغيرها من الخدمات والمرافق من مساكن ومواصلات وطبابة وبرامج ترفيهية ورياضية. كما اشار الى اتفاقيات التوأمة التي وقعتها الجامعة مع عدد من الجامعات العالمية والعربية العريقة والعائد الاكاديمي والعملي الهام من هذه الاتفاقيات. وبعد جولة تعارفية قدم فيها كل عضو من اعضاء فرق التقييم نفسه صحب كل عميد من عمداء الكليات الفريق المختص الى كليته لتبدأ عمليات التقييم الذي شمل كل شأن من شئون العمل الاكاديمي وذلك قبل ان تتوجه الفرق للقاء صاحب السمو حاكم الشارقة.