طالب المجلس الاستشاري لكلية العلوم الانسانية والاجتماعية في اجتماعه الثاني برئاسة خالد محمد احمد المدير العام رئيس التحرير التنفيذي لمؤسسة البيان للصحافة والنشر ـ بدراسة سوق العمل لتلبية احتياجاته من الخريجين مشيرا الى احدث احصائية تحدد نسب المواطنين العاملين في المؤسسات والدوائر المحلية والتي بلغت 43% من المؤسسات الاتحادية ـ و 18% من الدوائر المحلية و12% في المؤسسات الكبرى منها شركات البترول في حين لم تتجاوز نسبة العاملين المواطنين في القطاع الخاص سوى 1%. واكد الاجتماع الذي حضره الدكتور عبدالوهاب احمد عميد كلية العلوم الانسانية والاجتماعية ومحمد المر رئيس ندوة الثقافة والعلوم وعلي عبيد رئيس مركز المعلومات بمؤسسة البيان ـ والدكتور عبدالله سليمان رئيس لجنة الدراسات العليا ـ والدكتور رياض حمزاوي رئيس وحدة التدريب الميداني ـ والدكتور وسام عبدالعزيز رئيس لجنة مستقبل الخريجين ـ اكد على ضرورة وجود سياسة واضحة للتوطين حيث حذر الاديب والكاتب محمد المر على امكانية وقوع كارثة في حالة التهاون او عدم وضع الاستراتيجية محل الاهتمام والتنفيذ. وكان رئيس المجلس قد اكد في بداية الاجتماع على اهمية الاستفادة من الاقتراحات والدراسات المقدمة اضافة الى المشورة التي يمكن ان تطرح والتي تهدف جميعها الى مستقبل خريجي كلية العلوم الانسانية والاجتماعية. واشار خالد محمد احمد الى محاور الاجتماع والتي تدور حول مستقبل الخريجين وخطط الدراسات العليا والتدريب الميداني للاقسام العلمية. وقدمت الدكتورة منى البحر ـ نيابة عن لجنة مستقبل الخريجين تقريرا اكدت فيه على ان طلبة كلية العلوم الانسانية والاجتماعية هم الاكثر عددا مقارنة بالكليات الاخرى حيث بلغ عدد الطالبات فقط 4583 طالبة ـ كما اشار التقرير الى ان التخصصات التي يحتاجها سوق العمل هي خارج تخصصات الكلية. عدا تخصصات الاتصال الجماهيري (مسار العلاقات العامة) واللغة العربية واللغة الانجليزية والتي تحتاجها وزارة التربية والتعليم واكدت الدكتورة من ضمن التقرير المقدم على ان سوق العمل لايحتاج الى خريجي اقسام الجغرافيا والتاريخ والدراسات الاسلامية والفلسفة و علم النفس والاجتماع والخدمة الاجتماعية وعلوم الاسرة وكلها تخصصات نحرص عليها وهي موجودة بالفعل بكلية العلوم الانسانية واشارت الدكتورة منى الى محدودية الطلب على الخريجات من الاناث وذلك بسبب كثرة غيابهن ورفضهن العمل في المناطق النائية اضافة الى رفضهن التدريس وتفضيل الوظائف الادارية والعمل كاخصائيات عنها. وقالت الدكتورة منى بوجود مفاهيم خاطئة لدى بعض الوزارات والهيئات المحلية عن طبيعة التخصصات المطروحة بالكلية وكذلك حول نوعية الخريجين والمهارات المتوفرة لديهم وقدراتهم العلمية والعملية مشيرة الى وجود مفهوم خاطىء حول خريجي العلوم السياسية حيث يرى البعض انه لا يصلح الا في وزارة الخارجية بينما الحقيقة تؤكد ان خريج العلوم السياسية يمكن في حالة دراسته لدبلوم تربوي او اضافة بعض مساقات التربية الى خطته يمكن ان يساهم في تدريس مادة التربية الوطنية في مدارس الدولة اضافة الى امكانية عمله في الاعلام لتحليل ودراسة الاخبار السياسية. وطالب التقرير بخفض اعداد المقبولين بالكلية وتعديل ضوابط قبول المحولين من الكليات الاخرى للحد من اعدادهم مع عدم السماح بقبول المنذرين. ودعا التقرير اقسام الخدمة الاجتماعية وعلوم الاسرة وعلم النفس والجغرافيا للنظر في الاعداد المتزايدة من الطلبة المنتسبين لها اضافة الى دراسة اسباب اقبال الطلاب الشديد على هذه الاقسام. وطالب التقرير كلية العلوم الانسانية واقسامها العلمية باستحداث مسارات جديدة في خطط الاقسام العلمية بهدف فتح آفاق جديدة لعمل الخريجين. واشار التقرير الى بعض الاجتهادات الخاصة ببعض الاقسام العلمية التي عملت على تطوير خططها الدراسية بحيث تضمن هذا التطوير مسارات جديدة سوف تساعد على فتح ابواب عمل جديدة امام الخريجين اضافة الى ان برنامج الدراسات العليا المقترح من اللغة الانجليزية سوف يتضمن دبلوما في الترجمة الفورية اضافة الى انه سيفتح ابوابا جديدة امام الحاصلين عليه للعمل في مجالات الترجمة الفورية. واكد التقرير على النظر في استحداث تخصصات بيئية لفتح آفاق جديدة لعمل الخريجين. واتفق المشاركون في الاجتماع على ضرورة التنسيق وبشكل مباشر مع الوزارات والهيئات في عملية تعيين الخريجين مستبعدين ان يتم هذا من خلال الخدمة المدنية وتم اقتراح بعقد اجتماعات دورية مع ممثلي الوزارات والهيئات المختلفة في دبي وابوظبي بهدف التنسيق في الموضوعات الخاصة بطبيعة الخريج ومدى الحاجة الى التخصصات التي تطرحها الكلية واكد الاجتماع على ضرورة ان ينعكس هذا في طرح برامج جديدة تتسم بالطابع البيني الذي يضم اكثر من تخصص بهدف تمكين الخريج من العثور على فرص العمل المناسبة. وبالنسبة للقطاع الخاص اكد الاجتماع على ضرورة سن التشريعات المناسبة والملائمة والتي تلتزم القطاع الخاص بتعيين نسبة من الخريجين المواطنين في الوظائف المتاحة. من جانبه اشار الدكتور عبدالوهاب أحمد عميد كلية العلوم الانسانية والاجتماعية الى ضرورة اعداد خريجين يكون لديهم القدرة على التكيف مع سوق العمل عن طريق تزويدهم بالمهارات الاساسية ومنها اللغات الاجنبية واستخدامات الحاسبات الآلية ومهارات التفكير واتخاذ القرار. وبالنسبة للدراسات العليا قدم الدكتور عبدالله سليمان مقرر لجنة الدراسات العليا بالكلية تقريرا تناول فيه المقترحات المقدمة في هذا المجال وتشمل ماجستير التنمية والتخطيط وماجستير الدراسات الاسلامية اضافة الى عدد برامج الماجستير والدبلوم المهني التخصص في التخصصات المختلفة. من جانبه اثنى خالد محمد احمد على المقترحات الخاصة ببرامج الماجستير مؤكدا على انها تلبي بالفعل حاجات مجتمعية ملحة. واستعرض الدكتور عبدالله سليمان عددا من النقاط التي توضح طبيعة الدراسة في كل مجال. حيث يشمل برنامج ماجستير النخبة والتخطيط ثلاث مسارات هي التنمية الاجتماعية والسكان والموارد البشرية والامن الاجتماعي والثقافي اما بالنسبة لبرنامج ماجستير الدراسات الاسلامية فيهدف الى اعداد الكفاءات العليا في مجال الدراسات الاسلامية والتي يمكن لها ان تقوم بخدمة مجتمع الامارات بمختلف قطاعاته اضافة الى تطوير حركة البحث العلمي ووضع الحلول الملائمة لكثير من المشكلات الاجتماعية المعاصرة واشار الدكتور عبدالله الى ان خريجي هذا البرنامج يمكن لهم العمل في مجالات التدريس والتوجيه والوعظ بوزارات التربية والتعليم والداخلية والدفاع والعدل والشئون الدينية والاوقاف والثقافة والاعلام كما يمكن لهم العمل في وظائف التدريس في الجامعات. كما اشار الدكتور عبدالله الى عدد من مقترحات الاقسام لانشاء برامج للدراسات العليا منها دبلوم علم النفس الارشادي بقسم علم النفس ودبلوم علم النفس الاكلينكي وماجستير علوم الاسرة ودبلوم تقنيات نظم المعلومات الجغرافية بقسم الجغرافيا وماجستير في تاريخ الخليج العربي المعاصر بقسم التاريخ وماجستير في اللغة العربية وماجستير في الترجمة اضافة الى ماجستير في الاعلام التطبيقي ودبلوم في الاخلاق المهنية بقسم الفلسفة. وحول التدريب الميداني قدم الدكتور رياض حمزاوي رئيس وحدة التدريب بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية تقريرا عن برامج الاقسام المختلفة في الكلية للتدريب الميداني وهي اقسام الخدمة الاجتماعية وعلم النفس والاتصال الجماهيري