تحت رعاية الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب, احتفلت وزارة التربية أمس بنادي ضباط شرطة دبي باليوم العربي لمحو الأمية, بحضور أحمد الخرجي مدير منطقة أم القيوين التعليمية وسليمان عبدالخالق نائب مدير منطقة دبي التعليمية ومحمد عبدالرحيم مدير ادارة تعليم الكبار ولفيف من مشرفي مراكز تعليم الكبار ومندوبي الصحف وتلفزيون دبي. استهل الحفل بالسلام الوطني وآيات من الذكر الحكيم تلاها الدارس عبدالله محمد محمود من مركز الوحيدة. ثم ألقى الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب كلمة تناول فيها مشاركة دولة الامارات العربية المتحدة لشقيقاتها من الدول العربية الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من يناير من كل عام احساسا منها بالمعاني السامية التي يومئ إليها, والمقاصد الحضارية التي يعبر عنها, تلك الحضارة التي تسمو بالانسان وتصون كرامته, وتعيد له الحقوق التي حجبتها ظروف طارئة, وأي حق أسمى وأعز من العلم المفيد, الذي كرم الله به خلقه وميزه به عن بقية مخلوقاته, وجعله عنوان طاعته ورضاه. وأشار إلى ان نسبة الأمية كانت 90% وهي نسبة مخيفة في نسيج المجتمعات ولكن بالادارة والمال والوعي والانتماء والدعم انخفضت والحمد لله الآن على 14% وتخطط الوزارة للانتهاء من هذه النسبة كليا بمشيئة الله في خطتها الخمسية المقبلة. واستطرد قائلا: ان جهود الوزارة لم تقتصر على الأرقام وانما تعدتها لنوعية التعليم وأساليبه, إذ بادرت بوضع مناهج دراسية خاصة بالكبار تخاطب اهتماماتهم, وتناسب أعمارهم, فانتهت من مناهج المرحلة التأسيسية بسنتيها الأولى والثانية والمراحل التكميلية بسنتيها الأولى والثانية, كما أخذت بنظام الفصلين الدراسيين على دارسي تعليم الكبار. ونوه للدعم الذي قدمه مجتمع الامارات من خلال أخوة قادرين جسدوا سيرة الأجداد من خلال هذا العمل العظيم, ووجه لهم التحية والعرفان باسم كل الذين تحرروا من أميتهم أو تأبطوا شهادات تخرجهم ومضوا يعملون في ساحات العمل. وشد على أيدي المكرمين في هذا الاحتفال, الذين اجتازوا حواجز السن وجلسوا على مقاعد الدراسة يتعلمون, وأولئك الذين أبدعوا وتفوقوا في هذا الرحاب الواسع من العمل الشاق والحافز. وفي ختام كلمته قال: ان وزارة التربية والتعليم والشباب وهي تبذل جهدا بلا حدود في مواقع مسئولياتها الوطنية ستظل تعطي مجال محو الأمية وتعليم الكبار استثناءً خاصاً تعبيرا منها عن قيمة تنمية الانسان على أرضنا تجسيدا لما أعلنه وكرسه وأكده باني نهضتنا وباعث مجدنا الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات. وصدق الله تعالى حيث يقول: (اقرأ باسم ربك الذي خلق, خلق الانسان من علق, اقرأ وربك الأكرم, الذي علم بالقلم, علم الانسان ما لم يعلم) صدق الله العظيم. ثم ألقى محمد عبدالرحيم مدير ادارة تعليم الكبار كلمة بهذه المناسبة أكد فيها تقديره لجهود الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار في مجال تقديم العون اللازم للدول العربية للتخلص من آفة الأمية, واعتبار الثامن من يناير من كل عام ـ يوم تأسيس الجهاز منذ ما يقارب من خمسة وثلاثين عاما ـ يوما عربيا لمحو الأمية, تستعرض فيه كل دولة عربية منجزاتها في هذا المجال, وتجدد عزمها وتصميمها على مواصلة الجهود الجادة والمخلصة في تحرير شعبها كاملا من الأمية. وأعرب عن سعادته لمشاركة الاخوان في الدول العربية الأخرى احتفالهم بهذه المناسبة, بعد ان تمكنت الدولة بعون الله ثم بجهود القائمين بوزارة التربية والتعليم والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة, من قطع شوط بعيد على طريق تحقيق الهدف المنشود في هذا المجال, حتى يمكننا القول الآن بكل ثقة ان نسبة انتشار الأمية ما بين الكبار في الدولة (فئة الأعمار من 15 ـ 45 عاماً) قد انحسرت بشكل واضح لتصبح أقل من (14%) بعد ان كانت هذه النسبة تبلغ عند قيام الاتحاد ـ وخاصة بين الاناث ـ ما يقرب من (90%). وفي ختام كلمته وجه الشكر لكل من أسهم في اخراج الأميين من ظلمات الجهل إلى نور العلم والمعرفة. ثم ألقى الدارس عبدالله صالح الشحي من مركز الوحيدة كلمة الدارسين تناول فيها منزلة العلم في الاسلام وان القرآن قد أعلى من قدره فكانت أولة آية في القرآن الكريم (اقرأ باسم ربك الذي خلق) وقال ان القراءة هي مادة العلم الأولى, فلا قراءة دون علم, وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث المسلمين على العلم حين قال: (ان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع) . ولقد أدرك القائمون على الأمور في دولتنا الحبيبة هذه الحقيقة, فما ان تم اعلان الاتحاد بين الامارات السبع حتى انطلقت السواعد تشيّد المدارس في المدن والقرى وعلى كل المستويات حتى عمت المدارس كل أرجاء هذه الدولة الحبيبة, ثم هيأت الأيادي الأمينة القائمة على الأمور الفرصة لمن فاتهم قطار التعليم النظامي للانتساب إلى مراكز تعليم الكبار ومكافحة الأمية فتعلم في هذه المراكز الآلاف من الرجال والنساء. وأعرب في ختام كلمته عن شكره وتحياته لاخوانه الدارسين وراعي مسيرة العلم والبناء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة المفدّى وإلى نائبه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات, وإلى معالي وزير التربية والتعليم والشباب والقائمين على ادارة تعليم الكبار والعاملين في هذه المراكز. ثم تلا ذلك فقرة غنائية قدمتها مدرستا الوصل الابتدائية والمواكب الخاصة بعنوان (نشيد المستقبل) , تأليف عارف الخاجة, وألحان يوسف الشريف, وتوزيع د. عماد الشريف, ثم اختتم الحفل بتوزيع الجوائز وشهادات التقدير على المكرمين من أوائل الدارسين والهيئة الادارية والتعليمية على مستوى مراكز محو الأمية وتعليم الكبار بوزارة التربية والتعليم والشباب. كتب يحيى عطية