رحب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بالرئيس الجزائرى وبالعلاقات الاخوية التى تربط البلدين والشعبين الشقيقين. وقال سموه فى تصريح لوكالة أنباء الامارات ان هذه الزيارة تأتى فى فترة يشهد العالم العربى كثيرا من التمزق معربا عن أمله بان يكون لها تأثيرات ايجابية على مستوى العالم العربى ككل . واشاد سموه بالجهود التى يبذلها الرئيس بوتفليقة لاجل تحقيق المصالحة فى الجزائر وضمان نجاح قانون الوئام المدنى بما يحقق الامن والاستقرار فى هذا البلد الشقيق والعزيز على قلوب ابناء الامة العربية جميعا. وجدد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدعم الكامل الذى تقدمه دولة الامارات العربية المتحدة لمساعى الرئيس بوتفليقة فى اعادة الصورة اللائقة بمكانة الجزائر اقليميا وعربيا ودوليا وذلك بالنظر الى الدور التاريخى الذى لعبته ثورة التحرير الجزائرية باعتبارها مدرسة لجميع الحركات التحريرية فى بقية انحاء العالم. واشار سموه الى الدور العظيم الذى قام به الرئيس الجزائرى فى قيام الثورة الجزائرية التى تعتبر احدى مفاخر الانسان العربى فى القرن الماضى و فى بناء جزائر الاستقلال وها هو هذا الجيل اليوم يحمل على اكتافه مهمة اعادة الوجه المشرق الى هذا البلد الذى يشكل جزءا حساسا من وطننا العربى الكبير. واشاد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بالمدى الذى وصلت اليه العلاقات الاخوية والمتميزة بين دولة الامارات العربية المتحدة والجزائر الشقيقة والذى ارسى دعائم هذه العلاقة المتينة هو تلك المتابعة الدقيقة وذلك الحرص من طرف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة. واضاف سموه ان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة كان من اوائل المؤيدين لدعوة صاحب السمو رئيس الدولة لعقد قمة عربية عاجلة للنظر فى اوضاع الامة وتجاوز تبعات الماضى والذهاب باتجاه المستقبل. وجدد سمو الشيخ سلطان دعوة دولة الامارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الدولة الى عقد هذه القمة من اجل دعم التضامن العربى وتنقية الاجواء بين الاشقاء العرب. واختتم سموه بالترحيب مجددا بضيف البلاد الكبير والعزيز والذى تحتفظ له البلاد بالمودة الخاصة والتقدير الخالص واضاف ان ذلك سينعكس حتما على العلاقات بين البلدين الشقيقين ومجالات التعاون المتعددة بينهما. من جانبه أكد الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة أن زيارته لدولة الامارات العربية المتحدة ستسهم فى توطيد علاقات الاخوة بين الشعبين الشقيقين العربيين فى الامارات والجزائر. وقال فى تصريح لدى وصوله لوكالة أنباء الامارات اننى جئت لبلدى الثانى وكما تعلمون أن لى فيها علاقات أخوية وودية وحميمة تربطنى مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مما يجعلنى ازداد ابتهاجا وسرورا وأنا استعيد الان ذكرياتى مع أهلى وعشيرتى وأصدقائي وأحبائى فى الامارات الذين لا يفرقون بين الاصدقاء أيا كان موقعهم سواء كانوا فى المسئولية أو خارجها. واضاف الرئيس الجزائرى لقد وجدت من أبناء الامارات كل الكرم والدعم يوم كنت بعيدا عن المسئولية وهذا ما يزيد من فرحتى وابتهاجى وأنا بين أهلى وأخوانى واشاهد أحبائى. كما أكد أن زيارته الحالية لدولة الامارات تشكل فرصة طيبة وثمينة للقاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وقال اننى سأتزود من سموه بالنصائح الاخوية حيث كان دائما لى من الناصحين استشيره فى كل ما يتعلق وما يجرى فى بلاده الجزائر. واستطرد بانه سيستفيد من التجربة الكبيرة لصاحب السمو رئيس الدولة على