أعلن الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية في لقاء له بـ (البيان) عن خطته الاستراتيجية للمنطقة متوسطة المدى والتي بدأها بعد اشهر قليلة من استلامه لمهام عمله حيث حرص ان تتجاوز خطته الطريقة التقليدية سواء من ناحية البعد الزمني او المحتوى . وقال ان خطة المنطقة التي بين ايدينا هي نتاج جهد فريق عمل متكامل برئاستي استعان هذا الفريق بالتقارير التي حصل عليها من المجالس التربوية المختلفة لمجلس المديرين والمديرات وكذلك التوجيه التربوي بالاضافة الى ما افرزته الزيارات الميدانية للمدارس والدراسة المسحية التي قامت بها ادارة المنطقة العام الماضي حيث تم توزيع استمارات على ادارات المدارس اشتملت على مقترحاتهم حول مختلف محاور وابعاد العملية التعليمية. واضاف ان ادارة المنطقة حرصت على ان تتقدم مشروعاتها بادىء ذي بدء تنظيم دورات تدريبية تعد الاولى من نوعها لتدريب العاملين بالميدان وكذلك العاملين بالمنطقة مشيرا الى ان المنطقة نجحت حتى الآن في الانتهاء من 50% من هذه الدورات التي تضمنت مجال التخطيط الاستراتيجي في المجال التربوي. وذكر مدير تعليمية دبي ان المنطقة تبنت مدخل التخطيط الاستراتيجي في وضع خطتها وخطط مدارس المنطقة حيث ستقوم كافة مدارس المنطقة واداراتها بعد الانتهاء من تلك الدورات التدريبية بوضع خططها الاستراتيجية ذات المدى المتوسط 5 سنوات بدلا من الطريقة التقليدية وهي ان تكون الخطة لسنة واحدة. واوضح ان الخطط السابقة كان بعدها الزمني بسنة واحدة ولكن ما تنتهجه المنطقة حاليا هو ان تتجاوز خطتها البعد الزمني بسنة فجاءت خطتنا للفترة من العام الدراسي 98/99 مرورا بالعام الدراسي الجاري وحتى العام الدراسي 2003/2004 اي كانت خطتنا لخمس سنوات متتالية. اما عن المحتوى فكانت الخطط السابقة تتضمن الاجراءات العادية والانشطة والفعاليات المختلفة اضافة الى مشاريع التطوير ولكن جديدنا في خطتنا التي بين ايدينا يتمثل في مدخل التخطيط الاستراتيجي الذي يمتد من ناحية البعد الزمني بالتركيز على المشاريع التطويرية لايجاد بنية تحتية قوية تكون الضمان لنجاح المشاريع التطويرية المختلفة مستقبلا. واستعرض مدير منطقة دبي رؤية ادارة المنطقة ورسالتها على المستوىين الاول ادارة المنطقة والثاني مدارسها. رسالة المنطقة ففيما يخص الاولى قال ان رسالتنا تجاه ادارة المنطقة ايجاد وحدة ادارية على درجة عالية من الكفاءة والفعالية قادرة على تقديم خدمات متميزة وذات كفاءة عالية للمدارس تتيح الاشراف الفعال على العملية التربوية في المدارس حسب السياسة التعليمية لوزارة التربية والتعليم والاسهام في تطوير مستوى اداء المدارس ودعم جهودها للوصول الى اعلى مستويات التميز والفعالية من خلال دعم البرامج التربوية المطبقة او تنفيذ برامج تطويرية محددة تتبناها المنطقة التعليمية بالتعاون مع المدارس التابعة لها وذلك ضمن التوجهات التطويرية العامة لوزارة التربية والتعليم بالاضافة الى توفير بىئة العمل المريحة للعاملين في ادارة المنطقة واتاحة الفرصة لكل فرد لتحقيق وتطوير قدراته والوصول الى اعلى درجات التميز في الاداء. اما رسالة المنطقة تجاه مدارسها فهي ايجاد مدارس فعالة تقوم بالتنمية المتكاملة لشخصية المتعلم من الناحية العقلية والجسمانية والنفسية والاجتماعية بشكل يحقق طموحات أولياء الامور. وتتيح بيئاتها التربوية وبرامجها الفرصة لجميع الطلاب تحقيق