المشهد.. بتردد شديد.. ورغبة متحمسة في آن واحد حاولت الاقتراب من هذا الموضوع في البداية لم اكن اتوقع نجاح مهمتي فكانت المفاجأة سهولة نيل ماسعيت اليه بدرجة لم اتوقعها. ذهبت الى احد المعاهد وهو كغيره يعد البحوث العلمية بمخلتف موضوعاتها وعناوينها بشتى انواعها واحجامها .. يطبعها ويغلفها ويدون المراجع في اسفل كل صفحة من البحث ويذكر المصادر التي استقى منها معلوماته.. وفي النهاية يضع اسم طالب البحث الذي ما عليه سوى الدفع. في مكتب المدير ابديت رغبتي في اعداد بحث اجتماعي اخترت موضوعا ليس على البال هو زواج المسيار, اسم طالب البحث اخترته شخصية معروفة في الوسط وكذلك الدكتور الذي سيتم تقديم البحث اليه كان الترحيب منه كبيرا لاختياري معهده لاعداد هذا البحث واخذ يعرض الخدمات العجيبة التي يقدمها معهده وسرعة انجاز البحوث العلمية مهما كان حجمها ونوعها ومجال تخصصها وتساءل بتحد متى تريدين ان يكون البحث جاهزا بين يديك؟ قلتها بمزح... اليوم رد.. وماله اليوم مساء لو اردته ان يكون عندك لا مانع لدينا فقط اخبرينا عن عدد الصفحات المطلوبة. اجبته لا اريده بحثا مطولا لا بأس أن يكون من 20 الى 25 صفحة, اجابني بثقة لا عليك. سألته عن معد البحث وابديت تخوفي من ان يأتي البحث متواضعا او تأتي معلوماته ناقصة. ابتسم وقال:.. لدينا فريق متخصص في مجال اعداد البحوث العلمية وكتابتها ليس ذلك فقط بل بامكانهم اجراء بحوث ميدانية في اي حقل وعن اي موضوع اجتماعيا كان ام سياسيا او اقتصاديا او تربويا او رياضيا او ثقافيا.. واضاف يا سيدتي ليس بحثك هو الاول الذي نعده معظم البحوث العلمية التي يقدمها الطلبة في المدارس والجامعات للاساتذة والدراسات التي تدخل المسابقات المختلفة وتفوز هي من اعداد معهدنا وغيرنا من المعاهد.. وهل تظنين بحثك الصغير هذا يصعب علينا.. وأردف قائلا... معهدنا يعد البحوث الكبيرة التي تزيد على آلاف الصفحات لطلبة الماجستير والدكتوراه وتساءل باستغراب ماذا تقولين انت! فقط اطمئني لقد عرفت طلبك وثقي اننا سنقدم اليك الافضل بحث صغير متكامل يحوي جميع المعلومات والحقائق التي تودين وجودها في البحث لا تخشي شيئا هذا عملنا.. ثم سألته عن سعر البحث العلمي فقال ان ذلك يعتمد على نوع البحث وموضوعه وحجمه وعلى العموم فان بحث زواج المسيار يكلف 750 درهما حاولت مفاصلته حول السعر وتحقيق تخفيض وافهامه ان السعر مغالى فيه ضحك وقال.. ان السعر يعتبر طبيعيا ومعقولا للغاية يظهر الجهد والتعب الذي سوف يبذله الفريق في اعداده وكتابته وطباعته وتغليفه ووضع اللمسات الجمالية.. استسلمت وسلمت المبلغ على موعد لاستلام البحث منه. وبالفعل.. بعد ايام قليلة ذهبت اليه لأرى البحث معدا وجاهزا للتقديم, استلمته وانا غير مصدقة. ترى هل وصل بنا الحال الى هذه الدرجة تأتي البحوث العلمية من غير صفة علمية واصبحت البحوث سلعة تباع في سوبرماركت تستطيع ان تحصل منه على كل شيء. بصراحة دعونا لا نحزن اذا ظللنا طوال الالفية الثالثة نستورد التكنولوجيا لانها في الحقيقة قائمة على البحوث, والبحوث تشترى وتباع عندنا.. اذا فنحن شعوب كتب عليها ان تستورد التكنولوجيا, طالما ان اعتمادنا كله على الجاهز. وهل نحن بحاجة الى هذه البحوث العلمية الجاهزة التي لا يبذل فيها الطالب اي جهد؟ فطالما هو قادر على الدفع فكل شيء سهل ويسير ويستطيع الحصول عليه دون عناء.. حتى البحث العلمي, اذا هل نقترح توفير ميزانيات البحث العلمي التي دائما ندعو الى تخصيص مبالغ كبيرة لها, وندعو الجامعات الى الامتناع عن توجيه طلبتها الى البحوث العلمية وتكفينا المعاهد التي تقوم بهذا الدور واخذت على عاتقها اعداد البحوث العلمية لهدف ربحي بحث. وفي النهاية نقول اذا كان لدى اساتذة الجامعة البدائل فليخبرونا بها لوقف هذا النزيف العلمي. وما رأيهم في هذه الظاهرة والواقع الذي يحاصرنا شئنا أم ابينا.. ومن هو السبب في تردي هذا الواقع وخلف هذه الظاهرة.. ترى هل هم الطلبة الذين بات الدلال سمة من سمات حياتهم فلا يريد الواحد منهم ان يبقى ام هم الاساتذة الذين يثقلون كاهل الطلبة باعداد من البحوث كل فصل دراسي ليقدمها في النهاية دون القاء نظرة عابرة عليها. ليجد الطلاب ان الاسلوب الامثل للتخلص من هذا الواجب الكريه الذي لا يجد اي اهتمام من الاستاذ هو شراء البحث وتزيين غلافه باسم الدكتور الفاضل. هذه المشكلة التي تحولت الى ظاهرة وضعتها بين ايدي اساتذة الجامعات فكانت اراؤهم كالتالي: صورة تتكرر الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات لشئون خدمة المجتمع. يرى هذا الموضوع من اكثر الموضوعات خطورة على مستقبلنا التعليمي حين يتساهل الطلبة والباحثون في الحصول علي الدرجات العلمية دون ان يبذلوا جهدا في ذلك. وقضية اليوم يراها صورة تتكرر في كثير من جامعاتنا ومؤسساتنا البحثية في البلاد العربية. ويضيف قائلا: وقد مررت بتجربة مشابهة تحدثت عنها في مقالة تحت عنوان (لصوص المعرفة) حيث عرض على احد اصحاب المكاتب امكانية اعداد بحوث في الزراعة او القانون او الطب دون ان ينتبه الى خطورة ما يفعل او يلاحظ انني تجاوزت مرحلة الدراسة. ويعلل بعض الطلبة تصرفهم هذا لضيق الوقت او كثرة البحوث وهي تعليلات غير صحيحة, اذ ان الطالب لديه اربعة اشهر لاعداد بحثه, كما ان المساقات الدراسية ليست جميعها تتطلب بحوثا. وللقضاء على هذه الظاهرة اشار نائب مدير الجامعة لشئون خدمة المجتمع انه مارس بعض الوسائل خلال عملية التدريس واثبت نجاحها كأن لا يكون هناك بحث فردي لابد من وجود فريق بحث من الطلبة مكون من خمسة طلاب في حالة الاعداد الكبيرة وثلاثة في حالة الاعداد المتوسطة او الصغيرة لان ذلك يقلل من دافعية الطالب لشراء البحث حين يعلم انه لن يكون وحيدا. من الوسائل كذلك اشراف استاذ المساق الدراسي على اعداد خطة البحث وتعديلها بما يحقق اهداف البحث وفي هذا تعليم للطلبة. كيفية اعداد البحوث اضافة الى اهمية وجود حالة تطبيقية يقوم الطلبة بدراستها وتحليلها ويتم تحديد هذه الحالة من استاذ المادة او يحدد مجموعة من الحالات ويترك للباحثين اختيار احداها. كخما يمكن تطبيق ذلك من خلال الاستبيانات التي تخدم البحث ويطرحها الطلبة على زملائهم داخل الجامعات او الكليات او في المجتمع