وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, ولي عهد أبوظبي, نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, بتسخير كافة امكانيات القوات المسلحة, للمشاركة في عمليات انتشال ناقلة النفط الغارقة قبالة جزيرة السعديات, وذلك في وقت بدات فيه الهيئة الاتحادية للبيئة وميناء أبوظبي اجراءات للتعاقد مع شركات متخصصة لسحب النفط المتبقى داخل الناقلة وتعويمها وانتشالها. وحذرت قيادة حرس السواحل والحدود من احتمالات انشطار الناقلة , وتسرب النفط منها في حال عدم الاسراع بانتشالها, وذلك بسبب تهالكها وتعرضها للضغط الشديد, وانتقدت القيادة (التسهيلات المبالغ فيها) والتي تقدمها موانىء الدولة للملاحة, خاصة بعدما كشفت مصادر مطلعة عدم وجود ادلة تفيد بصلاحية الناقلة للملاحة, مما يعني ان دخول او خروج الناقلة الى موانىء الدولة غير قانوني. ولم ترد معلومات من الجهات المعنية حول جهود تشتيت بقعة الزيت وسحبها, لكن خلافا للتوقعات شددت مصادر فنية على صعوبة هذا الامر واحتياجه الى فترة زمنية غير قصيرة.. في هذه الاثناء شكلت دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن فرق عمل تضم 100 شخص من عمالها, لتنظيف الشاطىء الساحلي لجزيرة السعديات, بينما استبعدت كافة الجهات المعنية مجددا امكانية تضرر محطات المياه جراء الحادث. توجيهات سديدة واشاد معالي حمد عبد الرحمن المدفع, وزير الصحة, رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة, بالتوجيهات السديدة التي اصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد, للقوات المسلحة, بالعمل على انتشال الناقلة (الجازية 1) والتي غرقت قبالة شواطىء جزيرة السعديات صباح الاثنين الماضي, وتوفير كافة التسهيلات من اجل سرعة انجاز هذا العمل. واكد الوزير في تصريح عقب اجتماعه بغرفة العمليات المشكلة لمتابعة الحادث امس بمقر الهيئة الاتحادية بأبوظبي ان المتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان, وزير الدولة للشئون الخارجية, نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها, تمثل بادرة بالغة الاهمية لتوحيد جهود الاطراف المعنية للتصدي بأسرع وقت للحادث. وطلب صاحب السمو الشيخ خليفة من غرفة العمليات اطلاع سموه اولا بأول على كافة تطورات الموقف, تأكيدا لحرص سموه على تذليل اية عقبات تعترض عمل الغرفة. واضاف الوزير في تصريح رسمي ان المشاركين في الاجتماع استعرضوا الخطوات التي تمت حتى الان فيما يتعلق بعمليات المكافحة التي قامت بها الجهات المعنية في منطقة الحادث, وابدوا ارتياحهم للعمل الذي تم انجازه, خاصة في ظل الظروف الجوية وحركة الرياح والامواج التي سادت منطقة الحادث في اليومين الماضيين. واشار الى ان الاجتماع اقر توزيع العمل في منطقة الحادث بحيث تستمر شركات النفط ادنوك, زادكو, ادما بالعمل على مكافحة التلوث النفطي في المنطقة البحرية والتخلص منه باستعمال المشتتات البترولية واجهزة الشفط, والسيطرة على بقع النفط التي تشكلت نتيجة الحادث ومنع انتشارها الى مناطق اخرى من خلال وضع الحواجز المطاطية حول الناقلة الغارقة تحسبا من حدوث اي تسرب نفطي جديد منها, والعمل على التخلص منه فور حدوثه, على ان تقوم سفينة القيادة في المنطقة بتنسيق العمل بين اطقم المكافحة المختلفة في المنطقة البحرية. اما فيما يتعلق بعمليات تنظيف الشريط الساحلي لجزيرة السعديات التي ضربتها اجزاء من البقعة النفطية يوم امس الاول فقد تم تكليف دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن للقيام بهذا العمل, وقامت البلدية على الفور بتشكيل فرقة من عمالها يبلغ عددهم حوالي 100 شخص, تم تزويدهم بالمستلزمات اللازمة لاتمام هذا العمل, وسوف تحدد غرفة العمليات المركزية فيما اذا كانت الحاجة تستدعي الاستعانة بشركات خاصة لمساعدة البلدية في هذه المهمة. كما اتفق المجتمعون على ان يستمر رجال حرس الحدود والسواحل بمراقبة موقع السفينة الغارقة والتدخل لاغلاق اي اماكن تسرب قد تحدث في جسم الناقلة, فيما يتولى الفريق الفني لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها العمل على مراقبة النباتات والاحياء البحرية في المنطقة. واشار الوزير الى ان الاجتماع قام كذلك بدراسة عروض الشركات من الناحية الفنية التي تقدمت بها للقيام بعملية انتشال وتعويم وقطر الناقلة الغارقة, وتحديد الاجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها خلال هذه العملية. سحب النفط واشار الى ان الهيئة الاتحادية للبيئة قامت, بعد التشاور والتنسيق مع كافة الجهات المعنية, بالتعاقد مع احدى الشركات المتخصصة لسحب النفط الباقي الموجود داخلها وانتشالها وتعويمها وقطرها, بعد دراسة العروض