اكدت نشرة (أخبار الساعة) في افتتاحيتها امس ان لقاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالرئيس السودانى عمر حسن البشير أمس الاول يأتي تأكيداً جديدا على ايمان سموه الراسخ الذي لا يتزعزع بجدوى العمل العربى المشترك وحرصه الواضح على وحدة السودان وتماسكه دولة وشعبا . واشارت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الى ان كلمات سموه عكست وجود قدر كبير من الاتساق والترابط العميق بين الفكر الوحدوى الذي يعتبر احد ركائز سياسات صاحب السمو رئيس الدولة ومتطلبات اعلاء مفهوم التضامن العربى وتسخيره لما يخدم مصالح الامة العربية ويصون امنها القومى. وقالت ان التفاعلات السياسية التي شهدتها الساحة الاماراتية في الآونة الاخيرة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك عمق ايمان سموه بحيوية التعاون والتواصل وضرورتهما بين الاشقاء وتعكس قناعة راسخة مفادها ان العمل والانجاز الفعلى هو السبيل الامثل لنيل الامانى والغايات وتحقيق الطموحات كما تؤكد منزلة سموه بين اخوانه من القادة والرؤساء العرب مشيرة الى نجاح السياسة الخارجية للدولة بفضل صاحب السمو رئيس الدولة في كسب مساحة عريضة من المصداقية والقبول الفعلى على الصعيدين العربى والدولى. والمحت الى ان اشارة صاحب السمو رئيس الدولة بأن التاريخ لن يغفر ابدا لقادة امة شاء قدرها ان تتوحد فاختارت بارادتها ان تتمزق وتنحرف وتخشى مراجعة واقعها تؤكد ان هذه الكلمات لا تصدر الا عن قائد يمتلك القدرة على تحليل مكونات الواقع والارتكاز عليها لتنطلق الى افاق المستقبل على اعتبار ان المساهمة في اعادة تشكيل المتغيرات الراهنة هى بالاساس واجب تفرضه مقتضيات البحث عن مستقبل امن ومستقر للاجيال القادمة. وقالت افتتاحية نشرة (أخبار الساعة)ان حديث سموه بصراحته المعهودة يعكس كذلك اهتماما اصيلا ومتفردا بالوضع العربى الراهن وبمستقبل الامة العربية ويؤكد ان سموه لم يسمح لبريق الامل في جمع شتاتها ان ينطفىء متمنية ان يستلهم قادة الدول العربية الشقيقة شفافية الروح وصدق الكلمات من سموه لتجاوز الخلاف والفرقة والخروج من دائرة التناقضات والصراعات التي مزقت نسيج الامة خاصة. واضافت ان هناك تحديات تستوجب العمل على دفع العمل العربى المشترك من اجل الحفاظ على مصالح الشعوب ومستقبل الاجيال القادمة. واكدت نشرة (أخبار الساعة) مجددا ان دولة الامارات تستحق ان تتبوأ المكانة الدبلوماسية الرفيعة التي حظيت بها بفضل السياسات الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وان سموه يستحق من مواطنيه والعرب اجمعين كل حب وتقدير. واوضحت النشرة في ختام افتتاحيتها ان الحس السياسى الذي انصهر في بوتقة التجارب التاريخية يتجلى في حكمة القائد الذي يطالب في مختلف المناسبات بضرورة عقد قمة عربية دورية كضرورة للمحافظة على مقدرات الامة العربية وتجاوز واقعها المؤلم ويبذل كل جهد ممكن في سبيل تنقية الاجواء العربية والعمل على وحدة الصف العربى حيث تبرهن الشواهد على ان العرب مقبلون على تحول تاريخى ومصيري.