صوت واحد يحرم الصحافيين العسكريين من العضوية العاملة، اقرار مشروع النظام الاساسي لجمعية الصحافيين في الامارات اثار بند العضوية في مشروع النظام الاساسي لجمعية الصحافيين في الامارات جدلا كبيرا بين الصحافيين العسكريين وانسحبوا من الاجتماع التحضيري الذي عقد لاقرار مشروع النظام بعد ما رجحت كفة التصويت على تعديل بند مادة عدم اهليتهم للحصول على عضوية الجمعية, وقال متحدث عنهم : اننا جئنا نستبشر خيرا فوجدنا شرا, كيف لا نقبل في هذه الجمعية ونحن صحافيين ورؤساء تحرير مجلات متفرغين للعمل الصحفي العسكري.. هذا ظلم لنا, ويبدو ان هذا الاجتماع أريد له ان يكون مقتصرا على موظفي (الاتحاد والبيان والخليج) .. وكانت المادة رقم واحد من الباب الثاني في مشروع النظام الاساسي والخاصة بشروط العضوية والتي اتخذتها اللجنة التحضيرية تنص على قبول كل صحفي باشر عملا صحفيا احترافيا بصفة اساسية ومنتظمة في صحيفة يومية او دورية تصدر في دولة الامارات او وكالة أنباء الامارات او عمل مراسلا لاحدى وكالات الانباء او الصحف العربية والاجنبية.. مما يخول كل من مارس صحافة من عسكريين ومدنيين من مواطني الدولة الحصول على عضوية الجمعية, لكن ما اثار الضجة واحتجاج العسكريين الصحافيين وانسحابهم من الاجتماع التحضيري حينما طلب الزميل حبيب الصايغ ضرورة تعديل نص المادة بحيث تضاف فقرة جديدة تقول (كل صحفي باشر عملا صحافيا احترافيا بصفة اساسية ومنتظمة في صحيفة يومية او دورية تابعة لاحدى المؤسسات الصحافية المرخصة من قبل وزارة الاعلام) وهذه الفقرة لا تشمل العسكريين الصحافيين على اعتبار ان الدوريات التي يصدرونها غير مرخصة من وزارة الاعلام مما اثار حفيظة العسكريين الصحافيين المواطنين مما اضطر اللجنة التحضيرية الى اجراء استفتاء على اصل المادة الواردة في النظام الاساسي والتعديل الجديد وقد حصل نص المادة الاصل على 25 صوتا فخرج العسكريون الصحافيون من الاجتماع احتجاجا على ذلك.. وقد كانت اللجنة التحضيرية لمشروع النظام الاساسي لجمعية الصحافيين بالامارات قد عقدت اجتماعا امس الاول بغرفة صناعة وتجارة دبي حضره عدد كبير من الصحافيين المواطنين والعرب وتكونت اللجنة التحضيرية من الزملاء: عبدالله عبدالرحمن من جريدة الخليج, منى مطر من جريدة الاتحاد, وعائشة سلطان من جريدة البيان, خيرية ربيع من جرية الاتحاد, موزة مطر من مجلة زهرة الخليج, عبدالله الحمادي من جريدة الاتحاد وحليمة حسن عبيد من وكالة انباء الامارات. كلمة اللجنة التحضيرية وكان الزميل عبدالله عبدالرحمن قد قرأ كلمة اللجنة التحضيرية قبل مناقشة مشروع النظام الاساسي للجمعية وجاء فيها: انه يوم من الايام التاريخية الهامة للصحافة في الامارات وهي تواكب تلك الدعوة الحكيمة التي اطلقها مشكورا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عند افتتاح نادي دبي للصحافة وهو الصرح الاعلامي الحضاري الرائد, وحيث تلتقي الافكار بين صناع القرار ورجال الاعلام وبين المؤسسات الاعلامية المتعددة لم يتردد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة يوما في مباركة ودعم فكرة جمعية الصحافيين والتأكيد عليها مجددا. وبالفعل فلقد تأخرنا في انجاز هذا المشروع الذي تكررت المحاولات بشأنه منذ اوائل الثمانينيات واستحدث في التسعينيات مثلما استمرت وما زالت الدعوات والكتابات والمطالبات تؤكد على اهمية تأسيس جمعية تجمع في عضويتها كل العاملين في صحافة الامارات والذين هم على الدوام في تزايد مثلما تزايدت اعداد الصحف والمجلات والدوريات فيها سنة تلو اخرى.. ان الصحافة في الامارات تنشد مناخ نهضة مستمرة تتحرك فيه بمسئولية وطنية, كما ان العاملين في الصحافة هم اكثر الشرائح حاجة لمن يمثلها ويحمي مصالحها ويدافع عنها, ولسنا بحاجة الى التأكيد بأن جمعية الصحافيين هي سند للنهضة الصحافية والاعلامية في الامارات والتي جعلت صحفنا من اهم الصحف في المنطقة. وقال عبدالله عبدالرحمن في كلمته: (جدير بنا التأكيد على ما اثارته الزميلة عائشة في عمودها الى ان هذه اللجنة التحضيرية عندما تنادت في يونيو العام الماضي لحمل الفكرة وتجديد المحاولة سعت دون ان تصادر حق اي صحفي ودون اي شعور بالوصاية نحو الكثير من الزملاء والزميلات الذين تأرجحت مواقفهم بين الصمت وعدم الحماس وكان الوقت ضيقا والقضية اكبر من المزايدات وكان لابد لمتطوعين يتصدرون لحمل امانة الفكرة ويسيرون بها قدما نحو الامام وهذا ما حدث بالفعل, شاكرين في هذا الصدد جمعية المسرحيين التي استضافت اجتماعات هذه اللجنة لوضع مشروع النظام الاساسي, وعلى مدى شهور العمل الماضية تواصلت اللجنة مع الجمعيات والاتحادات والنقابات الصحفية العربية والخليجية واستفادت من نظمها الاساسية كمرجعية مثلما اعتمدت في عملها قانون الجمعيات ذات النفع العام وقانونه المطبوعات والنشر واطلت على الانظمة الاساسية للجمعيات قريبة الصلة من اتحاد الكتاب وجمعية المسرحيين ولا اشك ان المرحلة وظروفها ـ صحفيا ـ اكثر نضجا من اي وقت مضى وما تحقق حتى هذه اللحظة لفكرة جمعية الصحفيين امر يدعو للاطمئنان والثقة. مناقشة النظام الاساسي بعد ذلك بدأ الحضور مناقشة مشروع النظام الاساسي وقد احتج بعض الصحافيين على عدم وجود نسخ من هذا المشروع وتمت الاشارة الى ان المشروع وزع من قبل على الادارات والصحافيين ونشر في الصحف وانه سوف تتم قراءته مادة بمادة للمناقشة ودعت الزميلة عائشة سلطان التي ترأست اللجنة التحضيرية وادارت النقاشات الى ضرورة التماسك لدفع جسد المشروع الى الامام وعدم المراوحة في المكان, وعدم وأد الفكرة كما حدث في الاجتماعات والمحاولات السابقة كما اثارت تسمية الجمعية حوارات عديدة وطرحت ثلاث تسميات (نقابة, جمعية, رابطة) كما طرح احد الحضور ان تسمى جمعية الاعلاميين بدلا من جمعية الصحافيين على اعتبار ان عدد الصحافيين المواطنين قليل وردت المنصة في ذلك ان هذا الامر سبق وان عرقل محاولات انشاء الجمعية في السباق وان المسألة محسومة وهي للصحافيين فقط وعلى الاعلاميين ان يسعوا لتشكيل كيان مماثل, وفيما يخص التسمية احتكم في النهاية الى قانون جمعيات النفع العام والذي يسمى هذه الكيانات بجمعيات النفع العام وانه لم يرد في هذا القانون مسمى نقابة واخيرا اتفق الجميع على تسمية (جمعية) التزاما بالقانون, وطلب حبيب الصايغ ان تحسم مسألة الحضور ومن سيناقش مشروع النظام الاساسي للجمعية متسائلا: هل الجميع هنا صحافيون؟ وجرت محاولات لرصد الموجودين, ثم جاء الرد من المنصة ان الجميع مسموح لهم مناقشة النظام الاساسي والزملاء غير المواطنين لايحق لهم الترشيح والتصويت على الانتخاب. وتساءل الزميل صالح الجسمي عن سبب غياب مندوب وزارة العمل والشئون الاجتماعية عن هذا الاجتماع وجاء الرد من المنصة ان مندوب الوزارة لا يحضر الاجتماعات التأسيسية وان حضوره مقتصر في اجتماعات الجمعية العمومية والانتخاب. بعد ذلك طالبت الزميلة عائشة سلطان بضرورة حسم مسألة مكان مقر الجمعية واحالت المسألة للتصويت حيث حصلت مدينة ابوظبي على خمسة اصوات ومدينة دبي على ثلاثين صوتا ومدينة الشارقة على عشرة اصوات.. وتم الاتفاق على ان تكون دبي المقر الرئيسي للجمعية وان تفتح فروعا اخرى في بقية الامارات وطالب احد الحضور بضرورة اضافة كلمة (ما عدا اسرائيل) على البند الثاني عشر من اهداف الجمعية والذي ينص على التعاون مع اتحاد الصحافيين العرب ومع الاتحادات والنقابات الصحافية العربية والاجنبية والدولية بما يخدم تطوير المهنة وجاء الرد من المنصة بأنه ضمنيا يمنع التعامل مع اسرائيل وان هذا توجه عام واتفق ان يبقى نص المادة كما هو عليه. ومن النقاط الساخنة في الاجتماع التحضيري لاشهار جمعية الصحافيين الفقرة (ب) من مادة العضوية والخاصة بالعضوية المنتسبة والتي تمنح العضوية المنتسبة فيها (للصحافيين العرب العاملين في صحافة الامارات وللمواطنين الذين تنطبق عليهم شروط العضوية ويسهمون في اعمال الصحافة دون تفرغ) . حيث طالب الزميل عبدالله الحريتي ان تعدل هذه المادة بحيث يشترط لقبول العضوية المنتسبة ان يكون المنتسب حاصلا على عضوية نقابية في موطنه الاصلي بالنسبة للزملاء الصحافيين العرب وقد اثار هذا الاقتراح ردود فعل في الصالة حيث اشار احد الزملاء العرب ان ذلك سوف يحرم الصحافي العربي الذي يحمل تخصصا صحافيا ولم يبدأ حياته الصحافية الا في الامارات حيث ان النقابات العربية تشترط لعضويتها سنوات عمل قبل المطالبة بالعضوية كما ان هناك زملاء صحافيين عربا قد يكون لهم مواقف سياسية ومن اجلها حرموا من عضوية نقابات موطنهم الاصلي وجاء رد المنصة ان المادة تبقى كما جاءت في مشروع النظام على اعتبار واحتساب ثقة الجهات التي يعمل بها الزميل الصحفي العربي كما ان شروط الحصول على العضوية المنتسبة توجب موافقة لجنة العضوية التي تدرس طلب العضو المنتسب ونتاجه الصحفي وبالتالي فان مشروع القانون لا يظلم احدا في هذا الجانب. وناقش الحضور بعد ذلك بقية مواد المشروع وكان هناك اتفاق عام على بقية المواد فيما اثار البند الثالث من المادة الثانية في ميثاق الشرف الصحافي والمتعلقة بالالتزامات حوارا ساخنا حول نص البند وطلب تعديله الا ان توضيح المنصة غلب على هذا الحوار باعتبار ان البند يكفل حق الحفاظ على كرامة المواطن قبل ادانته قضائيا واقر النص كما هو عليه في مشروع القانون, وتنص مادة البند من الالتزام بميثاق الشرف الصحافي على ان يلتزم الصحافي بما للمواطنين من حقوق وفي مقدمتها حق المواطن في الاتصال وحقه في الحفاظ على كرامته وعدم تشويه سمعته او الحكم عليه قبل ادانته قضائيا.. وجاء الاعتراض على اساس ان هذا الالتزام سوف يمنع الصحافي من كشف الحقائق حول جريمة او قضية ما وانها تقيد حرية الصحافي في التعامل مع القضايا الكبيرة والخطرة. وقال احدهم كثير من القضايا كشفها الصحافيون قبل القضاء.. وجاء رد المنصة انه لا يجوز ذلك طالما المسألة في يد القضاء وانه لا يجوز اطلاق التهم على شخصيات لم يدنها القضاء بعد. وبعد مناقشة بقية البنود في مشروع النظام الاساسي طلب من اعضاء اللجنة التحضيرية التي اعدت مشروع النظام التخلي عن المنصة لاختيار اعضاء اللجنة التحضيرية التي تتولى ادارة العمل بالجمعية لحين اجتماع الجمعية العمومية واجراء اول انتخابات لمجلس الادارة خلال شهر من اشهار الجمعية رسميا وذلك عملا بالمادة الثانية من الباب السابع المختص بالاحكام الانتقالية وعليه اختار الحضور كلا من الزملاء: عبدالله عبدالرحمن, عائشة سلطان, عبدالرحمن نقي, فضيلة المعيني, محمد الحمادي, محمد المطروشي وموزة مطر لتسيير ومتابعة الشئون الاجرائية والقانونية مع الجهات المختصة لاشهار جمعية الصحافيين بالامارات. * الصحافيون يناقشون مشروع النظام الاساسي * منصة اللجنة التحضيرية