اعلنت مصادر وزارة المواصلات عن مفآجات مثيرة بحادث غرق ناقلة النفط (الجازية 1) قبالة سواحل أبوظبي مؤخرا واول هذه المفاجات هو غياب الوكيل المحلي عن متابعة الحادث حيث كان يجب حضوره لتوضيح مدى مسئوليته ومسئولية الجهة المالكة للناقلة عن الحادث واضراره . وقالت المصادر: اما المفأجاة الثانية فتمثلت في رفض هيئة تصنيف عالمية بالوزارة منح الناقلة شهادة تصنيف وبالتالي عدم السماح لها بالملاحة وفسرت الهيئة هذا التصرف بأنه نتيجة لمخالفة الناقلة لشروط تسجيل السفن والناقلات المعتمدة دوليا. وكشفت المصادر عن مفاجاة مذهلة وهي المعاينة المبدئية للناقلة وتاريخ صنعها وجهات تصنيعها اثبتت ان الناقلة صالحة للملاحة النهرية والعمل في الانهار فحسب!!! وتساءلت المصادر: من المسئول عن السماح لهذه الناقلة التي لا تصلح للملاحة الدولية بالدخول والخروج من الميناء والشحن والتفريغ للوقود؟!! واعلنت المصادر ان اخطاء قبطان الناقلة كانت قاتلة ومن العوامل الرئيسية في غرقها. من جانبه اعلن عبد الله لوتاه وكيل وزارة المواصلات لـ (البيان) عن الانتهاء من اجراءات انشاء وعمل قسم التفتيش البحري العام الحالي وردا على استفسار حول الاجراءات الوقائية التي ستقوم بها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة لمنع تكرار وقوع امثال حادث غرق الناقلة قال لوتاه: سيقوم قسم التفتيش البحري الذي ستنتهي الوزارة من اجراءات تأسيسه وتعيين كوادره خلال العام الحالي باجراءات التفتيش والمعاينة على السفن الاجنبية العابرة للمياه الاقليمية والتي تقصد موانىء الدولة بالتعاون والتنسيق مع ادارات الموانىء موضحا ان السفن الاجنبية التجارية التي تدخل المياه الاقليمية بشكل عابر ولا تعمل بها تخضع للاتفاقيات الدولية المتعارف عليها على مستوى العالم ويقوم باجراءات اصدار تراخيص عملها وكيلها المحلي المعتمد بالدولة من ادارات الموانئ ولا علاقه للوزارة بهذه الاجراءات وكذلك باجراءات اصدار الترخيص التجاري للوكيل حيث يصدر من الدوائر الاقتصادية المحلية والبلديات. اسباب غرق الناقلة وعن الاسباب الاولية لغرق الناقلة قالت مصادر الوزارة: رغم عدم بدء التحقيقات في اسباب وقوع الحادث الا ان المعلومات الاولية ذكرت ان ابواب اماكن الاغاثة كانت مفتوحة مما ادى الى اندفاع مياه البحر الى مقدمة السفينة ودخولها لاماكن الاعاشة فزادت حمولة الناقلة واندفع الزيت من فتحات التهوية مما ادى الى غرق الناقلة وكان يجب على قبطان الناقلة ان يقوم بتخفيض سرعتها وتغيير اتجاهها لمنع اندفاع مياه البحر فالربان ذو الخبرة الجيدة والقوية يجب عليه سلوك منطقة تحميه من اندفاع مياه البحر الا انه من الواضح ان خبرة الربان كانت قليلة والدليل على ذلك سوء تصرفه مع بدء اندفاع مياه البحر لاماكن الاعاشة بالناقلة. واضافت المصادر ومن المعلومات الاولية التي توفرت عن الناقلة تبين انها مصممة في صناعتها للملاحة النهرية والعمل بالانهار فحسب ومن المعروف علميا ان الملاحة النهرية تتعامل فيها السفن مع مياه هادئة داخلية بينما في المياه الاقليمية الدولية ومياه البحر المفتوحة واعالي البحار تكون الامواج عالية والرياح شديدة وبالتالي لم تستطع الناقلة مواجهة الرياح والموج العالي في المياه الاقليمية عند وقوع الحادث وذلك لانها لم تصمم ويتم تصنيعها للملاحة في هذه النوعية من المياه. ومن المعلومات الهامة كذلك عن حالة الناقلة ان هيئة تصنيف عالمية اتصلت بالوزارة وابلغتها انها رفضت منح