تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي افتتح احمد عتيق الجميري مدير عام الدائرة صباح امس المؤتمر العلمي السنوي السادس لجمعية جراحي التجميل والحروق في الوطن العربي تحت شعار جراحة التجميل في الالفية الثالثة وذلك في فندق كراون بلازا بدبي والذي يستمر حتى الثالث والعشرين من فبراير الجاري. واكد احمد عتيق الجميري في كلمته لدى افتتاح فعاليات المؤتمر ان تميز دبي كمنارة للعلم وواحة للصحة والامان ووجهة للمؤتمرات العالمية يأتي بفضل خصال الخير والرخاء التي أرسى قواعدها صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث وضعت دائرة الصحة والخدمات الطبية خطة عملها حسب توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لتصب في رافدين, الاول هو تقديم الخدمة الصحية المميزة سواء كانت تتعلق بالرعاية الصحية الاولية او الخدمات الطبية المتخصصة واللتين بلغنا بهما درجة نعتز ونفخر بها, مشيرا الى ان القاء نظرة فاحصة على الارقام الاحصائية لنوع وكم هذه الخدمات يبين مدى التقدم الذي وصلنا اليه, فقد بلغت الزيادة السنوية حوالي 10% في اعداد المرضى والخدمات الطبية المقدمة والذي صاحبه ارتفاع في معدلات الفحوصات والوسائل التشخيصية والعلاجية التي سعت الدائرة الى ادخالها لتواكب كافة المستجدات العالمية بهدف رفع مستوى الخدمات الصحية وضمان جودتها. واضاف ان الرافد الثاني يصب في مجال تحسين كم ونوع القوى العاملة سواء تلك المتخصصة او التي تنضم تحت لواء التعليم الطبي من خلال ادراجهم في برامج عدة مثل برامج التعليم الطبي المستمر او الاقامة والدراسات العليا مع توفير جميع الوسائل التي تساعدهم على صقل عملهم وتطوير مهاراتهم, ومن هذا المنطلق فقد بلغت الزيادة في عدد الاطباء حوالي 23%, وفنيو الطب اكثر من 15% والصيادلة بحوالي 13% وذلك بين العامين 1996 و1999 بهدف توفير بعض التخصصات الجديدة وتوسيع رقعة الخدمات الصحية القائمة. واشار في كلمته الى ان هذا المؤتمر يمثل واحدا من هذه المؤتمرات الهامة وذلك لكونه تجمعا عالميا يضم الدول العربية ممثلة بالرابطة العربية بصورة خاصة ودول العالم بصورة عامة, وهو وسيلة جادة من وسائل تدعيم اواصر التعاون المهني والاخوي بين الاشقاء وزملاء المهنة في العالم, فاتحا بينهم مجالات العمل الجماعي نحو القضايا المصيرية المشتركة ومنها القضايا الصحية وثانيا ان المؤتمر يتعلق بجراحة التجميل والحروق وهما مشكلتان تعتبران شغل العالم الشاغل وذلك لكثرة الحالات الاستطبابية التي تحتاج للتدخل الجراحي التجميلي سواء كانت جنينية او مكتسبة او تلك التي قد تنتج عن الاصابات بسبب شيوع الميكنة الصناعية بشكل واسع في الصناعة او البترول. دليل لجراحي التجميل من جهته اكد الدكتور محمد قدري الرئيس السابق للرابطة العربية لجراحة التجميل في كلمته للمؤتمر ان الرابطة حققت العام الماضي العديد من الانجازات منها المحافظة على ديناميكية التداخل والترابط بين الاطباء العرب كرابطة تجمع العاملين في تخصص واحد, كما ان الرابطة انتهت من اعداد دليل لجراحي التجميل والحروق في العالم العربي والذي اصبح في متناول كافة الاطباء المتخصصين في مجال جراحة التجميل في الوطن العربي فضلا عن ان الرابطة بصدد وضع اللمسات الاخيرة لتأسيس البورد العربي لجراحة التجميل والحروق. ووجه الدكتور قدري الشكر والتقدير باسم الرابطة العربية لجراحي التجميل والحروق إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد لتفضله برعاية المؤتمر ودعمه اللامحدود لاستضافة المؤتمرات الطبية المتخصصة مما جعل دبي قبلة للعلماء والباحثين. وفي نهاية الكلمة قام الدكتور محمد قدري الرئيس السابق للرابطة العربية لجراحي التجميل والحروق بتسليم مقعد الرئاسة للدكتور علي النميري استشاري جراحة التجميل بدائرة الصحة والخدمات الطبية الرئيس الجديد للرابطة, مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلها من اجل انعقاد هذا المؤتمر الحافل ببرنامجه العلمي. احدث تقنيات التجميل كما القى الدكتور علي النميري رئيس المؤتمر كلمة اكد فيها على اهمية هذا المؤتمر ببرنامجه العلمي الحافل, ولما يضمه من خيرة الخبراء العالميين في مجال جراحة التجميل والحروق. واوضح ان حوالي 300 جراح تجميلي من مختلف دول العالم يشاركون في فعاليات المؤتمر من خلال عرض احدث التقنيات في جراحة التجميل من خلال محاضرات تقدم من قبل اكثر من 50 ضيفا محاضرا من ذوي الخبرة الطويلة في مجال جراحة التجميل, اضافة الى 80 محاضرا من جميع دول العالم وخاصة الدول العربية سيقومون بتقديم دراسات موجزة عن تجارب علاجية لحالات مرضية بهدف اثراء الحصيلة العلمية للكوادر الطبية من جميع دولنا العربية. واضاف ان البرنامج العلمي يتضمن كذلك ورش عمل تتناول عدة مجالات في جراحة التجميل والحروق منها موضوع الليزر في جراحة التجميل والتقشير الكيميائي وموضوع النحت لجراحي التجميل والتي تقام لاول مرة في محفل علمي طبي من هذا النوع اضافة الى ورشة عمل عن عمليات شفط الدهون بمساعدة الامواج فوق الصوتية. كما يضم المؤتمر اكثر من 150 محاضرة موزعة على 20 جلسة تغطي جميع فروع جراحة التجميل والترميم والاصلاح والحروق فضلا عن حلقتي نقاش حول موضوعين بالغي الاهمية هما جراحات التجميل التي تحتاج للاقامة في المستشفى والثانية عن اصول واخلاقيات جراحة التجميل والخطأ الطبي في هذا التخصص. وفي نهاية كلمته وجه الدكتور علي النميري الشكر والتقدير الى المسئولين بالدائرة لحرصهم على تنظيم هذه المؤتمرات العالمية بهدف رفع مستوى الكوادر الطبية داخل الدولة, كما وجه شكره الى شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) على دعمها المتواصل للانشطة العلمية في الدولة ودول مجلس التعاون, والى كل من ساهم في دعم هذا النشاط. وعقب الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر العلمي السادس لجمعية جراحي التجميل في الوطن العربي قام أحمد عتيق الجميري بافتتاح المعرض الطبي المقام على هامش المؤتمر الذي تشارك فيه العديد من شركات الأدوية الوطنية والعربية والعالمية حيث تعرض أحدث المنتجات الدوائية والأجهزة الطبية المستخدمة في مجال التجميل وعلاج الحروق والتشوهات الناجمة عنها. البرنامج العلمي وقد تضمن البرنامج العلمي لفعاليات اليوم الأول لمؤتمر جراحة التجميل والحروق 4 جلسات علمية تضمنت العديد من المحاضرات حول الجراحة التجميلية بشكل عام وعلاج الحروق والجراحة التجميلية للوجه. وفي الجلسة العلمية الأولى تناول الدكتور جونا توماس أخصائي جراحة التجميل من