افتتح معالي مطر بن حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية فعاليات المعرض الوطني الأول للتدريب والتشغيل الذي أقامته ادارة التدريب بالوزارة وشاركت في المعرض العديد من القطاعات الاقتصادية والتدريبية والمواطنين, كما حضر افتتاح المعرض أحمد الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وعبدالرحمن المطيوعي مدير غرفة تجارة وصناعة دبي وحميد القطامي مدير معهد الدراسات المصرفية. وأشار معالي مطر الطاير في كلمته إلى ان المعرض خطوة هامة في الاتجاه الصحيح وبداية طيبة للتفاعل الايجابي مع سياسة الدولة وتوجهاتها نحو تفعيل مساهمة العنصر المواطن وادماجه في سوق العمل الخاص. وقال ان الاتجاه السليم والضروري هو تعزيز انتاج القطاع الخاص وزيادة مساهمته في تجهيز وتنمية الموارد البشرية من أجل دخول التنافس الصناعي الدولي الذي أصبح السمة الأساسية للاقتصاد الدولي مشيرا إلى ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية وضعت مرتكزات تهدف إلى تنمية القوى العاملة المواطنة باعتبارها أساس تطوير القاعدة الانتاجية المحلية. وأضاف ان عقد الدورة الأولى للمعرض الوطني للتدريب والتشغيل يأتي منسجما مع توجيهات ومقولات صاحب السمو رئيس الدولة وتطبيقها على أرض الواقع والتي نبهت في وقت مبكر وبرؤية ثاقبة لضرورة الاهتمام بالانسان المواطن تدريبا وتأهيلا وتشغيلا باعتباره الثروة الحقيقية التي تشكل مصدرا دائما ورئيسيا للثروة الوطنية. وقال وزير العمل والشئون الاجتماعية ان مقولة صاحب السمو رئيس الدولة (بأن الأمم لا تبنى إلا بسواعد أبنائها, وان مستقبل الانسان على أرض الامارات هو أغلى الأهداف وأسمى الغايات التي يجب ان نحرص عليها) تمثل منطلقا أساسيا لتحقيق استراتيجية تنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة وتحقيق المزيد من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لأبناء الدولة, وان التحدي الذي تواجهه الامارات اليوم في ظل نظام دولي جديد من جهة وتكتلات اقتصادية من جهة أخرى, هذا التحدي يفرض اعادة بناء وتطوير المؤسسات مع تحصين هذا البناء لتكون قادرة على الارتقاء بأدائها العام لتعظيم استخدام الموارد الاقتصادية المتاحة, وأشار إلى ان كفاءة أداء أي مؤسسة يتوقف على كفاءة أداء الموارد البشرية أيا كانت مواقعها التنظيمية, وان رفع كفاءة هذا الأداء وفق تخطيط سليم وهادف بالتدريب والتطوير هو نقطة التحول في بناء المؤسسات وبالتالي ايجاد النواة البنيوية القادرة على اعادة بناء كافة مقومات التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقال ان الاهتمام بالعنصر البشري وتنمية الموارد البشرية الوطنية تأكيد لحرية مواطن الامارات وكرامته عن طريق اعداده وتدريبه وصقل مهاراته كما انه الضمان للمساهمة الجادة والفاعلة للمواطن في التنمية الاجتماعية والاقتصادية, وأضاف ان اعداد هذه الدورات والمعارض والملتقيات من خلال التعاون المشترك بين وزارة العمل والشئون الاجتماعية والقطاعات المختلفة هو الترجمة الحقيقية والواقعية لتحقيق سياسة توطين الوظائف من خلال اقرار مستويات دقيقة ومعتمدة للكفاءة المهنية للشباب الخريجين يدفع القطاع الخاص إلى الترحيب بهم كموظفين أكفاء قادرين على البذل والعطاء والمساهمة الجادة في تحقيق أهداف المنشأة التي يعملون فيها. وألقى عبيد الروم مدير ادارة التدريب المهني كلمة اللجنة المنظمة قال فيها ان هذا الملتقى نتمنى ان يكون مدخلا ولبنة في التواصل الاجتماعي والحضاري والاقتصادي خاصة مع دخول الألفية الجديدة المقرونة بتحديات العولمة وبازدياد عدد مؤسسات التعليم من الجامعات والمعاهد والكليات ومراكز التدريب تزايدت فرص قيام معارض التعليم والتدريب والوظائف اذ تمارس هذه دوراً فاعلا لتعريف أطراف العملية الاجتماعية والاقتصادية والأفراد بأدوارهم وواجباتهم تجاه بعضهم البعض. وأضاف ان على المؤسسات المسئولة في جميع القطاعات اتباع أسلوب التعاون والمشاركة بينها في صياغة أنماط جديدة من التدريب والتطوير واستخدام أساليب علمية مطلوبة في أسواق وميدان العمل لتتمكن جميع المؤسسات والأفراد من مواصلة عملية النهوض والتطور. وألقت المتدربة عوشة سالم عبدالله كلمة الخريجات أشارت فيها إلى ان هذه فرصة طيبة للتدريب في هذه الصروح العلمية التي لم تدخر جهدا في ايصال المعرفة من خلال مناهج علمية متطورة وتدريب عملي تطبيقي صممت لتتناسب مع احتياجات سوق العمل. وبعد ذلك قام معالي مطر بن حميد الطاير يرافقه عبيد الروم مدير ادارة التدريب ومدراء المعاهد بتوزيع شهادات التخرج على الخريجات اللائي انهين فترة التدريب في فرعي السكرتارية التنفيذية والمحاسبة ومسك الدفاتر. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير العمل والشئون الاجتماعية قال ان التدريب والتأهيل من أهم المقومات لنجاح الاقتصادات وتعتمد عليها الدول المتقدمة ولذا فإننا نبذل الجهود من أجل تدريب وتأهيل الخريجين لشغل دورهم في تنمية دولتهم. وأضاف ان الوزارة تتعامل مع الشركات الخاصة الصادقة في توجهاتها بشأن تشغيل المواطنين وقد بلغ عدد المتدربين 1600 متدرب ومتدربة اضافة إلى وجود دورات قيد الاطلاق لمسئولي الموارد البشرية في كليات التقنية العليا ومعهد الامارات للدراسات المصرفية وكلية الدراسات التطبيقية. وقال الوزير ان الدراسة التي وصفتها الوزارة انما تهدف إلى معرفة مخرجات التعليم واحتياجات القطاع الخاص للعمل على التوفيق بينهما وخاصة ان الاقتصاد الوطني يحتاج إلى النشاطات الاقتصادية الرئيسية. وحول الاعتماد على البحوث قال الوزير لا توجد بيانات أو احصاءات أو بحوث مستمرة عن سوق العمل أو نشرات يمكن تحليل بياناتها حتى تصاغ منها السياسات الخاصة بالتوظيف ونحن بصدد انشاء مركز معلومات لسوق العمل لمعرفة توجهات السوق مشيرا إلى ضرورة تعاون القطاع الخاص والأهلي والوزارة مستعدة لتفهم وجهة نظرهم. كتب السيد الطنطاوي