الموافقة على فرض رسوم محلية على معاملات دائرة التخطيط والمساحة الاعضاء يطالبون بتوفير الخدمات الاساسية والبنية التحتية للمناطق السكنية عبيد الطنيجي: التوسع العمراني قضى على المزارع ولوث البيئة النقل الجماعي بالقطارات والحافلات حل مستقبلي للقضاء على الازدحام توصيات بدعم الدائرة ماليا واجرائيا، وتنفيذ مبنى مستقل وتبسيط الاجراءات عقد المجلس الاستشارى فى امارة الشارقة امس الاول الجلسة الرابعة فى الفصل التشريعى الاول لدورالانعقاد الاول بالديوان الاميرى برئاسة سالم حمد الشامسى رئيس المجلس وبحضور جميع الاعضاء واعتذار عضو واحد فقط. وحضر الجلسة الشيخ عبدالله بن محمد ال ثانى عضو المجلس التنفيذى رئيس دائرة الطيران المدنى والشيخ محمد بن سعود بن سلطان القاسمى عضو المجلس التنفيذى رئيس الدائرة المالية المركزية والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمى عضو المجلس التنفيذى رئيس دائرة الثقافة والاعلام والشيخ طارق بن فيصل بن خالد القاسمى عضو المجلس التنفيذى رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وعدد من اعضاء المجلس التنفيذى ومدراء الدوائر المحلية والامين العام للمجلس التنفيذى كما حضرها بعض اعضاء المجلس الوطنى الاتحادى من ممثلى امارة الشارقة الحاليين والسابقين وعدد من المسئولين. وفى بداية الجلسة أكد رئيس المجلس الاستشارى على اهمية التعاون بين المجلسين التنفيذى والاستشارى وقال اننا نسعى جميعا الى تحقيق امال وطموحات هذا الشعب معربا عن امله بان يكون هذا التعاون مستمرا حيث اننا فى المجلس الاستشارى جهة توجيهية والمجلس التنفيذى جهة تنفيذية. واوضح ان المجلسين هدفهما واحد وهو رفعة هذا البلد ونهضته وسلامته وعلينا جميعا ان نسعى لنكون عونا لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الذى يسعى دائما لرفعة ورفاهية هذا البلد ومواطنيه. واشاد رئيس المجلس الاستشارى فى الشارقة بتلبية اعضاء المجلس التنفيذى لدعوة المجلس وحضورهم الجلسة مؤكدا على تكامل المجلسين والدور الذى يفترض ان يقوما به لخدمة المواطنين والوطن. ودعا الى االتزام الاعضاء بأدبيات الحوار والنقاش خاصة ان المصلحة هى مصلحة الوطن وليست مصلحة شخصية او قضية خاصة والا تشهد قبة هذا المجلس نقاشا او حوارا يجنح الى الانفعال والخصام وان يتبع الجميع الاسلوب الحضارى الراقى فى طرح التساؤلات والمناقشات معربا عن امله من اعضاء المجلس التنفيذى ان تتسع صدورهم لما يثار من نقاش وقضايا. وقد صدق اعضاء المجلس الاستشارى فى بداية اعمال الجلسة على محضر الجلسة الثالثة والتى عقدت بتاريخ 12 يناير الجارى. بعد ذلك بدأت الجلسة بمناقشة مشروع قانون فرض رسوم محلية على بعض معاملات دائرة التخطيط والمساعة حيث قدم المهندس عبيد الطنيجى مدير عام الدائرة توضيحا لمشروع القانون مشيرا الى ان الرسوم المدرجة فى المشروع اغلبها رسوم تحصل حاليا من خلال الدائرة ولكن لعدم وجود تغطية قانونية تم التفكير من اجل تقنين هذه الرسوم التى تحصل من مراجعى الدائرة نظرا لانها تعتمد اعتمادا كبيرا على المخططات التى تخص الامارة. واوضح الطنيجى ان العديد من الشركات تستخدم هذه المخططات والصور الجوية والفضائية