بصفة عامة, كما يقدمون في بعض البحوث خاصة الشرعية والقانونية والاجتماعية والادارية, باعداد مقابلات مع المتخصصين ويتم اعداد الاستبيانات وتحليلها بمعرفة واشراف استاذ المساق الدراسي كمما يقدم الطلبة تقارير دورية عن سير البحث وما وصل اليه من اعداد تحت اشراف استاذ المساق الدراسي, ثم يتم بعد ذلك عرض البحث في اوقات محددة بحيث يناقش الطلبة زملاءهم الذين اعدوا البحث, وبهذا يمكن ان نهيىء طلبتنا في المراحل الجامعية ليكونوا باحثين في المستقبل. واكد الدكتور سعيد حارب ان رؤية استاذ المساق الدراسي لمستوى البحث هامة فمن خلالها يمكن ان يعرف ان كان هذا البحث في مستوى الطالب الذي اعده أم لا, خاصة وانه قد عرف مستوى الطالب ومسيرته التعليمية معه خلال أربعة أشهر من التدريس في الفصل الدراسي الواحد. وأخيرا بقي ان نربي في الطلبة مراقبة الله سبحانه وتعالى وخشيته, وان هذا الأسلوب في التعلم انما هو غش للطالب قبل ان يكون غشا للاستاذ أو الجامعة والمجتمع, وكيف سيشعر الطالب بعد تخرجه انه حصل على شهادته من خلال الغش والتزوير, ولابد من زرع الثقة في نفوس الطلبة حتى يثقوا في امكانياتهم ومهاراتهم العلمية, لكن لا يمكن تصور عالم مثالي لاتحدث فيه مثل هذه القضايا فمهما اتخذنا من احتياطيات سيبقى هناك (لصوص للمعرفة) . مسئولية الجامعات الدكتور عبداللطيف الطريفي مساعد نائب مدير جامعة الامارات لشئون البحث العلمي يقول عن ظاهرة بيع البحوث العلمية انها موجودة على مستوى العالم ومنتشرة حتى في الولايات المتحدة الأمريكية وهي ليست سلبية في كل جوانبها, فالكثير من الشركات والمؤسسات المختلفة تلجأ إلى جهات مختصة في اعداد البحوث والدراسات لتزويدها ببحوث مسحية حول موضوع معين مقابل مبلغ مالي تستفيد منها في خططها ووضع برامجها المستقبلية وهذا أمر مشروع ولا غبار عليه, فلا عيب في ان تستفيد أي مؤسسة من تجارب سابقة وتتعرف على آخر ما تم التوصل إليه في المجال الذي ترغب العمل فيه. ويضيف قائلا: انما سوء الاستخدام يكون عندنا يقوم طالب بشراء بحث علمي من هذه الجهات سواء كانت مكتبة أو معهدا أو أي طرف لاعداد بحث له ليقدمه إلى استاذ المساق كتب عليه اسمه وهو ما يعد غشا صريحا وواضحا. مؤكدا ان لوائح الغش في جامعة الامارات تعاقب بالفصل النهائي من الجامعة, فلا تهاون ولا تساهل في هذا الجانب. وأضاف الدكتور الطريفي عدم جدوى سن قوانين لمعاقبة هذه الجهات التي تبيع بحوثا علمية انما المسئولية تقع على الجامعات وعلى وجه الخصوص أعضاء هيئة التدريس فيها في كشف هذه الظاهرة وذلك بحث الطلبة على عرض بحوثهم ومناقشتهم لمعرفة ما إذا كانت من اعدادهم أم من عمل غيرهم. ودعا إلى أهمية التنسيق بين أعضاء هيئة التدريس في طلب البحوث العلمية من الطلبة بحيث لا تكون كثيرة ومرهقة لهم فلا يجدون معها بدا سوى اللجوء إلى الآخرين لاعدادها, وحتى لا تكون كثرة البحوث خلال الفصل الدراسي الواحد ذريعة لهم لأن يقدموا بحوثا مشتراة. مؤكدا على ان ذلك سيساهم في ركود سوق بيع البحوث العلمية وعدم رواج بضاعتها بين أوساط الطلبة. ظاهرة مرضية في الجامعة