اعرب المواطنون عن شكرهم الجزيل لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, الذي امر فور احتراق منازلهم بمنطقة جرن يافور بأبوظبي بايوائهم في شقق سكنية مؤثثة, تمهيدا لمنحهم بيوت شعبية ومساكن من قبل البلدية, (البيان) التقت هؤلاء المواطنين في شققهم (المؤقتة) التي انتقلوا اليها عقب حادث الحريق باقل من (24) ساعة, فماذا قالوا؟ وما هي احتياجاتهم ومشاكلهم؟ وماذا عن ساكني الكبرات ؟ في البداية تحدثت المواطنة امنة محمد ابراهيم, ارملة 55 عاما, قائلة: اسرتي مكونة من ابناء اعمارهم ما بين العشرين عاما, والعامين, وتوفى زوجي منذ نحو عام دون ان يترك لن اي شىء, فلم يبقى لنا منه سوى (الكبرة) الهشة التي كنا نعيش فيها وجاء الحريق ليلتهمها بكل محتوياتها, واعيش واولادي من المعاش (التقاعدي) الذي تمنحنا اياه الدولة, وقدرة ثلاثة آلاف ومائه درهم, وهو معاش غير كاف نهائيا حيث ان جميع اولادي في التعليم, فمنهم من بالجامعة ومن هو في سن الطفولة, وعقب الحريق, قلت بان كل شىء قد انتهى, اذ انني وجدت نفسي واسرتي تائهة في حارات المنطقة, وقبل ان يأخذ منا الحزن مأخذه, وجدنا ايادي صاحب السمو الشيخ زايد تمتد نحونا, لتنقلنا الى هذه الشقة الجميلة, اذ انها غرفتان ومجلس وبها جميع الاثاث والكثير من الكماليات, وانا سعيدة بها وكذلك اولادي, فهي افضل الف مرة مما كنا نعيش فيه, فادام الله لنا زايد الخير واطال الله لنا في عمره, فهو عزنا وحصننا ونصيرنا نحن الارامل. وتتحدث المواطنة نجاة حسن غريب قائلة: انا طالبة بكلية التربية بالجامعة, توفى والدي ولم يبق لي سوى امي واخواتي الصغار, وارى اننا كنا نعيش في قبر في جرن يافور, فلا فارق ما بين الكبرة والقبر, فكلاهما مكان مظلم, عابس, تزداد حالته سوءا يوما بعد يوم, ولا تجديد او جديد به, خاصة في ظل الرفض الدائم من البلدية التي كانت تمتنع عن تجديد او ترميم او صيانة مباني الكبرات, وكان الله في عون الذين لم تحترق, (قبورهم) ليتها احترقت حتى يخرجوا الى الحياة من جديد. وعن رأيها في الشقة التي انتقلت اليها.. تقول المواطنة نجاة: انها بداية الحياة بالنسبة لي ولامي واخوتي الصغار, فلقد خرجنا حالا من ظلمات الكبرات الى نور المساكن الصالحة للحياة الانسانية, فالشقة الحالية مؤثثة ومجهزة وبها جميع الاشياء الاساسية التي تسير بها الحياة وتبتهج باذن الله, واقول لك بانني لم انم ليلة امس من الفرحه بهذه الشقة والحياة الجديدة, وشتان ما بين هذه الليلة وليلة الحريق, التي لم انم فيها من الخوف والقلق والبرد, بعد ان اصبحنا في ساعات قلائل بلا مأوى ولا اغراض. وتبكي نجاة قائلة: انني اتمنى ان يصل صوتي الى صاحب السمو رئىس الدولة حفظه الله, لاقول لسموه, عشت ذخرا لنا ايها الرئيس الاب الحنون, فلو كان ابي على قيد الحياة, ما فعل لنا, مثلما فعلت, وما استطاع ان يوفر لنا هذه الشقة في هذا الوقت الضيق, وما شعرنا بحنانه كما نشعر بحنانك انت ايها القائد الرائع الحكيم. مشاكل وعن المشاكل التي تعاني منها اسرتها, تقول المواطنة (ن -أ) لقد انتقلت الى هذه الشقة, وليس معي اي شىء من الكبرة المحترقة, فكل اغراضنا احترقت, حتى الدراهم التي كنت احتفظ بها داخل الكبرة, وفي مكان يصعب على انسان الوصول اليه, وصلت اليه النيران والتهمت دون رحمة وبمنتهى الطمع, جميع الدراهم التي كنت احتفظ بها لمواجهة الازمات والحالات الطارئة, والان انا بحاجة الى اموال, لاشتري احتياجاتي واسرتي المكونة من ثمانية افراد, كما ان الشقة بحاجة الى بعض الكماليات اللازمة للمطبخ, الا ان ذلك لا يعني اننا غير سعداء بالشقة الجديدة التي انتقلنا اليها, اذ اننا في غاية الفرحة, ويكفي اننا خرجنا من الكبرات حتى ولو محترقين, فالمهم اننا خرجنا منها سالمين اما الاغراض والاحتياجات, فكلها اشياء يمكن الصبر عليها حتى تأتي الينا.. اما نحن فلن نذهب اليها لاننا غير مقتدرين على شرائها. الشقة صغيرة اما المواطن صالح ناصر احمد فيقول: جزى الله عنا صاحب السمو رئيس الدولة, مليون خير وخير, فقد انتشلنا من وسط النيران الى وسط العمار, وخلصنا من كآبة الكبرات, الى سعادة المساكن والشقق, وعن نفسي اخذت شقة مكونة من غرفتين ومجلس وبها بعض الاثاث والكماليات, وهي بالنسبة لاسرتي المكونة من خمسة اولاد, غير كافية الا