اشار الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات لشئون خدمة المجتمع إلى اهمية منتدى مدير المستقبل وتحديات الالفية الثالثة وانه يأتي ضمن برامج جامعة الامارات لخدمة المجتمع من خلال مركز البرامج الخاصة والتعليم المستمر, وهو تحقيق لاهداف الجامعة في تقديم البرامج المتطورة وتأهيل العاملين اثناء الخدمة . وقال: ان رسالة الجامعات تكمن في تهيئة البرامج التي تحقق ذلك, ومنتدى اليوم يأتي ضمن سلسلة من البرامج يعدها قطاع خدمة المجتمع. وإلى جانب هذا المنتدى هناك دورتان موازيتان له, احداهما عن التخطيط الاستراتيجي والثانية عن تدريب المدربين, ويشاركنا في تقديم هذه الدورات نخبة من الكفاءات الوطنية والعربية والاجنبية, ونتمنى ان تحقق هذه البرامج الاهداف المرجوة منها خاصة ويشاركنا اخوة من مجلس التعاون الخليجي للاستفادة من هذا المنتدى والدورات. جاء ذلك في افتتاحه لمنتدى مدير المستقبل وتحديات الالفية الثالثة الذي بدأ فعالياته امس بفندق سيتي سنتر ـ دبي, واعد له مركز البرامج الخاصة والتعليم المستمر بقطاع خدمة المجتمع بجامعة الامارات. كيفية ادارة مؤسسات الالفية الثالثة والقى الدكتور عبدالوهاب المدني مدير مركز البرامج الخاصة والتعليم المستمر لقطاع خدمة المجتمع بجامعة الامارات كلمة تناول فيها المتغيرات المحلية والعالمية التي يحدها عنصر اساسي هام, هو المدير (مدير المستقبل) وكيفية ادارة مؤسسات الالفية الثالثة في القطاعين العام والخاص, وذلك لان هذه المتغيرات احدثت تأثيرات في الاقتصاديات والاسواق التي كان لها الاثر البالغ في خلق ظروف جديدة اجبرت الدول والشركات الكبرى على اتباع طرق جديدة لان الطرق القديمة التقليدية لم تعد تصلح للتغلب على هذه المتغيرات. واشار إلى الموارد البشرية وانها اساس ومحور النشاط الانتاجي والتكوين الاقتصادي وان العنصر البشري هو العمود الفقري لمنظمات اليوم به تتميز وبه تشقى, واذا كانت درجة نجاح المنظمات مازالت حتى اليوم تقاس بمدى الكفاءة في انجاز الاعمال والانتاجية والمؤشرات المالية (الربح والخسارة) فان ادارة الغد بالاضافة إلى ذلك سيتم قياس كفاءتها بقدرتها على اتخاذ القرارات اللازمة لاحداث التغيير والتطوير والتكيف مع البيئة والابتكار والقدرة على استثمار طاقات افرادها. ثم تلت كلمته محاضرات المنتدى والتي ستستمر حتى الثاني والعشرين من هذا الشهر. وعن انعكاسات المنتدى وماهيته وابعاده ومدى ما يمكن ان يقدم للمدير العربي يقول الدكتور عمار جلميران استاذ الادارة بجامعة الزيتونة الاردنية, وخبير التدريب بالامم المتحدة, واحد المحاضرين بالمنتدى: تحتم علينا العولمة التعامل معها بابعادها الاقتصادية والسياسية والتقنية والاجتماعية, وعندما تهب رياح التغيير فانها قد تكون مدمرة للمنظمات التي لم تستعد لمواجهة عوامل وقوى العولمة والتي لا تأتي فرادى بل كموجات متتالية. فتحسسا من اهمية الاستعداد للتعامل مع المتغيرات والقوى الدولية والاقليمية جاء هذا المنتدى كلقاء لتبادل الخبرات ومناقشة كثير من المفاهيم الجديدة (سادت ثم بادت) والتي يجب التوقف عن ممارستها, كما انها فرصة لمناقشة استراتيجيات التغيير الجديدة مثل الهندرة وادارة الجودة الشاملة وبناء المنظمات بما يواكب متطلبات العصر وتهيئة الموارد البشرية بمعارف ومهارات وسلوكيات تعينهم على التعامل مع هذا العصر وتقنياته المختلفة وتعميق ادراك المدير لدوره الجديد والاستعداد للمستقبل. واثمن دور المركز والجامعة لاستشرافهما متطلبات الاستعداد للتعامل مع معطيات القرن, ويأتي هذا المنتدى وسلسلة الدورات التدريبية