المقدمة من مجموعة من الشركات المتخصصة من قبل الاجتماع الثالث لغرفة العمليات المركزية, حيث بدأت الشركة, بناء على تكليف الهيئة, ببدء العمل على انجاز هذه المهمة. حضر الاجتماع الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة, ومحمد البواردي العضو المنتدب لهيئة ابحاث البيئة والدكتور سيف الغيص الامين العام لهيئة ابحاث البيئة وممثلون عن وزارة المواصلات وحرس السواحل والحدود ودائرة بلدية أبوظبي وميناء زايد وشركات النفط. من جهة اخرى كشفت مصادر علمية وفنية وذات صلة بحادث غرق ناقلة النفط الجازية (1) قبالة أبوظبي عدم وجود اية ادلة فنية على حصول الناقلة على شهادة تصنيف معتمدة تفيد انها صالحة للملاحة!!! وافادت المصادر ان المؤشرات الاولية لعمليات ازالة التلوث الناتج عن الحادث تؤكد الحقيقة السابقة للاسباب التالية: عدم وجود مندوب من هيئة التصنيف التي تمنح شهادة تصنيف الناقلة ان وجدت في اجتماعات غرفة العمليات المشكلة لمعالجة اثار الحادث وكان لابد من ضرورة وجود المندوب حتى يقدم المستندات المطلوبة والتي على اساسها يوضح للجهات المختصة ان السفينة صالحة للملاحة!! 40 عاما!! وقالت المصادر: ان من الادلة القاطعة على عدم وجود شهادة تصنيف للناقلة انه لا توجد هيئة تصنيف عالمية معتمدة تمنح شهادة تصنيف لناقلة عمرها يزيد على 25 سنة فيما يبلغ عمر الجازية 40 عاما كما انه لايوجد هيئة تصنيف تمنح شهادة لناقلة يبلغ سمك الحديد من هيكلها 3 مليمترات!! وذلك اقل سمك حديد للناقلة الصالحة للملاحة يجب ان يتراوح ما بين 8 الى 12 مليمتر. واضافت: ان هذه الحقائق العلمية تعد بمثابة ادلة قوية على ان الناقلة الا تحمل شهادة تصنيف سواء من الهيئات التي تعتمدها وزارة المواصلات او الهيئات العالمية الاخرى. وتساءلت المصادر عن مسئولية الجهة التي تسمح للسفن والناقلات الاجنبية التي لا تعمل ولا تحمل ترخيصا ملاحيا بالملاحة في المياه الاقليمية من دخول الموانىء والخروج منها دون التدقيق من شهادات التصنيف الخاصة بها؟ واكدت المصادر ان شهادات التصنيف يتم تجديدها بشكل دوري وذلك بعد الكشف الشامل على هيكل الناقلة ومعداتها والتأكد من صلاحيتها للملاحة مشيرة الى ان هيكل الناقلة الغارقة يؤكد انه لم يخضع لاي عملية تقييم نظرا لقدمه وتهالكه لدرجة ان الجهات المعنية تخشى من انشطاره او تفتته اذا تم عملية انتشال او تعويم للناقلة!!!. مخاطبة المواصلات ومن جهة اخرى اعلنت وزارة المواصلات انها ستشارك في اجتماعات غرفة العمليات المشكلة لازالة آثار الحادث كما ستدلي برأيها الفني حول عمليات محاصرة البقعة البترولية واشارت الوزارة انها حتى الان لم يتم مخاطبتها بشأن المشاركة في لجنة التحقيق وذلك لان الجهات المختصة اجلت تشكيل هذه اللجنة في الوقت الحاضر لحين الانتهاء من عمليات ازالة آثار التلوث الناتجة عن البقعة وكذلك محاصرتها وسحبها من المياه. وتوقعت الوزارة ان يبدأ عمل قسم التفتيش البحري بالنسبة لمهام التفتيش على السفن والناقلات بالتعاون مع الجهات المعنية خلال العام الحالي. الانشطار التام طالب العقيد عبد الله الملا, مدير ادارة حرس الحدود والسواحل بأبوظبي, بضرورة قيام الجهات المسئولة بموانىء الدولة, بسرعة تعويم الناقلة الغارقة اذ ان استمرارها في المياه قد يعرضها للانشطار التام, نتيجة الضغط الشديد المعرضة له حاليا وهي تحت المياه, خاصة وان حالتها المتهالكة تحول دون تحملها لذلك الضغط. وقال العقيد الملا بان اتصالات حرس الحدود والسواحل مستمرة بالمسئولين في ميناء أبوظبي, الذين اكدوا انهم في طريقهم للتعاقد مع شركات عالمية متخصصة تملك الامكانيات التي تمكنهم من تعويم الناقلة بأسرع وقت ممكن. وقال مدير ادارة حرس الحدود والسواحل بأبوظبي بان المسئولين بالميناء يبذلون قصارى جهدهم في سبيل احتواء حادث الناقلة, وتعمل جميع الجهات المعنية في تعاون تام من اجل العبور بالحادث الى بر الامان. وقال بان محطات تنقية المياه في الطويلة وام النار وغيرها في امان تام ومن ناحية حرس السواحل والحدود, فان رجالنا بواسطة سبعة زوارق متطورة, تقوم بعملية محاصرة البقعة البترولية ومنع وصولها الى تلك المحطات, وقد نجح الجميع في تحقيق ذلك الهدف في ظل نجاح عمليات وقف التسرب النفطي, بعد قيام غواصي حرس السواحل بجهود جبارة حتى تمكنوا من اغلاق جميع فتحات الناقلة. واضاف: كما ان دوريات حرس السواحل والحدود, تعمل طوال الليل والنهار وهي على اتصال دائم بغرفة العمليات الطارئة بقيادة حرس الحدود والسواحل, لتقوم بدورها بتزويد محطات الماء والكهرباء وشركات البترول بالمعلومات التي تريدها واي جديد قد يطرأ على موقف الناقلة. أبوظبي ـ عادل عرفة ـ محمد مصطفى ـ سمير الزعفراني: