بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى أصدر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع أمرا بشأن التقيد بتطبيق تشريعات مكافحة التسول فى امارة دبى . وفى مايلي نص الامر: نحن محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد امارة دبى نظرا لما يلاحظ مؤخرا من تزايد وانتشار ظاهرة التسول بمختلف اشكالها فى امارة دبي وعلى وجه الخصوص خلال شهر رمضان المبارك وحفاظا على الصالح العام وتقيدا بالقانون. نأمر مايلى: على الوزارات المختصة والدوائر الحكومية المحلية المعنية المكلفة قانونا بتنفيذ التشريعات السارية فى امارة دبي فى شأن مكافحة التسول التقيد بتطبيق الاحكام والاجراءات المنصوص عليها فى تلك التشريعات وعلى وجه الخصوص المواد (206) ومابعدها من قانون العقوبات المحلى لسنة 1970 م والامر المحلى رقم (43) لسنة 1989م بشأن مكافحة التسول واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضبط المتسولين وتوقيع اقصى الجزاءات والعقوبات المقررة فى حقهم وكذلك على كل من يخالف احكامهما وبما يكفل القضاء نهائيا على هذه الظاهرة فى الامارة. محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد امارة دبي التسول امر مرفوض ومن جهته اعلن قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي عن تأييده التام لقرار مكافحة التسول وقال ان التقيد بتطبيق تشريعات مكافحة التسول في امارة دبي امر بات يسترعي تحركا رسميا وشعبيا لاحتواء هذه الظاهرة والقضاء عليها. واضاف ان توافد فئات ذوي الاحتياجات الخاصة الى البلاد بقصد العمل امر مرفوض ويحمل اكثر من علامة استفهام, مشيرا الى ان البلد الذي فتح ذراعيه امام الجميع واتاح لكل من اراد فرصة العمل الشريف والنزيه في كافة المجالات لايعني انه يتغاضى عمن يستغل ذلك الترحيب والتسهيلات لمصلحة تناقض المصلحة العامة وتسيء الى المجتمع وتفرض اعباء على الدولة. وذكر مدير عام بلدية دبي انه من العار ان تستقدم فئات الاعاقة والمتسولين وطبقة الفقراء لاجل ابتزاز الناس باستدرار عطفهم وشفقتهم, وان ثبت ان تلك الفئات تستغل من قبل بعض ضعاف النفوس كوسيلة للكسب فذلك هو العيب بعينه باعتبار انها متاجرة بانسانية الانسان. وقال ان الملاحقة القانونية يجب الا تقتصر على ضبط تلك الفئات وترحيلهم من البلاد فحسب, بل لابد من تعقب كفلائهم والوقوف على اهداف استقدامهم الى البلاد, ومعاقبة المتحايلين منهم. وافاد ان بلدية دبي تقوم بدور ريادي في مكافحة التسول بالامارة ضمن اطار التنسيق القائم بينها وبين شرطة دبي ووزارة العمل والشئون الاجتماعية الا ان الوضع يتطلب تعاونا شعبيا على مستوى اكبر ووعيا حقيقيا بابعاد الظاهرة والتنديد بالعواقب الوخيمة التي تنتظر المخالف, منوها الى ضرورة توعية العامة بان العواطف يجب الا تأخذ منحا سلبيا من منظور انهم فقراء ومسلمون بل يجب الى جانب ذلك ان نرفع عنهم الذل والاهانة والتعرض الى المساءلة في بلد مسلم يمد يد العون لجميع المحتاجين على مستوى العالم. واختتم قاسم سلطان حديثه بأن بلدية دبي كانت قد بادرت بتطبيق منع التسول بالامارة عبر امر محلي نص على ذلك, وقد جاء قرار الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ليعزز الدور الذي تقوم به البلدية في مجال مكافحة هذه الظاهرة وليشدد على اهمية معاقبة المفرطين في امن سلامة المجتمع. فرقة خاصة للضبط كما رحبت القيادة العامة لشرطة دبي بقرار الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشأن التقيد بتطبيق تشريعات مكافحة التسول في امارة دبي بعد تزايد وانتشار الظاهرة مؤخرا بمختلف اشكالها وعلى وجه