أكد الدكتور عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة اهمية تكثيف التعاون العلمي العربي في مجالات طب التخدير للحاق بالتطورات السريعة التي يشهدها هذا المجال منذ بداية العقد الماضي حتى الآن.وقال وكيل الوزارة لدى تفقده امس المعرض الطبي المقام على هامش المؤتمر العربي السادس لأطباء التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي: ان استضافة الامارات للمؤتمر الحالي ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, ولي عهد أبوظبي, نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمؤتمر تمثل دليلا على دعم الامارات الكامل لكافة الجهود الرامية الى تعزيز التعاون العلمي العربي. وأضاف الدكتور جعفر ان البرنامج العلمي للمؤتمر الذي بدأت جلساته العلمية امس, يتضمن قدرا كبيرا من المحاضرات التي تتطرق الى مختلف قضايا وتطورات مجال التخدير كواحد من اهم مجالات الطب, الامر الذي يجعل المؤتمر خطوة ايجابية على طريق الارتقاء بمستوى التعاون الطبي بين الدول العربية. وشهد المؤتمر في يومه الأول امس حوالي 45 محاضرة تضمنت 12 محاضرة محلية فضلا عن 6 ورش عمل. وكان الدكتور جعفر قد شهد بدء الجلسات العلمية للمؤتمر, حيث ترأس الجلسة العلمية الاولى والتي خصصت لمناقشة الاعراض الجانبية للتخدير. وأكد البروفيسور مارك فيكرز رئيس رابطة اطباء التخدير العالمية في محاضرته الاولى بعنوان (جديد التخدير في ثوب قديم) على اهمية مواصلة البحث الطبي في مجالات التخدير بهدف الارتقاء بالخدمات وتقليل الاعراض الجانبية الناجمة عن التخدير, فيما تحدث الدكتور روجر الترينجهام عن تفادي وقوع الحوادث اثناء التخدير, مشيرا الى ان التطورات العلمية الحديثة ساهمت في تقليل المخاطر التي كانت تحدث للمريض اثناء وقوعه تحت تأثير المخدر. واختتمت الجلسة العلمية الاولى برنامجها بمحاضرة حول اجهزة مراقبة وظائف الجسم الحديثة ودورها في اطلاع الجراح بشكل حثيث على اية تغيرات قد تعتري المرضى اثناء خضوعهم للجراحة. وصرح الدكتور مرتضى عفيفي استشاري التخدير بمستشفى المفرق, سكرتير عام المؤتمر ان الامارات تسلمت رسميا رئاسة جمعية اطباء التخدير العرب لحين انعقاد المؤتمر المقبل, حيث اصبح الدكتور احمد بحر رئيسا للجمعية وفقا لميثاق انشائها. وقال ان البرنامج العلمي للمؤتمر انقسم الى عشر جلسات عمل استعرض خلالها مجموعة هامة من القضايا العلمية مع التركيز بوجه خاص على نوعية ودور طبيب التخدير ازاء الحوادث والحالات الطارئة, وذلك لأول مرة في مؤتمرات التخدير العربية. وناقشت الجلسة العلمية الثانية للمؤتمر موضوع احصاء المضاعفات المرتبطة بالتخدير وأهم المضاعفات في غرفة الانعاش, حيث اشار البروفيسور والترجنهام من بريطانيا الى ان دور طبيب التخدير ازاء مرض الضغط اثناء خضوعهم للجراحة يعتبر بالغ الأهمية نظرا لاحتمالات تعرض المريض لارتفاعات حادة وسريعة او انخفاضات مفاجئة في الضغط مما يتطلب مراقبة حثيثة ودائمة. كما تطرق البروفيسور الطاهر فضل من السودان الى الاعتبارات القانونية لمهنة التخدير ملقيا الضوء على دور الطبيب في حماية المريض من احتمالات الاصابة باختناق او السكتة الدفاعية. وتناول البروفيسور محمد سالم في بحث محلي هام اسباب نقص الاكسجين بعد نهاية العملية الجراحية واساليب التدخل الواجب على طبيب التخدير اتخاذها للتغلب على هذه المشكلة. اما الجلسة العلمية الثالثة فتناولت معالجة الالم وتخفيفه على المرض بعد الجراحات حيث تحدث الدكتور كونستاندي من الامارات حول التقنيات التي وفرتها الدولة لطبيب التخدير من اجل الارتقاء بدوره في هذا المجال, بينما تحدث الدكتور راجا مونال من الهند حول وجهة نظر العالم الثالث حول القضية ذاتها. كما تناول الدكتور اسامة زايد من الامارات اساليب معالجة الالم في وحدة العناية المركزة مشيرا الى ان الألم قد يصبح مزمنا مالم يتم تشخيصه بشكل مناسب واعطاء المريض العلاج المناسب له. واكد الدكتور محمد الانصاري من مصر العربية على اهمية دراسة الحالة المرضية للمريض بشكل مستفيض قبل اخضاعه للجراحة بهدف القضاء على احتمالات وقوع مشكلات ناجمة عن التخدير. وبدأت الجلسة العلمية الرابعة حول طب الحوادث والطوارئ بمحاضرة حول الانعاش وطب الطوارئ في الدول النامية بينما واصلت نشاطها العلمي بورقة عمل محلية حول الدور الكبير الذي تؤديه اجهزة الدفاع المدني في الامارات للتعامل مع الطوارئ واساليب نقل المصابين في اوقات قياسية الى وحدات الطوارئ. واشتملت الجلسة الرابعة ايضا على محاضرات حول اساليب التعامل مع الكوارث والعقاقير المستعملة لمعالجة المصابين والهياكل التنظيمية لوحدات الطوارئ في العالم العربي. واستعرض المؤتمر عقب ذلك على مدى جلساته العلمية الخمس مجموعة من المحاضرات حول مراجعة خطط نقل الدم ومستوى الهيموجلوبين المطلوب لدى حديثي الولادة وقياس ضغط المعدة ومراجعة حالات السكتة القلبية وطرق واستراتيجيات معالجة الحوادث في الدول العربية. كما تناول المؤتمر الاساليب الجراحية لعمليات توصيل شرايين الوريد لمرضى الكلى مع استخدام طرق التخدير الحديثة واجراء عمليات في تخدير المرضى المصابين بأمراض الضغط ومسئولية قسم التخدير في تعليم طلبة الطب بالاضافة الى الوسائل الجديدة للتنفس الصناعي والتغيرات الفسيولوجية والمرضية للحفاظ على سلامة تنفس المرضى. وكان البرنامج العلمي للمؤتمر قد شهد اقامة 6 ورش عمل حول المنظار الضوئي الزجاجي واستخداماته الجديدة في علاج تشوهات الوجه والمعدات والاجهزة المستخدمة في التخدير وعلاج السرطان المزمن وقياس درجة تأثير المخدرات على المخ. كما تطرقت ورش العمل حول التنفس الصناعي وآفاق استخدام الاجهزة الحديثة والدور الذي يقوم به طبيب التخدير لحماية المرضى من الاصابة بالاختناق.