تحتضن دولة الامارات العربية المتحدة فى العشرين من مارس المقبل المسرحية الغنائية التاريخية (اخر ايام سقراط) لمؤلفها الفنان اللبنانى منصور الرحبانى وذلك على خشبة المسرح الوطنى لوزارة الاعلام والثقافة. وبعد النجاح الكبير الذى حققته مسرحيتا (صيف 84) و(الوصية) يقدم منصور الرحبانى اخر أيام سقراط لجمهور الامارات بعد أن حظيت باعجاب النقاد والجمهور على حد سواء لدرجة أن الكثير اعتبروها هما متميزا فى تاريخ الانتاج المسرحى فى العالم العربى حيث كان الاقبال على المسرحية الغنائية التى عرضت فى لبنان لمدة سنة كاملة وفى مصر لمدة ست ليال كان هائلا لدرجة ان المسرح كان مكتمل الحضور طوال ايام العرض وسوف تشهد دولة الامارات لاول مرة عرض عمل بهذه الضخامة والروعة الفنية. وقد عقد مؤتمر صحفى بهذا الخصوص بفندق أبوظبى انتركونتننتال حضره صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة والفنان منصور الرحبانى ومروان الرحبانى مخرج المسرحية ونويل مسعود من فندق انتركونتننتال ابوظبى وسمير زابرى رئيس شركة الامل الدولية للاستشارات الجهة المنظمة للمسرحية حيث نقل وكيل وزارة الاعلام والثقافة تحيات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة الى القائمين والمنظمين لهذه المسرحية ووسائل الاعلام المحلية والعالمية المتواجدة فى الدولة. كما رحب صقر غباش فى بداية المؤتمر بالفنان الكبير المتميز منصور الرحبانى فى وطنه الثانى دولة الامارات وقال ان حضوره بمثابة حدث ثقافى وفنى متميز يضاف الى سلسلة الاحداث الهامة التى تشهدها الساحة الثقافية فى دولة الامارات نظرا لمكانته العالمية المرموقة وسجله الحافل بالابداع. وأضاف يسرنى أن أعلن أمامكم بأن سمو وزير الاعلام والثقافة يرعى ويتابع باهتمام شخصى كبير الاستعدادات الجارية لعرض مسرحية ( اخر أيام سقراط) على خشبة المسرح الوطنى بابوظبى فى شهر مارس المقبل. وقال باننا ننظر بكل فخر واعزاز لهذا الحدث الثقافى الكبير ونؤمن بأن هذه المسرحية من أبرز الاحداث الثقافية فى الدولة لهذا العام ومايميز هذا الحدث هو أهمية الهدف النبيل الذى نتوخاه من هذا العمل حيث يتم رصد ريع هذا الحفل لدعم جامعة بيت لحم فى فلسطين والجامعة الامريكية فى لبنان وكلتاهما مؤسستان علميتان نعتز بهما وتستحقان كل الدعم والاهتمام. ثم تحدث بعد ذلك الفنان منصور الرحبانى مؤلف وملحن المسرحية حيث أشار الى أن هذه الزيارة ليست الاولى له لدولة الامارات بل سبقتها زيارات عديدة من قبل وذلك لوجود شركة الرحبانى لانتاج البرامج التلفزيونية والثقافية والاعلانية والانتاج الفنى فى دبى ويديرها ابنه مروان الرحبانى مخرج المسرحية. وقال الرحبانى بانه فى كل زيارة للدولة يلمس تطورا ملحوظا ونموا مزدهرا مبديا اعجابه بالدولة والتى تعتبر ورشة هائلة من العمران على كافة الاصعدة وذلك بفضل التوجيهات والاهتمام والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ودعمه الدائم للثقافة والشعر حيث صنع سموه معجزتين فى هذا العصر تمثلت الاولى فى توحيد الامارات والثانية هى تعليم الناس ان الدول ليست بالمساحة وانما بالعمق والحضارة حيث ارتقى سموه بمبدأ ومفهوم الحكم والانسان. كما شكر الفنان منصور الرحبانى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة على دعمه واحتضانه لهذا الحدث الثقافى حيث أوضح أن سموه يعد أحد البررة المؤتمنين على رسالة والده صاحب السمو الشىخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وعن الهدف من تاليف هذه المسرحية قال الرحبانى فى حديثه بأن مايحدث فى أثينا يحدث فى كل مكان وماحدث من زمان يحدث هذا الزمان لان الظلم موجود فى كل مدينة وهى قصتنا جميعا نحن الذين نحلم بالحرية والخلاص واخر ايام سقراط أحداث تتوالى وسط احتفالات غنائية راقصة وهى عهد جديد من الموسيقى الكبيرة ثم تم عرض فيلم فيديو تضمن بعض المشاهد من المسرحية خلال عرضها فى القاهرة ولبنان. وتحدث بعد ذلك مروان الرحبانى مخرج المسرحية حول الجوانب الفنية الاخرى حيث أشار الى ان هذا العمل هو أكبر عمل مكلف فى تاريخ المسرح العربى وأغلى عمل فى القرن العشرين فى العالم العربى حيث تقدر التكلفة الاولية للعرض فقط حوالى سبعمائة الف دولار دون تكلفة النص والموسيقى والتاليف حيث يتميز هذا العمل بالضخامة فى الموسيقى والنص والاخراج والازياء والديكور والاضاءة والحركة المسرحية حيث شارك فى العمل حوالى خمسمائة شخص منهم خمسة عشر ممثلا وأكثر من ستين عنصرا بين راقص وراقصة ومنشد ومنشدة على المسرح وخلف الكواليس حوالى الثلاثين شخصا بين منفذ ومساعد وعامل ديكور. وقال بالاضافة الى كورس غنائى مؤلف من سبعين شخصا قام بالتسجيلات الصوتية فى الاستوديو أما التنفيذ الموسيقى فقد كان لاوركسترا السمفونية لمدينة كييف وهى مؤلفة من سبعين عازفا والاوركسترا اللبنانية المؤلفة من خمسة وعشرين عازفا مع عدد كبير من الفنانين والعاملين. وقد تم استخدام 650 زيا فى العروض وحوالى خمسة عشر طنا من الديكور منها ثلاثة أطنان تتغير فى ثانيتين خلال تغير العروض.