تستفيد منها ماديا دون الرجوع الى دائرة التخطيط والمساحة والدوائر المختصة خاصة ان هناك بعض المخططات والخرائط التى تنشر قد تكون قديمة ولم يتم استحداثها وعليه كان لابد من قانون يحدد العلاقة بين مستخدمى الخرائط والدوائر المختصة. وعقب ذلك قدم ابراهيم الناخى مقرر لجنة الشئون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس استعراضا لمشروع قانون فرض رسوم محلية على بعض معاملات دائرة التخطيط والمساحة وتعليق اللجنة عليه. وتضمن مشروع القانون سبع مواد نصت المادة الثانية منه على انه لايجوز القيام بالتصوير الجوى او الفضائي ولا يجوز استخدام الصور الجوية او الفضائية فى الاعمال الدعائية والاعلانية الا بعد الحصول على تصريح من الدائرة وسداد الرسوم المقررة فيما نصت المادة الثانية على ان تفرض رسوم على الجهات الطالبة للخرائط الارشادية وتصريح استخدام الصور الجوية والفضائية بنسبة 10 فى المئة من المبالغ التى تحصل عليها الجهة الطالبة من الغير عن خدمات الدعاية والاعلان والادراج على المخططات الارشادية العامة والتفصيلية لكافة المدن والضواحى الاقليمية لامارة الشارقة ونسبة 10 فى المئة من الحصيلة التى تتقاضاها الجهة الطالبة من المبيعات والتوزيع التجارى للصور الجوية والفضائية الواقعة ضمن الاختصاص الجغرافى للامارة وذلك للاستخدامات والتطبيقات التجارية المختلفة ولكافة المقاييس المعتمدة عالميا. ونضت المادة السادسة على ان كل مخالفة لاحدى المواد الثانية والثالثة والرابعة يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لاتقل عن شهر او الغرامة التى لا تقل عن 20 الف درهم ويجوز للمحكمة المختصة ان تأمر بالغاء الترخيص الذى منحته الدائرة للجهة الطالبة مرتكبة المخالفة ومصادرة الصور والخرائط محل المخالفة كما توجه المسئولية الجنائية عن المخالفات التى يرتكبها الاشخاص المعنيون لهذا القانون الى من يمثل هذه الجهات القانونية. وتم بعد ذلك مناقشة مشروع القانون وتركز فى مجمله حول نسبة العشرة فى المئة وكيفية تحصيلها وهل لدى الدائرة امكانيات لمتابعة هذه الشركات وحساباتها حتى يتسنى لها تحديد مبيعات الشركات وتحصيل نسبة العشرة فى المئة منها كما تسأل العديد من الاعضاء عن بعض الموضوعات الخاصة بمشروع القانون وهذه المبالغ وضرورة تشجيع الشركات للاستثمار فى الشارقة وتحديد رسوم مقطوعة وضرورة مساعدة مثل هذه الشركات التى تطبع ادلة تجارية واعفائها من الرسوم علما باننا فى عصر المعلومات والانترنت كما تطرق الاعضاء الى رسوم خرائط الاراضى الممنوحة للمواطنين والتى اصبحت كجباية وان سياسة حكومة الشارقة غير هذه مطالبين بأن تكون الرسوم مرة واحدة وان يمنح صاحب الارض مهلة كافية لبنائها. ورد المهندس عبيد الطنيجى على تساؤلات الاعضاء حول مشروع القانون بان الدائرة قادرة على تحصيل نسبة العشرة بالمئة ولدى الدائرة آلية للحصول على هذه النسبة وانه يرى الموافقة على المادة الثالثة من المشروع كما وردت من الحكومة اما بالنسبة الى الاراضى الممنوحة فقد حددت مدة الخارطة لتحفيز الناس على البناء لان كثير من الاراضى تظل خالية دون بناء ونعانى من مشاكل كثيرة بسببها. وبعد مناقشات مطولة وافق اعضاء المجلس الاستشارى على مشروع قانون فرض رسوم محلية على بعض معاملات دائرة التخطيط والمساحة. بعد ذلك انتقل المجلس الى مناقشة موضوع سياسة دائرة التخطيط والمساحة فى امارة الشارقة حيث تساءل عدد من الاعضاء حول الخطة والدور والنشاط الذى تقوم به الدائرة بما يواكب النهضة الحضارية ويحقق الرفاهية والتطور لهذا الوطن مؤكدين ان هناك بعض السلبيات ومنها اعمال الدائرة فى المنطقة الشرقية والتى تعانى من شح المساحة وكاد التخطيط ان يطغى على المساحة حتى وصل الى المناطق الزراعية وان التوسع العمرانى قضى على المزارع وترتب عليه تلوث البيئة مطالبين بان يكون التوسع فى المناطق القديمة التى اصبحت وكرا للجريمة والهاربين من العدالة كما ان فى مدينة كلباء لا يوجد فيها مراكز صحية والمخطط وضع دائرة الشرطة قرب محطة الكهرباء. ودعا الاعضاء بان يكون التخطيط رأسيا وليس افقيا متسائلين هل توجد رقابة من الدائرة على البنايات العالية التى تشيد فى الشارقة حاليا وهل اصحاب هذه البنايات يلتزمون بتخطيط الدائرة والبلدية. كما تطرق النقاش حول بعض السلبيات فى الدائرة نفسها منها ان هناك روتينا اداريا وان المراجع يعانى من ذلك عندما يحاول انهاء معاملاته التى تأخذ دورة طويلة تزيد على الشهر كما انه لاتوجد فروع للدائرة فى المناطق الاخرى كما لا توجد مخططات مكتملة تشمل مناطق الخدمات والحدائق ولم تحدد المناطق الصناعية ولا يوجد اهتمام بهذه المدن. وتحدث بعض الاعضاء عن طريق الذيد الشارقة والخطورة التى تشكلها الشاحنات على هذا الطريق والتى تتجاوز حمولتها المسموح به وتساءل البعض عما اذا كانت الدائرة اعدت دراسات مستقبلية لتخطيط الشارقة حيث يوجد حاليا 49 منطقة سكنية و19 منطقة صناعية وان هناك مناطق لم تصلها الخدمات وان المناطق السكنية التى يتم تحديدها تحتاج الى تسوية الاراضى فيها. وطالب الاعضاء بضرورة توفير الخدمات الاساسية والبنية التحتية الكاملة حيث ان هناك مناطق مكتملة الخدمات ومناطق سكنية غير مستكملة الخدمات ومناطق تتأثر بالامطار. وتطرق الاعضاء الى الطرق والازدحام الذى تشهده هذه الطرق وكيف سيكون الحال بعد ثلاث سنوات وان ازدحام الطرق يعكس عدم وجود تخطيط شمولى. بعد ذلك تحدث المهندس عبيد الطنيجى واجاب على كافة اسئلة واستفسارات الاعضاء وقدم نبذة عن الدائرة التى كانت ادارة مستقلة ثم أمر صاحب السمو حاكم الشارقة بتحويلها الى دائرة فى عام 1998ر واشار الى ان التخطيط فى الشارقة معمول به منذ فترة طويلة وان الشارقة تضم الان 46 فى المئة من حجم القطاع الصناعى بالدولة وان النسبة السنوية للنمو فى قطاعات الصناعه تصل الى 12 فى المئة مؤكدا على ان للشارقة مخططات حديثة وتخطيطا مستقبلىا. وحول السلبيات المشار اليها فى مدينة كلباء قال مدير عام الدائرة ان المواطنين لا يرغبون فى السكن الرأسى والكل يفضل السكن الافقى وهناك تجارب لتشييد مبان متعددة الادوار ولكن لم تصلح. واوضح الطنيجى ان هناك رقابة من الدائرة على البنايات فى مدينة الشارقة وان نوعية المبانى الان افضل مما كانت عليه فى العقدين الماضيين وقال ان الدائرة دائرة خدمية وان المكان الحالى لا يتسع لا للمراجعين ولا للموظفين انفسهم وقد تم عرض الامر