تأجل اجتماع مجلس شئون المناطق التعليمية والذي كان مقررا له صباح أمس حيث يعد هذا التأجيل الثاني لغياب معالي وزير التربية وعدد من مديري المناطق التعليمية خارج البلاد. ومازال المكتب الفني لوكيل وزارة التربية يتلقى الهيكل الجديد للمناطق التعليمية بعد تسكينه بأسماء المرشحين لنواب المدراء ورؤساء الأقسام حيث وصلت كافة المناطق التعليمية فيما عدا منطقتين سيتم مخاطبتهما لسرعة ارسالهما الهيكل الخاص بهما وهما دبي وام القيوين. وكان مجلس شئون المناطق التعليمية قد عقد اجتماعه الثاني مؤخرا الذي حضره معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم لعشر دقائق فقط واستمر انعقاد الاجتماع برئاسة الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة. وكان معالي وزير التربية قد استعرض في هذا الاجتماع بنود ومخصصات ميزانية عام 2000 وحجم أرقامها وسبل انفاقها مشيرا إلى ضرورة ترشيد الانفاق بكل مستوياته. كما أكد على مديري المناطق التعليمية مراعاة الدقة التامة في احتساب التشكيلات المدرسية إذ لا يجوز ان يظل بعض المعلمين والمعلمات بجداول مخفضة مما يشكل ضغطا على الميزانية, وطالب معاليه بتحري الدقة والمصداقية والواقعية حتى لا يكون هناك هدر في الأموال العامة. كذلك الهدر الكبير في استخدام الكهرباء والماء بالمناطق التعليمية والمدارس حيث ان الميزانية تتكلف مبالغ طائلة جراء الاستخدام العشوائي, وطالب معالي وزير التربية بضرورة ترشيد استخداماتها, ووعد معالي وزير التربية ان الوزارة ستعمل جاهدة على تحسين اجراءات صيانة المدارس بعد ان رفعت ميزانيتها المخصصة لـ 6 ملايين درهم, كما انها ستقوم بتوفير سلفة للمدارس تفي باحتياجاتها. وأعرب عن أمله في ان تعيد المناطق التعليمية النظر في ميزانياتها وتوقعاتها بشأن مشروعاتها التي تحسب في خطط الوزارة. وتبين ان معالي وزير التربية كان قد طلب من مديري المناطق التعليمية عدم التسرع في الحكم على الهيكل الجديد الذي أقرته الوزارة حيث ان لجنة الصلاحيات المشكلة لصياغة واعادة صلاحيات ومهام المناطق التعليمية لم تنته بعد وسائرة في مهامها. وأشار معالي وزير التربية إلى ان الوزارة مستعدة لأية اضافات يتطلبها الهيكل أمام ضغط العمل وحجمه بالمناطق الكبيرة, مشيرا إلى ان مبدأ المرونة نصب أعين المسئولين بصفة مستمرة والوزارة تعي تماما احتياجات التعليم النوعي والخاص مستقبلا وستعمل على توفير كافة احتياجاته للمناطق, وفيما يتعلق بتوصيف عمل ومهام نواب المدير ورؤساء الأقسام بالمناطق التعليمية فقد وجه معالي وزير التربية بتشكيل لجنة لوضع هذه الاختصاصات وأكد على ان مدير المنطقة سيكون هو المسئول عن قضايا منطقته وهو المرجع في ذلك وليس الاقسام المناظرة في الهيكل التنظيمي من منطلق النظرة الجديدة للمنطقة التعليمية على أنها مؤسسة عمل وتناول معالي وزير التربية أهمية الخطط السنوية للمناطق التعليمية وضرورة وضعها في وقتها المناسب على ان تقوم على تخطيط استراتيجي يعتمد على مشروعاتها التي تتوافق مع الأهداف العامة للوزارة وبرامجها وأكد على ضرورة تسليم خطط المناطق بعد شهر يونيو من كل عام دراسي. كما كان للاعلام وخاصة الصحافة نصيب