شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي امس حفل توزيع جوائز مسابقة البيئة في جامعة زايد بدبي والقى كلمة اكد فيها على اهمية مسابقة (سوني الخليج البيئية) التي تمت بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للبيئة والتي ساهمت في ايجاد مناخ يحث على السعي والتنافس ويحفز على التعليم والانجاز . كما انها تسلط الضوء على موضوع حيوي يرتبط بواقع المجتمع ويتصل باهتماماته وطموحاته, خاصة وان موضوع حماية البيئة له مكانته الخاصة في فكر وجهود كافة الدوائر والمؤسسات والافراد في كل انحاء العالم. كما اكد ان موضوع المسابقة ابرز الجانب المتعلق بتنمية الوعي البيئي, بين كافة افراد المجتمع ومؤسساته من خلال برامج رشيدة للتعليم والتوعية, وهنا تبرز اهمية دور المدارس والكليات والجامعات باعتبار ما تتيحه من اطار مؤسسي ومنظم للتأثير في اتجاهات الافراد وتعميق الوعي البيئي بينهم, وان اهتمام كافة مؤسسات التعليم العالي في الدولة كان وراء فكرة اعتبار التعليم البيئي جزءا من الخطط الدراسية لاعداد الطالب لاداء واجباته القيادية في مسيرة المجتمع. وحول الوعي الكامل لدولة الامارات بضرورة حماية البيئة قال معالي الشيخ نهيان ان الفضل يعود الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتوجيهه الدائم الى ضرورة مراعاة التوازن الجيد بين اعتبارات التنمية الاقتصادية واحتياجاتها من جانب, ومصالح المجتمع في حماية بيئته من جانب اخر, وتأكيد سموه على دعم كل المبادرات الهادفة الى حماية البيئة والحفاظ علىها للاجيال المقبلة. واشاد معالي الشيخ نهيان بدعوة سمو الشيخ زايد بن سلطان الى ضرورة الاخذ بخطط نشطة واساليب فعالة في التعامل مع البيئة, تقوم في جوهرها على المبادىء الاسلامية الحكيمة في الحماية ومنع الاذى, والمشاركة والانشاء, والتعمير, ومراعاة حقوق الغير وان كل هذا يتطلب تكاتف ثلاثة عناصر اساسية تتمثل في دعم سياسي ومجتمعي قوي, وفي قوانين رشيدة تحدد الممارسات والصلاحيات بالاضافة الى توافر الامكانيات والخبرات لدى الجهات القائمة على متابعة شئون البيئة. ان حماية البيئة هي مسئولية فردية وجماعية في الوقت نفسه ولذلك فقد حرصت الهيئة الاتحادية للبيئة وكل الجهات المهتمة بالشأن البيئي على تصميم برامج للتوعية البيئية تهدف بالدرجة الاولى الى تأسيس وعي بيئي لدى مختلف فئات المجتمع وتراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية لكل فئة. جاء ذلك في كلمة الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة, والذي قال ان مما سبق كانت فكرة انشاء مسابقة بيئية تستهدف توظيف القدرات الخلاقة من طلبة الجامعات والمعاهد العلمية وان مبادرة شركة سوني الخليج تعكس اهتمام القطاع الخاص بقضية البيئة ومساندته لجهود الجهات الحكومية المعنية. واعلن ان الهيئة سوف تقوم خلال الاشهر القليلة المقبلة بوضع نظام شامل للحوافز التي تقدم للمؤسسات والهيئات والمنشآت والافراد ممن يقومون باعمال او مشروعات من شأنها حماية البيئة في الدولة وتنميتها. واشار جينيشيرونا جاي عن شركة سوني ان استجابة الطلبة لجائزة سوني الخليج 2000 فاقت كل التوقعات وخاصة في مجال تصميم موقع على الانترنت وفي مجال تصميم لوحة او كتيب اعلاني بالاضافة الى شق المسابقة المتعلق بالبحث العلمي, وان جميع المشاركات كانت على مستوى متقدم من الجودة والنوعية والابتكار وهذا يدل ايضا على الوعي والادراك البيئي لدى الاجيال الجديدة كما يعتبر مؤشرا حقيقيا على القفزات النوعية المتميزة التي حققتها دولة الامارات في المحافظة على البيئة. وقد تم توزيع 12 جائزة شملت شقي المسابقة وهما البحث العملي والاعلام على الطلبة الفائزين والذين مثلوا مختلف الجامعات والكليات الحكومية والخاصة في الدولة, وقد نجحت جامعة زايد في ابوظبي في نيل اكبر عدد من الجوائز تلتها كليات التقنية العليا في ابوظبي للبنات. اما بالنسبة للجائزة الاولى ـ الشق العلمي ـ لطلبة الجامعات فقد ذهبت الى جامعة ولونجونج في دبي, بينما نالت كليات التقنية العليا وجامعة العين وجامعة زايد في ابوظبي المركز الثالث على التوالي. اما بالنسبة لشق المسابقة الاعلامي المتمثل في مسابقة تصميم ملصق اعلاني, فقد احتكرته كليات التقنية العليا في ابوظبي حيث نجحت في الفوز بالمراكز الثلاثة الاولى, بينما فازت الجامعة الامريكية في الشارقة بالمركز الاول لتصميم صفحة على الانترنت, وقد حل المركز الامريكي للتعليم وجامعة زايد في ابوظبي في المركزين الثاني والثالث على التوالي اما الجائزة الاولى لتصميم كتيب فقد كان من نصيب جامعة زايد ـ دبي, وكان المركز الثاني والثالث من نصيب جامعة زايد في ابوظبي. وكان من اللافت للنظر في حفل توزيع الجوائز استحواذ الطالبات على كل المراكز الفائزة بينما كان هناك عدد غير قليل من الطلبة كانوا قد تقدموا الى نفس المسابقة ولم يحالف ايا منهم الحظ. كتبت نادية هارون
