تبحث وزارة التربية والتعليم والشباب اقتراحا لمشروع على غرار مشروع (كومون) الياباني والذي يطبق بمدرستي الاتحاد والغزالي الثانويتين بأبوظبي وقد شكلت لجنة مشتركة بين ادارة التوجيه وجامعة الامارات ومركز المناهج لعمل خطة للمشروع يتناسب وطالب الامارات ويتماشى ويتوافق كذلك مع المنهاج المقرر بالدولة حيث ان منهج (كومون) وضع خصيصا للطالب الياباني والمنهج الياباني. وذكر مصدر مسئول بوزارة التربية ان المنهج يساعد الطالب على زيادة الدافعية لتعلم الرياضيات من خلال امتلاك المهارات الاساسية لها وكذلك سيساعد على امتلاكه لمهارات اخرى في المواد الاخرى مشيرا الى ان منهج (كومون) يطبق بمدرستين بأبوظبي هما الغزالي والاتحاد ولكن هناك اعباء مالية يتحملها الطالب وتسعى الوزارة حاليا في تنفيذ مشروع مماثل لمشروع (كومون) يكون غير مكلف على الطالب ولا يكون بديلا عن منهاج المدرسة ويمكن تطبيقه كتجربة بعدد من المدارس بكافة المناطق التعليمية على ان يعمم بكافة مدارس الدولة في حال نجاحه وتلقت ادارة تنسيق ومتابعة التوجيه تقديرا حول تطبيق منهاج (كومون) الذي يركز على المهارات الاساسية في الرياضيات ويهدف الى اكتشاف القدرات الذاتية للمتعلم وتطويرها كما انه يمكن المتعلم من المهارات الاساسية واتقانها حتى لا تكون عائقا امام ابداع المتعلم في مادة الرياضيات والمواد العلمية الاخرى. ويعتمد منهاج كومون على التكرار اسلوبا في اكساب المتعلم المهارات الاساسية والاكتشاف الخطأ بنفسه وتصحيحه بحيث لا يتم انتقال المتعلم من مادة لاخرى الا بعد اتقانها تماما. واشار التقرير الى ان مشروع كومون يعتمد على تفريد التعليم ولذلك يتم التركيز على ضعاف التحصيل وفي الوقت نفسه يجد المتميزون مجالهم للتقدم كما ان عامل الزمن مهم في المشروع واتقان المتعلم للمهارة حيث يرتبط عدد الاجابات الصحيحة وكذلك زمن الانهاء الخاص بالطالب وزمن الانهاء المحدد. واستعرض ا لتقرير دور المدرس في مشروع (كومون) والذي يقوم بدور الاداري والملاحظ والراصد لمدى تقدم الطلاب ويقاس عمله بمدى متابعة الطلاب وارشادهم واستغلال طاقاتهم لابعد حد وتهيئة الجو المناسب للتعلم. وتضمن التقرير عدة ملاحظات حول هذا المشروع جاءت بعد زيارة ميدانية قام بها احد الوكلاء المساعدين ومسئولين من ادارة التوجيه بوزارة التربية واشاد الوكيل المساعد بالمشروع وأوصى بكتابة تقرير عنه وتضمنت تلك الملاحظات ان المنهج يمكن تطبيقه بالمدارس النموذجية والعادية حيث اليوم المدرسي الان يسمح بذلك حيث يبقى الطالب بالمدرسة لفترة اطول من قبل بعد تطبيق اجازة الخميس. كما ان مشاركة الطالب تبلغ حوالي 30 دولارا شهريا عن كل طالب بواقع 20 طالبا لكل معلم والاشتراك بالمشروع اختياري من قبل الطالب لكن معظمهم مشارك. وتعد اللغة الانجليزية هي اللغة المستخدمة في التعامل مع الاوراق الخاصة بالمشروع وكذلك لا يعد فرع الهندسة ضمن اهداف المشروع, وعن تقييم الطالب فيتم عمل تقرير شهري عن كل طالب ويعطى شهادة بالمستوى التربوي الذي وصل اليه بعد كل امتحان ويتابع خبراء المشروع سير العمل كل ثلاثة شهور تقريبا. وتعد شركة جودكو اليابانية هي حلقة الوصل بين المدارس وشركة كومون باليابان ويعد هذا المشروع المطبق باليابان تعليما مصاحبا ونشاطا تعليميا اضافيا موازيا للتعليم العام. وفي لقاء مع علي ابو شريعة مساعد مدير مدرسة الغزالي النموذجية بأبوظبي والمطبقة لهذا المشروع بالعام الدراسي 98/99 للوقوف على النتائج التي وصل اليها المشروع ومراحل تطبيقه يقول تعتبر مدرستنا الغزالي النموذجية اول مدرسة تطبق برنامج تدريس الرياضيات بالطريقة اليابانية والذي يعرف بمشروع (كومون) بالوطن العربي حيث بدأنا العام الدراسي 98/99 على تلاميذ المرحلة الابتدائية للصفين الثاني والثالث وبلغ عدد المشاركين 365 تلميذا. ويتكلف التلميذ عن العام الدراسي 7 شهور دراسية 1050 درهما تدفع المدرسة منها للشركة اليابانية 150 درهما عن كل تلميذ وتدفع للمعلم 36 درهما ويكلف المعلم بـ 20 طالبا. اما عن عملية التطبيق فيقول علي ابو شريعة نبدأ بتحديد المستوى للتلاميذ ومن ثم يحدد المستوى الذي يبدأ منه كل تلميذ ويخصص 15 دقيقة يوميا لتطبيق البرنامج حيث يحل كل تلميذ من 5 الى 10 أوراق عمل مع رصد زمن البداية والنهاية ويتولى المعلمون تصحيح اوراق العمل بعد ذلك واعادة الاوراق التي بها اخطاء لاصحابها ليقوموا بتصويبها قبل الانتقال لاوراق عمل جديدة. ويضيف ترفع المدرسة مع نهاية كل شهر تقريرها الذي يوضح اداء تلاميذ كل صف من حيث عدد الاوراق التي تم حلها والمستوى الذي وصل اليه كل تلميذ ويتسلم بموجبها شهادة عند انتهاء كل مستوى من المستويات المحددة. ويتناول ابو شريعة مزايا هذا المنهج وهو باللغة الانجليزية مما يسهل على الطالب متابعة دراسته مستقبلا ويجعل هذا المنهج مادة الرياضيات في المرحلتين الاعدادية والثانوية محببة وسهلة لدى الطلاب بسبب اتقانهم للمهارات الاساسية وكذلك يتدرب الطالب على التركيز والاعتماد على النفس اثناء الحل ففيه تدرج بطيء في المعلومات بحيث يستطيع الطالب تعليم نفسه بنفسه والمدرسة يقتصر دورها على الاشراف فقط. كما ان المشروع لاعتماده وتركيزه على تفريد التعليم فكل طالب يحل حسب قدراته المتميز يساعده على الانطلاق والضعيف تحل مشاكله عن طريق التكرار مشيرا الى ان هذا البرنامج يحدد مستوى الطالب الحقيقي حيث يتيح المجال لكل طالب للانطلاق حسب قدراته فترى طالبا بالصف الثاني الابتدائي مثلا ويدرس منهاج الصف الثالث او الرابع الابتدائي. وحول متوسط عدد الاوراق التي يحلها الطالب في العام الدراسي تبلغ حوالي 1000 ورقة تأتي من اليابان ولذلك فالمبلغ الذي يدفعه الطالب يوزع ما بين الاشراف وثمن تلك الاوراق التي ترد من اليابان. كتب محسن راشد