رفع المشاركون في ندوة تطلعات التنمية الادارية في الامارات برقية شكر وتقدير الى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء لرعايته للندوة وتوفير سبل انجاحها. واوصى المشاركون في الندوة في ختام اعمالها بفندق هيلتون ابوظبي امس بضرورة العمل من اجل رسم استراتيجية للتنمية الادارية في الامارات تواكب التغيرات والتطورات الدولية الراهنة. واوضح يوسف عيسى حسن الصابري المدير العام لمعهد التنمية الادارية ورئيس الجلسة الختامية والتوصيات للندوة ان الاستراتيجية الجديدة للامارات في مجال التنمية الادارية لابد وأن تواكب متغيرات العولمة والتطور التقني واشتداد المنافسة بين الدول على ان يكون الهدف الاساسي لهذه الاستراتيجية هو تنمية القدرة التنافسية لدولة الامارات في عصر العولمة وزيادة التعاون القائم والدعم المشترك بين القطاعين العام والخاص. واضاف مدير عام معهد التنمية الادارية ان المشاركين في الندوة أوصوا كذلك بضرورة تفعيل دور وحدات التنمية الادارية في الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية وتحديد دور هذه الوحدات وتوحيده على مستوى الوزارات الاتحادية وتحديد الوضع التنظيمي لهذه الوحدات وعلاقاتها التنظيمية بما يساعدها على أداء دورها في قيادة التنمية الادارية في الوزارة ذات العلاقة الموجودة بها وذلك بالتنسيق والتعاون مع مجلس الخدمة المدنية ومعهد التنمية الادارية ودائرة شئون الموظفين الاتحادية. كما اوصى المشاركون بضرورة التدقيق في اختيار الكوادر العاملة في وحدات التنمية الادارية وان يكونوا على دراية تامة بالمهام الموكلة اليهم ومراعاة وضعهم التنظيمي بما يضمن تمكينهم من اداء دورهم على أكمل وجه في اطار عمل هذه الوحدات واعداد البرامج اللازمة للتنمية المستمرة لهذه الكوادر وبما يتناسب مع التغيرات المستمرة محليا واقليميا وعالميا وبما يساعد الاجهزة التي تعمل فيها هذه الوحدات على اداء رسالتها بالشكل المتميز والافضل ومن اجل ان يكون اداء الاجهزة التي تعمل بها اداء تنافسيا يحقق الميزة التنافسية التي تسعى اليها الامارات في عصر العولمة. كما اوصى المشاركون كذلك في اطار التنمية الادارية الشاملة بضرورة التركيز على العنصر البشري والنظر اليه كرأس مال بشري ومن ثم العمل على المحافظة عليه وتنميته باعتباره المورد الرئيسي للتنمية والمحرك الرئيسي لتفعيل الموارد الاخرى من مادية وبشرية ومعلوماتية. وقد شارك في الجلسة الختامية وصياغة التوصيات امس كل من أ. د سعد الجبالي مدير ادارة التدريب بالمعهد والدكتور عبدالله الزعبي رئيس المركز الدولي للتنمية الادارية والتدريب بالاردن والدكتور محمد مال الله المستشار بالمعهد. وحدات التنمية الادارية وكانت الجلسة الصباحية للندوة برئاسة الدكتور محمد بوقفل قد ناقشت ورقة عمل للدكتور عبدالله الزعبي رئيس المركز الدولي للتنمية الادارية والتدريب بالاردن حول وحدات التنمية الادارية ومهامها وارتباطات هذه الوحدات مع الوحدات الداخلية للجهات الاتحادية والتنسيق فيما بينها واستعراض محاولات تفعيل وحدات التنمية الادارية والعقبات التي تعترض تطويرها مع استعراض التجربة الاردنية في مجال استحداث وتفعيل هذه الوحدات. كما قدم الدكتور الزعبي رؤية لمدخل استراتيجي لدور هذه الوحدات الادارية كأحد منطلقات التنسيق بين اجهزة التنمية الادارية في اطار مدخل متكامل للتنمية الادارية ككل. واشار الدكتور الى بعض المشكلات التي واجهت وحدات التنمية الادارية في دولة الامارات والتي تحتاج الى حلول عاجلة وتمكين هذه الوحدات من اداء دورها على اكمل وجه ومن بين هذه المشكلات: التعارض والتضارب العقلي بين وحدات التنمية الادارية والتدريب المهني في الوزارات الفنية والحاجة الى فك الاشتباك الذي لايزال قائما بين مهام وحدات التنمية الادارية ومهام وحدات الشئون الادارية وشئون الموظفين في الوزارات والحاجة الى ترسيخ القناعة لدى الادارات العليا في الوزارات بدور وأهمية هذه الوحدات وحيوية نشاطاتها للتطوير التنظيمي والمؤسسي في هذه الوزارات وحفز هذه الادارات لدعم الوحدات. وضرورة العمل من اجل ترسيخ العلاقة وتنسيق النشاطات بين هذه الوحدات ودائرة شئون الموظفين الاتحادية ومعهد التنمية الادارية اضافة الى العلاقة مع وزارة العمل والتدريب المهني والهيئة العامة للمعلومات. كما اكد الدكتور الزعبي على أهمية تأمين تعيين مسئولين عن هذه الوحدات ومهنيين اخرين ممن تتوفر فيهم الكفاءة والتخصص والتنوع والالتزام والشخصية الملائمة لتحقيق اهداف هذه الوحدات بفاعلية ونوعية متميزين. ويذكر ان الدكتور الزعبي كان قد اعد في السابق الملامح الاساسية للبرنامج الوطني لمسئولي ومهنيي وحدات التنمية الادارية في الامارات منذ عدة سنوات وعند بداية التفكير في انشاء هذه الوحدات بالوزارات المختلفة حيث كان خبيرا بادارة التعاون الفني من اجل التربية التابعة للامم المتحدة. الاستراتيجية المقترحة وقدم الدكتور عبدالحميد ابو ناعم الخبير المساعد بمعهد التنمية الادارية ورقة عمل حول الاستراتيجية المقترحة للتنمية الادارية الشاملة في ظل التحديات الجديدة بالالفية الحالية مشيرا الى ضرورة وجود مثل هذه الاستراتيجية الشاملة في الامارات وقال ان عملية التنمية الادارية في الامارات تواجه مشكلة اساسية وهي اختلال تركيبة القوى العاملة حيث اوضحت الدراسات ان هيكل العمالة على مستوى الدولة عام 2015 سيكون لصالح الوافدين وهي 8ر3% مواطنين و91ر7% وافدين ولذلك فالحاجة ماسة لهذه الاستراتيجية لتصويب هذا الاختلال. واكد ان اهداف التنمية الادارية في الامارات تتمثل في تطوير القدرات الادارية للمنظمات والمؤسسات الحكومية بالدولة واعداد الكفاءات والقيادات الادارية بكافة انواعها وزيادة الانفاق على برامج التنمية الادارية واشار الى ان الاستراتيجية تقوم على عدة محاور اساسية وهي: التفاعل مع البيئة التي تعمل فيها واعداد القيادات العليا وتخصيص وتوزيع موارد التنمية الادارية على البنود الرئيسية ومدى كفاية الهيئة العلمية للواجبات المطلوبة منها وايضا مدى تماشي خبرات الهيئة العلمية مع متطلبات التنمية الادارية, وتحقيق الميزة التنافسية وبحيث تصبح جهود التنمية مميزة في الامارات عن غيرها من الدول المحيطة والعمل على تكامل مجهودات التنمية الادارية على مستوى الدولة مثل الجامعات ومراكز البحث العلمي ومعهد التنمية الادارية ودائرة شئون الموظفين ومجلس المدينة واللجنة العليا للموارد البشرية اضافة الى اختيار الاساليب الادارية المناسبة وذلك بالاستفادة من الدول المتقدمة مثل امريكا واوروبا وبعض الدول الاسيوية وخاصة ماليزيا. أبوظبي ـ سعد رزق الله
اختتمت أعمالها ورفعت توصياتها، ندوة تطلعات التنمية تطالب بتفعيل ودعم دور وحدات التنمية الادارية في الوزارات