الناقلة شهادة تصنيف تسمح لها بالملاحة الدولية وذلك لان الناقلة لم يتم بناؤها في الاساس لهذا الغرض كما ان هيكلها ومعداتها لا تتوفر بهما الشروط الدولية اللازم وجودها في الناقلات التي تعمل بالمياه الدولية واوضحت ان هيئات اشراف وتصنيف السفن هي هيئات متخصصة لمعاينة السفن والناقلات والوحدات البحرية بما فيها الحفارات البحرية ولديهم قواعد دولية لتسجيل السفن ومنحها شهادات تصنيف للعمل بالملاحة الدولية ولا تقبل تسجيل اي سفينة او ناقلة الا اذا تطابقت مواصفاتها مع المواصفات الدولية المنصوص عليها بالاتفاقيات الدولية والتي تضعها المنظمة البحرية الدولية. وذكرت المصادر ان عمر السفينة او الناقلة ليس مهما في منح شهادات التصنيف وذلك لان هناك سفنا يتجاوز عمرها 30 سنة وتعمل بمنتهى الكفاءة وشهادات تصنيفها سارية وصالحة واكدت ان السفينة مهما كان عمرها فلا تمنح شهادات التصنيف الا بعد استيفاء الشروط الدولية الخاصة بمنح شهادات التصنيف. واشارت المصادر الى ان سمك الحديد في الناقلة الغارقة كان غير مطابق لشروط التصنيف الخاصة بالناقلات حيث كان لا يتجاوز 3 مليمترات اما سمك الحديد بالناقلات المطابقة للشروط القانونية فيتراوح ما بين ثماني الى 12 مليمترا. تعويم الناقلة من جهة ثانية اكد العقيد عبد الله الملا, مدير ادارة حرس الحدود والسواحل بأبوظبي, ان عملية تعويم الناقلة الغارقة, من الممكن ان تتم خلال ساعات, اذا قامت الشركة العالمية المكلفة بالعملية في تنفيذها على الفور, خاصة بعد ان توفرت لديها جميع المعدات التي تحتاجها, وقامت بنقلها بمساعدة حرس السواحل والحدود الى موقع الناقلة. وقال الملا ان الشركة العالمية, طلبت, امس, من الهيئة الاتحادية للبيئة توفير امكانيات اخرى, مثل ناقلة خزان اخرى, لتقوم اولا بشفط ما تبقى في الناقلة الغارقة من مواد بترولية, لتقوم بعد ذلك بتعويم الناقلة, وسحبها الى الشاطىء لاتخاذ الاجراءات المناسبة بشأنها. وحول الاجراءات المتوقع اتخاذها بشان هذه الناقلة, قال مدير ادارة حرس الحدود والسواحل بأبوظبي: من المتوقع ان تتخذ الجهات المعنية بالدولة, اجراءاتها العقابية الحازمة تجاة الناقلة وطاقمها وكفيلها, بناء على نتائج التحقيقات التي تجرى حاليا. وفيما يتعلق بدور حرس السواحل حاليا, قال العقيد عبد الله الملا: اننا نقوم حاليا بنقل الخبراء والفنيين وعمال البلدية الى جزيرة السعديات والى مكان تواجد البقعة البترولية, ليقوموا بدورهم تجاهها, كما اننا نقدم للشركة العالمية المكلفة بعملية التعويم, ولجميع الجهات المعنية, كل ما يحتاجون اليه من مواد وآليات مساعدة, ذلك بالاضافة الى المتابعة المستمرة من جانب رجالنا, للبقعة البترولية ومحاصرتها والابلاغ عن اي تحرك لها فورا. وقال بان البقعة مستقرة حاليا ولا يوجد لها اي تاثير يذكر على الاحياء البحرية, او محطات تنقية المياه, نظرا لوقف عملية التسرب, وسد الفتحات بالناقلة, وتشتيت الزيوت باستخدام المواد الكيميائية المناسبة. اما العقيد راشد القاسمي, مدير الشئون الفنية بقيادة حرس السواحل والحدود, فقال بان جميع زوارق ومعدات وآليات القيادة وضعت في حالة استنفار تام لتلبية جميع احتياجات الشركة العالمية المكلفة بعملية تعويم الناقلة, وكذلك جميع المشاركين في العملية. وقال القاسمي إن دوريات حرس السواحل والحدود تجوب جميع سواحل الدولة للتاكد التام من عدم امتداد البقعة البترولية اليها او حدوث اية تاثيرات تذكر. متابعة ـ سمير الزعفراني وعادل عرفة