لتوفر للمدير العربي المعرفة والمهارات اللازمة والتشاور وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المتنوعة في بناء المؤسسات العربية الجديدة وتجذر المفاهيم الفاعلة والتي تقود إلى حالة يصبح فيها لدينا منظمات ساعية للتعلم المستمر والتي تمثل المنظمات التي يمكن لها البقاء والنمو في الالفية الثالثة. دعوة لتجديد نمط الادارة ويقول الدكتور عباس الخفاجي رئيس قسم التسويق والادارة بجامعة سلبري روك ـ امريكا ومؤسس ونائب رئيس الاكاديمية الدولية لدراسات ادارة الاعمال, واحد المحاضرين بالمنتدى: ان المدير الناجح هو الذي يأخذ في اعتباره التغيرات التي تحدث ليس في مؤسسته وانما في القطاع الذي يعمل فيه والبيئة المحيطة التي تعمل المؤسسة فيها وخاصة في ظل المتغيرات التي تطرأ على الادارة في الفترة الاخيرة. وهناك مقالة نشرت قبل ثلاثة اشهر تقول: إذ كنت خريجا عام 1993 ولم تطور نفسك وتتعلم الحديث المعاصر أو ما يدور حولك فلن تكون ناجحا في عملك. من هذا المنطلق المدير العربي مدعو لتجديد نمط الادارة التي اعتاد عليها بغرض تحقيق اهداف المؤسسة ورفع الانتاجية بفاعلية وكفاءة. والمنتدى الذي يعقد الان وتشرف عليه جامعة الامارات ممثلة في مركز البرامج الخاصة والتعليم المستمر هو فرصة كبيرة لمدرائنا لتجديد معلوماتهم والمساهمة بخبرتهم والاستفادة مما يطرح من طرق جديدة أو تغييرات تؤثر على عملهم الاداري والتجاري. والمنتدى الذي تعقده الجامعة عمل تساهم به في خدمة المؤسسات الصغيرة والكبيرة ويعد هذا احد ادوارها لتقديم خدمات اجتماعية للبيئة المحيطة بالجامعة. وبدوري اوجه شكري للمنسقين والقائمين على هذا المنتدى, وهو بداية جيدة وارجو استمرارها في المستقبل. ويقول عبدالله قاسم القحطاني مدير عام التطوير الاداري ـ مصلحة الزكاة والدخل ـ وزارة المالية بالمملكة العربية السعودية: ان تشريف نائب مدير جامعة الامارات لشئون خدمة المجتمع اعطى دعما معنويا لنا ونحن في حاجة إليه, وجامعة الامارات غنية عن التعريف والاساتذة المحاضرون على قدر كبير من المعرفة والاطلاع على معطيات العصر, وكلنا امل بمشيئة الله ان تكون الفائدة عامة وشاملة لجميع المشاركين. وقال عن تصوره لمدى اضافة هذا المنتدى للمدير العربي في وقتنا الراهن: اطلاعه على مستجدات العصر واحدث ما وصلت اليه التكنولوجيا في علم الادارة في ظل الفية جديدة. رؤية جديدة للمدير الكفء ويقول زياد طالب المعولي مدير عام معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان: الاشتراك في هذا المنتدى تمليه الضرورة نظرا للتطورات الحادثة في مجال الادارة, ونحن ندخل الالفية الثالثة نحتاج إلى رؤية جديدة للمدير الكفء القادر على التعامل مع هذه المتغيرات, وفي اول محاضرة لنا القى الدكتور المحاضر الضوء على دور العوامل الخارجية في تغيير نظم الادارة, فالتكنولوجيا المتسارعة والمتلاحقة وانهيار المعسكر الشيوعي والجنوح إلى ما يسمى بالعولمة اضفى طابعا جديدا على الادارة الحديثة, فعلى سبيل المثال نجد ان هناك نقلات نوعية, فمن شركات دولية إلى شركات متعددة الجنسيات ثم القفزة الاخيرة وهي الشركات العالمية التي لا تنطلق من هوية وطنية قومية بحتة وانما من هوية عالمية فرأس المال قد يكون من اليابان مثلا والادارة من اوروبا وموقع الشركة في افريقيا, وهذا يعني تعدد الهويات واكتسابها صفة العالمية. ولربما يستغرب المرء كيف يستفيد مشاركون من تخصصات متباينة من مثل هذه الدورات؟ والاجابة تكمن في ان الادارة لها مواصفات قيادية وعملية متشابهة وما نحتاجه هو تعلم هذه المهارات. كتب يحيى عطية