اعادت بلدية دبي مجددا صباح امس الاول تركيب عدادات المواقف في منطقة الابراج على طريق الخدمات المحاذي لشارع الشيخ زايد بعد ان قامت بوضعها ورفعها اكثر من ثلاث مرات في غضون اسبوع! فقد شهد مطلع الاسبوع الماضي تركيب جميع اجهزة المواقف التي تم رفعها في 27 يناير الماضي وعددها 37 جهازا الا ان البلدية عدلت عن قرارها مرة اخرى وقامت بإزالتها من مواقعها ثم ما لبثت ان اعادت الاجهزة في مساء اليوم التالي الى قواعدها مثلما تم رفعها في صباح اليوم التالي دون سابق اشعار! وفي هذا التحقيق السريع نحاول التعرف على الاسباب التي كانت وراء هذا الاجراء ومدى توافقه مع حاجة الشارع الى فرض رسوم على المواقف الموجودة فيه. يقول طارق نقاوة الموظف باحد المكاتب التي تقع في طريق الخدمات انه اعتاد ايقاف مركبته عند الجهاز في الصباح ويضع فيه رسم الوقوف تسهيلا للتعرف عليها اثناء ذهابه في المساء الا انه لم يتدارك ما اصابه عندما عاد ليس لانه لم يجد مركبته, بل لانه حضر فلم يجد الجهاز في موقعه!! والطريف ان كل ما كان يدور في رأسه ان الجهاز قد سرق بحصيلة ما فيه. وتقول وفاء امين سليمان المسئولة باحدى شركات الطيران على شارع الشيخ زايد ان مهمتها في انجاز معاملات عملائها لا تستغرق اكثر من ربع ساعة كاقصى حد مما يجعل بعض المراجعين يتهرب من دفع الرسوم نظرا لمحدودية فترة الانتظار, ما يجعلهم في حالة من القلق والارتياب من مغبة المخالفة. واضافت ان القصد من فتح فرع جديد للشركة على شارع الشيخ زايد هو لتوافر المواقف فيه, الا انه بفرض نظام الرسوم عليه سينسحب المراجعون تدريجيا. ويتعارض رأي عمر علي بن مويزة مع ما ذهبت اليه وفاء اذ اشاد بجهود بلدية دبي في توفير مواقف شاغرة لعملاء المحلات المطلة على شارع الشيخ زايد وضمان تدفق المرور في المناطق المزدحمة. واضاف انه قبل فرض نظام التحكم بالمواقف كانت المواقف مغلقة بالمركبات ويضطر صاحب العلاقة ان يكرر تجواله في نفس المنطقة لعدة دورات حتى يصادف الموقف الشاغر متسببا في عرقلة حركة السير, وارباكا ملحوظا بتكرار عملية التوقف المفاجىء تحسبا لاخلاء بعض المواقف ناهيك عن ظاهرة الوقوف المزدوج خلف بعض المركبات المتوقفة, مما يعكس سلوكا سلبيا على مستخدمي الطريق وارتباكا ملحوظا في حركة السير الى جانب عرقلة مستخدمي المواقف. اما احمد محمد علي فانه يؤكد ان الخطوة التي اتخذتها بلدية دبي باخضاع شارع الخدمات الى نظام الرسوم سوف يؤثر على ميزانية موظفي المحلات التجارية المطلة على الشارع وذلك امام رفض اصحاب البنايات استخدام مباني المواقف المتعددة الطوابق الملحقة بالبنايات الامر الذي يسترعي استقطاع مبلغ 400 درهم شهريا من رواتب الموظفين لاجل تسديد رسوم وقوف مركباتهم مشيرا الى انه على اصحاب البنايات مراعاة هذا الوضع. بينما يؤيد موفوديه المحاسب في احد المطاعم فكرة تركيب عدادات المواقف موضحا ان بعض السائقين يستغل تلك المواقف لفترات طويلة تمتد في بعض الاحيان الى بضع اسابيع, كما طالب اتصالات بتركيب هواتف عمومية على طول طريق الخدمات المحاذي لشارع الشيخ زايد مشيرا الى انه يضطر مع مستخدمي هذه الهواتف الى قطع بضعة كيلو مترات لبلوغ الهواتف العمومية المثبتة في مواقف فندق هوليدي ان كراون بلازا. وردا على تكرار رفع وتثبيت اجهزة العدادات على طريق الخدمات بشارع الشيخ زايد افاد المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي انه جرى خلال هذه العملية (معايرة) الاجهزة وضبطها على النظام المستخدم في الامارة. واكد المهندس نجيب احمد الزرعوني رئيس شعبة رقابة المواقف انه حرصا من بلدية دبي على وضع نظام امثل لمواقف السيارات مدفوعة الاجر في دبي ولخدمة مصلحة مستخدمي المواقف والمصلحة العامة على السواء فقد اجتهدت على استطلاع رأي لمستخدمي المواقف العامة في الايام الماضية وأحد هذه الاستطلاعات عن مواقف السيارات مدفوعة الاجر بشارع الشيخ زايد, والذي شمل 53 رأيا من الذين يستخدمون المواقف في نفس الشارع وبشكل مستمر. وكان شهر يناير الماضي قد شهد توزيع استبيانات لاستطلاع آراء اصحاب المحلات على شارع الشيخ زايد عن المواقف الخاضعة للرسوم بدءا من دوار المركز التجاري وانتهاء بتقاطع الدفاع حيث تم رصد 53 رأيا منها وتبين بتحليل جملة هذه الاراء بأن نسبة لا تقل عن 73% من مستخدمي هذه المواقف من اصحاب المحلات والمكاتب والموظفين والساكنين في الابراج و27% فقط من مستخدمي المواقف هم من الزبائن والزوار, كما اتضح انه من ضمن 84 مركبة تستخدم المواقف على شارع الشيخ زايد تبين ان 48 مركبة تابعة لعدد 15 شخصا من فئة اصحاب المحلات/ المكاتب, الموظفين والساكنين في الابراج بنسبة 75% من المركبات المتواجدة في هذه المواقف ولوحظ ان 81% من مستخدمي المواقف على شارع الشيخ زايد راضون عن النظام بشكل عام كما لوحظ ان 40% من مستخدمي المواقف هم من المستخدمين الدائمين, و19% من المترددين بشكل يومي و41% من المستخدمين بشكل غير دائم, ولوحظ ان 81% هم من مستخدمي المواقف في الفترتين الصباحية والمسائية وهم في اقرب تقدير من اصحاب المحلات/ المكاتب, الموظفين والساكنين في الابراج الى جانب ان نسبة 57% من مستخدمي هذه المواقف يرون ان من الضروري ايجاد مواقف اضافية كموقف متعدد الطوابق وهم من المستخدمين الدائمين والموظفين الغير مرخصين لاستخدام مواقف متعددة الطوابق والتابعة للابراج حيث ان 43% من مستخدمي المواقف لا يرون اية حاجة لايجاد مواقف جديدة, وذلك نظرا لحصولهم على مواقف مخصصة للابراج بالرغم من عدم استخدامهم لها. وفي توصياتها اشارت الدراسة الى انه: لقد تبين من تحليل الاستطلاع ان هناك ضرورة لتطبيق نظام التحكم على شارع الشيخ زايد وذلك ابتداء من دوار المركز التجاري الى الجسر رقم (1), حسب نسب المذكورة في التحليل التي يبين ان 57% من المستخدمين بحاجة الى مواقف اضافية و73% من المستخدمين هم من اصحاب المحلات/ المكاتب,. الموظفين والساكنين. تحقيق خالد درويش