امكانياتهم الكامنة والوصول بها الى مرحلة التحصيل او الاداء المدرسي الامثل حسب ما تسمح هذه الامكانيات وذلك بغض النظر عن خلفياتهم الاسرية او الاجتماعية تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص. كما اننا نسعى لدعم المجتمع بمخرجات على درجة عالية من الجودة حسب توقعات السلطة السياسية وتلبي احتياجاته المختلفة وتسهم في تحقيق تطلعات المجتمع الاماراتي في مختلف المجالات. للخطة ثلاثة أبعاد وترتيبا على ذلك فقد اوضح الدكتور ايوب بدري ان ادارة المنطقة استهدفت من خلال خطتها الاستراتيجية تحقيق ثلاثة ابعاد على المدى القصير والمتوسط والبعيد الاول تنفيذ مشاريع البنية التحتية الاساسية كتطوير مرحلة رياض الاطفال والتأسيسية ومشروع تدريب العاملين في مختلف الوحدات التربوية لتهيئة الميدان التربوي لتقبل جرعات اكثر من المشاريع التطويرية. اما على المدى المتوسط فحرصنا على تنفيذ مشاريع تطويرية لتطوير العوامل الحاسمة في العملية التعليمية كتطوير التوجيه التربوي والادارات المدرسية وادارة المنطقة التعليمية بهدف تهيئتهم نفسيا.. وذهنيا ومهاريا ليكونوا قادرين على اداء ادوارهم بكفاءة عالية خلال المرحلة المقبلة التي ستتميز بالتغير السريع وارتفاع درجة المحاسبة او المساءلة المؤسسية والمجتمعية. وكان المدى البعيد الذي سعت المنطقة على تحقيقه ايجاد مدارس فعالة ومتميزة تقدم خدمات تربوية عالية الجودة لطلاب من خلفيات اجتماعية واقتصادية وثقافية مختلفة تتباين احتياجاتهم وتختلف قدراتهم. واستعرض الدكتور ايوب بدري المشروعات التي تضمنتها خطة المنطقة بدءا بمشروع وحدة المعلومات والبحوث والتجديد التربوي, والذي تندرج تحته ثلاثة مشاريع فرعية بالمرحلة الاولى مشروع نظام مراقبة الاداء المدرسي ومشروع شبكة المعلومات التربوية ومشروع البحوث التربوية. واوضح ان ارتفاع اعداد الطلبة والمدارس الحكومية والخاصة اضافة الى الضغوط التي تتعرض لها المدارس من اجل رفع مستوى الاداء فيها فرضت على مختلف الوحدات التربوية العمل بشكل منهجي وعلمي اكثر من اي وقت مضى مشيرا الى ان من اهم مستلزمات العمل المنهجي والعلمي المدروس هو جمع البيانات المتعلقة بمختلف اوجه العملية التعليمية وتحليلها وتصنيفها بهدف الحصول على معلومات وتقارير ذات معنى تفيد في عملية اتخاذ القرارات التربوية وتقويم مستوى الاداء اضافة الى ان تنمية الموارد البشرية اصبحت من المشاريع الاساسية التي ستحدد مدى نجاح مختلف برامج الاصلاح التربوي سواء تلك التي ستنفذها وزارة التربية والتعليم أو ادارة المنطقة, لهذه الاسباب ولاسباب اخرى كثيرة اصبح انشاء وحدة المعلومات والبحوث والتجديد التربوي من اهم مستلزمات النجاح والاداء الفعال في المرحلة المقبلة. وتناول كذلك المشاريع الفرعية منها مشروع نظام مراقبة الاداء المدرسي. حيث تركز تجارب التجديد والاصلاح التربوي في معظم البلدان العربية بشكل كبير على تنفيذ الكثير من المشاريع التطويرية التي تستهدف تحسين التحصيل الدراسي للطلاب ورفع كفاءة المدارس دون اعطاء ادنى اهتمام لقضية تقييم ومراقبة اداء المدارس من اجل تقييم جدوى تلك البرامج والمشاريع واثرها على مستوى اداء المدارس والتحصيل الدراسي للطلاب مشيرا الى ان كفاءة المدارس انعكاس لجودة برامج التطوير التربوي ونجاح العملية بشكل عام. وقال مدير تعليمية دبي ان هدف هذا المشروع هو التقييم الدوري لمستوى اداء المدارس