اكد صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة ان الاسبوع الثقافى للامارات فى لبنان استطاع اقامة جسر جديد من التواصل الثقافى بين البلدين بدت ملامحه مع حرص كبار المسئولين والمثقفين والمفكرين فى لبنان على الحضور والمشاركة فى فعاليات وانشطة الاسبوع الامر الذى يعطى اكبر دلالة على مدى التلاحم الفكرى والثقافى بين البلدين. وقال خلال تواجده وحضوره فعاليات وانشطة الاسبوع ان احتضان العاصمة اللبنانية بيروت للاسبوع الثقافى للامارات فى لبنان يأتى انطلاقا من الوشائج القوية التى تربط الجمهورية اللبنانية بدولة الامارات العربية المتحدة ولما لبيروت من مكانة خاصة فى نفوس ابناء الامارات وما رعايه الدكتور سليم الحص رئيس الحكومة اللبنانية لهذا الاسبوع الا دليلا واضحا على مدى عمق العلاقات بين البلدين والحرص على توثيقها بما يحقق الاهداف المشتركة. واضاف ان ما يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة من عناية فائقة واهتمام للعلاقات بين دولة الامارات والبلدان العربية ومن حرص سموه على ان تكون هذه العلاقات فى مستوى ارادة وعناية القيادة السياسية فى بلداننا الشقيقة كفيل بان يجعلنا نطمئن الى ديمومة هذا التعاون ونجاحه وتنميته وترسيخه مؤكدا اهمية الثقافة في خلق الانسجام والتفاهم بين الشعوب العربية. زرع مشاعر الود وقال صقر غباش ان الاسبوع اعطى ثماره المنشودة بالتطورالذى شهده خلال الايام الماضية وانعكس ذلك واتضح فى الاقبال الكبير الذى شهده من الجمهور اللبنانى والجاليات العربية والاجنبية بالاضافة الى كبار المسئولين والمفكرين والمهتمين والذين عبروا لنا بصدق واخلاص عن مدى اعجابهم بتميز وشمولية هذا الاسبوع الثقافى وكيف انه اختصر الطريق وزرع مشاعر الود والوفاق بين الشعبين وساهم فى التعريف بتاريخ وتراث وتطور وتقدم انسان الامارات. وذكر ان ما لمسناه من خلال انطباعات كبار المسئولين والفعاليات والشخصيات المرموقة اضافة الى مشاعر الزوار والحضور يعطينا مؤشرا هاما وواضحا على نجاح الافكار التى وضعت والجهود التى بذلت من اجل هذا الاسبوع مما يدفعنا لبذل المزيد ويحثنا على تكرار هذه التجربة الناجحة فى محطات اخرى عربية واجنبية حيث برهنت الثقافة دوما على قدراتها الخلاقة فى مد جسور التفاعل والتواصل بين الامم. ندوة الحركة الثقافية وفى اطار فعاليات الاسبوع الثقافى للامارات فى لبنان اقيمت الليلة قبل الماضية فى مقر قصر الاونيسكو (ندوة الحركة الثقافية فى الامارات) اشترك فيها كل من بلال البدور امين سر ندوة الثقافة والعلوم بورقة من تطور الحركة الثقافية في الامارات من بدايتها ومراحلها الاولى الى ما وصلت اليه. كما شارك الاديب محمد المر رئيس مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم بشهادة ادبية. وتولى خلفان مصبح الوكيل المساعد لدراسة الثقافة والفنون بالمجمع الثقافى فى تقديم الندوة والمشاركين الى الضيوف والحاضرين. حضر الندوة صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة ومحمد حمد عمران سفير الامارات فى لبنان وعدد من الهيئات الثقافية والفعاليات الفكرية والادبية فى لبنان, واستهل بلال البدور حديثه بان طلب من الحضور ان ينصفوا الامارات ولا يضعوها فى كفة مع بيروت ولبنان لان كفة لبنان ستكون الارجح بلا شك وقال ان الامارات هى جزء من