الخصوص خلال شهر رمضان. وقال العميد شرف الدين السيد محمد مساعد قائد عام شرطة دبي لشئون البحث الجنائي اننا في شرطة دبي ومنذ فترة طويلة انشأنا فرقة خاصة تقوم بضبط المتسولين مقرها مركز المرقبات, وخلال السنوات الماضية قامت هذه الفرقة بضبط الالاف من المتسولين الذين اتوا للامارة من مختلف انحاء العالم بغرض جمع المال. واوضح العميد شرف الدين الفرقة ضبطت خلال الفترة من الاول من نوفمبر 99 وحتى 26 يناير الماضي بما فيهم شهر رمضان المبارك والعيد 163 شخصا موزعين كالتالي: 50 شخصا من باكستان, 28 من ايران, 27 من الهند, 15 من اليمن, 13 من عمان, 7 من الامارات, 6 من بنجلاديش, 3 من الاردن, 3 من سوريا, 3 من مصر, 3 من تركيا, 2 من السنغال, وبحريني واخر بدون. واضاف ان التسول يأخذ عدة اشكال, فهناك اشخاص معسرون ومحتاجون حقيقة ولكن عليهم التوجه للجمعيات الخيرية في الدولة التي انشئت لرعاية شئونهم ومساعدتهم, وهناك متسولون يأتون في المواسم كشهر رمضان والاعياد, اضافة لوجود اشخاص متخصصين في التسول يأتون من دول بعد شراء تأشيرات وصرف مبالغ عليها ويقومون بالتسول امام ابواب المساجد والتقاطعات العامة والتردد على المساكن. وقال انه تم ضبط حالات عديدة من المتسولين مدعي الحاجة حيث يترددون على المناطق بسيارات مؤجرة ويلبسون بعد انتهاء مهمة التسول افخر الملابس ويسهرون ويأكلون في مطاعم راقية ويسكنون الفنادق. واوضح مساعد قائد عام شرطة دبي لشئون البحث الجنائي ان هناك متسولين يأتون من دول فقيرة يدعون بأنهم يقومون بعمل مشاريع خيرية في دولهم ويحملون رسائل وتصاريح من وزارة الاوقاف او دائرة الاوقاف بدبي, وعندما نراجع هذه الجهات نفاجأ بعدم اصدارها لمثل هذه التصاريح مما يعني ان هذا المتسول قد زورها لتسهيل مهمته والغريب ان الناس يصدقون هذه الامور. ومن انواع المتسولين من يأتون بحجة جمع التبرعات لعلاج مريض او دفع دية لشخص تورط في حادث اصطدام او دهس في دولة مجاورة نتج عنه وفاة الشخص, ويبرزون في المساجد مع اوراق صادرة من محاكم تلك الدول. وناشد العميد شرف الدين السيد محمد المواطنين والمقيمين بعدم الالتفات لهؤلاء الاشخاص والابلاغ عنهم لانهم في الحقيقة متسولون يقصدون تشويه مظهر البلاد الحضاري, واذا كانوا بالفعل متورطين فليتوجهوا للجمعيات الخيرية التي تتأكد من الحالات وتقدم لهم المساعدة. واشاد العميد شرف الدين بالتعاون القائم بين شرطة دبي ومحاكم دبي وادارة الجنسية والاقامة بدبي وقال اننا نقوم بعمل كشف اسبوعي لجميع المتسولين ونرسله لادارة الجنسية بدبي حتى يقوموا بوضع كفلاء هؤلاء الاشخاص في قائمة المرفوضين من الحصول على تأشيرات كما نقوم بتحويل العديد من القضايا للمحاكم حيث يحكم عليهم بالحبس والابعاد. واشار العميد شرف الدين الى واقعة حدثت معه عندما كان خارجا من المسجد بعد صلاة العصر واستوقفته سيدتان منقبتان طلبتا منه المساعدة فلم يعرهن اهتماما, واضاف: راقبت الموقف من بعيد ولاحظت سيارة فاخرة جديدة زجاجها مظلم فأخذت الرقم واستفسرت عن مالك السيارة من العمليات وابلغوني انها باسم سيدة, وعلى الفور توجهت نحو السيدتين وناديت باسم واحدة حسب ما هو مسجل في المرور فاجابت على الفور: نعم ماذا تريد, وهنا قلت لها بانك لديك سيارة جديدة وانك متزوجة فلماذا تتسولين واتخذت اللازم حيالها. وهناك بعض الحالات بحيث يدخل الناس لصلاة الجمعة, واثناء اداء الصلاة وتأتي سيارة (بيك اب) وتنزل بعض النساء اللواتي يقمن بالتسول ومن ثم يركبن (البيك اب) باتجاه مسجد اخر حيث انهن يعرفن توقيت الخروج من الصلاة في المساجد القريبة من بعض. متابعة: صالح الجسمي، خالد درويش