اكد العميد الركن عبد الرحمن صالح شلواح, قائد حرس السواحل والحدود, ان الدولة لا تملك حق التفتيش عن اشتراطات السلامة في الناقلات والسفن الدولية, وأوضح ان ذلك يرجع إلى ان الامارات ليست عضوا بالاتفاقيات الدولية التي تمنحها ذلك الحق, ومن هذه الاتفاقيات اتفاقية (ماربون) التي تعطي الدول الاعضاء بها حق منع الناقلات والسفن الدولية من دخولها قبل التأكد التام من عدم تجاوزها لعمر معين, وفق شهادات دولية تقدمها كل ناقلة او سفينة, ومن هذه الاشتراطات كذلك شرط وجود شهادة مثبوت بها, استيفاء الناقلة لعمليات الصيانة اللازمة بكافة اجزائها. وعن آثار عدم دخول الدولة في هذه الاتفاقيات قال قائد حرس السواحل والحدود انه نتيجة لذلك لا يتوفر للدولة حق التفتيش على اشتراطات السلامة بالسفن الدولية والناقلات وهو ما قد يؤدي إلى دخول ناقلات وسفن مثل الناقلة الغارقة حاليا, رغم عدم تمتعها باي من اجراءات او اشتراطات السلامة, وأضاف ان هناك ناقلات وسفنا غيرها بالدولة ليس بها المواصفات الدولية المتعلقة بالسلامة البحرية, في حين ان مثل هذه الناقلات والسفن لا يسمح لها اطلاقا بدخول دول اخرى اعضاء في اتفاقية (ماربون) . واضاف العميد شلواح قائلا: ومن ثم فانني ادعو الى ضرورة اشتراك الدولة في هذه الاتفاقيات الدولية الهامة, عن طريق قيامنا بتوفير شروطها, ومن ذلك انشاء محطات لاستقبال مياه اتزان السفن, ومحطات لاستقبال النفايات الخاصة بتلك الناقلات والسفن, وغيرها من شروط تؤكد عليها الاتفاقيات الدولية لعضويتها. وعن الأسباب الاخرى لدخول الناقلات المخالفة للدولة رغم مخالفتها لشروط السلامة الدولية, قال قائد حرس السواحل والحدود: هذه مسئولية الموانئ التي تقدم للناقلات والسفن تسهيلات مبالغاً فيها فيما يتعلق بشروط واجراءات السلامة بتلك الناقلات والسفن المقبلة من دول مثل هندوراس وغيرها من دول امريكا اللاتينية, اذ انه من الضرورة الا تقدم مثل هذه التسهيلات الكثير من هذه الناقلات القديمة والمتهالكة والتي لا يتمتع طاقمها وقائدها بالخبرات الكافية واللازمة للعمل البحري. وقال قائد حرس السواحل والحدود: كما اننا نقترح ان يتواجد بجميع موانىء الدولة فريق معاينة متخصص في تفتيش الناقلات والسفن الاجنبية, تكون مهمته التأكد التام من استيفاء الناقلة لجميع الشروط الدولية التي تؤكد سلامتها وتحول دون تعرضها وتعرض الدولة لاية مخاطر متوقعة, وأوضح ان من هذه الشروط ان تكون الناقلة حديثة وغير متهالكة, وبها كافة المعدات والتقنيات التي تضمن لها سلامة السير والتوقف, وتمكنها من مواجهة اهوال البحر ومخاطره, كما يجب ان يتوفر بكل سفينة معدات اطفاء حديثة, واجهزة اتصال على اعلى مستوى, بالاضافة الى حتمية التاكد من كل ذلك بالعين المجردة وليس فقط من خلال الاوراق والشهادات التي لا تكون معبرة عن الحقيقة في كثير من الأحيان. وأضاف العميد الركن بحري شلواح قائلا: ومن الاهمية القصوى كذلك الا نسمح بدخول مياهنا الاقليمية للسفن التي لا يتولى ادارتها طاقم بحري يقودة كابتن من ذوي الخبرة والدراسة التي تضمن تأهله للتعامل مع كافة المواقف بصورة سليمة دون ان يعرض سفينته للمخاطر التي اوقعنا فيها كابتن الناقلة (جازية 1) الغارقة في مياهنا, الذي ادى بتصرفاته غير الخبيرة الى الدخول بالناقلة الى منطقة ضحلة مما أدى الى ميل الناقلة ومن ثم تسرب النفط منها, ثم غرقها. آلية كما دعا العميد شلواح الى ضرورة وضع آلية عمل منظمة ومتكاملة فيما بين حرس السواحل والحدود, وموانئ الدولة والهيئة الاتحادية للبيئة وغيرها من الجهات المسئولة والمعنية بالدولة, بحيث نتمكن من خلالها, من تصفية الناقلات والسفن الدولية التي تتمتع بحرية الحركة في مياهنا الاقليمية بترخيص من الدولة كونها مكفولة من احدى الجهات المحلية, اذ انه من الاهمية الكبيرة منع الناقلات والسفن المشابهة لـ(الجازية 1) من الابحار في مياهنا, لمزيد من السلامة. أبوظبي ـ عادل عرفة