لجأ المعلمون المواطنون المتأخرة رواتبهم لمشكلتهم التي بلغت مرحلة التفاقم والتأزم فقد التقى امس بمبنى بلدية رأس الخيمة ـ مندوبان عن معلمي ومعلمات رأس الخيمة بعضوي المجلس الوطني الاتحادي احمد بن محمد الخاطري النائب الثاني للمجلس ومبارك علي الشامسي حيث جرى شرح مفصل لمعاناة المعلمين في ضوء عدم صرف رواتبهم منذ تعيينهم في 28 اغسطس الماضي. كما قام المندوبان وهما محمود عبدالله محمد ويحيى حمد بتسليم رسالة موجهة من عدد من المعلمين قالوا فيها: نحن المعلمون الجدد في وزارة التربية والتعليم والشباب نبذل قصارى جهدنا لدفع مسيرة التعليم في بلدنا الحبيب ولايخفى عليكم تأخر رواتبنا ومنذ خمسة شهور لم نحصل على رواتبنا باستثناء سلفة في الشهر الرابع وقدرها عشرة آلاف درهم فقط ونحن الآن في حالة نفسية وجسمانية واجتماعية حرجة ولا ندري الى من نذهب فوزارة التربية لا تصغي باهتمام لنا بل هي تتعامل معنا على الهامش لقد حدا بنا الامر بان نتقدم بطرح موضوعنا على المجلس الوقني الاتحادي مراعاة لظروفنا المعيشية. ترحيب بالخطوة من جانبه رحب مبارك علي الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي بخطوة المعلمين لعرض مشكلة رواتبهم على المجلس الوطني لحلها. وقال ان الذي اقدم عليه المعلمون ياتي منسجما مع توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة التي تدعو اعضاء المجلس للتفاعل مع قضايا الوطن وهموم المواطنين والعمل على حلها مع الجهات المختصة في الدولة. وذكر ان قضية رواتب المعلمين هي قضية بالغة الاهمية ولذلك سيتم التحري حولها بشكل جاد قبل طرحها على المجلس الوطني. من جانبه اثنى القاضي احمد محمد الخاطري عضو المجلس الوطني على المعلمين وقال بالتأكيد ان توجههم نحو المجلس الوطني لحل قضيتهم يشير بما لا يدع مجالا للشك تفهمهم الايجابي لدور المجلس الوطني في حل قضايا الوطن بمختلف اتجاهاتها ومواقعها. واوضح الخاطري ان المجلس الوطني تقع على كاهله مسئوليات جسام تصب كلها في مصلحة الوطن والمواطن ولكن لا يعي الكثير من الناس تلك المسئوليات ولذلك فهم: يحجمون عن اللجوء بقضاياهم الى اعضاء المجلس الوطني الذين يعانون كثيرا في الحصول على, معلومات حول هموم ومشاكل المجتمع. واشار الى اهتمام قيادة الدولة الرشيدة بالمؤسسات الخدمية مثل التعليم والصحة نظرا لما لهما من دور فاعل في بناء الانسان الذي يمثل الركيزة الاساسية لبناء وتنمية الدولة وترسيخ مسيرتها الاتحادية المباركة. ودعا الخاطري المجتمع إلى التعاون مع جهود المجلس الوطني موضحا ان من شأن ذلك المساهمة في حل جميع القضايا العالقة والشائكة أحيانا. واكد ان المجلس الوطني لن يدخر وسعا في ايجاد حل لمشكلة رواتب المعلمين التي قال عنها ان فيها تشويها لصورة الامارات المشرقة. ودعا الخاطري الاجهزة الاعلامية للمشاركة في طرح القضايا واستطلاع الاراء حولها بالاسلوب الذي يسهم في معالجتها بالشكل السليم ويحقق المصلحة العامة لكل الاطراف. تفاقم المعاناة ومن جهة شرح يحيى حمد المشكلة بقوله يوجد في امارة رأس الخيمة 106 معلمين ومعلمات تم تعيينهم حديثا اي في الفترة من 28 اغسطس وحتى الان لم يتمكنوا من استلام رواتبهم باستثناء مكافأة مادية تبلغ عشرة الاف درهم. واوضح ان المسئولين في وزارة التربية والتعليم سبق لهم ان وعدونا بأن رواتبنا في طريقها إلى الحل السريع ولكن للأسف تبين فيما بعد ان تلك الوعود القصد منها تهدئة الخواطر. محمود عبدالله (معلم) يقول حينما تقدمنا إلى الوزارة للعمل كمعلمين اخضعنا لكل الاجراءات. وقال آخر ما سمعناه منهم هو انتظروا ولكن نحن نتساءل إلى متى سننتظر؟ ويضيف قائلا: نأمل ألا يطول انتظارنا. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
