غرقت ناقلة نفط بحرية صباح امس الاثنين على بعد سبعة اميال بحرية شمال شرق أبوظبي, بينما كانت تحمل حوالي 980 طنا من الوقود الثقيل, تسرب منه كمية تتراوح ما بين 200 الى 300 طن لتشكل بقعة نفطية يتراوح طولها ما بين 600 الى مئة متر, حتى حوالي التاسعة مساء امس . وصرح الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة بأن السفينة كانت متجهة الى الصومال من الميناء الحر بأبوظبي, وتعود ملكيتها الى شركة (الجازية) في ابوظبي وتحمل علم هندوراس, وظل التسرب النفطي من السفينة المصنوعة قبل 30 عاما حتى مساء امس مما ينذر بكارثة بحرية بالغة الخطورة. وقال الدكتور الظاهري عقب اجتماع موسع بالهيئة الاتحادية بأبوظبي بمشاركة ممثلين عن الجهات المعنية لمتابعة الحالات ان الهيئة قامت باجراء الاتصالات اللازمة مع شركة بترول ابوظبي الوطنية (ادنوك) وغيرها من الشركات التي تمتلك معدات لمكافحة التلوث النفطي. واعلن العميد عبدالرحمن صالح شلواح قائد حرس السواحل والحدود, انه قد تشكلت غرفة عمليات طارئة لمتابعة خطة عمل رجال حرس السواحل تجاه الناقلة الغارقة في المياه الاقليمية للدولة. من جانبها ستقوم وزارة المواصلات بمتابعة نتائج التحقيقيات التي بدأت الجهات المعنية باجرائها فور وقوع الحادث وذلك لمعرفة حدود مسئولية مالك السفينة وكفيله عن الحادث, ومن تم اتخاذ الاجراءات القانونية والوقائية المناسبة. وتحركت قوارب تابعة لحرس السواحل والحدود فور تلقيها استغاثة من الطاقم على الناقلة لمعاينة الحادث وتقدير حجم التلوث, والذي من المنتظر ان يكون كبيرا نظرا للحمولة الكبيرة التي تحملها السفينة. وذكر بيان صحفي للهيئة الاتحادية للبيئة بأنه غرقت ناقلة النفط على بعد 7 اميال بحرية شمال شرق ابوظبي, وكانت تحمل عى متنها وقت غرقها حوالي 980 طنا من الوقود الثقيل, تسرب فور غرقها كمية تتراوح ما بين 200 الى 300 طن ومازال التسرب مستمرا حتى ساعة اعداد هذا البيان. وصرح الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة ان الهيئة قامت فور ابلاغها بالحادث من قبل قيادة حرس الحدود والسواحل, باجرآء الاتصالات اللازمة مع شركة بترول ابوظبي الوطنية (ادنوك) وغيرها من الشركات التي تمتلك معدات لمكافحة التلوث النفطي, حيث بدأت شركة بترول ابوظبي الوطنية بتحريك معدات مكافحة التلوث التابعة لها والموجودة في الرويس والمتوقع ان تكون قد وصلت الى موقع الحادث, كما تم في الوقت نفسه تحريك معدات المكافحة من مركز المعدات في منطقة مصفح التابع للمؤسسة اليابانية للبترول, بالاضافة الى تحريك معدات المكافحة التابعة لشركة زادكو. كما قامت قيادة حرس الحدود والسواحل التي تلقت بلاغ الاستغاثة من الناقلة بارسال قوارب وفرق من الغواصين لمعاينة الحادث وتقدير حجم التلوث, ولاتزال قوات القيادة تقف على أهبة الاستعداد في المنطقة لتلبية ما تطلبه الجهات المعنية ومراقبة حركة بقعة النفط وابلاغ الجهات المعنية بالوضع في المنطقة أولا بأول. غرفة عمليات مركزية وشكلت الهيئة غرفة عمليات مركزية تضم كلا من هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها, قيادة حرس الحدود والسواحل بلدية ابوظبي, شركة بترول ابوظبي الوطني, ميناء زايد ومحطة الطويلة, وتهدف غرفة العمليات المركزية هذه الى تنسيق عمل غرف العمليات الاخرى التي تم تشكيلها فور وقوع الحادث وهي غرفة عمليات قيادة حرس الحدود والسواحل وغرفة عمليات شركة زادكو التي تضم في عضويتها كافة شركات النفط العاملة في ابوظبي وغرفة عمليات ميناء زايد البحري. وفيما يتعلق بالوضع الحالي في منطقة الحادث افاد الدكتور الظاهري بأن تسرب الزيت من السفينة الغارقة لازال مستمرا وشكل حتى وقت اعداد هذا البيان في الساعة السابعة من مساء امس الاثنين بقعة من النفط طولها 600 مترا وعرضها 100 متر تقريبا, ولازالت الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المعنية لوقف هذا التسرب واحتواء بقعة الزيت مستمرا, وهي تعمل بصفة خاصة على غلق اماكن تسرب النفط في السفينة, تمهيدا لتعويمها وسحبها الى مكان آمن. واشار الى ان غرفة العمليات المركزية اكدت على ان محطة تحلية المياه والطاقة في منطقة الطويلة لم تتأثر من جراء هذا