من الناحية الكمية والنوعية من خلال معدلات الرسوب والتسرب (لقياس الكفاءة الكمية للمدارس) والتحليل الاحصائي لنتائج الطلاب في الاختبارات المختلفة (لقياس الكفاءة النوعية للمدارس). ويمكن ايضا اضافة بعض المؤشرات الاخرى لقياس جودة الخدمات التي تقدمها المدارس لطلابها مثل نوعية الأنشطة اللاصقة في المدرسة والمشاريع التربوية المتميزة التي تنفذها المدرسة والاعداد المستفيدة من تلك المشاريع. واوضح ان هذه المؤشرات السابقة تفيد في عملية تقسيم المدارس الى ثلاث مجموعات مدارس ذات الاداء المتطور او العالي, والمدارس ذات الاداء المتوسط, وثالثة ذات الاداء المتدني مشيرا الى ان هذا التصنيف من شأنه ان يتيح المجال لتحديد مجموعة المدارس ذات الاداء المتدني من اجل دراسة واقعها وتحديد ان كان ضعف مستوى ادائها سببه تدني كفاءة الادارة المدرسية وغياب المنهجية في ادائها او بسبب النقص الشديد في امكانياتها واضاف ان تحديد جوانب الضعف في اداء هذه المدارس سيفيد في صياغة برامج تطويرية ومشاريع تجديدية تراعي خصوصية تلك المدارس من اجل تحسين مستوى الاداء فيها تدريجياً كما ان تحديد فئة المدارس ذات الاداء المتوسط يفيد في تحديد اوجه او مجالات التطوير الملحة في تلك المدارس وتنفيذ برامج تطويرية محددة لاحداث نقلة نوعية في مستوى ادائها. اولوياتنا للاصلاح أما المشروع الثاني شبكة المعلومات التربوية فيأتي بين الاولويات التي تضعها جميع البلدان المتقدمة او تلك التي تنشد اصلاح نظمها التعليمية اذ انه من الضروري ان نأخذ في الاعتبار ضرورة تنمية المعلومات التربوية التي تفيد في عملية اتخاذ القرارات التربوية وتوجه عملية الاصلاح التربوي بشكل عام حيث ان غالبية مشكلاتنا التربوية سببها الاساسي افتقارنا للمعلومات التي تتصل بالمجالات ذات الاهتمام بالاصلاح والتجديد التربوي. واكد على ضرورة توفير اجهزة تكنولوجيا المعلومات في اقسام المنطقة وادارات المدارس ومكاتب الخدمة الاجتماعية لتعويد الموظفين على التمرس في استخدام اجهزة الحاسوب من خلال دورات لمحو امية الكمبيوتر بين العاملين في مختلف الوحدات الادارية والتربوية, ثم تأتي مرحلة دراسة احتياجات المجموعات لانواع المعلومات والتقارير وبثها وتدفقها الى المستفيدين والمستخدمين (اقسام المنطقة المتعددة, ادارات المدارس, التوجيه التربويا). واوضح ان مشروع منطقة دبي التعليمية بانشاء قاعدة البيانات التربوية يهدف اضافة الى عملية سهولة تبادل البيانات والمعلومات والتقارير بين المدارس والمنطقة الى ايجاد الوعي المطلوب بين العاملين في المدارس وايجاد البنية التكنولوجية المناسبة لدعم هذا النوع من التعليم في القرن الحادي والعشرين باختصار شديد ان لمشروع انشاء شبكة المعلومات التربوية وشبكة الانترنت بعدين: البعد الاداري والبعد التربوي/ التعليمي. البعد الاداري يتمثل في التعميم التدريجي للبريد الالكتروني كبديل للمراسلات العادية سواء بين اقسام المنطقة او بين ادارة المنطقة والمدارس ووزارة التربية والتعليم وايضا اتاحة الفرصة امام اولياء الامور من المورد المعلوماتي المتاح. فبدلاً من كتابة الرسائل الكثيرة والتعميمات وارسالها سواء الى المدارس او الوزارة او اية جهات اخرى بالطرق التقليدية التي تستهلك الكثير من الوقت فانه يمكن استخدام البريد الالكتروني اما البعد التربوي/ التعليمي يشير الى الامكانيات الهائلة لشبكة الانترنت في العملية