تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, اسدل الستار مساء امس بفندق جميرا بيتش على مؤتمر دبي العالمي للتصحر 2000 والذي نظمته جائزة زايد الدولية للبيئة بمشاركة نخبة من الخبراء والعلماء وبحضور رسمي كبير على مستوى الدول الاقليمية والدولية بحضور اعضاء اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة والعلماء والباحثين المشاركين في المؤتمر. بدأ الاحتفال بالسلام الوطني بعدها القى الدكتور عبدالرحمن سلطان الشرهان رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر البيان الختامي للمؤتمر والتوصيات الصادرة عنه هذا نصها: بدعوة كريمة من سمو الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مؤسس وراعي جائزة زايد الدولية للبيئة, استضافت هيئة الجائزة بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية مؤتمر دبي العالمي للتصحر خلال الفترة من 12 ـ 15 فبراير 2000. شارك في هذا المؤتمر حوالي 300 عالم ومتخصص في المجالات المرتبطة بقضايا التصحر والتغيرات المناخية وموارد المياه ممثلين لثلاثين دولة, وقد اشاد المشاركون في المؤتمر بالتنمية الكبيرة التي تحققت في دولة الامارات العربية المتحدة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كما اشادوا باهتمام الحكومة بمكافحة التصحر في الدولة واثنوا على الجهود المبذولة في ذلك. اتاح المؤتمر فرصة نادرة للمشاركين لعرض ومناقشة وتبادل الاراء والخبرات في المجالات التي تتعلق بقضايا التصحر, في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تتشابه في ظروفها البيئية, كذلك اتاح انعقاد هذا التجمع العلمي الكبير, فرصة طيبة لاطلاع المشاركين عن كثب, على المنجزات الحضارية العظيمة التي تحققت, وهذا يدل دلالة قاطعة على ماتتميز به قيادتنا الحكيمة من رؤية مستنيرة وبعد نظر في التخطيط, وصبر وتصميم ودأب في الانجاز والعطاء السخي فتحقق لدولة الامارات العربية المتحدة مكانة مرموقة استحقت احترام وتقدير الاسرة الدولية. انه لمن الامانة العلمية والتاريخية كذلك, ان نثمن جهود الباحثين والعلماء الذين شاركوا في هذا التجمع العلمي العالمي, بآخر البحوث العلمية والتقنيات الحديثة, في مجال التصحر وكذلك ما لمسه الجميع من خلال فعاليات المؤتمر, والمعرض وورش العمل المصاحبة له على تنوع واهمية المعلومات التي احتواها, ولهذا دلالة علمية تشير الى الارتقاء بمستوى التعامل مع هذه الاحداث الى مستوى عال. وسوف تترجم فعاليات هذا المؤتمر ترجمة واقعية بما يحقق الاهداف والمصالح المشتركة للدول, من خلال التعاون المستمر على المستويين الاقليمي والدولي وتبادل الخبرات والاراء, لمكافحة التصحر وتنمية موارد الثروات الزراعية والمائية. وقد حدد المؤتمر عددا من القضايا والتوصيات التي تساعد على مكافحة التصحر ودراسة المتغيرات المناخية والمساعدة على الادارة والمحافظة على المياه والزراعة في المناطق الملحية والقاحلة كما يلي: 1 ـ تشجيع الاستخدام الامثل القابل للاستمرار لبيئات الاراضي الجافة وشبه الجافة. 2 ـ توفير المعلومات والبيانات الموثقة في مجالات التصحر. 3 ـ تقييم وتوثيق العمليات الخاصة باستخدامات النباتات والحيوانات في المناطق الصحراوية. 4 ـ القيام بالحصر النوعي والكمي للمياه من الموارد المتوفرة والموارد المستحدثة, مثل: انظمة التحلية. 5 ـ تحديد معدلات التغذية وسحب المياه من الخزانات الجوفية. 6 ـ تحديد العوامل المناخية الطبيعية التي تتحكم في تكون الصحارى عبر العصور الجيولوجية. 7 ـ دعوة الهيئات الدولية لتوفير الدعم المالي لانشطة البحث العلمي التي من شأنها توفير فهم افضل للبيئات المتأثرة بالتصحر. 8 ـ تشجع جميع الاطراف لبيان اوجه التكامل بين العوامل الطبيعية والاجتماعية المتعلقة بظاهرة التصحر والاخذ بها. 9 ـ البحث عن الخبرات المتوارثة في مجال المياه وتوثيقها واحيائها والاستفادة منها. 10 ـ التعرف على المؤشرات الاولية لتدهور التربة والتي تؤدي الى التصحر. 