الحادث حتى الوقت الحاضر, وان الاولوية ستعطي لضمان عدم انتشار بقعة النفط قرب مآخذ المياه في الطويلة, وحماية مداخل الاخوار الضحلة شمال جزيرة السعديات ورأس غراب وكذلك لحماية الاحياء والطيور البحرية في المنطقة, وخصوصا وان موقع الحادث يتميز بضالحة مياهه وحساسيته الشديدة للتلوث البترولي. ولم تستبعد غرفة العمليات المركزية ان يتم الاستعانة بالشركات المتخصصة العاملة في القطاع الخاص للمساعدة في احتواء الحادث والتخلص من آثاره بطريقة سليمة وآمنة. وحول سبب غرق الناقلة افاد الدكتور الظاهري بأنه لم يتم بعد تحديد سبب غرق الناقلة على وجه اليقين اذ ان التحقيقات في هذا الصدد لازالت جارية ولكن غرفة العمليات المركزية, من خلال دراستها لمعطيات الحادث وخرائط المنطقة تعتقد بأن سوء الاحوال الجوية في المنطقة وقت وقوع الحادث ادى على ما يبدو الى ابحار السفينة في منطقة ضحلة وتدفق مياه البحر من فتحات تهوية الناقلة التي يعود صنعها الى عام 1960. وقال الدكتور الظاهري بأن فريق عمل من غرفة العمليات المركزية سيقوم في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الثلاثاء) بزيارة المنطقة ومتابعة ذيول الحادث وما يستجد فيه اولا بأول وتم الاتفاق على ان تظل غرفة العمليات المركزية في حالة انعقاد دائم. المواصلات تتابع واعلنت وزارة المواصلات انها تتابع تفاصيل التحقيقات التي تجريها الجهات المعنية والخاصة بحادث غرق السفينة التي تحمل علم دولة هندوراس بالمياه الاقليمية للدولة وذلك لاتخاذ اجراءات قانونية ووقائية لمعالجة آثار الحادث. وقالت الوزارة: ستقوم الوزارة بمتابعة نتائج التحقيقات التي تجريها الهيئة الاتحادية للبيئة ووزارة الداخلية ودائرة الموانىء البحرية بأبوظبي وذلك لمعرفة مسئولية مالك السفينة وكفيله عن الحادث بمعنى هل كانت السفينة بها حمولة زائدة ومدى التزامها بشروط السلامة البحرية وبناء على نتائج التحقيقات سيتم البت بأمر الغاء او استمرار ترخيص السفينة وكذلك في كل الاحوال سيتم ابلاغ الدولة التي تحمل علم السفينة بتفاصيل الحادث كما سيتم اتخاذ الاجراءات الخاصة بمعالجة اثار تلوث الحادث وازالتها من الموقع الملاحي الذي غرقت به السفينة ومعرفة تفاصيل هذا الموقع وهل يقع ضمن خط من خطوط الملاحة الدولية ام لا. واضافت كما ستقوم الوزارة بالتنسيق مع وزارة النفط والثروة المعدنية لمتابعة المطالبة بتعويضات عن خسائر التلوث ان وجدت من الصندوق الدولي للتعويضات وذلك بناء على تقرير ترسله الوزارة للجهة المختصة بوزارة النفط. تحرك فوري من جهته شكل العميد الركن عبدالرحمن صالح شلواح قائد حرس السواحل والحدود ـ غرفة عمليات طارئة لمتابعة خطة عمل رجال حرس السواحل تجاه السفينة البترولية الغارقة في مياهنا الاقليمية شمال السعديات. وقال العميد شلواح ان حرس السواحل قام بالتحرك الفوري تجاه السفينة فور تعرضها للغرق, اثر الحادث الذي تعرضت له, عقب خروجها من ميناء زايد محملة بـ 900 طن مواد بترولية في طريقها نحو الصومال وذلك في الساعة الثانية عشرة واربعين دقيقة ظهرا حيث اسرع رجال حرس السواحل بإبلاغ الجهات المعنية وانقاذ طاقم السفينة المكون من تسعة اشخاص. واكد العميد شلواح ان الحادث وقع وسط ظروف مناخية صعبة, ادت الى عدم تمكن طاقم السفينة من التحكم والسيطرة عليها. وقال ان الغارق من السفينة يصل الى ثلاثة ارباعها بينما يطفو على سطح البحر ربعها فقط, إلا ان هذا لا يعني ان غالبية حمولة السفينة البترولية قد تسربت الى المياه, حيث يبذل رجال حرس السواحل وطيران الشرطة وشركة ادنوك, وزادكو وغيرها من الجهات المسئولة جهودا كبيرة لمكافحة التسرب البترولي والحيلولة دون تلوث المياه. وحول دور حرس السواحل والحدود في العملية قال العميد عبدالرحمن شلواح ان دورنا تنسيقي واشرافي حيث نقوم بترتيب مهام كافة الجهات المسئولة وتقديم كافة المساعدات والامكانيات المتاحة حتى تؤدي دورها البيئي والانقاذي, والوقائي, كما نقوم بالعمل على منع امتداد البقعة البترولية, وبذل جميع الجهود الممكنة في ذلك حتى تتولى الجهات المعنية ومنها شركة ادنوك مهام عملها. وقال قائد حرس السواحل والحدود بأن السفينة المنكوبة ترفع علم هندوراس ولها كفيل بالدولة.