انتهى مركز رقابة الاغذية بدائرة البلدية وتخطيط المدن في العين من وضع مشروع متكامل يهدف الى ايجاد الحلول الجذرية المناسبة للمشكلات المترتبة على افتقاد العديد من خزانات مياه الشرب بالمدارس للشروط الصحية الواجب توافرها وذلك بالتعاون مع مكتب دائرة الاشغال . ويهدف المشروع كذلك الى علاج القصور الكبير في العناصر الواجب توافرها في التغذية المدرسية ووضع تصور واضح للصورة المثلى للوجبات التي يجب ان تقدمها المقاصف المدرسية لطلبة المدارس من حيث استيفائها للعناصر الغذائية والشروط الصحية اللازمة. وقال عبد الله حسن حمر عين وكيل دائرة البلدية وتخطيط المدن في العين ان هذا المشروع الهام يأتي انطلاقا من الاهتمام الكبير الذي توليه الدائرة بطلبة المدارس الذين يمثلون شريحة مهمة جدا من شرائح المجتمع يشكلون قاعدة الهرم السكاني الذي يعول عليه في دفع مسيرة البناء والتنمية. وأضاف وكيل دائرة البلدية ان المشروع ارتكز على زيارات ميدانية قامت بها لجنة صحية من مركز رقابة الاغذية لكل المدارس تم خلالها معاينة خزانات مياه الشرب ومدى سلامتها ونظافتها ومواقعها واثر ذلك كله في جودة المياه واستيفائها للشروط الصحية. وأشار الى ان اللجنة عقدت سلسلة اجتماعات متتالية مع الجهات المعنية بخزانات المياه بالمدارس وعلى رأسها إدارة المنطقة التعليمية ومكتب دائرة الاشغال في العين حيث ابدى الوكيل المساعد في المكتب مبارك علي المزروعي تجاوبا كبيرا جدا مع جهود دائرة البلدية الرامية الى ايجاد الحلول الجذرية المناسبة لمشكلة خزانات المياه بالمدارس. وقد خلصت هذه الدراسة المهمة الى عدد من التوصيات تمت صياغتها في صورة تقرير تم رفعه الى الجهات المعنية وتضمنت التوصيات انشاء مكتب خدمات بكل مدرسة يناط اليه مسئولية المحافظة على مباني ومعدات المدرسة والتبليغ عن الاعطال المختلفة التي تحدث في مرافقها وإدارة وتوجيه فرق الصيانة والتأكد من سلامة شبكات المياه. كما تضمنت التوجيهات انشاء مكتب للمتابعة بالإدارة التعليمية للتنسيق مع مدارسها وإعداد جدول زمني لاعمال النظافة اللازمة بالخزانات وتغييرها اذا لزم الامر. وأوصت الدراسة بتحديد مواقع آمنة لمبردات مياه الشرب بحيث تكون بعيدة عن دورات المياه والاشجار وعبث الطلاب وتوفير عدد كاف من صنابير مياه الشرب تحت مظلة واقية لحماية الطلاب والطالبات من اشعة الشمس مع ربط هذه الصنابير بشبكة الصرف لتصريف المياه المتدفقة منها اثناء الشرب. اما بالنسبة لفلاتر المياه فطرحت الدراسة خيارات عدة لتوفير ضمانات النظافة والسلامة بها منها اقتراح باستخدام فلتر مركزي لفصل الملوثات كالرمل والروائح والبكتيريا مع تأكيد ضرورة تنظيف الفلتر دوريا وتبديله وفق جدول زمني محدد حتى لا يتحول الفلتر بمرور الوقت الى بؤرة لتكاثر البكتريا والتلوث مع مراعاة حمايته من الاشعة بواسطة جسم معتم. وحددت الدراسة انواع خزانات المياه واقترحت ان تكون من الاسمنت او الحديد او الفايبر جلاس او الحديد اللين نظرا لسهولة الوصول اليها وسهولة تنظيفها وتصريف المياه منها على ان تكون