وافق المجلس الاستشاري الوطني على تشكيل لجنة خاصة لدراسة مشكلة تلوث الهواء بسبب عوادم السيارات نتيجة لاستخدامها الوقود المشبع بمادة الرصاص السامة في امارة أبوظبي وازالة الاثار السلبية لبقع النفط الناتجة عن غرق الناقلة (الجازية) قبالة سواحل جزيرة السعديات والتأكيد على اتخاذ الاجراءات القانونية والتشريعية اللازمة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث المدمرة للبيئة البحرية مستقبلا. واوصى المجلس في جلسته صباح امس بأبوظبي برئاسة مبارك بن عبد الله المهيري نائب رئيس المجلس بضرورة تقديم دعم مالي محلي لمجالس الاباء في امارة أبوظبي بهدف تفعيل دورها وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها نحو الانشطة التعليمية والتربوية وهي التوصية التي وافق عليها المجلس بعد مناقشته امس للتقرير المفصل الذي تقدمت به لجنة شئون التربية والتعليم والاعلام الى المجلس. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: تطوير المنطقة الغربية وقد بدأت الجلسة امس وهي الجلسة الخامسة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث عشر بتلاوة بند الاعتذارات والتصديق على ملخص الجلسة السابقة واطلع المجلس بعد ذلك على كتاب من المجلس التنفيذي بشأن توصية سابقة للمجلس الاستشاري يطلب فيها تنفيذ بناء مساكن شعبية وتخصيص اراض لمباني تجارية ومحلات تجارية بالمنطقة الغربية. وقد افاد المجلس التنفيذي في كتابة بانه قد تدارس الموضوع وطلب من المجلس موافاته برأي الاعضاء في المذكرة الخاصة بهذا الموضوع. واطلع المجلس بعد ذلك على تقرير اللجنة التحضيرية في اجتماعها الاخير بأبوظبي برئاسة عبد الله بن محمد المسعود رئيس المجلس والذي تم خلاله اقرار الاقتراح المقدم من بعض الاعضاء حول موضوع التلوث الجوي والموافقة على مناقشة تقرير لجنة التربية والتعليم والاعلام. دعم مجلس الاباء وقد اقتصر تقرير لجنة شئون التربية والتعليم والاعلام على تناول دور مجلس الاباء في دعم جهود التربية والتعليم بمدارس منطقة أبوظبي التعليمية وقد اشار تقرير اللجنة والذي تلاه راكان بن مكتوم القبيسي الامين العام للمجلس بان اللجنة عقدت اجتماعا مع زايد صقر الفلاحي رئيس مجلس اباء منطقة أبوظبي التعليمية وسلطان جاسم العلي امين السر وبعض اعضاء المجلس وقد اوضحوا للجنة بان مجلس اباء المنطقة يقوم بدور هام لدعم اهداف التربية والتعليم بهذه المنطقة وكان لمجلس الاباء انجازات كثيرة ومساهمة فعالة في نشر التوعية بين الطلاب واولياء الامور ومعالجة المشكلات التربوية والسلوكية التي تواجه الطلاب ودعم جهود الادارات المدرسية في المجال التعليمي والمناشط التربوية لتمكينها من القيام بدورها على اكمل وجه. كما اكدوا بان مجلس الاباء قد ساهم كذلك في تأصيل المفاهيم السلوكية الحميدة ونشر الوعي التربوي بين الطلاب عن طريق توزيع الاشرطة التسجيلية واصدار المنشورات واقامة الندوات وتسيير القوافل الارشادية التي تجوب مدارس المنطقة وبحيث يستعين مجلس الاباء في ذلك بالمنطقة التعليمية لوضع المادة الارشادية لنشاطه في اطار مناهجها التربوية ويشارك في تنفيذ هذا النشاط بعض المدرسين والاخصائيين الاجتماعيين وعلماء الدين. الدعم المادي وقد اكد رئيس مجلس الاباء وامين السر بانه الى جانب دور مجلس الاباء في دعم جهود المنطقة التعليمية في المجال التربوي بالاشراف والزيارات الميدانية وتتبع مشاكل الطلاب ومعالجتها فانه يقدم الدعم المادي لمدارس المنطقة لسد مالديها من نواقص وتأمين بعض الاجهزة مثل الحاسب الآلي والمكيفات والات التصوير وتخصيص الجوائز للمبدعين والمتفوقين وعلى سبيل المثال فقد قام المجلس في دورته الحالية بتكفل خطة لتدريب المعلمين بدعم مالي قيمته 200 الف درهم وقام المجلس ايضا بافتتاح 16 مركزا صيفيا لتحفيظ القرآن الكريم للبنين والبنات شارك فيها ما يزيد على 500 طالب وطالبة وبلغت تكلفتها مليونا و700 الف درهم كما يقوم المجلس ايضا بالاشراف على مدارس ابناء المقيمين العرب العاملين في القطاع الخاص وقد وصل عدد هذه المدارس حاليا الى ست مدارس وبلغ عدد طلابها 2607 طلاب وعدد العاملين فيها 240 من المعلمين والاداريين وتمتد انشطة المجلس كذلك الى المؤسسات العقابية حيث تم افتتاح بعض مراكز تحفيظ القرآن الكريم في بعضها وتزويد نزلائها بالكتب الدينية والتربوية وتقديم الجوائز والحوافز المادية والمعنوية للمتميزين منهم كما قدم المجلس الدعم المادي لبعض الجمعيات والنوادي مثل جمعية الكشافة وجمعية المعلمين ونادي الجزيرة لتنفيذ بعض المشروعات التربوية الهادفة. عناصر أساسية واكد التقرير بان العملية التربوية ترتكز على ثلاثة عناصر اساسية هي البيت والمدرسة والمجتمع بما فيه من وسائل اعلام ومؤسسات ثقافية ودينية وانشطة مختلفة ويقوم اعضاء المجلس بزيارات منتظمة ومقابلات متواصلة مع الادارات المدرسية واولياء الامور لمساعدة المنطقة التعليمية وطرح مشاكل الطلاب ومحاولة حلها. وقد اكد التقرير بان هناك قصورا من جانب البيت في متابعة الطلاب ويرجع ذلك الى غياب دور بعض اولياء الامور والاباء في الاهتمام باحتياجات ابنائهم وعدم توفير المناخ التربوي والتعليمي الذي يساعد على نجاحهم وضمان مستقبلهم بالتعاون مع المدرسة. كما ان هناك قصورا من جانب المدرسة حيث ان نقص عدد المدرسين يؤدي الى زيادة كثافة الطلاب بالفصول الدراسية وترتب على ذلك مشكلة ضعف الاستيعاب والتحصيل بين الطلاب الذين تصعب السيطرة عليهم كما ان هناك شكوى كذلك من ضعف رواتب المدرسين غير المواطنين الامر الذي قد يدفعهم الى تقديم الدروس الخصوصية. اما بالنسبة للمعلمين المواطنين فقد كان لزيادة رواتبهم بقرار من صاحب السمو ولي عهد أبوظبي اثر طيب عليهم زاد من اعدادهم في مدارس المنطقة وهناك ايضا مشكلة النقص في المختبرات والاجهزة ومشكلة ازدحام الباصات وعدم وجود مراقبين. واكد التقرير بأن هناك تأثيرا سلبيا لما تقدمه بعض القنوات التلفزيونية مما يؤثر سلبا على سلوكيات الناشئين والطلاب, وبعد الاستماع الى رئيس واعضاء مجلس الآباء ونائب مدير منطقة أبوظبي التعليمية واصلت اللجنة دراسة ومناقشة الموضوع وتوصلت الى ما يأتي: توصيات اللجنة ان مجلس الآباء يؤدي دورا مهما بالاسهام في توفير البيئة الصالحة في المدارس بمنطقة أبوظبي التعليمية ويسعى الى تعزيز دور الادارات المدرسية في تحقيق اهدافها التعليمية والتربوية ولذلك فان هذا المجلس يشكل حلقة وصل ضرورية بين البيت والمدرسة لايجاد العوامل المساعدة على قيام المدارس بدور كامل في المجالات التعليمية والتربوية وفي اطار من التعاون وتضافر الجهود بين جميع اطراف العلاقة في هذه المجالات من مدارس واولياء امور ومؤسسات اجتماعية وثقافية واعلامية. ان مجلس آباء منطقة أبوظبي التعليمية يبذل جهودا طيبة للكشف عما يواجه مدارس المنطقة وطلابها من مشكلات ليتم بحثها ومعالجتها على يد الخبراء والمختصين ويقدم الدعم المادي والمعنوي لمدارس وطلاب المنطقة التعليمية وان هذه الجهود تعتبر اسهاما فعالا من مجلس الآباء في دعم جهود النظام التعليمي وتعميقا لمفهوم المسئولية المشتركة والتعاون بين البيت والمدرسة والمجتمع لضمان مستقبل الطلاب ولكن ضعف القدرات المالية يقف عائقا امام قيام مجلس الآباء بكافة التزاماته تجاه ما يقدمه من انشطة هامة تخدم المصلحة العامة. ان مجلس الآباء يمكنه الاسهام في تركيز الاهتمام على الطلاب المواطنين بمدارس المنطقة بالتعاون مع الادارات المدرسية وتعهد الطلاب المتميزين منهم برعاية خاصة لتوفير عوامل نجاحهم وتقدمهم العلمي بوسائل التحفيز المادي والمعنوي وتضافر الجهود بين البيت والمدرسة وحل مشاكل الطلاب وعلاج اخطائهم دون حاجة الى اتباع الوسائل العقابية مثل المنع من الدخول الى الفصول الدراسية او الايقاف من المدارس. لقد استطاعت المدارس النموذجية في المنطقة التعليمية الوصول الى معدلات عالية في ادائها بزيادة ساعات الدراسة اليومية ورفع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب ولو تم تعميم نظام المدارس النموذجية على جميع الطلاب المواطنين في المنطقة لكان ذلك في صالحهم. دعم المجالس وقد اقر المجلس توصية اللجنة بضرورة تقديم الدعم المالي المحلي لمجالس الآباء في امارة أبوظبي بهدف تفعيل دورها وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها التعليمية والتربوية التي تقوم بالاشراف عليها. وقد اشار راشد السويدي الى اهمية الحديث عن نص الخدمات في المدارس كما اكد خليفة بن جبارة المرر على اهمية مناقشة شكاوى الطلاب ومعالجة النقص في الهيئة التدريسية والانتباه الى الدور المحدود لمجالس الآباء. مبارك بن عبد الله المهيري رئيس الجلسة اكد ان تقرير اللجنة اقتصر فقط على دراسة ومناقشة قضايا تخص عمل مجالس الآباء وامكانية تفعيل دورها لخدمة العملية التعليمية وحل مشاكل الطلاب. واكد محمد عبد الله بن بروك اهمية الدعم المادي للمجالس. مكافحة التلوث واقر المجلس بعد ذلك تشكيل لجنة خاصة تضم كلا من: سلطان بن غنوم الهاملي وراشد بن محمد الحر السويدي وصالح بن منصور المنذري, وعيسى بن عبد الله السويدي, وخليفة بن جبارة المرر للالتقاء مع المسئولين بالهيئة الاتحادية للبيئة او هيئات البيئة المحلية لبحث مشكلة التلوث الجوي واتخاذ الاجراءات الاحترازية لمنع تكرار الحوادث مثل غرق السفينة الجازية والتي غرقت امام سواحل أبوظبي وتسببت في تلويث المياه والشواطىء وخاصة جزيرة السعديات. وقد اكد اعضاء المجلس الذين تقدموا بالاقتراح الخاص بمناقشة مكافحة التلوث الجوي بأنه على الرغم من الجهود المقدرة التي تبذل لمكافحة التلوث وحماية البيئة ومنع الآثار الضارة للتلوث على الانسان وعلى مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومعالجة العوامل المسببة لتلوث البيئة فانه قد تلاحظ بأن مدينة أبوظبي تعاني من مشكلة تلوث الهواء بسبب الدخان الصادر من عوادم السيارات نتيجة لاستخدامها الوقود المشبع بمادة الرصاص السامة والذي لم يتم منعه كما هو الحال في بعض الدول الاوروبية والمتقدمة الى جانب اسباب اخرى للتلوث ناتجة عن نشاط بعض المصانع وعن احتراق المخلفات الكيماوية ولذلك قد تلاحظ ايضا ان هناك سحابة من الدخان والعناصر الملوثة للهواء الجوي فوق سماء مدينة أبوظبي يمكن رؤيتها من خارج المدينة.. وفي اطار جهود مكافحة التلوث وحماية صحة البيئة وبهدف الاسهام في دعم هذه الجهود. وسوف تقوم اللجنة الخاصة التي كلفت بدراسة هذه المشكلة باعداد تقرير مفصل حول هذه الظاهرة والاستماع الى آراء المسئولين والجهات المختصة ومن ثم عرض التقرير على المجلس لاتخاذ ما يراه مناسبا ومناقشته في جلسة اخرى. وفي بند ما يستجد من اعمال ايد المجلس طلبا تقدم به احد الاعضاء بضرورة مخاطبة الجهات المختصة للاسراع في تنفيذ وانشاء مسلخ منطقة بني ياس والذي سبق وان وافق عليه المجلس التنفيذي. وقرر المجلس عقد جلسته المقبلة يوم 21 فبراير الجاري. تغطية ـ سعد رزق الله