اعلن حسين الشيخ خبير الشئون الاجتماعية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان الوزارة تقوم بتوجيهات من معالي الوزير مطر حميد الطاير باعداد استراتيجية جديدة لقطاعي العمل والشئون الاجتماعية لتطبيقها بالالفية الثالثة. وذكر الشيخ ان الاستراتيجية تتضمن هيكلة تنظيمية جديدة لقطاع الشئون الاجتماعية وزيادة الموازنة الخاصة به وافتتاح مراكز جديدة للمعاقين واطلاق مشروع الرعاية المنزلية للمسنين. واعلن عن انتهاء الوزارة من اعداد قانون المعاقين الذي يتضمن لاول مرة تجريم التمييز بسبب الاعاقة وقيام الوزارة باعداد مشروع تشكيل المجلس الاعلى للطفولة. واوضح ان ملامح قانون الاحداث الجديد يتضمن توفير الرعاية لفئة المعرضين لخطر الانحراف ومشاركة الجانب الاجتماعي بمحكمة وشرطة الاحداث. واعلن ان الوزارة انتهت من اعداد مشروع قانون التعاون بصياغة جديدة. وتعتزم القيام بدراسة ميدانية لواقع الحضانات على مستوى الدولة تمهيدا لتعديل قانونها كما ستناقش قانون الجمعيات الاهلية الجديد مع رجال القانون وادارات الجمعيات خلال المرحلة المقبلة. واعلن عن اعداد خطة لتطوير شامل لمراكز التنمية الاجتماعية ومشروع الاسر المنتجة. وفيما يلي نص الحوار: * بعد بدء الالفية الثالثة والتي تحمل العديد من المستجدات على ساحة الانظمة والاوضاع الاجتماعية ليس بالامارات فحسب ولكن على مستوى العالم بأسره.. هل تتجه الوزارة لاعداد استراتيجية جديدة للارتقاء بخدماتها واهدافها؟ ـ بدات الوزارة بالفعل خطوات اعداد استراتيجية شاملة لقطاعات العمل والشئون الاجتماعية وقطاع الشئون المالية والادارية ومن المتوقع ان تنتهي الوزارة من اعدادها خلال العام الحالي والاجراء الهام الذي اتخذته الوزارة لاعداد هذه الاستراتيجية وتطبيقها بالالفية الجديدة هو الاتفاق مع فريق خبراء دولي بمشاركة نظرائهم من الخبراء المحليين في اعداد تصور ودراسة متكاملة عن اهداف وخطط وآليات الاستراتيجية الجديدة والتي تشمل تحديد احتياجات الوزارة من حيث اعداد هيكل تنظيمي شامل جديد ودراسة استحداث مناصب عليا او متوسطة وكذلك دراسة استحداث ادارات جديدة او اعادة هيكلة بعض الادارات الحالية وفي حالة انتهاء الفريق الدولي من عمله خلال يونيو المقبل ستقوم الوزارة باعداد الاستراتيجية والرؤية التطويرية على نسق ونمط رؤية التعليم وتقوم بطرحها للمناقشة من قبل الجهات المستفيدة من خدمات الوزارة سواء كانت مؤسسات او افراداً وتتم هذه المناقشة من خلال عقد ندوات وملتقيات او اعداد مسوحات لاستبيان واستطلاع اراء هذه الجهات حول الاستراتيجية الجديدة. زيادة ميزانية الشئون الاجتماعية * على المدى القريب .. هل ستزداد تبعا لخطط التطوير والتحديث ميزانية قطاع الشئون الاجتماعية وهل سيتم توظيف كوادر وطنية جديدة بالقطاع؟ ـ قطاع الشئون الاجتماعية يخدم شريحة كبيرة من افراد المجتمع وهو في الوقت نفسه يتنامى ويكبر عدديا وحاجات هؤلاء الافراد كثيرة ومتجددة ولابد للوزارة من مقابلة هذه الاحتياجات بصورة ترضي المستفيدين وعلى الوزارة ايضا ان تستشرف وتتوقع حاجات الافراد المستقبلية. ومن هنا فان نصيب قطاع الشئون الاجتماعية في موازنة الوزارة لا يمكن ان يستقر عند رقم معين او يثبت لسنوات معينة اذا ما اريد مقابلة حاجات الافراد بصورة لائقة ومقبولة ونحن دائما نقوم باعداد تصوراتنا لحجم الاعتمادات المطلوبة للقطاع تبعا لخططنا المستقبلية ومن المؤكد ان موازنة قطاع الشئون الاجتماعية ستزيد بعد الانتهاء من مشروع التطوير وافتتاح مراكز جديدة للمعاقين وتطبيق مشروع الرعاية المنزلية للمسنين وأندية المسنين وغير ذلك من برامج قيد الدراسة والكوادر البشرية هي العمود الفقري لاي برنامج رعاية او تنمية اجتماعية ومن البديهي ان القوى البشرية ستنمو مع نمو برامج وخدمات القطاع. تجريم التمييز للاعاقة * ما هي اهداف صياغة قانون اتحادي للمعاقين ومتى تبدأ اللجنة العليا للفئات الخاصة اعمالها وما رأيكم في انشاء هيئة عليا للفئات الخاصة على مستوى الدولة؟ ـ المعاقون فئة من المجتمع من السهل جدا في غياب التشريع تعرضهم للتمييز والاستغلال وفي احيان كثيرة الحرمان من الفرص المتساوية والفاعلة وذات المعنى في اطار المشاركة المجتمعية ولذا فان قانون المعاقين يعد واحدا من قوانين حماية الحقوق المدنية للافراد وبهذا التوضيح يمكن ايجاز اهم اهداف قانون المعاقين التي حددت لركائز السياسة الرشيدة التي ارسى دعائمها وركائزها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وبتعليمات من معالي مطر الطاير كما يلي: منع وتحريم وتجريم التمييز بسبب الاعاقة وتمكين المعاقين من حماية حقوقهم المدنية كمواطنين والتي اقرها دستور الدولة وكلفتها القوانين والتشريعات الاخرى وضمان حصول المعاقين على فرص متساوية وعادلة في العمل واستخدام المرافق العامة والمواصلات وخدمات الحكومة واية خدمات اخرى تقدمها جهات ليست حكومية وكذلك الاتصالات واساليب التواصل الاخرى في المجتمع. وانتهت الوزارة مؤخرا من صياغة مسودة قانون المعاقين وبدأت في توزيع نسخ عنه على الوزارات والدوائر والهيئات والمؤسسات ذات العلاقة والمعنية بتقديم خدمات يستفيد منها المعاقون كذلك الجمعيات ومؤسسات القطاع العام بغية التعرف على وجهات نظرهم ورفد اللجنة الفنية بالوزارة بخبراتهم وملاحظاتهم حول المشروع. اما ما يتعلق باللجنة العليا فنقول لابد من توضيح المقصود بالفئات الخاصة اولا فالمفهوم المتوفر, لوزارة العمل والشئون الاجتماعية والذي بموجبه كيفت برامجها وخدماتها يدور حول الافراد ممن تدنت او انعدمت قدراتهم على ممارسة نشاط حياتي او تأمين مستلزمات الحياة الشخصية او المشاركة المجتمعية وهؤلاء هم المعاقون وهناك فئة الاحداث المنحرفين وهم من يشملهم مفهوم الفئات الخاصة ايضا باعتبار ان هؤلاء ضحايا البيئة الاجتماعية ويتم التعامل معهم على اساس انهم مرضى وتوظف لهم مجموعة من البرامج والخدمات التقويمية والتأهيلية بغية تقويم سلوكهم واعادة تكيفهم مع المجتمع والفئة الثالثة من الافراد الذين تتعامل معهم الوزارة من زاوية الفئات الخاصة المسنين على اعتبار ان هؤلاء انعدمت لديهم القدرة على الحياة المستقلة وانعدام المعيل القادر على تلبية مطالبهم ومقابلة احتياجاتهم ويقفز سؤال مهم إلى الذهن هل اللجنة المقصودة بالسؤال تتمحور حول هذا المفهوم او انها لجنة تختص بالمسائل المتعلقة بالمعاقين وهؤلاء يشار اليهم بالفئات الخاصة واذا كان المقصود باللجنة لجنة عليا للمعاقين فقد توفر للوزارة الكثير من الصيغ في هذا الجانب سواء ما تم من خلال اجهزة الوزارة او المشروع المعد من قبل الهلال الاحمر والذي ننتهز الفرصة هنا لتثمين الادوار التي يلعبها في مجال الخدمات الانسانية عموما ومجال المعاقين في دولة الامارات بوجه خاص, كذلك هناك صيغ معدة حصلت عليها الوزارة من الامانة العامة لمجلس التعاون ونظم بعض الدول العربية. اذ ان المهم وجود تشريع وتوفير المستلزمات والامكانات البشرية والمادية والفنية الضرورية لتقديم خدمات للمعاقين. تطوير مراكز التنمية * ما هو تصور الوزارة لتطوير مراكز التنمية الاجتماعية وتصورها لتطوير مشاريع الأسر المنتجة من حيث استقدام الخبرات وتدريب الفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي؟ ـ عند الحديث عن خطط التطوير لا يمكن تجاهل الدور الذي لعبته المراكز في الفترة الماضية واسهامها بفاعلية في تحقيق غايات انشائها بنسبة مقبولة, حيث تشكل حصيلة السنوات الماضية مفاتيح عملية التطوير المنشودة, ومما لاشك فيه ان متطلبات المرحلة المقبلة تختلف الى حد كبير عن متطلبات مرحلة السبعينات, والمرأة اليوم ليست امرأة السبعينات ومراكز التنمية للمرحلة المقبلة لا يتصور ان يقتصر عملها الاساسي على برامج المرأة والطفل وانما سيتم توجيهها للانسان في الامارات ذكرا كان او انثى طفلا كان اوشابا فاحتياجات الافراد من المؤكد انها تغيرت واحتياجات المجتمعات المحلية قد تنوعت واختلفت عن تلك المرحلة الماضية ومما لاشك فيه ان عملية التطوير التي يعكف على اعدادها فريق من الخبراء ستشمل مراكز التنمية برؤية جديدة وبرامج تتناسب مع المرحلة المستقبلية وتواكب طموحات حاجات الافراد. اما الشق المتعلق بالأسر المنتجة فكما اوضحنا في معرض حديثنا عن مراكز التنمية فان الصناعات البيئية ومشاغل التراث في المراكز شكلت آلية لاكساب المرأة في تلك المرحلة مهارات العمل وتنمية مصادر الدخل لها ومشاريع الاسر المنتجة من الآليات التي انتهجتها العديد من الدول لتنمية مصادر الدخل للأسر الفقيرة او تلك المستفيدة من قوانين الضمان الاجتماعي وغاية ذلك تغيير دور الافراد من متلقى المساعدات الاجتماعية ليصبح دورهم ايجابيا ومساهما في سوق العمل والعملية الانتاجية والوصول الى خلق بيئات انتاجية فعالة يمارسون فيها مهاراتهم الانتاجية اما مشاريع الاسر المنتجة فيتطلب تطويرها الكثير من الوقت والجهد والتحضير من خلال برامج مدروسة تعلي اولا من قيمة العمل او أهميته لهؤلاء الافراد وتهيئتهم للعمل من خلال اكسابهم مهارات العمل والكفاءة الانتاجية وتوفير متطلبات العملية الانتاجية وتمكين المنتج من المنافسة وضمان تسويق الناتج ولا يتأتى ذلك الا بعد دراسة واعية لمتطلبات سوق العمل ونوعية المنتجات وايجاد سبل حماية منتجات الاسر المنتجة. تعديل القوانين الاجتماعية: *ما هو تصور الوزارة لاجراء التعديل النهائي بالنسبة للقوانين الاجتماعية التالية: قانون جمعيات النفع العام, التعاون, الحضانات, الاحداث. ـ بالنسبة لقانون الجمعيات ذات النفع العام رقم 6 لسنة 1974 وتعديلاته فان الوزارة سعت لدراسة وتعديل القانون لمواجهة تنامي حركة مؤسسات المجتمع المدني واعطاء دور اكبر للجمعيات الاهلية وهو التوجه الذي تسعى اليه جميع دول العالم فقد مضى على اخر تعديل قرابة 16 سنة واصبح تعديله حاجة ملحة وامراً ضرورياً, ونأمل ان يكون مشروع التعديل المقترح والذي انجزته الوزارة بعد الوقوف على ملاحظات الجمعيات الاهلية ذاتها على القانون الحالي والدراسات والبحوث التي نشرت او قدمت في ندوات او مؤتمرات لها علاقة بالعمل الاجتماعي في دولة الامارات العربية المتحدة وابرزت التوصيات التي قدمت لتطوير هذا الجانب. وستكون الخطوة التالية هي ارسال نسخ من مسودة المشروع الى رجال القانون المهتمين بالعمل الاجتماعي والجمعيات ذات النفع العام لابداء الرأي حول مسودة المشروع تمهيدا لرفعه لجهة الاختصاص. اما بالنسبة للقانون رقم 13 لسنة 1976 في شأن الجمعيات التعاونية فإن الوزارة انتهت من اعداد القانون بصورته الجديدة بعد ان قامت بادخال بعد التعديلات عليه بالتشاور مع الاتحاد التعاوني والجمعيات التعاونية, وسوف يعرض القانون على الجهات ذات العلاقة والاختصاص للوقوف على ملاحظاتها