التعليمية كالحصول على المعلومات التربوية المتاحة على الشبكة او نشر المجلات الالكترونية ونشر نتائج الاختبارات المدرسية من قبل المدارس لاتاحة الفرصة لاولياء الامور للحصول على المعلومات الخاصة بابنائهم ونتائجهم المدرسية اضافة الى الامكانيات التربوية الهائلة الاخرى التي تتيحها شبكة الانترنت للتربويين. وذكر الدكتور ايوب ان افضل اسلوب لانشاء قاعدة معلومات تربوية هو ان ننظر الى كل مدرسة كوحدة مستقلة بذاتها باتصالها ببعضها وبالوزارة وبالمجتمع فهي تشكل شبكة معلومات ثرية بكل انواع المعرفة وتلبي حاجات جميع المتعلمين مع العملية التربوية (مدير المدرسة ومساعده, الاخصائي الاجتماعي, سكرتير المدرسة, المدرس, الطالب, ولي الامر, الموظف بالمنطقة او الوزارة). واستعرض الفعاليات التي من الممكن ممارستها من خلال شبكة الكمبيوتر المدرسية باستخدام الكمبيوتر في مطبوعات المدرسة كافة من: رسائل, ومذكرات, وامتحانات والاستغناء عن المراسلات الورقية مع الجهات الخارجية كالمنطقة والوزارة واولياء الامور بالاستفادة من نظامي الفاكس والبريد الالكتروني. كذلك حفظ سجلات الطلاب والمدرسين واية بيانات عن المدرسة بدقة وباسلوب حديث يمنع التكرار والازدواجية ويتيح مشاركتها مع المدارس الاخرى والمنطقة والوزارة. مع استخدام نظام شئون الطلبة المعد من قبل الوزارة بتحديث بيانات الطلبة واستخراج شهادتهم واوراقهم الاخرى. بالاضافة الى استخدام شبكة الانترنت في الوقوف على اخر المستجدات في مجالات التربية والعلوم. اما عن خطوات تنفيذ المشروع فهناك اربع مراحل الاولى: انشاء موقع لادارة المنطقة على الانترنت. الثانية: تشجيع المدارس على انشاء مواقع لها على شبكة الانترنت ويمكن عمل مسابقة بين المدارس. اما الثالثة: فدراسة الاحتياجات المختلفة لمختلف الوحدات من المعلومات والتقارير المطلوبة وتصميم استمارات جمع المعلومات وآلية تجميع المعلومات وتحديد التقارير المختلفة المطلوبة لكل فئة (اقسام المنطقة, ادارات المدارس, التوجيه التربوي, الادارات والاقسام المختلفة لوزارة التربية والتعليم). وعن المرحلة الرابعة: فاختيار مجموعة تجريبية من المدارس وربطها بالمنطقة التعليمية بهدف تبادل الرسائل والتعاميم ومختلف المراسلات عن طريق البريد الالكتروني بدلا من الطريقة التقليدية المتبعة حاليا وتقويم التجربة قبل تعميمها. واختتم مدير منطقة دبي هذه الحلقة بالمشروع الثالث البحوث التربوية اصبحت المؤسسات التربوية والتعليمية في عالمنا المعاصر مؤسسات متخصصة تعمل بمنهجية علمية وتعتمد في تطورها على البحث العلمي لمختلف جوانب العملية التعليمية. ان هناك الكثير من المؤشرات التي تؤكد ان نشاط البحث العلمي التربوي يعتبر من المجالات الحيوية المهملة بوزارة التربية والتعليم الحقيقة التي تفسر ظاهرة تعثر محولات التجديد التربوي السابقة. ان ادارة منطقة دبي التعليمية تؤمن ان البحث التربوي هو الوسيلة المركزية سواء في عملية ترشيد القرار التربوي او تطوير العملية التربوية بشكل عام في مدارسنا فاعتمادنا على خبراتنا الذاتية في اتخاذ القرارات التربوية المهمة وتقييمنا لمشاريعنا التربوية كان لها نتائج وخيمة على واقع التعليم في مدارسنا سابقا ولا يمكن بكل تأكيد التمسك بهذا النهج خلال المرحلة الحالية والمقبلة. ندرة الكوادر وقال ان انشاء وحدة البحوث والتجديد التربوي من شأنه ان يوجد البنية التحتية والامكانيات