2389 شجرة نخيل بالمنطقة الزراعية الشمالية تسللت حشرة سوسة النخيل الحمراء الى جوفها وهي بذلك مريضة وتنتظر علاجها او ابادتها نهائيا. وقد كشفت مسح ميداني قامت به المنطقة الزراعية الشمالية الاسبوع الماضي عن عدد تلك الاشجار المصابة بحشرة سوسة النخيل الحمراء وهي موزعة بين جميع الوحدات الزراعية بدءا من شعم ومرورا بشمل وخت والدقداقة وانتهاء بالحمرانية. ويقول عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الشمالية ان السوسة سجلت انخفاضا بمعدل 7.3% من العام الماضي. ويضيف قائلا ان تلك كانت دلائل مبشرة وتبعث على الارتياح خاصة وان الدولة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية تبذل جهودا حثيثة وفي اتجاهات متعددة للسيطرة على السوسة الحمراء ومنعها من الاضرار بالنخيل. ويذكر الشريقي انه اذا لم تفلح الجهود لمعالجة اشجار النخيل المصابة فانه عندئذ لن يتوفر خيار اخر سوى اسقاطها ارضا وحرقها مع السوسة. ومن جهته يقول المهندس منصور ابراهيم منصور رئيس الفريق الوطني لمشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل مدير محطة الحمرانية ان المزارعين لم يحسنوا استخدام المصائد الفيروموتية والكرمونية التي هي من افضل وسائل المكافحة التي لجأت اليها الوزارة في حربها ضد سوسة النخيل وذلك اعتقادا منهم انها تجلب لهم الكثير من الحشرات فهذا شيء سليم لان الحشرات تأتي مدفوعة بالمواد المستخدمة في المصائد بقصد القضاء عليها. ويوضح انه نتيجة توقف عدد من المزارعين عن طريقة المكافحة بالمصائد فقد احدث ذلك ثغرة سيئة العواقب في جهود المكافحة نجم عنها فشل القضاء كلية على سوسة النخيل الحمراء. ويذكر منصور ان ادارة المنطقة الزراعية لجأت الى طريقة تخص بها المزراعين على استخدام المصائد وهي ربط توزيع فسائل النخيل المستوردة بجدية تعامل المزارع مع المصيدة. واشار الى ان الوزارة تطبق اسلوب المكافحة بواسطة اقراص فوسفيد الالومنيوم التي توضع في الانفاق بالساق قبل اغلاقها باحكام ليتسبب في القضاء على اليرقات. ويقول المهندس سعيد البغام عضو الفريق الوطني ان الخطوة المقبلة التي سيقوم بها مشروع المكافحة الحيوية تتمثل في الخروج بالمكافحة الحيوية من المعمل الى المزارع ويضيف قائلا ان ذلك يجري الاعداد له بدقة متناهية اذ تم تحضير حوالي 10 آلاف نخلة للاستفادة منها في المكافحة الحيوية التي تعتمد على نوع من الفطر المدمر لسوسة النخيل الحمراء. ويوضح البغام ان من حسن الحظ ان الفطر المستخدم في جهود المكافحة لا توجد له اضرار صحية او بيئية بل اكدت التجارب المعملية الواسعة انه مفيد في مكافحة السوسة كما ان الاعتماد يساهم في دعم الجهود المبذولة للحد من الاعتماد على المبيدات الكيماوية الضارة بالانسان والحيوان والبيئة الزراعية. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي