قالت نشرة (اخبار الساعة) ان دلالات القرار الخاص بايفاد سفير لرئاسة بعثة الدولة فى طهران بعد ان ظلت رئاستها منذ عام 1997 على مستوى (قائم بالاعمال) فقط يتضمن فى فحواه وبالدرجة الاولى رسالة فى غاية الاهمية الى المسئولين فى طهران مضمونها ان دولة الامارات العربية المتحدة لاتزال حريصة على الالتزام بمبادىء حسن الجوار ومدركة فى الوقت نفسه لروابط الاخوة فى الاسلام والصلات التاريخية فيما بين الشعبين الاماراتى والايرانى بل ومسلمة ايضا بتعاظم المصالح المشتركة بين الدولتين . وأشارت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية فى افتتاحيتها أمس الى ان تقديم السفير خليفة شاهين المرى امس الأول اوراق اعتماده الى الرئيس الايرانى محمد خاتمى كسفير للدولة لدى ايران يعد تأكيدا مجددا لما يتسم به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة من حكمة وبعد رؤى وتجسيدا عمليا للمفاهيم والقيم التى يتمسك بها سموه بشأن حسن النوايا والجوار والاخوة فى الاسلام . واوضحت النشرة بان الدولة قد تريثت فى ايفاد السفير بسبب تمادى ايران فى ممارسات تكريس احتلالها غير المشروع للجزر الاماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) ورفضها المتعمد الاستجابة للنداءات المتكررة من جانب صاحب السمو رئيس الدولة لانهاء هذا الاحتلال سواء من خلال التفاوض الجاد المباشر او باحالة القضية الى التحكيم الدولى او محكمة العدل الدولية فى لاهاي وأكدت نشرة اخبار الساعة ان قرار ايفاد السفير الجديد لايعنى بأى حال من الاحوال تراجع دولة الامارات ولو قيد أنملة عن موقفها الثابت ومطلبها المشروع لاستعادة جزرها الثلاث من الاحتلال الايرانى بل على العكس من ذلك تماما فان الامل فى ان تكون عودة سفير الدولة الى طهران بادرة تجد لدى المسئولين الايرانيين الصدى المرجو . كما أكدت على ان وجوده هناك يعد عاملا مساعدا وفاعلا للمتابعة والمساهمة فى جهود اللجنة الثلاثية المنبثقة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية التى تضم وزراء خارجية كل من السعودية وقطر وسلطنة عمان والمكلفة بالاتصال مع كل من دولة الامارات وايران لتحقيق الانفراج المطلوب فى هذه القضية . وقالت (اخبار الساعة) فى ختام افتتاحيتها ان دول مجلس التعاون جميعها تتفق على ان انفراج قضية جزر الامارات وتسويتها سيكون عاملا حاسما فى ان تحقق ايران ماتصبو اليه من تحسين وتطوير فعلى لعلاقاتها مع دول المجلس والانضواء فى الاسرة الخليجية. وام