بعيدة عن مصادر التلوث كالغبار والحشائش والاتربة. وأكد مبارك المزروعي الوكيل المساعد بمكتب دائرة الاشغال في العين ان المشكلات الخاصة بأعمال صيانة المباني المدرسية والتي تتفاقم مع بداية كل عام دراسي تعود برمتها الى خلل إداري يترتب عليه كل هذه التداعيات السلبية التي تضر اولا واخيرا بمصلحة الطلاب والطالبات. وأكد في هذا السياق استعداد دائرة الاشغال التام والمتواصل لاجراء كافة اعمال الصيانة المدنية والميكانيكية والصحية اللازمة بالمدارس متى طلب منها ذلك. وتطرق المزروعي الى الاسباب التي تؤدي دوما الى بروز هذه السلبيات وطغيانها على السطح في الوقت الحرج من بداية العام الدراسي. وقال ان ارتفاع عدد المدارس في العين الى 120 مدرسة تقريبا خلال العام الدراسي الحالي 99/2000 ساهم في بروز السلبيات اكثر في ظل غياب الاستعداد الجيد والتنسيق.. فالمدارس بحاجة دائمة ومستمرة للوقوف على مستوى أداء مرافقها ورصد اي خلل يحدث فيها والمبادرة نحو الابلاغ عنه في الوقت المناسب حتى يمكن اصلاحه في الوقت المناسب. وأضاف: ان الواقع الحالي بالمدارس يمضي بعيدا عن هذا الاتجاه.. فالمباني المدرسية تغلق ابوابها مع بداية العطلة الصيفية دون ان يضع القائمون عليها اي تصور مبدئي واضح لاعمال الصيانة اللازمة لها حتى يتسنى لدائرة الاشغال القيام بها في الوقت المناسب وقبل بداية العام الدراسي بوقت كاف.. ولكن الحاصل ان المدارس مغلقة والمفاتيح محفوظة في الإدارة وهذا التصور المطلوب غير موجود!! ويؤكد الوكيل المساعد بمكتب دائرة الاشغال في العين على ان هناك حاجة ماسة وضرورية لوجود موظف مسئول متفرغ بكل مدرسة يعمل كمراقب لمكتب المدرسة يتابع المبنى نفسه وجميع المرافق الاخرى الحيوية خاصة التوصيلات الكهربائية ووحدات التكييف وخزانات وبرادات المياه والحمامات وغيرها لتوفير ضمانات سلامتها على الدوام بالابلاغ عن اي تلف او اعطال تطرأ عليها والتنسيق مع الجهات المعنية لاصلاحها. وابدى الوكيل المساعد بمكتب دائرة الاشغال في العين استعداد الدائرة لبناء مكتب او مقر خاص لهذا الموظف المقترح تعيينه بعيدا عن الفصول الدراسية بموقع محدد بجوار غرفة الحارس عند مدخل المدرسة حتى يتوفر له كل الظروف التي تجعله يعمل كحلقة وصل بين إدارة المدرسة ودائرة الاشغال باعتبارها الجهة المنفذة لاعمال الصيانة. وشدد المزروعي على ضرورة ان تأخذ وزارة التربية والتعليم والشباب اقتراح تعيين مراقب يتفرغ لاعمال الصيانة لكل مدرسة بعين الاعتبار في ظل المعطيات الجديدة التي شهدت زيادة كبيره في عدد المدارس وفشل إداراتها في متابعة احتياجاتها من اعمال الصيانة المختلفة والابلاغ عنها في الوقت المناسب. وأشاد في ختام حديثه بالتعاون الكبير الذي تبديه دائرة البلدية وتخطيط المدن في العين في هذا الشأن وتبنيها لاقتراح دائرة الاشغال بتعيين مسئول متفرغ لمراقبة اعمال الصيانة بالمدارس. عبد الله حسن حمر عين مبارك علي المزروعي سلبيات عديدة لتأخر أعمال الصيانة الخزانات القديمة والمحاذير الصحية مطلوب مواصفات جديدة لبرادات المياه