عقد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بقصر المشرف صباح امس اجتماعا مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لمتابعة المواضيع التى بحثها الرئيس الجزائري مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتم خلال الاجتماع بحث العلاقات الاخوية بين البلدين وخاصة الاقتصادية والاستثمارية المشتركة والمستجدات على الساحة العربية والجهود المبذولة لاعادة التضامن وعقد قمة عربية شاملة وعملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط. واكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على لم الشمل العربى وتنقية الاجواء لعقد القمة العربية فى هذه الظروف الحساسة التى تشهدها عملية السلام فى الشرق الاوسط والاوضاع العربية والتصعيد الاخير لضرب لبنان وتوقف عملية السلام التى تستدعى بلورة موقف عربى موحد لدعم المفاوض العربى لتحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة. واكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان دعم ومساندة دولة الامارات للرئيس الجزائرى لاستتباب الامن والسلام فى الجزائر واقرار قانون الوئام المدنى وما تلاه من تداعيات ايجابية لاعادة الاستقرار والامن للجزائر. ومن جانبه اعرب الرئيس الجزائرى عن شكره وتقديره للحفاوة البالغة التى لقيها اثناء زيارته لدولة الامارات متمنيا لدولة الامارات مزيدا من التقدم والازدهار فى ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وحضر الاجتماع معالى احمد خليفة السويدي الممثل الشخصي لصاحب السمو رئيس الدولة وسعيد خلفان الرميثى مدير عام صندوق ابوظبى للتنمية كما حضره الوفد المرافق للرئيس الجزائري واحمد بن فليس السفير الجزائرى لدى الدولة. واعرب سمو الشيخ سلطان عن عميق سعادته للخطوات الكبيرة التى تحققت فى الواقع الاقتصادى الجزائرى وانفتاح هذا الاخير على مجالات الاستثمار العربية والاوروبية والعالمية. واضاف سموه ان ما تحقق فى الجزائر على يد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من حالة استقرار امنى ونجاح لقانون الوئام المدنى كلها اسباب طيبة من شأنها ان تعزز فرص الاستثمار فى هذا البلد الغنى بثرواته الطبيعية الكبيرة المتنوعة وايضا الكبير بمساحته الجغرافية وكذلك الوفير فى يده العاملة باعتبار ان اغلبية سكانه من الشباب وهذه جميعها اسباب كفيلة بتحقيق مجال استثمار واسع ومربح وناجح للاموال العربية. واشار سموه الى ان الاستثمار فى الجزائر وفى الظرف الراهن بالتحديد هو عملية دعم اكيدة للخطوات التى يتخذها الرئيس بوتفليقة بغرض استعادة هذا البلد لمكانته الطبيعية فى جنوب حوض البحر المتوسط باعتباره بوابة العالم على قارة افريقيا وكذلك استعادة دوره العربى بالنظر الى التاريخ الدبلوماسى الحافل للجزائر وصوتها العامل دائما للجمع والداعى الى وحدة الصف العربى. وجدد سمو الشيخ سلطان الدعوة الى ضرورة استغلال الظروف الجديدة المتاحة فى الجزائر بفعل المناخ الحالى الذى اوجده جو الاستقرار السياسى فى البلاد والمشاريع القانونية التى قدمتها الحكومة الجزائرية فى السنوات الاخيرة, فأمام رؤوس الاموال العربية مناخ الاستثمار الذي يختلف تماما فى الجزائر عن الاوضاع السابقة. وذكر سمو الشيخ سلطان ان تجاوز الوضع الحالى فى الجزائر وانجاح المشروع السياسى للرئيس بوتفليقة يحتاج بالضرورة الى مشروع اقتصادى ضخم تتجاوز من خلاله الجزائر الشقيقة متاعب اعادة تأهيل البنية الاقتصادية واعطاء فرص العمل لابناء الجزائر. وقال سموه ان هذا احد اساليب الدعم للجزائر لاجل استعادة صورتها الطبيعية كواحدة من عواصم الوطن العربى المتألقة تاريخيا والرائدة سياسيا. وتمنى سموه ان تتجه الاموال العربية الى استغلال هذه الفرصة التاريخية التى يفرضها واجب الاخوة ووحدة الانتماء والاعتقاد والتاريخ كما تتيحها ايضا الفرصة الاقتصادية النادرة بفعل السياسة الاستثمارية الجديدة . واختتم سموه تصريحه بقوله ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كان دائم الحرص على الدعوة الى تعاون اقتصادى واستثمارى بين الدول العربية جميعها لما فى ذلك خيرالامة العربية جميعا خدمة لابنائها خاصة فى ظل التحولات الاقتصادية العالمية وامام حتميات ومتطلبات العولمة الاقتصادية. وقد غادر البلاد ظهر امس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بعد زيارة رسمية للامارات استغرقت ثلاثة ايام التقى خلالها مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وكان فى وداعه بمطار ابوظبى الدولى سمو الشيخ سلطان بن زايد, كما كان فى وداعه محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى ومعالى احمد خليفة السويدى الممثل الشخصي لصاحب السمو رئيس الدولة ومعالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى ومعالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية رئيس بعثة الشرف المرافقة له والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس دائرة الطيران المدنى فى ابوظبى وعدد من اصحاب السمو الشيوخ والمعالى الوزراء وكبار المسئولين من مدنيين وعسكريين وحمد سعيد الزعابى سفير دولة الامارات العربية المتحدة فى الجزائر واحمد بن فليس السفير الجزائرى لدى الدولة. وقد جرت للرئيس الجزائرى مراسم وداع رسمية حيث قام بمصافحة كبار مودعيه من اصحاب السمو الشيوخ والمعالى الوزراء وكبار المسئولين, ثم صحب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الى منصة الشرف حيث عزفت الموسيقى السلام الوطنى للجمهورية الجزائرية ودولة الامارات العربية المتحدة بينما كانت المدفعية تطلق احدى وعشرين طلقة تحية له. بعد ذلك قام الرئيس الجزائرى بتفقد حرس الشرف الذى اصطف تحية له وعند سلم الطائرة عانق سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الرئيس الجزائرى مودعا ومتمنيا له رحلة سعيدة. ـ وام
اجتمع مع بوتفليقة قبل مغادرته البلاد امس ، سلطان بن زايد يؤكد دعم الامارات لاستتباب الامن في الجزائر
