جاء أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, في البدء لتنفيذ مشروعه لتعليم تكنولوجيا المعلومات والانترنت في مدارس الدولة منقذا من وقوع قطار التربية في وهدة التخلف عن هذا الركب العالمي.فاذا كان الغرب قد بدأ مشروعه في هذا الصدد منذ وقت مبكر حتى في المراحل الدنيا من التعليم kg1 وkg2 فانه من الضروري بالنسبة لنا ان نبدأ ولو من المرحلة الثانوية العامة كما هدف المشروع الى تأسيس وبناء جيل واعد مزود بمعرفة والمام واسع بثورة المعلومات والتكنولوجيا. ولا يعرف جدوى هذه الخطوة السباقة لصاحب الفكر السباق دائما الى المعالي, الا من واجه الواقع الدراسي في المراحل المتقدمة من التعليم وذلك عندما يتوجه الطالب الى الدول المتقدمة لاستكمال دراساته العليا, فقد يصدم باستخدام التقنيات الحديثة في مقدمة الأولويات التي كان يجب عليه اتقانها قبل الولوج الى الجامعات في تلك الديار حيث الغربة والاغتراب عن الجو المعتاد. فهنا يدفع الطالب ضريبة اعادة التعلم من جديد لأبجديات استخدام التقنية الحديثة في البحث وتقصي الحقائق عبر وسائل تكنولوجية لا يمكن الاستغناء عنها اذا ما اراد مواصلة الدراسة في تلك الجامعات والا كان الفشل اليه سريعا والعودة الى البلد اسرع. ان مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, سوف يوفر على آلاف الطلاب والطالبات في المستقبل القريب درجة كبيرة من المعاناة في سبيل التحصيل الدراسي عن طريق التقنيات الحديثة وفق أنسب الاساليب التعليمية الميسرة عبر شبكات الانترنت وغيرها من مصادر التعلم المتجددة في عالم معاصر يفكر فيه أمثال بيل جيتس في التخلي عن رئاسة مايكروسوفت لصالح زميله بالمر لماذا؟ قال جيتس نفسه واجاب: ان المنصب الجديد وهو (رئيس مهندسي البرمجيات) سوف يسمح (لي بقضاء 100% تقريبا من وقتي في تطوير برامج جديدة, وبهذا اعود مرة اخرى الى أكثر الاشياء التي احبها, وهو التركيز على تقنيات المستقبل) . لأن التحدي القادم للعالم بأكمله هو البحث عن تقنية ما بعد الانترنت واعتقد بأن هذا ما دعا جيتس للتفرغ التام من أجل التوصل الى المستقبل الواعد عن طريق المزيد من الابتكار واختراع الجديد في هذا المجال لأنه بيت القصيد لكل من يريد ان يستمر في البقاء مع هذا الجيل الجديد دون ان يتخلف عنه لحظة. فالسباق في هذا المضمار جار على قدم وساق والفائز هو من جعل خيله في هذا الرهان الرابح بدون تردد, لأنه رهان على كسب العلم الاصلح لزماننا بعد ان برع الأولون في بث ما لديهم من العلوم بشتى فروعها لكافة البشر سواء عبر رحلات العلماء أنفسهم الى الديار البعيدة او عبر البعثات التي كانت تتوافد علينا لاستلهام روح الحضارة العربية والاسلامية في سالف الأزمان. وقد دار الزمان دورته وملك الغرب زمام التكنولوجيا والمعلومات فمن الواجب العلمي والشرعي علينا الا نسمح لفرصة الاستفادة منها ان تفوتنا, خاصة وان رجالا افذاذاً من أمثال سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وقفوا في مقدمة المبادرين وبخطوات عملية عبر الهيئة الادارية المشرفة على موقعه على شبكة الانترنت للمساهمة والتعاون والتنسيق مع وزارة التربية من أجل تفجير الطاقات الخلاقة والمبدعة لشبابنا لصالح الوطن حتى يكون على قدر مناسب لتحديات الألفية الثالثة في استخداماتها التقنية والتكنولوجية التي تريد من خلالها ادارة العالم من جديد.