امهلت هيئة حماية البيئة المصانع والشركات العاملة بمنطقة خور خوير فترة تتراوح من سنة الى 3 سنوات لمعالجة جميع المشاكل التصنيعية التي تقف حجر عثرة امام سلامة البيئة. وصرح الشيخ منتصر بن خالد القاسمي الرئيس التنفيذي للهيئة ان العمل الذي تقوم به الهيئة يمضي بخطى حثيثة ووفقا لبرامج علمية مدروسة تنشد الوصول بالمصانع الى المعادلات المسموح بها من الغبار والغازات الناجمة عن حركة التصنيع. وقال روعي في المرحلة الممنوحة للمصانع بعض الاعتبارات مثل حجم العمل المطلوب تنفيذه وارتفاع التكاليف المادية. وحول الاتهامات الموجهة للمصانع بشأن تلوث البيئة ذكر الشيخ منتصر ان المصانع تعمل في مجال صناعة الاسمنت وليس الزهور وبالتالي يتوقع ان تنجم عنها افرازات في غير صالح البيئة ولهذا تسعى هيئة حماية البيئة من خلال مساعيها وتعاون الشركات والمصانع للوصول بتلك الافرازات الى الشيء المطلوب وغير الضار بالبيئة خاصة لدى بعض المصانع التي تبين انها غير مطابقة للمواصفات. وكشف الشيخ منتصر عن شراء هيئة حماية البيئة لمجموعة من الاجهزة الحديثة لقياس معدلات الغبار والغازات المتصاعدة من المصانع والمناطق المحيطة بها. وذكر ان تلك الأجهزة تشكل جانبا رئيسيا بالغ الاهمية من طموح هيئة حماية البيئة ومساعيها الدؤوبة لاقتناء وسائل التقنية العصرية المساعدة على كشف التلوث البيئي حيثما وجد بغية علاجه بالطرق العلمية. وقال لقد بدأنا قبل فترة في تشغيل تلك الاجهزة التي تعمل على رصد معدلات تصاعد الغبار والغازات المتصاعدة بالمصانع وفي المناطق السكانية المحيطة بها وايضا البعيدة عن المصانع. واشار الشيخ منتصر الى انتهاء الهيئة من عملية مسح شاملة ودقيقة شملت جميع مصانع الاسمنت العاملة بخور خوير وعددها اربعة مصانع هي الاتحاد والاسمنت الابيض والخليج ورأس الخيمة وقال كانت عملية المسح مهمة للوقوف على الغبار المتصاعد من كل مصنع والتقنية المستخدمة وامور اخرى واطلاع القائمين على المصانع على افضل السبل للسيطرة على فائض الغبار والغازات لتكون بردا وسلاما على البيئة. واوضح ان هيئة حماية البيئة وافقت في اجتماعها الاخير على تحديد المدى الزمني لتنفيذ التوصيات التي اسفرت عنها عملية التقييم البيئي التي شملت كل مصنع على حدا, موضحا ان المرحلة الجديدة من المسح البيئي تتضمن اخضاع شركات الاحجار العاملة بمنطقة خور خوير وهي جزء من المشكلة وذلك قبل الانتقال الى المصانع الاخرى العاملة بانحاء اخرى من الامارة. واوضح الشيخ منتصر في حديثه انه بالقدر الذي ينتظر فيه بأهيمة الى الصناعة الوطنية والامل في ازدهارها فان ذلك لن يكون بأي حال من الاحوال على حساب البيئة وسلامة الانسان المستفيد منها سكنا واكلا وشربا. واكد ان السكان المقيمين الى جوار المصانع يعانون, وان انطلاقا من هذا انشئت هيئة حماية البيئة لتمارس دورها بخطوات ثابتة نحو اهدافها المنشودة وهي العمل على تأمين بيئة خالية من المشاكل وصالحة للحياة. وحول الفرص المتاحة لمعاقبة المخالفين قال الشيخ منتصر ان قانون حماية البيئة الاتحادي الذي يتم الاعداد للائحته التنفيذية بعد اجازته من مجلس الوزراء مؤخرا يحمل عقوبات رادعة لمن يتمادى في انتهاج سبل من شأنها تدمير البيئة حيث تصل الى حد سحب الترخيص والاغلاق النهائي.