11 ـ وضع استراتيجيات لصون الانظمة البيئية الصحراوية ذات الطبعية الحساسة القابلة للتدهور بشكل سريع. 12 ـ التأكيد على اوجه الترابط مابين التصحر والقضايا البيئية الدولية مثل تغير المناخ وتدهور التنوع البيولوجي. 13 ـ اعتماد اسس الادارة السليمة للتوسع الحضري وضمن اطار التنمية المتكاملة. 14 ـ نشر الوعي البيئي حول ظاهرة التصحر من خلال البرامج التعليمية في جميع المراحل. 15 ـ انشاء صندوق لدعم وتنفيذ اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر في الدول الاكثر حاجة. 16 ـ ايجاد آليات فعالة للتعامل بين مختلف القطاعات على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية للحد من ظاهرة التصحر. وقد اقر المشاركون في المؤتمر ان دولة الامارات العربية المتحدة قد حققت تطورا كبيرا في العديد من هذه المجالات, وسوف تقوم الجهات الرسمية المعنية في الدولة بتحقيق الكثير من التوصيات التي توصل اليها هذا المؤتمر, لمواجهة التحديات لتحقيق مكافحة التصحر. واننا اذا نختتم اعمال مؤتمرنا هذا فإننا, نتوجه الى سموكم بالشكر والتقدير على تشرفكم باختتام حفل المؤتمر وان نرفع الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باصدق التهاني واطيب الاماني على رعايته الكريمة, متمنين لسموه موفور الصحة والسعادة, ولدولة الامارات العربية المتحدة مزيدا من التقدم والرخاء والازدهار, تحت القيادة الحكيمة الرائدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. كلمة الختام ثم القى الدكتور وارن مود كلمة نيابة عن المشاركين وجه فيها الشكر لسمو راعي المؤتمر وجائزة زايد الدولية, للبيئة على حفاوتهم البالغة وعلى روح المودة التي سادت ايام انعقاد المؤتمر التي ادت الى الخروج بتوصيات هامة نتمنى تحويلها الى ارض الواقع. بعدها القى الدكتور محمد احمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة كلمة الختام اعرب فيها نيابة عن اعضاء اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة واللجنة المنظمة لمؤتمر دبي العالمي للتصحر عن خالص الشكر والتقدير للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وراعي الجائزة لتشرفه بافتتاح المؤتمر ورعايته الكاملة له الامر الذي حقق النجاح للمؤتمر الذي اصبح معلما على خارطة المجهود العلمي لمكافحة التصحر بفضل هذه النخبة المميزة من العلماء والباحثين وصناع القرار والممارسين التي شاركت في فعالياته الكثيرة. واضاف: لقد كان المؤتمر متميزا في كثير من النواحي, فحفل الافتتاح لم يكن مسبوقا بمثيل, بل كان حلما تحقق, اما الجلسات العلمية والملصقات والمعرض فقد حققت هي ايضا نجاحا منقطع النظير فضلا عن البرنامج الترفيهي والتغطية الاعلامية المكثفة محليا وعالميا. واضاف: اود ان اكرر مرة اخرى رفع اسمى آيات الشكر والعرفان لراعي جائزة زايد وراعي المؤتمر, الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي وزير الدفاع, الذي جاءت مبادرته لتنظيم هذا المؤتمر في وقتها وعزز ذلك بالدعم اللا محدود والمتابعة اليومية. نأمل ان يكون اعلان دبي الان بين ايدي اهله وان يكون بمثابة المساهمة من دولة الامارات وجائزة زايد الدولية للبيئة في برنامج مكافحة التصحر على الساحة الدولية دعما لتنفيذ الاتفاقية العالمية لمكافحة التصحر. كما اود ان انقل اليكم توجيهات سمو راعي جائزة زايد بأن تقوم الجائزة بمتابعة هذه التوصيات عن طريق ورش العمل والدراسات والبرامج التعليمية والتدريبية وغيرها حتى لا يتراكم عليها غبار البيروقراطية وسوء التنسيق فتصبح نسيا منسيا. نأمل ان تكونوا قد استمتعتم باقامتكم بيننا في دبي وان نظل جميعا على اتصال عبر كل الوسائل الممكنة. ومرة اخرى اشكركم واتمنى لكم رحلة سعيدة في امان الله وحفظه. وفي الختام اعلن الدكتور محمد احمد بن فهد عن مؤتمر دبي العالمي الثاني والذي ستنظمه جائزة زايد الدولية للبيئة في فبراير عام 2002 تحت شعار (الادارة المتكاملة لمصادر المياه في الالفية الثالثة) بعدها تم توزيع الشهادات على المشاركين في الابحاث العلمية. تغطية صالح الجسمي