الوطن العربى والجزيرة العربية فحركتها الثقافية لا تنفصل عن الحركة الثقافية فى البلدان العربية وانما تمتد جذورها فى هذه الشجرة الكبيرة ورغم تجربتها المتواضعة الا ان الامارات كان لها صوت فى المجال الثقافى. الارهاصات الثقافية بالامارات واستعرض البدور محاولات وارهاصات العمل الثقافى فى الامارات من خلال مرحلتين قبل الاتحاد وبعد قيامه وقال ان الحركة التعليمية هى الوعاء الاساسى للحركة الثقافية فى الامارات مرت بأنظمة متعددة وكان حالها حال الدول الاخرى التى تبدأ بمرحلة الكتاتيب ثم مرحلة التعليم التقليدي. كما استعرض مراحل تطور التعليم فى الامارات بدءا من الكتاتيب الى مرحلة التعليم التقليدى من العلماء والفقهاء فى المساجد الى مرحلة التعليم الشبة نظامى فى عام 1912 الى بداية التعليم النظامى عام 1930 حيث توجد شهادة صدرت من مدرسة الفلاح باسم احمد بن سعيد بن غباش تفيد ان يرفع من الفرقة كذا الى الفرقة كذا مرورا بنظام التعليم الحديث عام 1950 والذى تحققت فيه منهجية من خلال مدارس منظمة ومدرسين ومناهج ومراحل دراسية وصولا الى التعليم الخاص من قبل الشخصيات التى تلقت التعليم مبكرا وفتحت مدارس التعليم للغة العربية والانجليزية منذ عام 1945 ثم جاءت مرحلة الابتعاث للخارج فلم تكن تلك المدارس تلبى طموح طالبى العلم والباحثين عن المعرفة وهناك اول من سافر حسب ما هو موثق تاريخيا عام 1883 الشيخ محمد بن عبدالرحمن حافظ للدراسة بمكة المكرمة فكانت السعودية هى نقطة الانطلاق. وتعرض للمؤسسات الثقافية فى الامارات وقال ان نواتها كانت المجالس فهى منتديات شعبية يتم خلالها الحوار والتعرف على ثقافات الامم الاخرى. واشار الى مستويات اخرى للمؤسسات الثقافية حيث المحلات والادارات التجارية والتى اصبحت مجالس يتم فيها تبادل الاحاديث اما المستوى المنظم لهذه المؤسسات فبدأ على شكل المنتدى الاسلامى فى العشرينيات ثم يليه المكتبة فى عام 1930 ثم الجمعية الوطنية التى كان لها موقف وطني عندما ارادت بريطانيا انشاء مطار عسكرى لها فى رأس الخيمة اضافة الى النادى الاهلى بدبى 1945 والنادى فى الخمسينيات فى الشارقة. واضافت ان ذلك التعليم والابتعاث احدث نوعين من الانتاج الفكرى والثقافى وكان منصبا اكثر على الدراسات العربية والتاريخية والسبب عدم وجود مطابع لم تر النور واصبحت حبيسة الادراج وقال انه لم تكن هناك صحافة محلية بالمعنى المفهوم للصحافة بل كانت هناك محاولات فردية عبارة عن كتابة بعض المقالات فى صفحة او صفحتين يتم توزيعها فى حدود منها صوت العصافير العمود وعجمان لمحمد بن ابراهيم المدفع ونشرة النخى الاعلانية والديار العمانية وشهد عام 1965 اول محاولة للصحافة في الامارات عن طريق مجلة اخبار دبى وهى تابعة لبلدية دبى لكتابة التقارير البلدية ثم تحولت الى مقالات وكتابات صحفية. وتعرض الى المؤسسات الثقافية فى الدولة الحكومية وشبه الحكومية والاهلية والخاصة والجوائز الثقافية التى انشئت بعد هذه المراحل وعدد من الجوائز الثقافية والمتخصصة وجوائز المعلمين. شهادة المر وعقب ورقة الحركة الثقافية قدم الاديب محمد المر رئيس مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم شهادة ادبية كشاهد عيان على المرحلة فى الفترة التى برز فيها منذ ان انشىء الى ان اصبح كاتبا وقاصا واديبا بارزا فتحدث عن المدرسة التى تلقى فيها العلم والمعرفة وهى مدرسة الشعب الابتدائية وكيف كانت اجواء الستينيات تموج بالعواصف القومية العربية وحيث لاحت مشاريع التحرر من الاستعمار الاوروبى الذى كان يجثم على كثير من المناطق العربية والى العزلة التى فرضتها بريطانيا على المنطقة في باقى انحاء الوطن العربى وتطرق الى اول مكتبة عصرية لبيع الكتب افتتحها الاخوان عبدالله وعبدالواحد الرستمانى فى عقد الستينيات فى مدينة دبى وتسمى المكتبة الاهلية وكيف كان يصطحبه والده الى صديقه صاحب المكتبة ويجلس هناك الساعات المديدة يطالع ويقرأ مجلات الاطفال وكتب القراءة وكتب القصص والسير الشعبية والقصص البوليسية. واوضح فى شهادته كيف كانت القراءة فى تلك الفترة التى لا تتوفر فيها وسائل الاعلام بمختلف اشكالها التى تندر ان تجدها الا فى بيوت الاثرياء ممتعة ومشوقة والتى بسببها اتجه عشقه الى القصص الشعبية العربية وعدد موضوعات من الاعمال الروائية والقصص العربية التى قرأها واطلع عليها وكيف تواصلت اهتماماته بنتاجات الادب العالمى حتى مراحل الدراسة الجامعية بامريكا. ورسم محمد المر صورة بانورامية لاهتماماته المتعددة والتى قضى اوقاتها فى نيويورك بامريكا ثم عرج فى بداية كتاباته للقصة القصيرة فى بداية الثمانينيات واعماله التى نشرت فى صحيفتى (البيان) و(الخليج) واول مجموعة قصصية نشرت له بعنوان (حب من نوع اخر) والتى صدرت عن (البيان) ولقت استحسانا من المتابعين للحركة الادبية. واستعرض بعد ذلك مجموعاته القصصية واعماله الادبية والعديد من المقالات النقدية عن تجاربه القصصية لعدد من النقاد المعروفين مبديا احترامه لكل وجهات النظر التى تناولت اعماله القصصية مؤكدا انه يكتب بوجهة نظر معينة سواء اختيار المضمون والشكل باحساس يرضى قناعاته الانسانية والفنية. وتفاعل الجمهور والحضور مع هذا السرد الادبى لشهادته وابدوا اعجابهم بالمعلومات والحقائق التى تضمنتها ثنايا الفقرات والجمل التعبيرية التى صاغها الاديب محمد المر بوصفه شاهدا على فترة هامة تستدعى كشف ضبطها وتوضيح ملامحها. امسية شعرية بصور من جهة اخرى انتقل الى مدينة صور جنوبى لبنان الادب الشعبى الاماراتى فى اطار فعاليات الاسبوع الثقافى للامارات حيث اقيمت امس الاول الامسية الشعرية التى احياها الشعراء عارف الخاجه وكريم معتوق وخلود المعلا وصالحه غابش برعاية محمد حمد عمران سفير دولة الامارات فى لبنان بحضور النائب اللبنانى على خريس وامين عام الحركة الثقافية فى لبنان بلال شراره وعدد من الجمعيات الثقافية فى لبنان ولفيف من المثقفين والادباء اللبنانيين. واحتضن المقر الرئيسى للحركة الثقافية فى مدينة صور فعاليات الامسية الشعرية التى خصصتها اللجنة المنظمة للاسبوع تكريما ودعما ووقوفا وتقربا مع اخواننا فى الجنوب اللبنانى وصمودهم البطولى ضد العدو الاسرائيلى حيث تركت هذه اللفته انطباعات ومشاعر ايجابية لدى اوساط المثقفين والمواطنين اللبنانيين فى الجنوب الذين عبروا عن ابلغ تقدير وامتنان وشكر الى الاسبوع الثقافى الاماراتى فى لبنان وخاصة الشعراء المشاركين فى الامسية. والقى الشعراء كل على حده قصائد تعبر عن الواقع الاماراتى وبيئة الوطن والعلاقات الاجتماعية اضافة الى نصوص تهتم بقضايا الامة العربية حيث ابدع الشعراء فى خلق اجواء حماسية تفاعل معها جمهور الحضور بشكل لافت ومثير. ـ وام