اكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة على ضرورة التركيز على وضع اطار فعال للتنسيق والتواصل بين جميع العناصر المشتركة في ادارة المعلومات بوزارة الصحة وكذلك الجهات الاخرى ذات العلاقة من جهة ومتلقي هذه المعلومات من جهة اخرى ليتم الاستفادة منها في تقييم الخدمات الصحية المتاحة لافراد المجتمع حاليا وتطويرها لتغطي الحاجة المستقبلية الناتجة عن التطور الحياتي والنمو السكاني. وقال في كلمته الافتتاحية للكتاب الاحصائي السنوي لوزارة الصحة لعام 1988 ان دولة الامارات العربية المتحدة في طليعة الدول التي تعمل على توفير الرعاية الصحية لافراد المجتمع وتعمل على تحقيق الاهداف الصحية ولاسيما هدف الصحة للجميع خلال العام 2000. واضاف معاليه ان المعلومات تعتبر حاليا من اقوى ادوات التأثير على صنع القرارات وتغيير الاتجاهات والسلوكيات فهي تفتح للناس آفاقا واسعة لممارسة حقوقهم وتحمل مسئولياتهم على حد سواء, مشيرا الى ان من اهم الموضوعات توفير هذه المعلومات لافراد المجتمع بشكل مبسط وواضح لفهم اهمية القضايا المتعلقة بالصحة مما سيمكنهم من اتخاذ قراراتهم بحرية ووعي. واوضح ان ادارة المعلومات عمل وطني لابد ان يشارك فيه كافة المعنيين والقائمين على الخدمات الصحية من خلال تحديد كافة الاحتياجات الادارية والعلاجية والوقائية, بما يتناسب مع اهداف المؤسسة الصحية واولوياتها ومسئولياتها والموارد المتاحة لديها, ومن ثم وضع سياسة عامة لها وتحديد الاستراتيجية الامثل لتنفيذها. واكد انه يجب خلال المرحلة المقبلة استكمال المعلومات على المستوى الوطني من خلال جمع بيانات دقيقة من مستخدمي الخدمات الصحية التابعة لوزارة الصحة وغيرها من المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة لتحديد مؤشرات صحية وطنية تمثل كافة فئات المجتمع, وان يكون هذا الاصدار الثاني والعشرون من الكتاب الاحصائي مرجعا ومعينا للدارسين والباحثين والمهتمين واصحاب القرار. من جهة اخرى اكدت الدكتورة عواطف بوحليقة مديرة الادارة المركزية للتثقيف الصحي في كلمتها انه يتحتم تسهيل عملية تأمين المعلومات وتحسين اداراتها وتعزيز استعمالها في اطار رفع مستوى الخدمات الصحية من خلال وضع المقاييس وتحديد المؤشرات الصحية الكفيلة بقياس اتجاهات الامراض على مستوى كل من الدولة والمناطق الطبية. واشارت الى ضرورة العمل على ازالة كافة العقبات والمعوقات التي تعترض تحسين ادارة البرامج والخدمات الصحية من خلال عدة اجراءات منها استغلال المعلومات في عمليات ادارة المنشآت الصحية وكذلك في التخطيط الاستراتيجي للخدمات الصحية لتعكس حقيقة احتياجات المواطن, ورفع مصداقية البيانات المتوفرة عن القطاع الصحي العام من خلال تطوير عملية تسجيلها وتحليلها ومن ثم ايصالها لاصحاب القرار والمهتمين بأسلوب دقيق ومبسط, والاستفادة من خدمات الحاسب الآلي وتوحيد برامج جمع المعلومات وزيادة التنسيق بين الاقسام والادارات المختلفة لتجنب الازدواجية في العمل. كتب بسام فهمي