وقسم الجغرافيا والعلوم السياسية. واشار الدكتور حمزاوي الى انه تم تطوير البرامج بحيث اصبحت تضاهي برامج الجامعات العالمية مشيرا الى ان الطالب يقضي فصلا دراسيا كاملا في التدريب الميداني على ان يحسب له مقابل هذا 12 ساعة معتمدة اضافة الى انه يتم متابعته بشكل دائم ليكون مؤهلا للعمل حتى انه وفي بعض الاحيان تتاح فرص العمل للمتدربين في الاماكن التي تدربوا بها. واعلن الدكتور حمزاوي ان الكلية بصدد انشاء وحدة للتدريب الميداني وذلك بالتنسيق مع الاقسام العلمية وقطاعات العمل التي يتدرب فيها الطلاب. وفي مداخلة اشار خالد محمد احمد الى وجود بعض المشكلات التي تتعلق بعدم التنسيق بشكل كاف الامر الذي يؤثر على درجة استفادة المتدرب من الموقع الذي يتدرب فيه ودعا الى التنسيق الكامل بين الاقسام العلمية ومواقع التدريب. واشارت كل من الدكتورة منى البحر رئيسة قسم الخدمة الاجتماعية والدكتورة مريم لوتاه رئيسة قسم العلوم السياسية الى وجود بعض العقبات التي تواجه المتدربين في مواقع التدريب وذلك نتيجة رفض بعض الجهات لاستقبال المتدربين وكذلك عدم ابداء البعض الآخر الاهتمام الكافي بتدريب الطلاب والطالبات. واشار الدكتور حمزاوي الى عدم ايجابية وتفاعل بعض مشرفي المؤسسات مع طالبات وطلاب التدريب حيث يكلف بعضهم بأعمال ادارية اضافة الى تركهم بلا مناقشة او مشاركة في الانشطة الاجتماعية سوى الاطلاع على بعض النشرات والسجلات دون الالتزام بخطة المساق كما ان هناك مغالاة من بعض مشرفي التدريب في المؤسسات في اعطاء الطلاب والطالبات درجات مرتفعة للغاية قد تصل الى 98% او 99% دون تفرقة في المستويات بينهم رغبة في ارضائهم وعدم التفرقة بينهم وخاصة في المؤسسات التي يختارها الطالب نفسه مما يؤثر في رفع درجات هؤلاء الطلاب لدى المشرفين الاكاديمين رغما عنهم هذا اضافة الى وجود نقص شديد في المؤسسات النوعية الخاصة بالتدريب الميداني. كما اشار الدكتور حمزاوي الى ارتفاع سقف شعب التدريب الميداني هذا العام حيث تصل الى 30 طالبا او طالبة على عكس الاعوام السابقة الذي كان لا يزيد فيها عن 10 و15 طالبا الامر الذي يحمل مشرف التدريب اعباء تدريبية وتدريسية. من جانبه اكد الدكتور حمزاوي اهمية انشاء وحدة التدريب الميداني التي بدأ الاعداد لها بتوجيهات من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة وقال ان الهدف من انشاء الوحدة هو تزويد الطلبة المتدربين بالخبرات والمهارات الاساسية للممارسة المهنية والعمل على ربطهم بالواقع الميداني اضافة الى التوصل الى تكامل المعارف والنظريات التي درسها الطالب وتطبيقها تطبيقا عمليا وصقل الاستعدادات والقدرات والمهارات بما يخدم الممارسة العلمية والعمل على تعديل السمات الشخصية بما يتلاءم مع متطلبات العمل المهني مع تعميق الشعور بالهوية المهنية. والعمل على تعريف جهات العمل (سوق العمل) بأهم التخصصات الموجودة في كلية العلوم الانسانية والاجتماعية والتي يمكن الاستفادة من جهود خريجيها وخاصة التخصصات الحديثة منها. من جانبه استعرض علي عبيد تجربة مؤسسة (البيان) في انشاء مركز للتدريب الاعلامي حيث استعرض فيها بيان بالدورات التي ينظمها المركز ومنها التصوير الفوتوغرافي ومونتاج الفيديو والاعلام البيئي وفن الالقاء وتكنولوجيا المعلومات وفنون الاعلام والاخراج التلفزيوني وفنون التصوير التلفزيوني والسينمائي وكتابة المقال والعمود والتحقيق الصحفي اضافة الى علم الترجمة وثقافة الاعلام في الوطن العربي والعلاقات العامة والاعلام الرياضي, واكد علي عبيد ان المركز ساهم في تقديم العديد من المحاضرات والتدريب العملي وذلك من خلال نخبة من المتميزين من الخبراء واعضاء هيئة التدريس الجامعيين.