يعتبر خور دبي شرياناً رئيسياً للتجارة في الامارة, فبالرغم من تطور حركة الملاحة والشحن الجوي الا ان السفن الخشبية ما زالت تخوض غمار البحار متنقلة بين موانىء آسيا وافريقيا منطلقة من دبي محملة بمختلف انواع البضائع ومن اجل ذلك وفرت دبي كافة التسهيلات اللازمة لضمان توفير الراحة لأصحاب السفن الخشبية الذين يمارسون التجارة معتمدين على خور دبي . وتشير احصائيات مركز جمارك السواحل ان حركة (اللنشات) القادمة والمغادرة من والى خور دبي خلال الاربعة اشهر الماضية بلغت حوالي 6800 لنش اي بمعدل 1700 لنش شهرياً, وقدرت أوزان البضائع الصادرة خلال اشهر اكتوبر ونوفمبر وديسمبر الماضية بحوالي 488 مليوناً و456 الف كيلوجرام بلغت قيمتها حوالي 952 مليوناً و666 ألف درهم وتشتمل على بضائع منوعة مثل الالكترونيات والمواد الغذائية وقطع غيار السيارات والشاحنات والاقمشة وقطع غيار التراكتورات الزراعية والمصابيح الكهربائية وأوراق الطباعة البيضاء واطارات السيارات والبطاريات الجافة و الملابس الجاهزة والحقائب والسيراميك. اما البضائع الواردة خلال الثلاثة اشهر (اكتوبر ونوفمبر وديسمبر) 42 مليون كيلوجرام وبلغ اجمالي قيمة البضائع الواردة بحوالي 70 مليون درهم. تقديم كافة التسهيلات ومن جهته اكد محمد درويش رئيس قسم العمليات الجمارك والسواحل ان دائرة الجمارك قامت بتوفير كافة التسهيلات والخدمات للسفن القادمة من مختلف الدول ايران, السودان لميناء دبي حيث تم تزويدها بكافة الوسائل الأولية بجانب توفير خدمات الطوارىء على مدار 24 ساعة وتخصيص دورات للمياه ومياه خاصة للسفن كما تسهم الدائرة بشكل فعال في انهاء الاجراءات الخاصة بهذه السفن بأسرع وقت ممكن وذلك بتسجيل المراكب التي ترسو على ميناء دبي في سجل الوارد وتخليص معاملة الشحنة الواردة حيث يتم منح (21) يوماً لهذه السفن لتشحن البضاعة كما يتم حل المشاكل التي تصادف تجار السفن والبحارة كتأخر التاجر في تسليم البضاعة وما شابه ذلك. واشار حسن مكي من بلدية دبي الى ان البلدية قامت بتوفير حاويات على جميع الاماكن التي ترسو فيها السفن لرمي المخلفات حيث تم التعاقد مؤخراً مع احدى الشركات لنقل هذه المخلفات واعادة تصنيعها من جديد وبالصورة السليمة.. كما تم اعداد بروشورات وكتيبات لهؤلاء البحارة لتوجيههم نحو الطريقة السليمة في الحفاظ على البيئة والابتعاد تماماً عن تلويثها بأي وسيلة وفي حالة عدم التزام البحارة والتجار بهذه اللوائح نقوم بتوجيه مخالفات لهم وبالفعل تم مؤخراً اصدار مخالفات وبشكل يومي تجاه هذه الفئة التي تصر على تلويث البيئة والقاء النفايات بشكل غير صحيح مما يؤثر على جمال ونظافة مدينة دبي واعطاء صورة سلبية عن المدينة للمقيمين والسياح القادمين للدولة. واضاف ان البلدية وفرت لهذه السفن طرقاً عديدة للتخلص من الزيوت ولا يوجد اي مبرر لالقاء الزيت في مياه الخور وتلويثها. احمد حسن الدرويش (تاجر) من سوريا يقول: عملي في مجال التجارة حيث استأجرنا السفينة من المالك لنقل البضائع المختلفة من مواد غذائية والكترونية واقمشة الى العراق ونجد ان هناك حصاراً جويا وبرياً على العراق مما نضطر الى الاعتماد الكلي على النقل البحري وتصل عدد النقلات البحرية ما يقارب ثلاثا او اربع نقلات في الاسبوع واحياناً نقلة واحدة في الاسبوع عبر السفينة وذلك على حسب الرواج التجاري. وحول اقبال العراقيين على البضائع يقول ان هناك اقبالاً كبيراً من