اتمت اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة استعداداتها لمؤتمر دبي العالمي للتصحر 2000 والذي سينطلق يوم الاحد المقبل بفندق جميرا بيتش ويستمر حتى 16 فبراير الجاري وعقد امس المؤتمر الصحفي الاخير للاعلان عن بقية التفاصيل الخاصة باستعدادات الجهات الراعية للمؤتمر ومنها شرطة دبي والتي مثلها العقيد الدكتور محمد احمد بن فهد مدير الادارة العامة للشئون الادارية والذاتية ومحمد صقر الاصم مدير ادارة المياه والتربة بوزارة الزراعة والثروة السمكية وعلي النجار مدير التسويق الاول ببنك دبي الوطني وعبدالفتاح شرف مدير البطاقات الائتمانية بالبنك. في البداية قال الدكتور محمد بن فهد ان شرطة دبي وبتوجيهات كريمة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي وبمتابعة من اللواء ضاحي خلفان تميم القائد لشرطة دبي تعتبر مؤسسة شمولية التفاعل مع الانشطة الاجتماعية والتربوية والانسانية والاقتصادية اضافة لكونها مؤسسة امنية تعني بالحفاظ على الامن واستتبابه وكذلك تقديم الخدمات المرورية المتميزة. واوضح ان شرطة دبي تعد شريكًا اساسيا في انجاح انشطة جائزة زايد الدولية للبيئة كما كان لها دور كبير في انشاء الجائزة عبر اجتماعات متوالية لمتابعة انشاء الجائزة ونظامها الاساسي واختيار الاعضاء وهو ما قام بن مشكورا اللواء ضاحي خلفان المشرف على انشاء الجائزة. واشار بن فهد الى ان شرطة دبي لها مساهمات عديدة في مجال البيئة كحملتها الخاصة باشجار القرم وكذلك حملتها بشأن التلوث البيئي الناجم عن عوادم السيارات وغيرها العديد من الامور مشيرا الى ان متابعة شرطة دبي شكلت نجاحا اساسيا للجائزة وتذليلها للعديد من الصعوبات التي كانت ستواجه اللجنة العليا للجائزة لتنظيم مؤتمر التصحر, وبأوامر من اللواء ضاحي خلفان تم وضع كافة الامكانيات المادية والبشرية والتقنية وتوظيفها لانجاح المؤتمر ليرتقى للعالمية في ظرف اشهر, وكما هو معروف فان اي مؤسسة عالمية لا تستطيع تنظيم مؤتمر عالمي كبير بهذا الحجم في هذه الفترة البسيطة, ولكن ولله الحمد وبتعاون الجهات المساهمة وشرطة دبي استطعنا المضي قدما في انعقاد المؤتمر. وزارة الزراعة وتحدث محمد صقر الأصم مدير ادارة المياه والتربة بوزارة الزراعة عن دور الوزارة مشيرا الى انها ستشارك ببحثين الاول عن اشجار القرم والثاني عن الموارد المائية في الدولة وقال ان الوزارة رحبت بالتعاون مع جائزة زايد الدولية للبيئة بما تملكه من امكانيات بتوجيهات من معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية نظرا لما تحمله الجائزة من اسم غال على قلوبنا جميعا واسهامات سموه في مجال المحافظة على البيئة. واستعرض مجهودات الوزارة في مجال العمل البيئي واهمها التنمية الزراعية المستدامة التي تتبناها الوزارة وتتلخص في متطلبات الأمن الغذائي في الحاضر والمستقبل مع تحسين الظروف المعيشية للأفراد والمجتمع والحفاظ على القدرة الانتاجية لقاعدة الموارد الطبيعية دون ارباك للنظام الايكولوجي او اخلال بالتوازنات الطبيعية او تلوث البيئة بما يضمن استمرارية الانتاج. وأوضح محمد صقر أسباب التدهور البيئي في مجال القطاع الزراعي بالدولة وهي تدهور التربة بسبب الافراط في استخدام الكيماويات الزراعية والاستغلال المكثف وتدمير الغطاء النباتي بسبب الرعي وتلوث المياه الجوفية والتربة بسبب زيادة معدلات السحب من المياه الجوفية عن معدلات التغذية السنوية والتلوث البيئي الناتج عن التخلص غير الامن من النفايات الزراعية وأهمها البلاستيك والحاويات الفارغة من المواد الكيماوية والاستخدام غير الرشيد للأسمدة الكيماوية والمبيدات إضافة للصيد الجائر للأسماك والثروات المائية الحية الأخرى. وأضاف ان الوزارة قامت بسن واصدار العديد من التشريعات القانونية واللوائح المنفذة لها وتنظيم وتنسيق العمل مع مختلف الجهات في القطاع الزارعي للمحافظة على البيئة ومنها سبعة قوانين اتحادية كالقانون رقم 5 لسنة 79 بشأن الحجر الزراعي والقانون رقم 6 لسنة 79 بشأن الحجر البيطري والقانون رقم 38 لسنة 92 بشأن انشاء المشاتل وتنظيم انتاج واستيراد وتداول الشتلات والقانون رقم 39 لسنة 92 بشأن انتاج واستيراد وتداول مبيدات الآفات الزراعية والقانون رقم 42 لسنة 95 بشأن انتاج واستيراد وتداول البذور والتقاوي والقانون رقم 23 لسنة 99 بشأن استغلال وحماية الثروات المائية الحية. واختتم محمد صقر حديثه قائلا انه وبصفة عامة فإن مجهودات وزارة الزراعة والثروة السمكية في مجال البيئة تتلخص في ادخال مفهوم التنمية الزراعية المستدامة وبناء القدرات البشرية التي تتولى عملية المراقبة والتحكم وانفاذ التشريعات والقوانين التي توقف التدهور البيئي وتصون الموارد الطبيعية في اطار مفهوم التنمية المستدامة. بنك دبي الوطني وتحدث علي النجار مدير التسويق الأول ببنك دبي الوطني حول مشاركة البنك في مؤتمر دبي العالمي للتصحر, وقال ان البنك يعد من أقدم البنوك في المنطقة وهو بنك وطني وله حقوق وعليه واجبات, ومن ضمن المنهج الذي وضعه مجلس الادارة المشاركة والمساهمة في بناء المجتمع ودعم الأنشطة المختلفة. وقال ان مفهومنا في بنك دبي الوطني يختلف عن البنوك الأخرى, فنحن اضافة لرعايتنا لمؤتمر التصحر قررنا كبنك رعاية مشاريع الجائزة المستقبلية, وهذا ما أكده الدكتور محمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة بعد لقائه بعبدالله صالح العضو المنتدب والمدير التنفيذي لبنك دبي الوطني. وأوضح بن فهد ان المؤسسات العالمية عادة تعظم الربح وتقلل الخسارة, ولكن المفهوم اختلف لدى بنك دبي الوطني, ووجوده كراع في الجائزة يعطي الثقل المعنوي للجائزة عالميا, فهو بنك عريق وكبير, وله احترامه في الأوساط المالية العالمية, كما انه قدم دعما ماليا كبيرا للجائزة, ولكن دعمه المعنوي أكبر لوجوده كشريك في الجائزة. وأشار إلى ان نسبة المشاركين في المعرض البيئية الأول كانت 40% وبعد الاعلان عن مشاركة بنك دبي الوطني وصلت نسبة المشاركة لـ 100%. من جهة ثانية وجه عادل محفوظ خليفة المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة الانمائية والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي بيانا صحافيا بمناسبة قرب انعقاد مؤتمر دبي العالمي للتصحر 2000 أكد فيه ان عقد مؤتمر دبي العالمي للتصحر تحت شعار (نحو ادارة أفضل للأراضي الجافة وشبه الجافة في القرن الحادي والعشرين والتعاون الوثيق بين منظمات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالبيئة, يعتبر ترجمة عملية لفلسفة وفكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي مكن دولة الامارات العربية المتحدة من خلال سياسات واضحة وبرامج ومشروعات من تحدي الظروف الصحراوية القاسية في دولة الامارات العربية المتحدة ونشر الخضرة في ربوعها, ويشهد على ذلك الغطاء الأخضر والبنية التحتية المتطورة وحملات التوعية البيئية والتشجير. كتب صالح الجسمي