انجزت ادارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي تنفيذ مشروع صرف مياه الامطار والمياه الارضية لمنطقة رأس الخور الصناعية بتكلفة اجمالية بلغت نحو 60 مليون درهم, واستغرق العمل فيه عامين متتاليين, وشمل اقامة بحيرة صناعية مزودة بأربعة نافورات تضخ 3500 لترا في الثانية . وصرح المهندس عيسى الميدور مدير ادارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي ان المشروع الذي جرى تشغيله نهاية الاسبوع الماضي يعد احد اهم اجزاء البنية التحتية لانظمة صرف مياه الامطار, ويعتبر حجر الاساس لصرف المياه الارضية الطافحة على السطح في مناطق رأس الخور الصناعية, وند الشبا السكنية, ومضمار سباق الخيل, ومضمار سباقات الهجن, وكافة التوسعات المستقبلية لهذه المناطق. واضاف ان المشروع يشكل في الوقت نفسه جزءا من منظومة البحيرات المزمع انشاؤها في هذه المناطق, والتي تصل الى نحو 6 بحيرات في منطقة رأس الخور وذلك لخدمة اغراض تصريف مياه الامطار والمياه الارضية, مشيرا الى ان نتائج تنفيذ هذه البحيرات سوف ينعكس ايجابا علىِ تطوير النواحي البيئية لمياه الصرف والبيئة المحيطة بالحياة البحرية على حد سواء, كما انها ستشكل نقطة جذب للحياة البرية. واوضح انه سوف يتم تطوير هذه البحيرات لاحقا باضفاء بعض اللمسات التجميلية عليها, وذلك باستخدام التنسيق الزراعي لجعلها متنفسات للاحياء والمناطق المحيطة, الامر الذي سيكون له اكبر الاثر في تحويل هذه البحيرات من مجرد اجزاء في منظومة الصرف الصحي الى نقاط جذب سياحية, بعد ربطها بأنظمة التحكم عن بعد لتنسيق عملية التشغيل, منوها ان اضفاء اللمسات السياحية على مشاريع الصرف الصحي هو التوجه الذي تنتهجه بلدية دبي لدى تنفيذها اي مشروع للصرف الصحي او تصريف مياه الامطار في الامارة. من جانبه اكد المهندس جمعة خليفة الفقاعي رئيس شعبة رقابة المجاري في بلدية دبي منسق المشروع ان طاقة نظام الصرف في المشروع الذي جرى انجازه مؤخرا بمنطقة رأس الخور تبلغ حوالي ثلاثة آلاف و500 لتر في الثانية, موضحا انه بسبب اختلاف درجات الحرارة والملوحة في هذه المياه عن مياه الخور فسيكون لها الاثر البيئي الكبير لتطوير الحياة البحرية في محمية رأس الخور. واضاف انه ضمانا لسلامة المحمية فقد تم اتخاذ كافة التدابير التي تضمن عدم انتقال اي ملوثات مع المياه الى الخور وذلك باستخدام ما يعرف بمصائد الرمال والدهون والمواد العالقة في مختلف اجزاء نظام الصرف. واشار الى ان النظام يخدم بشكل مباشر منطقة رأس الخور الصناعية التي لاتخفي اهميتها الاقتصادية لما تقدمه من خدمات في شتى مجالات الحياة, وما تحتويه من منشآت حيوية وهامة تعزز من اهمية وجود شبكة فاعلة لنظام الصرف الصحي تمنع حدوث تجمعات للمياه, وتحفظ المنشآت الصناعية والمستودعات من ظاهرة الطفح, وتحمي الحركة المرورية على الشوارع الرئيسية والطرقات الفرعية من الازدحام او الانقطاع. وذكر رئيس شعبة رقابة المجاري في بلدية دبي ومنسق مشروع تصريف مياه الامطار لمنطقة رأس الخور ان المنطقة قد تعرضت منذ فترة طويلة لمشكلة تجمع مياه الامطار وارتفاع منسوب المياه الجوفية, وخاصة في موسم الامطار الاخير, الامر الذي اعاق العمل في هذه المنطقة الصناعية ذات الخدمات المتعددة. وقال انه بناء على ذلك فقد تم دراسة امكانيات الحلول المتاحة للحد من تكرار هذه الظاهرة والقضاء عليها, حيث تم في مطلع عام 98 ترسية مشروع لتصريف مياه الامطار يخدم المنطقة الى ما بعد عام 2015, مشيرا الى انه روعي في انجازه ان ينفذ وفق اعلى المعايير واحدث المواصفات الهندسية. وافاد انه سعيا من بلدية دبي لايجاد البيئة الملائمة للطيور المهاجرة التي تتخذ من رأس الخور مقرا لها, فقد وقع الاختيار على انشاء محطة الضخ بالقرب من منطقة رأس الخور وسط المحمية الطبيعية, حيث تمتاز هذه المحطة بوجود اربعة فوهات لمخارج المياه المتدفقة على شكل نوافير تشكل بحيرة تتجمع حولها تلك الطيور مكونة بذلك محمية طبيعية على مستوى عال من الجمال. كتب خالد درويش