اللازمة لتنشيط البحث التربوي. ان المشكلة الرئيسية التي تواجه انشاء وحدة بحوث فعالة هي ندرة الكوادر المؤهلة والقادرة على القيام بمهمة البحث التربوي الا ان هناك مصادر اخرى يمكن الاعتماد عليها خلال الفترة الحالية. فمشروع شبكة المعلومات التربوية وشبكة الانترنت من شأنهما ان يوفرا للمهتمين بقضايا البحث التربوي كما هائلا من المعلومات والابحاث العلمية التربوية التي يمكن توظيف نتائجها في تطوير العملية التعليمية بمدارسنا. ومضى مدير منطقة دبي في استعراض مشاريع المنطقة خلال خمس سنوات حيث تناول مشروع تأهيل وتدريب العاملين بادارة المنطقة التعليمية ومدارسها والذي انتهت ادارة المنطقة من 50% منه وقال ان جميع المؤسسات التي تتميز بارتفاع جودة الاداء هي التي تعطي اولوية قصوى لقضية تنمية مواردها البشرية وبشكل مستمر ودوري, بهدف الحصول على مردود اكبر على شكل خدمات افضل مشيرا الى ان المؤسسات التربوية لا تختلف عن باقي المؤسسات. واوضح ان الدراسات التي اجرتها ادارة منطقة دبي التعليمية تشير الى تهميش صريح من قبل وزارة التربية والتعليم لقضية التدريب اثناء العمل وتنمية الموارد البشرية الامر الذي يفسر ظاهرة اخفاق وتعثر الكثير من المشاريع التطويرية التي استنزفت ميزانية وزارة التربية والتعليم في السابق نتيجة لعدم توافر الكوادر البشرية المؤهلة للاشراف على تلك المشاريع وتنفيذها. فعلى سبيل المثال, لقد كشفت التقارير المتوفرة لدى ادارة المنطقة ان الغالبية العظمى من ادارات المدارس او العاملين في ادارة المنطقة التعليمية او التوجيه التربوي لم تشترك في اية دورة تدريبية منذ التحاقهم بالعمل. اضافة الى ذلك فان الدورات المحدودة التي يتم تنظيمها تعد تقليدية الى ابعد الحدود وتكون الاستفادة منها قليلة ان لم تكن منعدمة ولذلك فان مشروع (تأهيل وتدريب العاملين بادارة المنطقة التعليمية ومدارسها) الذي يعد من المشاريع المركزية في الاستراتيجية التطويرية لمنطقة دبي التعليمية شمل جميع الفئات العاملة في ادارة المنطقة والمدارس (مدير مدرسة, مساعد مدير, الاختصاصيين الاجتماعيين) اضافة الى التوجيه التربوي وتضمن اربع دورات اساسية تهدف الى زيادة كفاءة الفئات المشتركة في الدورات في مجال التخطيط الاستراتيجية وبناء فرق العمل الفعالة واسلوب ومنهجية تقييم المشاريع المختلفة وذكر ان هذه الدورات المتقدمة من شأنها ان ترفع من كفاءة الفئات المستفيدة من المشروع والاهم من ذلك انها ستهيئ هذه الفئات نفسيا للمرحلة المقبلة التي ستشهد تنفيذ الكثير من المشاريع التطويرية. كفاءة النظام التعليمي كما ان نظرة ادارة المنطقة لم تقتصر على الدورات الاساسية الاربع فحسب فان ادارة المنطقة تعتزم خلال العام الحالي تنظيم الكثير من الدورات التدريبية الاخرى التخصصية وورش العمل حسب الحاجة اضافة الى دورات مكثفة لجميع العاملين سواء في ادارة المنطقة او المدارس في مجال الحاسوب وتقنية المعلومات حيث من المتوقع ان يتم استخدام تقنية المعلومات بشكل مكثف في العملية التربوية كما تشير رؤية وزارة التربية 2020 مما يعني ان مهارة التعامل مع الحاسوب ستكون من المهارات الاساسية خلال المرحلة القادمة. ومن المشاريع الاخرى التي توليها ادارة منطقة دبي التعليمية اهمية كبيرة تنظيم دورات متطورة للمتميزين في الدورات الاساسية التي سيتم تنظيمها بهدف اعداد مدربين على درجة عالية من الكفاءة للقيام بتدريب