على صاحب السموالشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الذى امر بتخصيص قطعة ارض للدائرة. واضاف انه تم تفويض الصلاحيات لمديرى الادارات بالدائرة ولمديرى فروع الدائرة فى المناطق الاخرى وانه تم افتتاح فرعين للدائرة فى خورفكان وكلباء وفى مدينة الذيد وهناك اتجاه لانشاء فرع مستقل للدائرة. واشار الطنيجى فى معرض رده على استفسارات الاعضاء حول عدد من الموضوعات الاخرى الى ان بعض المدن لديها مخططات هيكلية متكاملة والاحياء الجديدة تم رصف طرق لها وحول موضوع السيارات اوضح ان الشارقة تعتبر اكبر سوق للسيارات المستعملة فى الشرق الاوسط وقد تم اختيار موقع جديد للسيارات ذات المقود الايمن بصفة مؤقتة الى حين ايجاد مكان بديل. أما بالنسبة لمحطات البترول وانتشارها فى الامارة قال المهندس عبيد الطنيجى ان السيارات تتزايد بشكل ملحوظ وهناك جدول يوضح المسافة بين كل محطة واخرى وفيما يخص طريق الذيد الشارقة والشاحنات فان وزارة الاشغال قامت بدراسة وتحديد اماكن للموازين مشيرا الى ان كل سيارة تتجاوز حمولتها يتم تغريمها وسوف يبدأ التنفيذ قريبا. أما للمناطق القديمة فى كلباء أوضح ان الدائرة تقوم باعداد دراسة واقترح ازالة هذه المناطق وتعويض اصحابها وحول موضوع الازدحام اشار الى ان هناك دراسات وحلولا للمشاكل المرورية والازحام مثل مشروع الطريق الدائرى للشارقة والطريق الدائرى لدبى ومن الاقتراحات المستقبلية النقل الجماعى سواء بالقطارات اوالحافلات. وحول تسوية اراضى المناطق السكنية الجديد قال اننا قمنا بدراسة هذه المناطق وعرفنا المنسوب بحيث يستطيع كل شخص يريد البناء ان يلتزم بالمنسوب المناسب وانتقل فى رده الى المواقف العمومية فقال ان هناك خطة لدى البلدية لدراسة الاراضى المخصصة لمواقف السيارات خاصة فى منططقة المجاز وسيكون هناك مبان متعددة الادوار لهذا الغرض والمشروع قيد التنفيذ. وقبل ختام الجلسة تم تشكيل لجنة من سبعة اعضاء ومستشار المجلس حسن الامين لاعداد التوصيات والتى تمت الموافقة عليها ورفعها الى المجلس التنفيذى لبحثها ورفعها الى صاحب السمو حاكم الشارقة لاتخاذ ما يلزم بشأنها. ومن هذه التوصيات دعم الدائرة ماليا واجرائيا والاسراع فى تنفيذ مبنى مستقل ومتكامل يراعى فيه طبيعة عملها حتى تؤدى مهامها بالصورة الحضارية التى يتطلع اليها المواطنون وانشاء فروع للدائرة فى المدن التابعة لامارة الشارقة لتسهيل مراجعة مواطنيها والتخلص من المركزية. كما أوصى أعضاء المجلس بضرورة تبسيط الاجراءات المتعلقة فى اعمال الدائرة واتباع نظم التقنية الحديثة لتقديم خدمة متميزة للمواطنين على ان تقوم الدائرة بحصر النواقص فى الخدمات والمرافق بجميع انواعها فى كافة مناطق امارة الشارقة ووضع خطة عاجلة لاستكمال هذه النواقص ومراعاة توفيرها فى المناطق المستحدثة واتباع نظام التخطيط العمرانى الرأسى فى المناطق التى تعانى من الشح فى الاراضى السكنية وان يعطى المواطن الممنوح أرضا لسكنه الوقت الكافي للبناء ولا تسحب منه الا بعد اخطاره خطيا بذلك مع منحه مهلة كافية قبل تنفيذ قرار سحب الارض. سالم الشامسي عبيد الطنيجي خلال جلسات المجلس الاستشاري بالشارقة اثناء المناقشات تصوير: محمود الخطيب
