انجزت بلدية دبي90% من اعمال جمع البيانات الخاصة بالمرحلة الثانية من المسح الاحصائي الشامل لامارة دبي, والتي تشمل بيانات حول خصائص المباني والوحدات السكنية والمساكن الجماعية داخل كل مبنى, بالاضافة الى حصر الاسر حسب نوعها , وتجمعات العمال والمساكن العامة من حيث عدد افراد الاسرة وترقيم وحصر المنشآت حسب الموقع وحالة العمل وعدد المشتغلين حسب النوع والجنسية والنشاط الاقتصادي. ويشارك في هذه المرحلة 325 موظفا يعملون تحت اشراف 62 مفتشا و10 مراقبين في المناطق الحضرية والريفية. وأكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي رئيس اللجنة العليا للمسح الاحصائي الشامل لامارة دبي بأن البلدية تقوم حاليا بتنفيذ الاعمال الميدانية الخاصة بالمسح الاحصائي الشامل لامارة دبي والذي يغطي امارة دبي بشكل متكامل شاملا المناطق الحضرية والمناطق الريفية التي تتمثل في القرى وتوابعها. وصرح بان الاعمال الميدانية المتمثلة في جمع البيانات سوف تتم على ثلاث مراحل يتم من خلال المرحلة الاولى ترقيم وحصر المباني ومن خلال المرحلة الثانية يتم جمع بيانات عن خصائص المباني والوحدات السكنية والاسر والمنشآت اما المرحلة الثالثة فسيتم تنفيذ مسح اقتصادي واجتماعي على عينة تمثل (20%) من مجتمع الامارة. واوضح بان البلدية قامت بتنفيذ مسح احصائي شامل عام 1993 وبعد انقضاء (6) سنوات على تنفيذ آخر مسح اصبحت الحاجة ملحة لتحديث البيانات التي وفرها المسح السابق سواء ما تعلق منها بالمباني والوحدات السكنية والمنشآت او ما ارتبط بحجم السكان وخصائص الافراد نظرا للتغيرات الجذرية التي طالت البنية الاساسية والهيكل العمراني والتركيبة السكانية للامارة خلال السنوات الاخيرة والتي تتمثل في التوسع العمراني وازدهار التنمية الاقتصادية بالامارة. وقال مدير عام بلدية دبي ان المسح الاحصائي الشامل يهدف الى توفبر قاعدة بيانات احصائية تكون اساسا لوضع خطط التنمية الشاملة واغراض التخطيط والبحث العلمي بالامارة وناشد مدير عام البلدية الاسر واصحاب المنشآت التعاون مع باحثي البلدية وتزويدهم بالبيانات الصحيحة, واكد بان هذه البيانات ستعامل بسرية ولن تنشر بصورة فردية ولن تستخدم الا للاغراض الاحصائية حيث ان الهدف من التعداد هو خدمة المجتمع, والتخطيط الذي يقوم على اسسس سليمة سوف يعود على افراد المجتمع بمزيد من الرخاء والرفاهية. خطة عمل من جهته اوضح عبيد سالم الشامسي مساعد المدير للشئون الادارية والخدمات العامة بان البلدية متمثلة بمركز الاحصاء قد بدأت بالاعداد لتنفيذ المسح في شهر ابريل من عام 1999 حيث تم اعداد خطة العمل ومنهجية المسح والتوقيت الزمني وتم تصميم استمارات اولية لجمع البيانات بجميع المراحل وتم استطلاع رأي الجهات ذات العلاقة داخل وخارج البلدية في شكل ومحتوى الاستمارات ومدى وفائها بالغرض من المسح حيث تم اعادة تصميم الاستمارات في شكلها النهائي بعد ادخال بعض التعديلات عليها تم من خلالها مراعاة طلبات المستفيدين في نطاق اهداف المسح وذلك بغرض تلبية احتياجات جميع الفعاليات بالامارة من البيانات الاحصائية. وذكر بانه تم تشكيل لجنة عليا للمسح برئاسة مدير عام البلدية ومساعد المدير العام للشئون الادارية والخدمات العامة نائبا للرئيس بالاضافة الى ممثلين للادارات والاقسام ذات الصلة وتختص اللجنة بمراجعة واقرار اهداف واسلوب العمل بالمسح ومتابعة وتوجيه اعماله منذ بداية العمل بالمسح حتى اصدار النتائج النهائية. وذكر بان المسح الاحصائي سوف يوفر قاعدة بيانات عن المباني