تعد الزيارة التى يقوم بها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدولة الامارات اليوم الثلاثاء هى الاولى التى يقوم بها للدولة منذ انتخابه رئيسا للجزائر بحصوله على اكثر من 7 ملايين صوت فى الانتخابات الجزائرية التى جرت فى مطلع شهر ابريل الماضى وتوليه منصب الرئاسة رسميا يوم 27 ابريل 1999 . وسيكون الوضع العربى الراهن من مختلف جوانبه وتطوراته من أهم القضايا التى سيبحثها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مع اخيه الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة بالاضافة الى عدد من القضايا المستجدة على الساحتين الاقليمية والدولية وخاصة تطورات الوضع فى المنطقة وعملية السلام فى الشرق الاوسط والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والصراع فى الشيشان. كما سيلتقى الرئيس الجزائرى واعضاء الوفد الرسمى المرافق مع عدد من كبار المسئولين فى الدولة لبحث السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية الاخوية بين البلدين بعد ان شهدت هذه العلاقات نموا مضطردا وملحوظا فى الآونة الاخيرة. ويعود اول لقاء بين الزعيمين زايد وبوتفليقة الى يوم 31 اغسطس 1999 عندما استقبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بمقر اقامة سموه فى جنيف حيث كان يقوم بزيارة خاصة للعاصمة السويسرية. وقد حرص الرئيس الجزائرى ان يطلع صاحب السمو رئيس الدولة خلال هذا اللقاء والذى تم بعد نحو اربعة شهور من توليه منصب الرئاسة فى الجزائر على تطورات الاوضاع السياسية فى بلاده. من جانبه أكد صاحب السمو رئيس الدولة دعم دولة الامارات العربية المتحدة لجهود الرئيس الجزائرى الرامية الى احلال المصالحة والسلم فى الجزائر متمنيا له التوفيق والسداد لاخراج الجزائر من الازمة التى عصفت بها فى السنوات الاخيرة ولتحقيق الامن والاستقرار للشعب الجزائرى. وشهدت العلاقات الاخوية بين ابوظبى والجزائر بعد هذا اللقاء الذى عكس عمق التقارب والصداقة القوية بين زعيمى البلدين وكذلك الاتصالات والزيارات الثنائية التى تمت بين البلدين على مستوى عال من التمثيل تطورات ايجابية متلاحقة سواء على صعيد التشاور والتنسيق السياسى أو على صعيد توطيد التعاون الاقتصادى والتجارى لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين. وفى اطار هذه الزيارات والاتصالات تسلم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة يوم 23 نوفمبر الماضى بأبوظبى خلال استقباله عبدالقادر بن صالح رئيس المجلس الوطنى الشعبى الجزائرى رسالة خطية الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من أخيه الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقه تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك فى مختلف المجالات اضافة الى القضايا ذات الاهتمام المشترك وذلك فى اطار التشاور المستمر بين قيادتى البلدين. وفى اطار هذه الاتصالات استقبل الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقه فى الجزائر يوم 11 يونيو 1999 بقصر الرئاسة الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة والوفد المرافق لسموه الذى ضم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ومعالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم والبحث العلمى وقد نقل الوفد تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى أخيه الرئيس الجزائرى وتهانيه بمناسبة توليه مهام منصبه. وقد استقبل الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقه يوم 7 ديسمبر 1999 بالجزائر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع والفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة اللذين قاما بزيارة قصيرة للجزائر نقلا خلالها رسالة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى الرئيس الجزائرى. كما تلقى الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقه رسالة خطية من أخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وذلك عند استقباله مساء يوم 27 أغسطس 1999 بالجزائر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية. وصرح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عقب وصوله الى الجزائر يوم 27 أغسطس 1999 ان صاحب السمو رئيس الدولة كلفه بان يؤكد للرئيس الجزائرى وقوف دولة الامارات الى جانب الجزائر ودعمها لسياسة الرئيس الجزائرى وتوجهاته لان فيها خيرا للجزائر والامتين العربية والاسلامية. كما استقبل الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة بقصر الرئاسة بالجزائر يوم 9 نوفمبر 1999 سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة الذى نقل تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقال انه تم خلال المقابلة بحث الامكانيات التى يمكن ان تساهم بها دولة الامارات العربية المتحدة لعودة الجزائر الى مكانتها الوطنية فى العالم العربى. وأكد سمو وزير الاعلام والثقافة ان العلاقات بين الامارات والجزائر متميزة وتتنامى فى جميع المجالات بتوجيهات زعيمى البلدين اللذين تربطهما علاقات مودة ومحبة. وتعكس هذه المواقف نهجا عربيا متأصلا عند صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فى الوقوف الى جانب الشقيق فى السراء والضراء عندما أكد سموه عند استقباله الرئيس الجزائرى السابق اليمين زروال فى الاول من نوفمبر 1997 فى ابوظبى ان باله لن يهدأ طالما ان هناك دولة عربية واحدة غير مرتاحة. لان المصير واحد.. وقال سموه.. ان ايمانى هو ان أى دولة عربية تعانى فهى معاناة لجميع الدول العربية.. وما يسعد أى دولة عربية يسعدنا جميعا.