الأمريكية بدبي تحدث الدكتور جهاد نادر عميد كلية ادارة الأعمال فقال: ان ظاهرة اخراج وصناعة البحوث العلمية حسب الطلب وبيعها لمن يطلبها بالثمن المناسب هي ظاهرة مرضية مؤسفة, بدأت معالمها منذ عقدين على التقريب, وفي مختلف دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرها. مشيرا إلى ان هذه الظاهرة تتمثل في قيام أفراد بتجميع معلومات واسعة وشاملة عن كافة الحقول العلمية كما يقومون بتجديد أكثر المواضيع أهمية في كل من هذه الحقول ومن ثم يطلبون من بعض المتخصصين كل في حقله باعداد بحوث أو دراسات جاهزة لقاء أجر, عند ذلك تقوم هذه المؤسسات التجارية بتخزين هذه البحوث والدراسات في قواعد معلومات على الكمبيوتر ويبدأون ببيعها لمن يرغب. وفي الطرف الآخر ومع الأسف هناك في الجسم الطلابي في بعض الجامعات والكليات اناس هامشيون يستخدمون هذه الأساليب ويبثون المعلومات عنها وتكون النتيجة ان الطلبة الذين يشترون هذه البحوث ويقدمونها في مختلف المساقات الدراسية انما يخدعون انفسهم بالدرجة الأولى اضافة إلى افساد العملية الاكاديمية من خلال حصولهم على درجات لا يستحقونها. وللقضاء على هذه الظاهرة أو على الأقل الحد منها, يرى الدكتور جهاد نادر انه يجب على الاساتذة الجامعيين التعرف عن كثب على كل طالب وطالبة يدرسون تحت إشرافهم وتحديد امكانياتهم بحيث يمكن للاستاذ دون صعوبة بالغة كشف البحوث المزورة من خلال خلفيته عن كل طالب وطالبة. مؤكدا ان هذا الاسلوب فعال يمكن القول انه يحد بشكل كبير من هذه الظاهرة فضلا عن اتخاذ اجراءات صارمة بحق اي طالب يثبت ضلوعه في هذا النوع من الغش لاتقل عن فصله من الجامعة ووضع نقطة سوداء في سجله الدراسي بحيث يتعذر عليه حتى الانتقال الى جامعة اخرى وهو ما يمثل اعداما اكاديميا. واضاف قائلا: اما الطرف المتسبب في هذه الظاهرة فنتمنى وضع ضوابط صارمة ورقابة فاعلة على ادائهم والتعامل مع من يثبت تورطهم في هذه التجارة المخزية بنفس الطريقة التي يعامل بها المجرمون. واوضح عميد كلية ادارة الاعمال بالجامعة الامريكية في دبي ان هذا العمل يتخذ الطابع الجنائي من حيث كونه عملية تزوير. وعن المعايير التي يجب ان يضعها الاستاذ في الاعتبار لدى تلقيه اي بحث هي التدقيق في المصادر العلمية الموثقة في البحث والتحقق من صحتها واكثر من ذلك تقدير مدى معرفة الطالب بهذه المراجع والتحقق من اللغة والاسلوب المستخدمين في البحث للكشف عن فوارق واضحة بين الاساليب المعهودة للطالب والاسلوب المستخدم في البحث والتدقيق من الوجود العيني للمراجع والبيانات والارقام ومصادرها اذ ان الكثير من البحوث المباعة تستخدم معلومات مختلفة والانترنت يسهل كثيرا سبل التحقق. واضاف انه يجب المقارنة بين البحوث والمقدمة في مختلف الفصول لكشف اي تشابه بينها. واختتم حديثه قائلا: في الجامعة الامريكية بدبي نبذل قصارى جهدنا للتأكد من ان العملية التعليمية تتم وفق اعلى المستويات وتخلو بشكل مستمر من الشوائب التي قد تضر بهذه العملية التي نعتبرها رسالة مهنية. البحث المشترى وفيما يلي ملخص للبحث الذي تم الحصول عليه: العنوان: (زواج المسيار) اعداد الطالب خالد محمد مقدم للدكتور سعيد حارب. زينت الصفحة الاولى بالآية القرآنية: (فما استمتعم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة) وضم الفهرس المقدمة, ثم الفصل الاول: تعريف الزواج وحكمته وفوائده, الفصل الثاني زواج المسيار, ثم الخاتمة, يليها المراجع, واخيرا الفهرس ويقع البحث في 18 صفحة. وفي الفصل الاول: تحت عنوان التعريف بالزواج والحكمة منه ثم التعريف بالزواج. ثم التعريف في اللغة, والتعريف في الشريعة, ثم التعريف بالنكاح لغة, والحكمة من الزواج, فوائد الزواج التي تتمثل في انه وسيلة لتلبية الانسان لغريزته وفطرته على الوجه المشروع وتحقيقا لرغبة البقاء الى جانب الالفة والمودة وقيام الاسرة. بعدها عرض حث الاسلام على الزواج. اما الفصل الثاني كان تحت عنوان زواج المسيار عرض خلاله رأي الفقهاء بين مؤيد ومعارض. المؤيدون يرونه مستكملا لشروط الزواج الشرعي, وحل لمشكلات اجتماعية خطيرة ابرزها مشكلة العنوسة. اما المعارضون فيرونه ناقصا من الناحية الشرعية ومدعاة لتفجير مشكلات اخلاقية واجتماعية في المجتمعات المسلمة. كما تطرق البحث الى الفرق بين نكاحي المسيار والمتعة وعرض زواج المتعة وهو (ان ينكح الرجل المرأة بشيء من المال المعين مدة معنية سواء كانت المدة معلومة او مجهولة ونيتها النكاح بانتهائها من غير طلاق) ولم يرخص بزواج المتعة في الاسلام الا مرتين حيث ابيح قبل غزوة خيبر ثم حرمت فيها ثم ابيحت في فتح مكة ثم حرمت فيها تحريما مؤبدا على الراجح في اقوال اهل العلم. اما زواج المسيار هو (زواج شرعي يتوفر فيه شروط الزواج كافة من شهود واعلان وقبول وايجاب ويتميز عن الزواج العادي ان الزوجة فيه تتنازل عن بعض حقوقها على الزوج مثل الا تطالبه بنفقة وتتنازل عن المبيت الليلي ان كان الرجل متزوجا وغالبا يكون زواج المسيار هو الزواج الثاني او الثالث, والغرض منه جعل هذه المتعة حلالا. الخاتمة زواج المسيار هو زواج صحيح شرعا, لانه يتوفر فيه اركان الزواج من ولي وصيغة وطرفي عقد ومهر واشهاد, وهو يوافق القانون ايضا لان البلد الذي وجد فيه هذا الزواج وهو المملكة السعودية اقرها قانون المملكة, اذ ان سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله افتى بذلك, وهو كان مفتي عام المملكة, ومن وجهة نظري فان: (1) زواج المسيار زواج شرعي لا غبار عليه. (2) سمي مسيارا لان الزوجة تقول للزوج ليس بالضرورة ان تتفرغ لي, او تكون معظم اوقاتك عندي, او بالمناصفة زوجتك الاولى وبيني, بل يكفيني ان تأتيني احيانا ولا اطلب نفقة ولا سكنا الا ما استطعت عليه اذن فانه مسيار لان الزواج يسير الى الزوجة وهي في بيتها او بين اهلها. (3) كون الزوج لا يخبر الزوجة الاولى او عموم الناس لايفقد في ذلك صحة العقد شرعا, لان الاعلام الشرعي تحقق من خلال الشهود. (4) كون انه اجازة فقهاء المملكة العربية السعودية وهم اكثر العلماء احتياطا واشدهم وقوفا فإنه يدل على ان زواج المسيار يحقق مصلحة اخروية ودنيوية. (5) اباح هذا الزواج بالاضافة الى المرحوم الشيخ ابن باز الشيخ القرضاوي ومفتي مصر.