والوحدات السكنية والمنشآت يكون اساسا لسحب العينات الخاصة بالدراسات الاقتصادية والاجتماعية المتخصصة. انجاز 80% من ادخال البيانات وافاد عارف عبيد المهيري رئيس لجنة الاشراف على المسح رئيس مركز الاحصاء بان الاعمال الميدانية قد بدأت خلال شهر سبتمبر وذلك بتقسيم المناطق التخطيطية الى مربعات احصائية لتكون اساسا للعمل الميداني حيث تم اعداد خرائط مساحية لكل مربع احصائي موضح عليها ارقام قطع الاراضي وارقام الشوارع. وقد بدأ العمل في عملية جمع البيانات في 25 اكتوبر وذلك بالمرحلة الاولى من المسح وهي مرحلة (ترقيم وحصر المباني) حيث تم تدريب الباحثين المشاركين بتلك المرحلة على اعمال جمع البيانات الخاصة بتلك المرحلة حيث تم الانتهاء من تلك المرحلة في شهر ديسمبر وتم العمل في هذه المرحلة بمشاركة (10) مراقبين يعمل تحت اشرافهم (64) مفتشا بالمناطق الحضرية والمناطق الريفية حيث تم ترقيم المباني وحصرها بامارة دبي, اما المرحلة الثانية والمتمثلة في جمع خصائص المباني والوحدات السكنية والاسر والمنشآت فقد بدأ العمل بها في 15 يناير بانتداب (325) مسجلا واخضاعهم لبرنامج تدريبي لمدة اسبوع حيث بدأت اعمال جمع البيانات في 22 يناير ويقوم المسجل خلال هذه المرحلة بجمع بيانات عن خصائص المباني مثل نوع المبنى والاستخدام الحالي وعدد المستويات.. الخ بالاضافة الى جمع بيانات خصائص الوحدات السكنية والمساكن الجماعية داخل كل مبنى من حيث النوع, نوع الحيازة, عدد الغرف, القيمة الايجارية, عدد الاسر.. الخ, بالاضافة الى ترقيم وحصر المنشآت حسب الموقع وحالة العمل وعدد المشتغلين والنشاط الاقتصادي للمنشأة.. الخ. وذكر رئيس لجنة الاشراف بان اعمال التجهيز الآلي للمسح تسير بشكل متواز مع الاعمال الميدانية حيث تم تشكيل فريق عمل متخصص لاعداد الانظمة والبرامج المطلوبة للمسح, حيث تم الانتهاء من اعداد 80% من برامج الادخال على الحاسب الآلي للبيانات, وجار العمل في اعداد برامج المخرجات الخاصة بالنتائج النهائية. تفتيش قسري وفي لقاءات مع المسجلين الميدانيين اشاد احمد عبدالله بالتعاون الايجابي والترحيب الكبير الذي يبديه افراد الجمهور لمسجلي الاحصاء وهو أمر يعكس مدى وعي الشارع العام للأهداف التي ترمي اليها جهود بلدية دبي لحصر اعداد السكان بالامارة والتي تعتمدها الدولة في رسم سياسات التطوير للبنى التحتية وتحسين خدمات المرافق العامة لسنوات اخرى مقبلة. واضاف انه على الرغم من التسهيلات التي يقدمها بعض المواطنين والجنسيات الاخرى المقيمة في الامارة لمسجلي الاحصاء من جانب الا انه من جانب آخر قد يعتبرها البعض تفتيشا قسريا وتدخلا في شئونهم الخاصة وبالتالي يحاول تضليل مسجل الاحصاء عبر الادلاء ببيانات وهمية تناقض الحقيقة وتؤثر سلبا على حصيلة الاحصائيات النهائية. واشار في دعوته أفراد الجمهور الى أهمية المساهمة في دعم جهود بلدية دبي بالادلاء ببيانات دقيقة لان مجرد التزوير في الاجابة عن سؤال مفرد سوف يترتب عليه اخفاق نسبته 2% من رصيد البيانات التي قام المسجل بجمعها وهي نسبة تتضاعف بعدد المسلجين مما يؤدي في النهاية الى عدم دقة الحصيلة الكلية للرصد الاحصائي بالامارة, وهو أمر يترتب عليه قصور واضح أو انفاق مبالغ في مواكبة متطلبات السكان واحتياجات الامارة على المدى البعيد. بيانات من الخدم وناشد ماجد زهير السكان المزيد من المرونة في التعامل مع مسجلي الاحصاء لما فيه خدمة المصلحة العامة, مشددا على ضرورة تعريف الخدم في المنازل باجراء الاحصاء الذي تقوم به بلدية دبي في الفترة الحالية والذي سوف يستمر لغاية استكمال المتبقي وهو أمر يتطلب من الجميع التعاون فيه من أجل تحقيق الاهداف المنشودة. وقال ان الملاحظ من خلال الزيارات التي يقوم بها مسجل الاحصاء الى المنازل في المناطق المختلفة بالامارة التقدير الكبير الذي تبديه الاسر الوافدة لجهود بلدية دبي وهو أمر نفتقده لدى بعض الاسر المواطنة, لا سيما وأن معظمهم لا يتواجد في المنازل خلال ساعات الزيارة, كما انه لا يمكن أخذ بيانات دقيقة من الخدم, الامر الذي يستوجب على المسجل التردد على المنزل الواحد اكثر من مرة حتى يصادف وجود احد افراد الاسرة فيه, مشيرا الى ان الاسرة بشكل عام بحاجة الى مزيد من التوعية والاعلان للتعرف على أهمية الاحصاء وأهداف تحديث قواعد البيانات من اجل بلوغ الدقة في التخطيط المستقبلي. وأكد جمال خضر ان بعض السلبيين يصد الباب في وجه مسجلي الاحصاء ويرفض استقبالهم متعذرا بأن البلدية لديها كافة البيانات المطلوبة و(تعرف كل حاجة) ! وذكر خضر أمثلة من المواقف الطريفة التي عادة ما يتعرض لها بعض مسجلي الاحصاء, بمجرد ان يعرف بنفسه من أنه من (بلدية دبي) اذ يقوده البعض الى الجوانب التالفة من المنزل ليطلعه على طبيعة الوضع الذي يعيشه, مطالبا اياه بضرورة ايجاد حل سريع لصيانة المبنى والقضاء على مشكلة طفح المجاري بمنزله! ودعا الاهالي الى تقديم كافة التسهيلات والبيانات المطلوبة الى مسجل الاحصاء بعد التأكد من هويته, مشيرا الى أن اسئلته في المرحلة الحالية لا تتجاوز اسم رب الاسرة, وجنسيته, وعدد اعضاء الاسرة, ونوعية المسكن, وسعة المنزل, وتاريخ انشائه, وعدد السيارات التي يمتلكها افراد العائلة. لم نسمع عن برنامج الاحصاء وفي حوارات مع السكان في المناطق المختلفة من الامارة اكد محمود محمد انه علم بمشروع الاحصاء الذي تقوم به بلدية دبي في الوقت الحاضر عن طريق اشعار بريدي, وقال ان اغلب الاسر المواطنة تتواجد في المنزل بعد المغرب وهو أنسب وقت لاستقبال مندوبي الاحصاء, ودعا الى شن حملة توعية كبيرة عبر وسائل الاعلام للترويج للمشروع وضمان تجاوب السكان معه. واشادت الدكتورة ناز من كشمير بجهود بلدية دبي الرامية الى تطوير الامارة وتحسين واجهتها السياحية, وقالت انها من سكان دبي منذ عام ,1985 الا انها شهدت التطور الهائل الذي طال قطاعات واسعة من ارجاء الامارة وانعكس على سمعتها المتميزة في المحافل الدولية, ودعت من خلال مشروع الاحصاء الى وضع تصورات متكاملة للتغلب على مشكلة الازدحام المروري مستقبلا, لا سيما وأن الامارة آخذة نفس خط التطور الذي بدأته, ما يجعل خدماتها تضاهي المستوى العالمي في المستقبل القريب. كاميرا خفية واعتبر عمر السقاف (يمني) زيارة مندوب الاحصاء الى منزله خدعة أو نوعا من مداعبات (الكاميرا الخفية) , خصوصا وانه لم يسمع اطلاقا عن مشروع الاحصاء الذي درجت العادة ان يبلغ بأمرها قبل وقت كاف من بدء الزيارات الميدانية على نسق السنوات الماضية. لدرجة انه لم تشر اليها الاخبار الواردة على صفحة الامارات على الانترنت التي يحرص على مطالعتها دوريا. وشكا من ارتفاع الايجارات في امارة دبي, مؤكدا على انه لا يخدم الوافدين بقدر خدمته أبناء البلد. وأعرب علي حسين دارج عن ارتياحه بتوقيت الزيارة التي قام بها مسجل الاحصاء الى منزله والتي كانت في حوالي السابعة مساء, وقال ان مشروع الاحصاء يعنى بتحقيق اهداف التخطيط المستقبلي الذي ترمي اليه الدولة, وتنعكس فائدتها على القاطنين عبر تطوير المرافق وتوسعة الشوارع وبناء المزيد من المساكن. تحقيق ـ خالد درويش