رغم مضي أكثر من شهر على تركيب 12 جهازا للرادار على شارعي القطاعيات والشيخ زايد بدءا من جسر القرهود وحتى تقاطع حديقة الصفا الا ان الملاحظ هو ذلك الانخفاض الملحوظ في الحوادث المرورية بشتى أشكالها على الشارعين خلال تلك المدة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي . هذه الملاحظة الايجابية اثارت فضولنا للتوجه الى المقدم المهندس محمد سيف الزفين نائب مدير الادارة العامة للمرور بدبي لمحاورته بشأن نتائج تركيب الرادارات في هذه المنطقة خلال شهر رمضان الماضي ومقارنته بشهر رمضان الذي سبقه حيث أوضح المقدم الزفين ان الحوادث المرورية البسيطة غير مؤثرة ونادرة على شارع القطاعيات والشيخ زايد نظرا لأن المركبات تسير بسرعة تفوق الـ 80 كلم/ ساعة. ولكن الملفت للنظر هو عدم وقوع أية حوادث اصابات بعد تركيب الرادارات, واشار الى ان شهر رمضان والذي بدأ منذ 20 ديسمبر 98 حتى 18 يناير 99 وقعت فيه خمسة حوادث اصابات فقط اسفرت عن ستة مصابين منهم اثنان توفيا من جراء الحادث واثنان اصيبا باصابات متوسطة ومثلهما باصابات بسيطة, فيما شهر رمضان الماضي والذي بدأ يوم 9 ديسمبر 99 وحتى 6 يناير الجاري, لم تقع فيه أية حوادث اصابات مما يدل على ان للرادارات نتائج محمودة. وأوضح المقدم مهندس محمد سيف الزفين ان الرادارات أتت أكلها بالفعل وأدت الهدف الذي من أجله وضعت وهو القضاء على حوادث الاصابات, مشيرا الى انه في السابق كانت توجد فئتان من السائقين الاولى فئة الطائشين الذين يقودون بسرعات تفوق 140كلم/ ساعة, وفئة المنضبطين الملتزمين بحدود السرعة وهي 100 كلم/ ساعة على هذين الشارعين الهامين بدبي. واضاف ان الحوادث التي تقع كانت فادحة ومميتة والسبب فارق السرعة بين المركبتين والتي اتضحت من الناحية الفنية أنها السبب في الوفيات والاصابات البليغة حيث ان فارق السرعة يصل في بعض الأحيان الى 100كلم/ ساعة بين المركبتين وهنا تكمن الخطورة. فئتان من السائقين وكشف ان ما حدث بعد تركيب الرادارات ان الفئة التي تقود فوق 140كلم/ساعة قللت من سرعاتها وانضمت الى فئة الملتزمين بالسرعة, لذلك تم حل مشكلة حوادث فارق السرعة, الأمر الذي أفرحنا لأن الهدف الذي من أجله وضعت الرادارات تم انجازه حيث ساهمت اجهزة الرادار بتخفيض سرعات الطائشين من مرتادي هذين الشارعين. وقال المقدم الزفين اننا سوف نزيد من لوحات التنبيه بخصوص الرادارات حيث سنضع 14 لوحة تنبيه برتقالية اللون كبيرة الحجم على جانبي الشارعين. سألناه, ماذا بعد تقاطع حديقة الصفا الى جبل علي؟ وأجاب المقدم المهندس محمد سيف الزفين ان احصائياتنا توضح ان المشكلة الكبيرة في الجزء الذي تم تركيب الرادارات فيه, وهذا لا يعني وقوع حوادث بعد تقاطع حديقة الصفا, ولكنها قليلة مقارنة بهذا الجزء. واضاف: سياستنا في الادارة العامة للمرور هي العودة الى احصائيات الحوادث وأن رأينا تمركز الحوادث في الجزء الآخر, فلن نتوانى من وضع رادارات اضافية فيه, مؤكدا ان شرطة دبي تهدف في المقام الاول لتحقيق السلامة. واشار اننا عادة نعطي سرعة اضافية للسائقين حتى لا نظلم أحدا, فالسرعة المحددة هي 100كلم/ ساعة, وكوننا نتعامل مع اجهزة, لذلك نسمح بـ 10كلم اضافية حتى لا نظلم أحدا, وكوني مهندسا في المرور فاني لا أرى أية مشكلة في عملية الضبط على سرعة 110 كم/ساعة لانها ليست بالسرعة التي تسبب الحوادث على مثل هذه الطرقات. الجمهور يؤيدون وحصرنا على الالتقاء بعدد من السائقين المواطنين الذين اكدوا جميعا اهمية الرادارات وايدوا وجودها على هذين الشارعين كما طالبوا بضرورة تركيب اجهزة اضافية على الجزء المتبقي من شارع الشيخ زايد. يقول شهاب عبدالله وهو موظف ان الرادارات جيدة وتساهم في الحد من السرعة والحوادث الكبيرة وقال يوجد لدينا شباب (طائشين) يقودون بسرعات كبيرة والمشكلة ايضا ما بعد تقاطع حديقة الصفا حيث يجب تركيب اجهزة اضافية هناك فالسرعة تزيد وما نتمناه هو عدم وقوع حوادث ووفيات لذلك بات من الضروري وضع الرادارات. اما عادل علي وهو موظف ايضا يقول انه طوال العام الماضي لم يرتكب سوى مخالفة واحدة وهي الرادار بأبوظبي وكان نادما عليها وقال ان وجود الرادارات افضل حيث تجد احيانا شبابا يقودون بسرعة وطيش وتهور, ونفقد ارواح الشباب بسبب هذه السرعة, وانا أؤيد وجود الرادارات ووضعها في كل مكان اذا كانت الحل في القضاء على الحوادث. سعود اسماعيل الزرعوني وهو طالب في امريكا يرى ان الرادار جيد ومناسب, فيوميا تقع حوادث ولابد من القضاء عليها, وما عرفته ان الرادارات ساهمت بانخفاض الحوادث, وهي شيء جيد, وانا أؤيد هذه الفكرة كما انه يستحسن زيادة الرادارات في الجزء المتبقي من شارع الشيخ زايد, لان الشباب حفظوا اماكن الرادارات وهم يهدئون السرعة عند الاقتراب منها ويزيدون بعد ذلك. كما يرى خالد محمد وهو طالب في التقنية ولم يرتكب أية مخالفة طوال العام ان وجود الرادارات في شارع الشيخ زايد جيد لانها تساهم في سلامة السائقين ومرتادي الطريق وتخفض من الحوادث بنسبة كبيرة, وقال ان السرعة المحددة مناسبة ولابد من وضع أجهزة اخرى على الجزء المتبقي من الشارع لانه تقع احيانا حوادث كبيرة هناك نتمنى ان لا نراها مستقبلا كما طالب بضرورة وجود انفاق او جسور للمشاة على هذا الشارع الحيوي والهام. ويقول نبيل عاشور وهو موظف في جبل علي ويستخدم هذا الشارع يوميا ان الرادارات جيدة على هذا الشارع ولكن المشكلة انها تسبب بعض الازدحامات كان يهدئ السائق من سرعته فجأة ومن ثم يزيد منها بعد عبور الرادار, وارى انه لابد من اعادة توزيع اجهزة الرادار على هذين الشارعين خاصة عند نفق المركز التجاري, اما عن حدود السرعة فيقول انها مناسبة. اما سالم عاشور فيقول انه لمواجهة السرعة والقضاء عليها لابد من وضع الرادارات, وهذا ما دأبت عليه شرطة دبي وهي خطوة جيدة وموفقة حيث تساهم في انخفاض الحوادث, وبالرغم من عدم ارتكابه لمخالفات السرعة الزائدة إلا انه يطالب بضرورة تركيب اجهزة على الجزء المتبقي من الشارع مؤكدا ان حدود السرعة المسموح بها مناسبة. مقدم مهندس محمد سيف الزفين شهاب عبدالله عادل علي سعود اسماعيل خالد محمد نبيل عاشور سالم عاشور الرادارات ساهمت في انخفاض الحوادث على شارع الشيخ زايد