اصيبت خدمات المياه بانقطاع تام في منطقة الظيت الشمالي والمناطق الاخرى المجاورة لها خلال امس. ويشتكي المواطنون الذين يسكنون تلك المناطق من تكبد المشاق بحثا عن حفنة ماء يغسلون بها انفسهم وملابسهم وأواني منازلهم . ويقول علي سعيد خلفان: منازلنا تحولت الى صحراء قاحلة في غياب الماء ونخشى لو استمرت الامور على ما هي عليه الان ان نكون مضطرين لمغادرتها اذ ليس من السهولة على الانسان ان يعيش بمنأى عن الماء الذي يعد عصب الحياة, ويضيف قائلا نحن نعيش الان ظروفا حرجة لا نحسد عليها, فاذا ما رغبنا في الحصول على شيء من الماء يسد بالكاد حاجة الاسرة لغسل ملابسها او أوانيها فانه يتعين علينا الانتظار طوال الليل حتى ساعات الفجر لكي نجمع حبات الماء التي تجود بها الصنابير بين فترة واخرى لتكون في النهاية بضعة لترات. ويذكر ان السهر من اجل الماء كان شيئا مقبولا في شهر رمضان غير ان ذلك لم يعد محتملا بعد انقضاء الشهر الكريم حيث يتعين على الاسرة النوم مبكرا لاجل الاستيقاظ في وقت مبكر رغبة في اللحاق بمواقع العمل والمدارس. ويقول نأمل ان نرى قريبا نهاية مبكرة وسعيدة لأزمة المياه التي ترهق الأسر في مناطق الظيت الشمالي وكذلك الظيت الجنوبي والرفاعة والجزيرة الحمراء. ومصدر المياه لها جميعا من خط امداد واحد يأتي بالماء من خزان البريرات الواقع على بعد عشرة كيلو مترات تقريبا. ومن جانبه يرى علي حسن المقيم في الظيت ان الماء الذي تسهر الأسر حتى ساعات الفجر للحصول عليه ليست للشرب وانما لاستخدامات اسرية اخرى. ويقول ان الاسر تشتري من محطات تحلية الماء الخاصة احتياجاتها من الماء الصالح للشرب بيد انها هذه الايام ومع توقف الماء عبر شبكة التوزيع الرئيسية لجأت الاسر الى شراء كميات للاستفادة منها في تصريف شئون الاسرة الاخرى. ويشير الى المبالغ الباهظة التي تدفعها الاسر لاصحاب محطات تحلية الماء الذين غالبا ما يلجأون الى رفع الاسعار عندما يشعرون بوجود ازمة ماء في رأس الخيمة. وتروي ام عبدالله مأساتها مع ازمة الماء حيث تقول ان المشكلة كانت محدودة, فالماء قبل شهر رمضان كان يغيب ساعات ثم يعود واثناء ذلك كانت الاسر تحتاط للمشكلة بتخزين ما تحتاجه من الماء او تصبر حتى مجيئه عبر المواسير, ولكن في شهر رمضان تفاقمت الامور حيث صارت فترة غياب الماء تمتد لأكثر من يومين ورغم ذلك كانت الاسر تتحلى بالصبر حتى برزت امس المشكلة بصورة مرعبة عندما توقف الماء بشكل كامل مما اثار حالة من الاستياء في نفوس المواطنين. ويوضح ان الاسر تدفع حاليا اكثر من 70 درهما يوميا للحصول على الماء من أصحاب التناكر الذين يستثمرون الوضع هذه الايام. وعلى صعيد اخر قال مصدر مسئول في وزارة الكهرباء والماء بعد عرض المشكلة عليه ان سبب انقطاع الماء يعود الى المشروعات التي تنفذها وزارة الكهرباء والماء وهي تشمل تنفيذ توصيلات لخزانات الماء التي تم بناؤها حديثا وتغيير الخطوط الناقلة للماء من وحدات تحلية الماء لتكون مهيأة بشكل افضل لنقل الماء بعد افتتاح وحدات التحلية بشكل رسمي في فبراير المقبل. وذكر ان خزانات الماء الجديدة وعددها 5 خزانات تستوعب 8 ملايين جالون وهي جاهزة الان لاستقبال الماء.