ناقش مؤتمر دبي العالمي للتصحر 2000 امس عددا من المحاور حول التصحر تضمنت الدراسات والبحوث التي تتعلق بالاستغلال الجائر للتربة والتغيرات التي طرأت على الصحراء ومكوناتها اضافة الى المشكلات التي تواجه دول العالم نتيجة اضمحلال الغابات, وعقد مؤتمر صحفي ظهر امس بحضور حمدان الشاعر رئيس اللجنة الاعلامية وعدد من الخبراء لالقاء الضوء حول الجلسات الصباحية. والقى المؤتمرون الضوء على المناطق الجافة في العالم والمهددة بالتصحر حيث تبلغ مساحتها حاليا حوالي 34% من مساحة العالم مشيرين الى ان تدهور قدرات الارض على العطاء والتعرية التي تصيب الارض تهدد الملايين من سكانها. كما اشاروا الى ان العلم يقدم أدوات حديثة لتقييم ومكافحة التصحر كالاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية ونظم الحواسب الآلية وتقنيات الري وتحلية مياه البحر والهندسة الوراثية وصولا امكانات التغلب على العوائق المناخية مثل الحرارة والضغوطات التي تسببها الرطوبة والملاحة معربين عن املهم في الوصول الى برامج متكاملة لتطوير انظمة متكاملة لاستخدام الاراضي بصورة تحقق عكس اتجاه التصحر ومكافحته. واضاف المؤتمرون ان الابحاث في مختلف دول العالم تقدم لنا مجموعة من الحلول القابلة للتطبيق والمؤكدة النتائج لمكافحة التصحر بما فيها اعادة احياء الاراضي التي تقع في تخوم واعلى اطراف الصحراء وادارة عمليات الرعي ونظم الزراعة وتطويرها ونظم جمع المياه والاقتصاد في استهلاك المياه والممارسات الخاصة باستخدامات المياه في المزارع معربين عن املهم في تعزيز وتواصل جهود البحوث الدولية. وناقش المؤتمرون دراسة حول الاستغلال الجائر للاشجار تمهيدا لتصنيعه علفا وطاقة لكثير من السكان وان اشجار القرم كمصدر طبيعي بيئي بات مهددا بالفناء مشيرين الى التجارب الرائدة الاماراتية لزراعة هذه الاشجار للمحافظة على الوضع البيئي واعادة التوازن اليه معربين عن املهم في زيادة المساحات الحراجية من اشجار القرم اضافة الى مناقشتهم لاسباب تعرية التربة وضرورة تطوير السياسات الوطنية وخطط وبرامج العمل الخاصة بمكافحة التصحر اضافة الى اهمية توفير المساعدات المادية للدول النامية ونقل التقنية بين الدول. وناقش المؤتمرون ايضا دراسة حول موضوع تأثر احواض وتجمعات مواد الطمي بالتغيرات المناخية الفصلية والدورية والتي اوضحت ان هذه التغيرات في طبيعتها عرضة لعوامل متعددة ومتشابكة فيها ماهو معاصر ومنها ماهو خاص بمستقبل التغيرات المناخية في المنطقة فضلا عن دراسة حول اهمية الاطوار وكيفية الاستفادة منها اخذت حالة مدينة دبي وخور البطين كمثال مشيرة الى ان التلوث الذي تستقبله هذه الاخوار بسبب الحركة البحرية للسفن او بسبب مخلفات المصانع الصغيرة على اطرافه تخلق مشكلة يجب وضعها تحت السيطرة والمراقبة حيث ان ازدياد درجة الحرارة او ما يعرف باسم التسخين الكوني ادت الى الآن لارتفاع خطر في مستوى مياه البحار 80 سنتيمترا خلال القرن الماضي فضلا عن ارتفاع مستوى مياه البحر حوالي متر خلال القرن الحالى وذلك سيكون له اثار سلبية على المنطقة.