تواصلت فعاليات مؤتمر دبي العالمي للتصحر 2000 والذي تنظمه جائزة زايد الدولية للبيئة بفندق جميرا بيتش, وناقش الحضور في الجلسات الصباحية بالامس ثلاثة محاور من الاثنى عشر محورا, ودار المحور الاول حول التصحر والتغير المناخي الكوني فيما ناقش المحورين الثاني والثالث التنوع البيولوجي وادارة الحياة البرية واشجار القرم في المناطق القاحلة وشبه القاحلة. وعقد الدكتور محمد احمد بن فهد رئيس اللجنة العليا للجائزة مؤتمرا صحفيا بالامس بحضور الدكتور محمود عبدالرحيم المدير الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة والدكتور عادل محفوظ خليفة المنسق المقيم لانشطة الامم المتحدة والدكتورة مشكان العور عضوة اللجنة العلمية للمؤتمر. في البداية تحدث الدكتور بن فهد عن اليوم الاول للفعاليات العلمية التي بدأت جلساتها بالامس حيث كانت شاملة في محتواها متنوعة في طرحها الفكري متميزة بالعلماء والخبراء الذين طرحوا الابحاث المتعددة واستقطبت اعدادا غير مسبوقة في هذا المجال. وقال ان جائزة زايد الدولية للبيئة عالجت مشكلة مؤسسات القطاع الخاص حيث تم طرح رؤاهم كما تم عقد حلقة نقاشية مع شركة بي. ام. دبليو الالمانية حول طاقات المستقبل التي تعتمد على المعطيات البيئية وغيرها من الامور الهامة. كما تحدث الدكتور محمود عبدالرحيم الذي اعرب عن سرور برنامج الامم المتحدة بالمشاركة بهذا الجهد المتميز وسعادته بالحضور من الوزراء والعلماء والخبراء الذين حضروا من شتى بقاع العالم الامر الذي يؤكد على مكانة الامارات واعترافا بدورها المميز وجهودها في مجال الحفاظ على البيئة واصبحت مثالا يحتذى به. وقال انه تم طرح 8 اوراق فقط في محور التصحر وهو المحور الاول للمؤتمر, وان الجلسات تناولت بحثا حول تجمعات النباتات المستوطنة والمنقرضة واهميتها بالنسبة للتغيرات المناخية في الاناضول, تناول الدكتور اتالي ابراهيم فاخر ليتزسين لاري حول تقييم آداء القشرة الارضية بما فيها تراجع نوعيتها وتغيرها وتحسينها محليا واقليميا وقاريا. كما تناول كل من بروك جورج وريلزباك ويسترجي سجلا مفصلا حول الرطوبة والجفاف في بتسوانا لـ 1500 سنة في التحولات المناخية كما قدم جوبال نيفين وكاري أي وراجا جورو اس وسينجا في كي دراسة حول دلائل على فترات من التصحر في علم دراسات طبقات الأرض الزمني بدءًا من العصر الجليدي في صحراء تار في راجستان الهندية, كما تم تقديم بحوث أخرى حول دورات الأمطار في عمان والامارات بتأثير التذبذب الجنوبي واستقراء لاحتمالات المستقبل قدمه بروك جورج و سيثن اس دبليو. وتوجه الدكتور عادل محفوظ خليفة بالشكر لجائزة زايد الدولية للبيئة ومساهمة برنامج الأمم المتحدة الانمائي بشأن تنظيم هذا المؤتمر العالمي, وقال ان مشكلة البيئة عالمية والمسئول عن التصحر كل الشركاء في المجتمع سواء الدولة والمراكز العلمية والأبحاث والقطاع الخاص والمنظمات غير الأهلية. وقال ان أهم نقطة اثيرت في احدى جلسات الأمس هي كيفية نقل المعرفة إلى التطبيق, وهذا هو أول مؤتمر دولي مع الألفية الثالثة يعنى بمكافحة التصحر, ونأمل ان يؤتي ثماره لأنها قضية تعاني منها أغلب دول العالم. وتحدثت الدكتورة مشكان العور عضوة اللجنة العلمية بالمؤتمر موضحة دور اللجنة العلمية وانتقائها للبحوث التي وصلت بحيث تتعلق بالمحاور التي يناقشها المؤتمر وتطبيقات هذه المحاور بالنسبة للاتفاقيات الدولية. واشارت الى ان المحاور الثلاثة التي تناولتها جلسات المؤتمر بالامس وتم تلخيص مشكلة التصحر بوجود فجوة بين ثلاث فئات في المجتمع وهم السياسيون والعلماء وأفراد المجتمع المتأثرون بالمشكلة, وطرح أحد المتحدثين فكرة انشاء جمعيات توعية لهموم الشعب مما يسهل وصول الحل لاصحاب القرار لاتخاذ قرار مناسب بشأن علاج ظاهرة التصحر, كما تم ضرب المثال بجمهورية جنوب افريقيا التي شكلت هذه الجمعية لحل مثل هذه المشكلة. تغطية: صالح الجسمي