في توجيهات معالي وزير التربية إلى مديري المناطق التعليمية حيث أشاد بدورها المجتمعي واهتمامها بقضايا الميدان ولكن طالب مدراء المناطق ان يكون التعامل معها مبنيا على الدقة, وفي اطار المصلحة العامة والتشاور المسبق مع قيادات الوزارة في أي موضوع قبل ان ينشر بالصحف مؤكدا على انه لابد ان يظن المجتمع ان الوزارة بعيدة عن ميدانها. واستعرض الاجتماع بعد ذلك برئاسة الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة عدة نقاط منها لجان تدقيق سجلات القيد والقبول والتي كانت الوزارة قد أصدرت قرارا سابق بالغائها وطالبت كافة المناطق التعليمية ببقاء هذه اللجان لأهميتها في منع الاخطاء حيث تقرر تشكيل لجنة لدراسة موضوع لجان تدقيق سجلات القيد والقبول ووصولا لآلية تجنب الوزارة والمنطقة والمدرسة تكرار الاخطاء. كما ناقش الاجتماع مذكرة مقدمة من أحمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية المساعد للانشطة والرعاية الطلابية بشأن ضرورة التنسيق بين الأنشطة المركزية ونظيراتها بالمناطق حيث سبق وان وجه الوكيل المساعد خطابات إلى كافة المناطق التعليمية بضرورة موافقته على الأنشطة والفعاليات التي تقام بالمدارس وان تمر من خلال قنوات تخرج من المدرسة التي ستتبنى الفعاليات, فالجهات المختصة بالمنطقة التعليمية التي ترفعها بدورها إلى ادارة الأنشطة المركزية بالوزارة بهدف اقرارها وكانت معظم المناطق التعليمية قد طالبت بأن تكون فعاليات مدارسها من عقد ندوات واستضافة محاضرين ورعاية أسواق خيرية تأتي الموافق من المنطقة وليس هناك ضرورة لعدة قنوات ينبغي موافقتها حتى لا يتطلب الأمر عرض الفعالية قبل موعدها بشهر أو أكثر. كذلك ناقش الاجتماع العجز في الهيئات التدريسية والادارية بمدارس الدولة حتى دخول الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الجاري حيث أثارت قضية هذا العجز معظم المناطق التعليمية فجاء رد عواطف العميشي مدير ادارة توظيف الموارد البشرية انه ليس هناك عجز نهائي حيث ظهر ان هناك كثيراً من الفائض خاصة بالاناث من جراء الانصبة المنخفضة وطالبت بتضافر جهود مديري المناطق والمدارس بالالتزام بتطبيق الجداول الكاملة للحصص إذا أردنا ان نتفادى هذا العجز الذي تدعيه المناطق التعليمية. وطالب المجتمعون بضرورة التصدي لما يثار حول تراكم العجز بالميدان من أسباب منها تداعيات التمارض أو الاجازات الطويلة على ان ينطلق الحل والربط في هذه الأمور من ادارات المناطق التعليمية مدعوما من الوزارة, كما طرح وطلب اعادة النظر في رفع نصاب العبء التدريسي خاصة بين العنصر النسائي الذي لا يتحمل مثل هذا النصاب (24 حصة) وكان سببا في كثير من الاستقالات والتحايل بأسباب كثيرة لتخفيف وطأته, كل ذلك بالاضافة إلى غياب الحوافز المناسبة التي تمكن الوزارة من الاحتفاظ بالخبرات المتدربة على العمل والمتمرسة. واقترح المجتمعون كذلك ان تناط مهمة التنقلات للهيئة التعليمية والادارية بين المناطق والمدارس لادارة توظيف الموارد البشرية بدلا من اناطتها لادارة شئون الافراد بالوزارة حتى تتكامل المعلومات الخاصة بالشواغر والتعيين عليها بدلا من ان يشتت كل اجراء بادارة مستقلة.