الشعب العراقي على البضائع المختلفة ونحن نحاول التركيز على السلع الاستهلاكية بشكل كبير حتى نخدم الشعب العراقي. ويؤكد التاجر احمد بأن هناك تعاوناً كبيراً بين الجهات المعنية من الهجرة ودائرة الجمارك بدبي في انهاء الاجراءات المطلوبة اما الفائدة التي يجديها من تجارة النقل البحري فيقول: نسبة الربح قليلة جداً ونادراً ما تأتينا ارباح من وراء اي نقلة, كما ان الربح يعتمد على البضائع التي يتم نقلها مثل السيراميك والاقمشة والادوات الكهربائية وغيرها الكثير.. وهناك فائض من البضائع التي نشتريها فنستثمرها في نقلات بحرية قادمة وبعد مرور اشهر من النقلة الاولى. اما النوخذة مجيد عبدالواحد فيقول: نحن (12) بحاراً على السفينة مع النوخذة ونقوم بعملية تحميل الشحن من دبي الى ايران في المدن (بندر عباس, لينغا) ومعظم البضائع التي نحملها عبر السفن قد يمتد من (سيارات, ادوات ميكانيكية, ثلاجات وتلفاز وغيرها) . ويشير مجيد الى ان المدة التي تستغرقها السفينة للوصول من دبي الى ايران ثلاث ساعات والى مدينة بندر عباس يوماً واحداً فقط اما مدينة شيراز فهي بعيدة جداً ونحتاج لنقل جوي لهذه المدينة وعدد النقلات البحرية في شهر تقارب نقلة واحدة فقط لعدم وجود بضائع كافية للنقل ويضيف عندما نصل لدبي نجد ان هناك تعاوناً كاملاً من الجمارك في انهاء الاجراءات الروتينية سواء لسفننا او السفن الاخرى القادمة من العراق كما ان المدة المسموحة لنا في البقاء بالدولة واحد وعشرون يوماً, هي كافية لانهاء الاجراءات وتحميل مختلف البضائع عبر السفن وفي حالة المغادرة من دبي لايران تواجهنا مشاكل خاصة بالطقس فأحياناً كثيرة نجد ان السماء ملبدة بالغيوم وعلى وشك الامطار واحياناً اخرى تهاجمنا رياح قوية تمنع تحرك السفن للأمام مما يجعلنا نضطر للعودة من جديد لحين اعتدال الجو. وعن خبرته في الاتجاهات يقول ان النوخذة مهمته صعبة جداً حيث لا بد ان يتعرف على جميع الاتجاهات من نقطة الانطلاق وحتى النهاية وقد اكتسبت المعرفة بالاتجاهات عبر الخبرة حيث اعمل في مجال الملاحة منذ عشرين سنة كما ان هناك اختبارات دقيقة تعقد في هذا المجال لكل النواخذة ومنهم من ينجح ومنهم من يفشل كما ان الجهات المسئولة بالدولة تساعدنا كثيراً في امور عديدة سواء من حيث معرفة الاحوال الجوية قبل المغادرة وتزويدنا بمعلومات عن خدماتهم لنا وغيرها الكثير بجانب تعريفنا بالسرعة التي لا بد ان تسير بها السفينة بالبحر وهناك رادارات مائية لمراقبة سرعة السفن كما ان هناك خدمة GSM على ظهر السفن في حالة مواجهة اي طارىء قد يحدث للبحارة في الطريق. ويقول النوخذة علي محمد هندي من ايران: لقد جئنا منذ اسبوعين فقط لتحميل البضائع الجديدة فقط من غسالات وثلاجات ومواد غذائية (ارز, طحين, ذرة) وغيرها ونستغرق (10) ساعات فقط للوصول الى الميناء بايران وتفريغ الشحنة هناك.. كما نقوم ايضاً باستيراد مواد عديدة من اذربيجان (روسيا) عن طريق الوسيلة البرية ويستغرق النقل البري ثلاثة ايام فقط الى روسيا ويشير النوخذة علي الى ان هناك مشاكل كثيرة تواجههم اثناء الرحلة البحرية سواء من حيث الطقس او زيادة سرعة السفينة وغيرها. سرعة في انجاز المعاملات اما مصطفى كريم, تاجر يقول: نأتي الى دبي بشكل مستمر وبدون انقطاع لشراء البضائع اللازمة لسوق الكويت حيث نشتري الاطارات والبطاريات وقطع الغيار والسيراميك وتصل القيمة الاجمالية للبضاعة احياناً مليون درهم وفي