انها مؤقته كما قالوا لنا في ديوان صاحب السمو رئيس الدولة, وفرج الله قريب جدا باذن الله, فالشيخ زايد لا يقصر مع بني الانسان اينما كانوا في هذا العالم, فما بالك بالنسبة لنا نحن المواطنين, فالعالم كله يحسدنا على رئيسنا القائد الانسان الحكيم الذي يعطي بلا حساب ويعمل كل ما في جهدة من اجل اسعادنا, وهذه الشقق المؤثثة التي انتقلنا اليها بعد احتراق الكبرات بساعات, وهي في حد ذاتها دليل قوي على حب زايد لنا, وشعورة بنا, وكما علمنا فان هناك مساكن جديدة سنتسلمها قريبا باذن الله. مسألة وقت ويتحدث المواطن جلهم مبخوت المنصوري قائلا: الدولة تراعي ابناءها دائما وتوفر لهم كل شىء واعتقد ان الامور حتى تكون كاملة تماما بحاجة الى بعض الوقت, فالمسألة ليست كن فيكون, فالمسئولين بشر يعملون جاهدين من اجل مصلحة المواطنين, ويكفينا لكي نطمئن جميعا, انهم يعملون بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, الذي يضع الانسان في أعلى المراتب عنده فما بالنا اذا كان هذه الانسان مواطنا امراتيا يعتبره رئيس الدولة ابنا عزيزا لديه. وحول سكنه الجديد, يقول جلهم: ان عدد افراد اسرتي (15) فردا, وجميعهم بعد الحريق تم توزيعهم على الجيران, والان وبامر صاحب السمو رئيس الدولة, تم منحنا شقتين مؤثثتين, تعيش فيهما اسرتي في منتهي السعادة, فالمهم هو اننا وجدنا مكانا مناسبا يسترنا دون ان ندفع فلسا واحدا, اما بعض الكماليات التي يبحث عنها الاخوان, فهي ترف زائد, ليس هذا وقته, وعلينا ان ننظر الى غيرنا ممن يتعرضون لمشاكل وازمات اكبر من مشاكل هذا الحريق في دول كثيرة بالعالم, حتى نعتبر, ونعرف ما نحن فيه من نعم لا حصر لها. المدارس منحتهم كتب جديدة ويتحدث الطفل المواطن خليل حسن قائلا: انا في الصف السادس, بمدرسة عبد الله بن عمر الابتدائية بالوثبة, احترقت جميع كتبي المدرسية واغراضي بالحريق, ولم اذهب للمدرسة اول امس, حيث كنت انام عند الجيران, اما امس فقد ذهبت الى المدرسة بعد ان اخذنا الشقة الجديدة, وفي المدرسة اعطونا كتبا جديدة بدلا من التي احترقت, وانا سعيد بهذه الشقة فهي افضل من الكبرة, وسألعب اليوم مع زملائي ابتهاجا بانتقالنا من الكبرات الى هذه البنايات المكونة من طابقين حتى ولو لم يكن بها مصاعد. انقاذ طفل اما المواطنة عشرة محمد مير خوري, فتقول: لم اصدق ما حدث حتى الان, فقد وجدت النيران فجأة تحاصر الكبرة من جميع الجهات, حتى ان ابني الصغير كان بالحمام وحاصرته النيران, وانقذه احد الاخوة بعد ان حطم سقف الحمام في الوقت الذي كان يصر فيه زوجي على اخذ جوازاتنا وبعض الاغراض الاخرى الهامه الموجودة داخل غرفة مشتعله تماما, ولولا عناية الله ثم الجيران الذين منعوه من دخول الغرفة, لكان زوجي احد ضحايا هذا الحريق, وزوجي الان طريح الفراش, وفي حالة نفسية سيئة ولم يخرج من حالته تلك الا عقب تسلمنا للشقة الجديدة الصغيرة التي لا تتسع لاسرتي المكونة من سبعة اشخاص, وهي بحاجة الى الكثير من الاشياء التي لا نمتلك مالا لشرائها حاليا, بعد ان احترقت جميع محتويات منزلنا والتي يقدر ثمنها بنحو مائة الف درهم. وتحدث المواطن يوسف عباس افتخاريان قائلا: انني طالب بالصف الثاني ثانوي بمدرسة حمدان بن محمد, لم استطع ان اخرج من الكبرة التي كانت تحترق الا بجهاز الكمبيوتر وبعض الاشياء البسيطة, وبعد الحريق بساعات جاء الينا بعض موظفي ديوان صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله, وطلبوا منا الذهاب الى مركز شرطة بني ياس, من اجل منحنا هذه الشقة, التي تمثل بالنسبة لنا, عودة الروح حيث كنا في حارات جرن يافور, تائهين, فجاءت اوامر صاحب السمو رئيس الدولة, بمنحنا هذه الشقة في الوقت المناسب تماما, فاطال الله لنا في عمر سموه وسدد خطاه ووفقه الى كل الخير. اما المواطن عبد الله علي سلطان المرزوقي فقال: نحمد الله على السراء والضراء, ويكفيني ان اولادي الثمانية بخير وخرجنا من الحريق والكبرات ونحن بصحة جيدة, والشقة التي نحن فيها حاليا هي من فضل الله وخير زايد, والمستقبل امامنا مشرق باذن الله. انذار وفي ختام لقاءاتنا مع هؤلاء المواطنين, وقف اصحاب وساكني الكبرات الاخرى الكثيرة جدا والمنتشرة بصورة عشوائية بجرن يافور, امام (منازلهم) يتسائلون.. وماذا عن مصيرنا نحن؟! تحقيق ــ عادل عرفة: