عقدت أمس بفندق أبوظبى انتركونتننتال جلسة مباحثات رسمية بين وفد دولة الامارات العربية المتحدة برئاسة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووفد جمهورية المالديف برئاسة الرئيس مأمون عبدالقيوم رئيس الجمهورية الذى يزور البلاد حاليا . وتم خلال الجلسة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها وامكانية فتح مجالات جديدة لهذا التعاون فى المستقبل وخاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وخاصة قضية السلام فى منطقة الشرق الاوسط والوضع فى منطقة الخليج وشرق اسيا والقضايا الاسلامية الراهنة . وحضر الجلسة عن جانب دولة الامارات محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى ومعالى الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط ومعالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى ومعالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة ومعالى راشد عبدالله وزير الخارجية ومعالى سعيد خلفان الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ومعالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ومعالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة و سعيد خلفان مطر مدير عام صندوق أبوظبى للتنمية . كما حضرها عن جانب المالديف فتح الله جميل وزير الخارجية ومحمد حسين وزير الدولة لشئون الرئاسة وعدد من المسئولين المالديفيين . ورحب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بالرئيس المالديفى والوفد المرافق له ونقل تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مشيدا بالعلاقات الوطيدة التى تربط البلدين الشقيقين معربا عن أمله فى أن تساهم زيارته فى فتح مجالات جديدة لهذا التعاون فى المستقبل . وأكد سموه حرص صاحب السمو رئيس الدولة على دعم ومساندة الدول الاسلامية والصديقة فى مختلف المجالات وأن دولة الامارات تسعى دوما الى مد جسور الصداقة والاخاء مع كل دول العالم , وأنها بفضل السياسة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة قد بلغت مكانة مرموقة بين الدول لما تتمتع به من سمعة طيبة بفضل سعيها الدائم الى التقريب بين الشعوب فى مختلف أنحاء العالم . كما أكد سموه على ضرورة إحلال السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الاوسط واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها مدينة القدس الشريف وعلى تعزيز التضامن الاسلامى فى أطار منظمة المؤتمر الاسلامى لمواجهة التحديات التى تلم بالعالم الاسلامى. وأكد سموه ايضا على أهمية تعزيز وتطوير العلاقات مع جمهورية مالديف وخاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتبادل الوفود التجارية بين البلدين للمساهمة فى فتح قنوات جديدة للتعاون فى المستقبل . ومن جانبه أعرب الرئيس المالديفى عن تقديره وشكره لمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على دعمه ومساندته للقضايا الاسلامية بصفة عامة ولمالديف بصفة خاصة متمنيا لصاحب السمو رئيس الدولة موفور الصحة والعافية ولدولة الامارات مزيدا من التقدم والازدهار فى ظل قيادته الرشيدة . كما أعرب عن ارتياحه لما وجده من تفهم من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان خلال جلسة المباحثات وللمواضيع التى تم طرحها مؤكدا حرص بلاده على تعزيز وتطوير علاقات التعاون مع دولة الامارات . ووجه الدعوة لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لزيارة مالديف حيث قبلها سموه شاكرا على أن يحدد موعدها فى وقت لاحق . وقد قام سمو الشيخ سلطان ظهر أمس بفندق ابوظبى انتركونتننتال مأدبة غداء تكريما للرئيس مأمون عبدالقيوم وحضر المأدبة بن حبتور وعدد من اصحاب السمو الشيوخ والمعالى الوزراء وكبار المسئولين من مدنيين وعسكريين . كما حضر المأدبة الوفد المرافق لرئيس جمهورية المالديف. من جهة ثانية اجتمع معالى راشد عبدالله بعد ظهر أمس بفندق أبوظبى انتركونتننتال مع فتح الله جميل وزير الخارجية بجمهورية المالديف . وتم خلال الاجتماع بحث عدد من القضايا التى تهم البلدين بصفة خاصة والدول الاسلامية بصفة عامة . وصرح فتح الله جميل لوكالة أنباء الامارات عقب المقابلة بانه بحث خلالها مع راشد عبدالله تطورات الاوضاع فى منطقة الخليج وقضية جزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى. وقال وزير خارجية المالديف نحن نتفهم موقف دولة الامارات ونعرف انها صاحبة حق ونؤمن بانه لابد للحقوق أن ترد لاصحابها . وأكد معاليه ضرورة ان تحل القضية بين دولة الامارات وايران بالطرق السلمية التى يراها الطرفان مناسبة. وأعرب عن ثقته بان دولة الامارات بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبتأييد ومساندة من دول مجلس التعاون ستتمكن من أيجاد الجو المناسب لحل المشكلة بروح حسن الجوار والتعاون الذى يفترض ان يسود بين الدول الاسلامية لان رابطة الاسلام يجب ان تكون فوق كل اعتبار. وقال انه بحث مع معالى راشد عبدالله الاوضاع الدولية الراهنة والاجتماعات الهامة المقبلة على الصعيد الدولى مشيرا الى وجود تنسيق كامل بين البلدين بصفة خاصة ومع دول مجلس التعاون بصفة عامة فى المحافل الدولية وخاصة الامم المتحدة وكذلك فى المحافل المالية الدولية مثل اجتماعات البنك الدولى وصندوق النقد الدولى والمنظمات الاخرى . واضاف ان ما يهمنا هو تحسين الاوضاع الدولية السياسية والاقتصادية حتى تتحقق العدالة لصالح الدول النامية . ووصف فتح الله جميل نتائج المباحثات التى اجراها الرئيس مأمون عبدالقيوم مع جانب دولة الامارات برئاسة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بانها نتائج نفرح لها . وأوضح ان رئيس المالديف انتهز فرصة زيارته لتبادل الاراء مع كبار المسئولين فى الدولة حول تعزيز التعاون بين البلدين وسبل الاستفادة من تجربة دولة الامارات السياسية والاقتصادية باعتبارها تجربة فريدة . وقال ان الحكمة التى واجه بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحكومة وشعب الامارات الصعاب وتحديات العصر لابد ان نستفيد ونستلهم منها الدروس والعبر فى ادارة أمورنا . وأشار الى ان جانب بلاده طرح خلال المباحثات بعض الافكار حول عدد من مشروعات التعاون الثنائي ووجدنا تفهما من جانب المسئولين بدولة الامارات وخاصة فيما يتعلق بدعم برامج تدريس اللغة العربية فى المالديف وأحياء الدراسات الاسلامية والاستفادة من تطوير التقنية الحديثة وتطبيقاتها فى شتى المجالات وكذلك الاستفادة من برامج التأهيل والتقنية للقوى البشرية باعتبارها الاستثمار الاهم . وأشار الى ان التعاون الثنائى قائم بين البلدين منذ عام 1976 حيث ساهم صندوق أبوظبى للتنمية فى أول مشروع انمائى بالمالديف وهو انشاء شبكة الاتصال الهاتفى بين المالديف والعالم كما ساهم بالتعاون مع صناديق عربية واسلامية فى انشاء مطار جديد بالمالديف وكان هذان المشروعان بداية النهضة الحديثة فى بلاده وازدهار القطاع السياحى بها. وام