سلطنة عمان موضوع تغطية محجر العين بعد عمليات قلع العين الكلي, مشيرا إلى ان عمليات قلع العين الكلي كخيار علاجي في حالات الأورام الخبيثة للعين هو اجراء مقبول جدا في معظم الحالات وعادة ما يغطي محجر العين بترقيع جلدي متوسط السمك يعطي نتائج جيدة. وقال انه في بعض الحالات يكون هذا الترقيع غير مستقر وليس به ادامة خصوصا عندما يخطط لاستعمال العين الصناعية لذلك نقوم في هذه الحالات باستعمال السدلة المنقولة من جبهة الرأس. كما تحدث الدكتور راج راجوانس أخصائي جراحة التجميل من بريطانيا عن معالجة الجدارة وتثخنات الندب بواسطة الاستئصال الجراحي مع علاج اشعاعي مباشرة بعد العملية, حيث عرضت أكثر من 90 حالة مرضية تعاني من 112 ندبة, 62% منهم من الرجال, 57% منهم منطقة الاصابة هي شحمة الأذن, وكانت نتائج علاج هذه الحالات باستئصال جراحي يتبعه مباشرة علاج اشعاعي بالتخلص من رجعة الجدرة أو الندبة وتمت السيطرة عليها خلال 4 أسابيع. وخلص الدكتور راجوانس إلى ان استئصال التثخن أو الجدرة تم اتباعها بجرعة عالية من الاشعاع المباشر هي طريقة سهلة وفعالة لمنع انتكاسة ورجعة الندبة عقب الاستئصال. كما عرض الدكتور زكريا الأعرجي من السعودية دراسة حول استعمال هلامة السليكون لعلاج التثخنات الندبية, مشيرا إلى ان هذه الطريقة غير مؤلمة ومقبولة من قبل المرضى, ولكن المشكلة هي تثبيتها على المنطقة المعالجة خصوصا عند الأطفال, وقد لوحظ التحسن عند تحليل النتائج, وكانت الاستجابة 67% بينما 33% لا يوجد أي استجابة, والانتكاسة عقب العلاج وبعد التوقف عن استعمال هلامة السليكون كانت 8%. وتناول الدكتور راج كومار من الكويت تقنية (ميك) وهي طريقة للتوسيع الرئيسي لرقعة الجلد الذاتية, وقال ان التغطية السطحية في الحروق العميقة الشديدة دائما موضع خلاف وجدال لجراحي الحروق بسبب فقدان كمية كافية من المناطق الواهية للجلد الذاتي مشيرا إلى ان طرق المعالجة المستخدمة هي للتغلب على هذه المشكلة ومنها استعمال تراقيع ذاتية بأحجام طابع البريد أو استعمال تراقيع ذاتية مع تراقيع من مصادر بشرية أو استعمال تراقيع ذاتية مزروعة مختبريا, ومن هذه الطرق المختلفة طريقة (ميك) حيث استعمل الباحث هذه الطريقة لتوسيع الجلد الذاتي على مرضى الحروق الشديدة, وقام بتسجيل تجربته مع هذه التقنية للوصول إلى الالتئام السريع في مناطق الحروق العميقة والشديدة. جراحة الوجه والجمجمة وتحدث الدكتور علاء غيتا من مصر عن عمليات جراحة الوجه والجمجمة في حالات غير الاصابة بالشدة الخارجية, وقال ان عمليات جراحة الوجه والجمجمة تحتاج إلى تخصص جراحي عال, وفريق العمل الجراحي يضم جراح الجملة العصبية وجراح التقويم والتجميل المتخصص بهذا النوع من العمليات, وهي تشمل الحالات العديدة للتشوهات الولادية للجمجمة وازالة الأورام, كما يحتاج هذا النوع من العمليات, وقد تم في الدراسة المقدمة تقييم 9 حالات مرضية أجري لها هذا النوع من العمليات ولأسباب مرضية مختلفة. كما تضمنت الجلسات العلمية محاضرات وأوراق عمل حول الأطفال والحروق وتقديم حالات عدم التماثل في نصفي الوجه وتشوهات عظام الجمجمة الولادية والعلاج الجراحي للمرضى المصابين بالمرض الجلدي (جفاف الجلد) الوراثي, وسرطان بشرة الجلد في الوجه. تغطية: بسام فهمي