ودراسة التعديلات التي قد ترد منها ومن ثم عرضه على الاجهزة التشريعية بالدولة. اما بالنسبة للقانون رقم 5 لسنة 1983 في شأن دور الحضانة فالوزارة بصدد القيام بدراسة واقع الحضانات والوقوف على آراء العاملين في مجال الطفولة والحضانة وللاستفادة من خبراتهم في هذا المجال وتلمس سبل تطوير اداء ومنهجية الحضانات وتفعيل برامجها لتصل الى الادوار المتوقعة منها الى كافة افراد المجتمع ونأمل بعد الانتهاء من هذه الدراسة واستخلاص نتائجها ان يتم النظر في القانون الحالي لتعديله بما يلائم طموحات المجتمع اما بالنسبة للشق الخاص بقانون الاحداث المنحرفين فالقانون المعمول به حاليا والذي يحمل الرقم (9) لسنة 1976 لم يطرأ اي تعديل او تطوير عليه ولا مراجعته بالرغم من مضي مدة لا تقل عن 23 سنة على صدوره مع الاهمية التي توليها الوزارة لاعادة صياغة القوانين وتعديلاتها وتطويرها الا ان هذا لا يفقد قانون الاحداث اهمية فقد تكون هناك مواد تقتضي التعديل الا ان هذه التعديلات تظل محددة والخلل ليس بالقانون وانما في بعض العراقيل التي توضع امام تطبيقه والاجراءات المتممة له مثل وجود محاكم خاصة بالاحداث وشرطة ونيابة الاحداث والوزارة بصدد اجراء التعديل في القانون الحالي والسمة الجديدة التي ستميز المشروع الجديد للقانون هو ادخال فئة المعرضين لخطر الانحراف وهذه السمة يفتقدها القانون الحالي وبالفعل احيل موضوع تعديل القانون الى اللجنة الفنية بالوزارة والمعنية باقتراح ومراجعة التشريعات والنظم وقد قطعت شوطا كبيرا في اعداد مسودة مشروع التعديل مستفيدة من القانون النموذجي للاحداث الذي اعتمده مجلس وزراء العمل العرب 1996 وكذلك قوانين بعض الدول وملاحظات وخبرات العاملين مع الاحداث في مؤسسات الدولة وحين الانتهاء من المشروع برمته سوف يتم عرضه على جميع الجهات ذات الاختصاص والعلاقة لابداء الملاحظات والمرئيات ومن ثم اعداد المشروع في صورته النهائية ليأخذ مساره في القنوات الرسمية وحين الانتهاء من المشروع برمته سوف يتم عرضه على جميع الجهات ذات الاختصاص لابداء الملاحظات والمرئيات ومن ثم اعداد المشروع في صورته النهائية ليأخذ مساره في القنوات الرسمية. مجلس الطفولة: *المجلس الاعلى للطفولة كهيكل تنظيمي واهداف وخطط متى يرى النور؟ ويبدأ عمله على مستوى الدولة؟ ـ فكرة المجلس الاعلى للطفولة وليدة اليوم, وما يؤخر تقديم هذه الفكرة هو طلب المزيد من النضج لهذه الفكرة لتخرج في شكل مشروع متكامل يأخذ في الاعتبار الحاجات المتعددة والمتغيرة للطفولة في مجتمع اليوم, خاصة وان مجال الطفولة من الحالات الحيوية التي تتعدد الجهات التي تساهم في تقديم برامج وخدمات الطفولة وتشارك في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل وخلق شخصية الطفل وصقلها وبلورتها فنحن وان كنا نتعامل مع الطفل اليوم كاننا نغرس بذور شخصية جيل بأكمله وفكرة مجلس اعلى للطفولة يمكن ايجازها في اعداد تصور للشكل التنظيمي للمجلس واعضاء هذا المجلس ولكن ما ينبغي عمله هو بلورة اهداف هذا المجلس اولا وتحديد الغاية الاساسية من انشائه فمثل هذا المجلس سيمارس مهاما في غاية الاهمية. ومتى ما بلورت الاهداف وحددت الغايات تأتي مرحلة تصوير الهيكل التنظيمي له والاجهزة التنفيذية فيه وتسمية الجهات والاعضاء المشاركين في مجلس ادارته وكذلك اعضاء اجهزة المجلس الاخرى ويمكن القول ان الفكرة نضجت ووصلت الى الشكل المقبول وهي في طور الصياغة بشكل مشروع المجلس الاعلى للطفولة الذي ستتم مناقشته مع الجهات ذات العلاقة والاختصاص. حوار ـ سمير الزعفراني: