قال بعض أهل الخبرة في تنظيم المشروعات (دلني على خاسر جيد, أدلك على خاسر) , الذين يتعلمون من خسارتهم رابحون, ان منظمي المشروعات الذين تفشل مشروعاتهم افضل بالنسبة لمشروعاتهم التالية.كيف تعرف أنك خرجت عن الخط؟ كيف تواجه نفسك عندما تنتقل من كونك خلاقا إلى كونك كسيحا أو من كونك بارزا إلى نكرة؟ إن الحكم على نفسك أمر صعب دائما لان تصور الانسان لذاته يفتقر إلى الرؤية الصحيحة والموضوعية, ويغدو تقييم الذات اسوأ من قبل النقاد, الذين ينزعون لوصف أي شيء مختلف بأنه غير مشروع, عدواني, أو غريب, تذكر ايضا ان من ينتقدونك عندما تقوم بأشياء مختلفة, أو تقوم بالاشياء بطريقة مختلفة, لا يفهمون السبب في انك تفعل ما تفعله وليس لديهم تبصر بحلمك, وقبل ان تشتري التقييم, قيّم مصدره, اسأل هذه الاسئلة عن سجل نقادك الماضي: هل هم في مجال أعمالك؟ هل يمس ما تغيره الانا الخاصة بهم؟ هل تصرفوا بطريقة مختلفة في أعمالهم؟ هل هم نقاد للتغيير أو الاختلاف على نحو يمكن التنبؤ به؟ هل كانت انتقاداتهم السابقة سليمة؟ انظر ايضا إلى ما ينتقدونه, هل يتحدون فكرتك, قدرتك على تنفيذها, أو الخطر المتضمن؟ ان نزع الطابع الشخصي عن النقد قد يجعل ابتلاعه اكثر سهولة, تخيل أنهم ينتقدون شخصا اخر, شخصا تعرفه لكنك لا تحترمه بشكل كامل. وإذا لم تستطع ان تعرف الكثير عن النقاد, كرر عندئذ نقدهم على اشخاص جديرين بالثقة, اذكياء, مطلعين, وشاهد رد فعلهم, ركز على المنطق الكامن وراء رد فعلهم, وليس على ما ينطقون به, ذلك ليس انتخابات أو مباراة في الشعبية, لا تجعل قاعدة الاغلبية تجرفك, فبحكم التعريف فإنك عندما تفعل شيئا مختلفا أو تفعله بطريقة جيدة, تكون اقلية. لذا ينبغي ان تتذكر انه لا بأس من ان تكون مختلفا, والمرة الوحيدة التي يكون فيها اختلاف المرء أمرا سيئا, تحدث عندما تسمح لذلك بأن يحول بينك وبين تحقيق حلمك. ولكي تكون منظم مشروعات, ينبغي لك ان تفعل شيئا مختلفا أو ان تفعل الاشياء بطريقة مختلفة, تجنب القيام بأي شيء غير قانوني أو عدواني أو غريب, وقيم النقاد والنقد حتى يمكنك ان تعرف ما اذا كنت شططت أم لا, لكن لا تخف من كونك مختلفا, ولا تقلق من كسر بعض القواعد (وليس القوانين) ان تقاليدك ينبغي ان تكون مصدر الهامك, وليس قيودا لك. لان غالبية الناس يتعاملون مع التقاليد والعادات التي هم صانعوها كالمقدس أو التابو الذي لا يمكن لاحد ان يمسه, وكأنه امر منزل ومنزه في حين ان المقدسات قليلة جدا ومعروفة لدى جميع افراد المجتمع الذي يتعامل وبشكل يومي مع قوانين الضبط والربط سواء في التجارة والاقتصاد أو الاجتماع والثقافة. ومع ذلك يرى البعض لنفسه الحق ان يكون حارسا على ما هو أبعد من المقدس واقرب إلى المتغيرات الحياتية التي لا تقارن بالثوابت الانسانية الخاصة بكل الازمنة.