المستويين العربى والاسلامى. وقال اننى من المعجبين منذ القدم بحكمته وتعقله وسعيه الحثيث فى الخير سواء بين الجزائر والامارات أو على مستوى العالم العربى والاسلامى وحتى على المستوى العالمى. وأكد أن صاحب السمو رئيس الدولة له مآثر كبيرة لدوره فى خدمة البشرية والانسانية وقال ان ذلك يزيد من اعتزازه وفخره بالانتماء اليه ولاسرته. واضاف الرئيس الجزائرى أن مباحثاته مع صاحب السمو رئىس الدولة ستتناول ما يجرى فى الجزائر والمغرب العربى ولم الشمل العربى وما يلوح فى الافق من بشائر خير لتحقيق المصالحة العربية التى دعا اليها سموه منذ عام 1993 وقال لابد أن نجتهد ونكون من الصابرين فى هذا المجال كما كان صاحب السمو رئيس الدولة صابرا بالنسبة لهذا الموضوع. كما ستتناول المباحثات قضايا أخرى فيما يخص الوضع العربى وما يجرى فى القارة الافريقية وساطلعه على علاقاتنا مع أوروبا والولايات المتحدة وغيرها من الدول معربا عن ثقته بانه سيلقى كل النصح من صاحب السمو رئيس الدولة. وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد وصل الى البلاد امس فى زيارة رسمية لدولة الامارات العربية المتحدة تستغرق ثلاثة ايام فى اطار جولة يقوم بها لعدد من الدول العربية. وكان فى استقباله بمطار ابوظبى الدولى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. كما كان فى استقباله محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى وعبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشارى الوطنى والشيخ سرور بن محمد آل نهيان رئيس ديوان الرئاسة ومعالى أحمد خليفة السويدى ممثل صاحب السمو رئيس الدولة ومعالى الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم ابوظبي فى المنطقة الغربية رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانىء البحرية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ومعالى الشيخ احمد بن حامد المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة والشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان. وقد جرت للرئيس الجزائرى مراسم استقبال رسمية حيث صافح كبار مستقبليه بعدها اصطحب سمو الشيخ سلطان بن زايد ضيف البلاد الى منصة الشرف حيث عزفت الموسيقى السلامين الوطنيين للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ودولة الامارات العربية المتحدة بينما كانت المدفعية تطلق 21 طلقة تحية لمقدم ضيف البلاد. وعقب ذلك تقدم آمر حرس الشرف نحو المنصة مستأذنا لتفقد حرس الشرف الذى اصطف تحية لضيف البلاد. بعد ذلك قام الرئيس الجزائرى بمصافحة كبار مستقبليه كما قام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بمصافحة الوفد المرافق للرئيس الجزائرى ثم اصطحب سموه ضيف البلاد الى قاعة التشريفات الكبرى بمطار ابوظبى الدولى. وبعد استراحة قصيرة تم خلالها تبادل الاحاديث الودية غادر موكب الرئيس الجزائرى يرافقه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان المطار متوجها الى قصر المشرف حيث يقيم ضيف البلاد خلال زيارته للدولة. وترافقه الرئيس الجزائرى بعثة شرف برئاسة معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية . ويرافق وفد رسمى يضم عبد اللطيف رحال المستشار الدبلوماسى رئيس الجمهورية ومحمد عمرو الزرهونى مستشار برئاسة الجمهورية والهاشمى جيار مستشار برئاسة الجمهورية وعبد الوهاب الفرداشى مستشار برئاسة الجمهورية ورشيد عيسات مستشار برئاسة الجمهورية وعبد الحميد بوزاهر مدير عام الدول العربية بوزارة الشئون الخارجية واحمد بن فليس سفير الجزائر لدى دولة الامارات.
