افتتح الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مساء امس اعمال مؤتمر دبي العالمى للتصحر 2000 الذى تنظمه جائزة دبي الدولية للبيئة بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات المختصة فى الدولة والذى يستمر خمسة ايام . وحضر حفل الافتتاح معالى الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ومعالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة ومعالى سعيد بن محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالى احمد حميد الطاير وزير المواصلات والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي وقاسم سلطان مدير عام بلدية دبي واللواء ضاحى خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وعدد من اعيان البلاد وكبار المسئولين والفعاليا ت الاقتصادية فى الدولة كما حضره وزراء البيئة والوزراء ذوو الاختصاص من عدد من الدول العربية والاجنبية واعضاء السلكين الدبلوماسى والقنصلى فى الدولة الى جانب عشرات من الخبراء والمتخصصين والباحثين فى مجال البيئة والتصحر ومكافحة الجفاف فى الاراضى الزراعية. وقد بدأ الاحتفال بايات من الذكر الحكيم ثم القى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كلمة رحب فيها بالحضور وتمنى لهم طيب الاقامة فى دولة الامارات العربية المتحدة واعرب عن امله بان تسفر نتائج المؤتمر عن توصيات وقرارات ايجابية تسهم فى تعزيز التعاون والتنسيق لمكافحة التصحر وحماية البيئة من التلوث والدمار. و فيما يلى نص كلمة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب السمو الشيوخ والمعالى الوزراء.. السادة مديرو المنظمات الدولية.. ضيوفنا العلماء والخبراء والاساتذة الاجلاء.. السادة الحضور الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (يطيب لى ويسعدنى أن أرحب بكم فى بلدكم الثانى دولة الامارات العربية المتحدة متمنيا لكم طيب الاقامة ولمؤتمركم التوفيق والسداد. وأود هنا أن أتوجه اليكم بأسمى ايات الشكر والعرفان على تفضلكم بتلبية دعوتنا وتكبدكم المشاق لحضور هذا المؤتمر الذى نرجو من الله العلى القدير أن تكلل فعالياته بكل الخير وأن تخرج توصياته باضافات جديدة من علمكم وأفكاركم تسهم اسهاما فاعلا فى ايجاد الحلول الناجعة لما يعانيه كوكبنا من ويلات عديدة أصابت بيئته بالعديد من الازمات والافات. كما يشرفنى ويسعدنى أن أنوب عن جميع الحضور الكرام فى رفع أسمى ايات التقدير والعرفان الى قائد مسيرة الخير والنماء فى دولة الامارات العربية المتحدة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه لما قدمه ويقدمه من جهد وعطاء فى سبيل أعمار هذه الارض الخيرة وتخضيرها حبا ووفاء لها ولاهلها. انه القائد الذى حرص ومنذ بداية حياته على أن يقى هذه الارض المعطاء وانسانها الوفى شرور الاثار السالبة للتنمية المتسارعة رافعا بذلك راية التنمية المتوازنة قبل أن يعرف العالم ما نسميه اليوم (التنمية المستدامة) . ان (جائزة زايد الدولية للبيئة) قد جاءت وفاء وتقديرا لهذا العطاء الذى حرص عليه صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله طيلة أربعة عقود من الزمان دون كلل أو ملل وأثمر ما نراه الان من خضرة وعمارة وحياة فطرية وخير وتقدم فى دولة الامارات العربية المتحدة. كما انها تأتي لاضفاء التقدير على الانجازات البيئية المميزة على الساحة الدولية تشجيعا لمسيرة الخير على خطى رجل البيئة والنماء صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ان هذه الجائزة تتشرف بأن تحمل اسم القائد الذى حقق ما ظنه الخبراء مستحيلا فى بداية مسيرة دولتنا حيث أدرك ببصيرته الثاقبة وحكمته المعهودة أهمية الاسهام بسخاء فى رفع مستوى الاداء البيئي وفهم تجلياته وتبعاته على الارض والانسان خاصة فى مجال مكافحة التصحر. ان (جائزة زايد الدولية للبيئة) تهدف الى توفير الامكانات والمناخ اللازم للعطاء العلمى الذى يمهد الطريق لحل مثل هذه المشكلات البيئية ذات الاثار الكونية المدمرة.. وعليه جاءت محاور اهتمامها شاملة لكل مجالات البيئة مثل ادارة البيئات الهشة والموارد المائية وصون التنوع البيولوجى وحماية الحياة الفطرية والادارة المتكاملة للبيئة البحرية والساحلية. كما تشمل التنمية الريفية المستدامة التى تهدف الى محاربة الفقر المنتشر على نطاق واسع دون تدمير للبيئة.. وكذلك تطوير نظم الانتاج النظيف ومكافحة التلوث وصحة البيئة مع تعزيز الوعى البيئى والتعاون الدولى والاقليمى ودعم دور المرأة فى التنمية المستدامة والاهتمام بالامن البيئى من الكوارث والجرائم البيئية. من هذا المنطلق بدأنا بمشكلة التصحر فى سلسلة مؤتمراتنا العالمية لما لها من أثر بالغ ومعقد على معظم دول العالم خاصة فى منطقة الشرق الاوسط وأفريقيا واسيا واستراليا والامريكتين وذلك تعبيرا عن رغبتنا الصادقة فى ايجاد حلول علمية وعملية تؤدي الى ايقاف نزيف الارض وتدهور الموارد الطبيعية وما يتبع ذلك من تدهور اقتصادى واجتماعى ووجود حلقة مفرغة تدور بين الفقر والتدهور البيئى. وختاما ابتهل الى الله العلى القدير أن تجدونا ضيوفا على مائدة علمكم وأن تكلل جهودكم بالتوفيق والسداد وأن يحقق مؤتمركم ما نتمناه وتتمنونه من نتائج. وبسم الله الرحمن الرحيم وعلى بركة الله نأذن بافتتاح هذا المؤتمر. كلمة الجائزة بعدها القى الدكتور محمد احمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة كلمة الجائزة رحب فيها بسمو راعي الحفل والجائزة وضيوفه الكرام, وقال انه لمن دواعي سرورنا واسباب فخرنا ان نرى هذا الحشد المتميز من الوزراء وكبار الشخصيات وان نتشرف بوجود هذه الكوكبة المضيئة من العلماء والباحثين على ارض الامارات المعطاء فالتحية والتقدير لكم جميعا ومرحبا بكم في دياركم. واكد الدكتور بن فهد ان اهمية هذا المؤتمر تنبع من اهمية الموضوع الذي يتطرق اليه, كونه يعطي قوة الدفع اللازمة لمواجهة المشكلة البيئية الثانية في العالم. فالتصحر من قضايا البيئة المعقدة التي تؤرق اغلب دول العالم, وتلعب دورا هاما في تضييق الحلقة المفرغة التي ظلت تدور بين الفقر والتدهور البيئي, خاصة خلال العقود الثلاثة الماضية.. كما ان التصحر قد لعب دورا كبيرا في الكوارث الانسانية التي حدثت خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات, مثل: المجاعات, والعواصف, والفيضانات, والهجرات الجماعية نتيجة للتغيرات المناخية التي سببت الجفاف, والتي ادت الى تشريد الملايين من البشر في الكثير من دول العالم, ونحن لا نعلن جديدا اذا قلنا ان التصحر يهدد مئة وعشر دول من دول العالم بالاضافة الى سبعين في المئة من الاراضي الزراعية على هذه المعمورة. وقال: لذلك كان لابد للبحوث العلمية ان تتناول هذه القضية من مختلف جوانبها وزواياها, الا ان تسليط الضوء على نتائج هذه البحوث التي تناولت التصحر, واشارت الى اسبابه, وحددت طرق مقاومته, لم تكن بالقدر المطلوب.. اذ ان المؤتمرات العلمية حول التصحر على المستوى الاقليمي والعالمي خلال الربع الاخير من القرن الماضي, كانت محدودة جدا رغم التطور الذي شهده البحث العلمي في مجالات اخرى مثل: نظم المعلومات, وهندسة الجينات, وتآكل طبقة الاوزون.. وقد يرجع ذلك الى ان مصادر الدعم للبحوث العلمية المعنية بهذا الامر كانت في اغلبها تأتي من الدول التي لاتتأثر مباشرة بالتصحر. واوضح بن فهد انه ومن هذا المنطلق, جاء التوجيه والدعم غير المحدود من راعي (جائزة زايد الدولية للبيئة) لاقامة هذا المؤتمر العالمي ليناقش آخر ما توصلت اليه البحوث العلمية في مجال التصحر, ويطرح حلولا علمية وعملية تساهم في برامج مكافحة التصحر الوطنية والاقليمية دعما لتنفيذ الاتفاقية العالمية لمكافحة التصحر. واضاف ان اهتمامات (جائزة زايد الدولية للبيئة) تنبع من الاهتمام الكبير الذي اولاه صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رجل