الحقيقة فإن ميناء خور دبي يتميز عن غيره من الموانىء بالنظام الدقيق وسرعة انجاز المعاملات والتعاون الكبير الذي نلاقيه من المسئولين ويشاركه الرأي عيسى رحمان تاجر من ايران حيث يقول ان الخدمات التي يقدمها ميناء خور دبي متميزة لا يشوبها اي تقصير بأي شكل من الاشكال لذلك نتردد كثيراً على موانىء دبي, وانا شخصياً احضر الى دبي حوالي اربع مرات سنوياً, حيث نأخذ بضاعة عبارة عن قطع غيار السيارات والسيراميك وبعض مواد البناء ونحملها لايران. اما عبدالرحمن علي, تاجر ايراني, فيقول: نأتي الى دبي اربع مرات سنوياً حيث نشتري بضاعة بقيمة 50 ألف درهم تقريباً من قطع غيار السيارات, والثلاجات والادوات المنزلية المستعملة والشاي والزنجبيل ويضيف ان المعاملات في ميناء خور دبي تسير وفق اجراءات سهلة وغير معقدة وبنظام جيد كما يسمح لكل الموجودين على السفينة بالذهاب الى السوق عكس بعض الموانىء الخليجية الاخرى التي لا تسمح الا لشخصين او ثلاثة فقط من تجار السفينة للذهاب الى السوق, كما تتميز البضائع في دبي بوفرتها وتعددها ورخص اسعارها وتكمن المشكلة التي نعاني منها في ان التجار لا يسمح لهم في الميناء اكثر من 21 يوم, فإذا اردنا تمديد المدة يجب علينا الذهاب الى حرس الحدود وهي منطقة بعيدة فيا حبذا لو يتم تخصيص مكتب قريب يمكننا تمديد مدة الاقامة فيه. ويضيف رحيم بسهرامي, تاجر ايراني نأتي الى دبي تقريباً خمس مرات في السنة, نشتري ما يلزمنا من بضاعة مثل قطع غيار السيارات والتلفزيونات والادوات الكهربائية بشكل عام, وقد احضرت هذه المرة معي من ايران بضاعة هي (التفاح) وقمنا ببيعها في السوق ونشتري في كل مرة بضاعة جديدة ولا نشتري بالضرورة كل مرة نفس البضاعة ولكن نغير حسب حاجة السوق في ايران, فدبي تتوفر فيها جميع السلع والبضائع والاحتياجات اللازمة وفي الحقيقة فإن الخدمات الموجودة في ميناء خور دبي تتميز عن غيرها من خدمات الموانىء, من ناحية التنظيم وسرعة انجاز المعاملات والتعاون ويؤكد على قضية تجديد المهلة في مكتب الحدود مشيراً الى ضرورة فتح مكتب لتسهيل اجراءات التمديد ويرى كذلك ضرورة تمديد مدة الوقوف في الميناء اكثر من 21 يوم, فأحياناً لا تكتمل البضاعة خلال هذه المدة فقد تتأخر عملية تمويل المبالغ المالية من ايران اكثر من 21 يوم كما يقترح على المسئولين تخصيص اماكن لاقامة التجار فيها ففي فصل الصيف تكون الحرارة مرتفعة ولا توجد اماكن مكيفة يمكن الاقامة فيها, حيث تحدث بعض حالات الوفيات في فصل الصيف كما يشير الى عدم وجود طبيب تابع للميناء احياناً حيث يصعب على بعض الموجودين على ظهر السفينة التوجه لأي طبيب لانهم غرباء على المنطقة كما ان بعضهم لا تسمح حالته المالية بالتوجه الى العيادات, فلو تم تخصيص عيادة صغيرة في الميناء يكون افضل كما نحتاج الى دورات مياه قريبة من الميناء فالموجودة حالياً مغلقة ولا يسمح بدخولها كما تواجهنا مشكلة اخرى هي المواصلات فنحن نحتاج للذهاب الى السوق عدة مرات والتاكسي يعتبر غالياً بالنسبة للبعض فلو يتم تخصيص اماكن قريبة من الميناء تمر فيها الباصات الخاصة بالمواصلات حيث تكون ارخص نسبياً من التاكسي. مصطفى كريم عيسى رحمان عبدالرحيم علي رحيم بسهرامي البحارة مع النوخذة علي محمد احمد حسن الدرويش النوخذة مجيد عبدالواحد بضائع مختلفة تصدرها دبي لمختلف انحاء العالم السفن الخشبية ما زالت تقوم بدور كبير في التجارة حسن محمد مكي محمد احمد درويش