البيئة الاول, وقائد مسيرة الخير والنماء في دولة الامارات العربية المتحدة ـ حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد, حكام الامارات, مما انعكس ذلك جليا على سياسات الدولة في مجالات التنمية المختلفة واصدار القوانين, وانشاء المؤسسات وتجهيزها بالكوادر والامكانات اللازمة لرعاية, وحماية, وتنمية البيئة والموارد الطبيعية ولاجراء البحث العلمي في مجالاتها المختلفة فكل امارة من امارات الدولة لديها الآن هيئة او ادارة ترعى شئون البيئة وتجمع وتنسق بينهم جميعا (الهيئة الاتحادية للبيئة) . وأكد ان اهتمام الدولة وقادتها الافاضل نراه الآن جليا في الجهود الجبارة التي بذلت وتبذل لمكافحة التصحر وتخضير الريف والحضر ومكافحة التلوث بمخلفات المدن السائلة والصلبة وحماية البيئة البحرية.. وهذا ما سيراه المشاركون في اليوم الاخير من المؤتمر اثناء الزيارات الميدانية ـ ان شاء الله. واشار الى ان (جائزة زايد الدولية للبيئة) ومن منطلق الرؤية الواضحة, والنظرة الثاقبة لمؤسسها وراعيها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, واستنادا الى الدعم اللامحدود الذي تجده من سموه لن تألو جهدا في دعم كل ما من شأنه توفير الظروف الملائمة, والامكانات اللازمة للعلماء, حتى يتمكنوا من القيام بالدور المنوط بهم في الارتقاء بالعمل البيئي على اسس علمية راسخة. فـ (جائزة زايد الدولية للبيئة) سوف تنظم مؤتمرا عالميا كل سنتين حول موضوع يشغل البشرية, ويهدد البيئة على الكرة الأرضية, وذلك من منظور وجهد عالمي, وبتعاون وثيق مع المنظمات الدولية المختصة والجامعات ومراكز البحث العلمي المرموقة, وفي هذا السياق سوف تصدر (جائزة الشيخ زايد الدولية للبيئة) مجلة علمية دورية لنشر البحوث المتميزة وفي مجال العلوم تحت اسم (مجلة الامارات للعلوم البيئية) وسوف تقوم بإذن الله باصدار كتب علمية ونشرة شهرية واصدارات للتوعية والتثقيف البيئي, مع ترجمة الكتب الهامة التي تصدر على مستوى عالمي لتكون في متناول يد الباحثين والمهتمين في هذه المنطقة من العالم, هذا فضلا عن قيامنا بتوفير قاعدة معلومات بيئية, وموقع متميز على شبكة (الانترنت) لتفعيل حوار الأجيال, وحوار الحضارات, والتبادل العلمي) . وفي الختام لا يسعني إلا ان أحييكم مرة أخرى, وأشكركم على حسن الاصغاء وعلى تكبدكم مشاق الحضور, متمنيا لكم مداولات مفيدة وموفقة واقامة طيبة في بلدكم الثاني (امارات الخير والعطاء) . فيلم وثائقي وتم عرض فيلم وثائقي عن انجازات صاحب السمو رئيس الدولة في مجال الحفاظ على البيئة ومكافحة التصحر نال اعجاب الجميع, كما ألقى الدكتور كلاوس توبفر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة كلمة بالمناسبة تلتها كلمة لأربا ديالو السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة التصحر. افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر وكان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع قد افتتح المعرض المصاحب لمؤتمر دبى العالمى للتصحر 2000 الذى تشارك فيه عدد من الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة حيث قام سموه بقص الشريط التقليدى متجولا فى مختلف ارجاء المعرض الذى يضم العديد من المعدات والوسائل التى تسهم فى حماية البيئة وتطوير الاراضى الجافة وكل ما يتصل بعمليات التنمية الزراعية والصناعية فى هذا المجال. ورافق سموه فى هذه الجولة معالى حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط وحمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة ومعالى سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالى احمد حميد الطاير وزير المواصلات وسمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدنى بدبى وعدد من كبار المسئولين والفعاليات الاقتصادية فى الدولة والوزراء العرب والاجانب المشاركون فى المؤتمر.