العاملين في المدارس مستقبلا. اضافة الى ذلك ستقوم ادارة منطقة دبي التعليمية بتنظيم الكثير من المحاضرات للعاملين في المدارس بهدف نشر ثقافة التميز والجودة في العمل او الاداء. واكد الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي على ان كفاءة النظام التعليمي بشكل عام تعتمد على درجة كفاءة المراحل الدراسية الدنيا التي تؤثر في كفاءة المراحل الاعلى ومن هذا المنطلق كان مشروع المنطقة تطوير رياض الاطفال والمرحلة التأسيسية والذي ساندتنا فيه جريدة (البيان) والذي انتهينا من المرحلة الاولى منه مشيرا الى ان مرحلة رياض الاطفال والمرحلة التأسيسية تعدان القاعدة التي يقوم عليها النظام التعليمي بأكمله وتجاهل هذه الحقيقة على الصعيد العلمي ادى الى تعثر مختلف مشاريع الاصلاح والتجديد التربوي في الكثير من البلدان العربية. واوضح ان ادارة المنطقة قامت من اجل تنفيذ هذا المشروع الطموح بوضع خطة متكاملة وواضحة المعالم تتكون من محاور محددة للتطوير وآلية دقيقة للتنفيذ منذ العام الدراسي 98/1999م. المرحلة الاولى: بدأت اللجنة المكلفة بعمل الدراسات اللازمة وعقد لقاءات مع العاملين في الميدان لتحديد اولويات ومحاور التطوير في هذه المرحلة اما المرحلة الثانية فقامت اللجنة بتحويل التقارير والمعلومات التي تم تجميعها حيث تبين ان غالبية المدارس التأسيسية تعاني من النقص الشديد في احتياجاتها الاساسية وينعدم فيها الحد الأدنى من مستلزمات الاداء الفعال حيث قامت اللجنة بوضع تصور متكامل للاحتياجات الاساسية للمدارس.. وجاءت بعد ذلك المرحلة الثالثة: بعد تحديد الاحتياجات المطلوبة لتنفيذ هذا المشروع فاقترحت اللجنة تنظيم حملة جمع تبرعات بالتعاون مع جريدة (البيان) ودائرة التنمية الاقتصادية لتوفير الموارد المالية اللازمة لتوفير الاحتياجات المختلفة للمدارس وقد لاقت الحملة نجاحا وتجاوبا كبيرين من أهل الخير ومؤسسات القطاع الخاص وتم تنفيذ المرحلة الاولى من مشروع التطوير بنجاح. وتقوم اللجنة حاليا بتقييم المرحلة الاولى من المشروع عن طريق الزيارات الميدانية للمدارس وكتابة التقارير المختلفة حولها من اجل اقتراح مشاريع تطويرية مكملة أو مساندة بعد توفير الاحتياجات الاساسية لمدارس هذه المرحلة كما تضمنتها خطة المرحلة الأولى. المدارس النموذجية والنقلة النوعية وتناول مدير المنطقة بعد ذلك مشروع (المدارس النموذجية, والذي اخفقت في تنفيذه الوزارة بالتنسيق مع المنطقة التعليمية في العام الذي سبق تولي الدكتور ايوب بدري لمهام منصبه وكان مثار نقاش حاد بعدما فتح باب القبول ولم يتقدم عدد من الطلاب لايتعدى اصابع اليد الواحدة وقال الدكتور ايوب بدري عن مشروع المدارس النموذجية وشبكة المدارس المتميزة أو المطورة. ان جميع المؤشرات تؤكد أن تجربة مدارس دبي النموذجية (فرع المزهر) نجحت وبشكل متميز في تحقيق أهدافها. ولكن بالرغم من ذلك فان تأثير العدد المحدود من المدارس النموذجية في الواقع التعليمي عندنا واسهامها في احداث النقلة النوعية المطلوبة سيبقى محدودا. وقال ان تجربة المدارس النموذجية التي اصبحت تتحول الى حركة تربوية اصلاحية بسبب انتشارها في الكثير من المناطق التعليمية تعد تجربة فريدة تستحق رعاية جادة لانجاحها لاسباب فنية/ تربوية ونفسية. ويجب ان ينظر للمدارس النموذجية على أنها محاولة لخلق جيل جديد من المدارس كالمدارس الذكية في ماليزيا أو المدارس الفعالة في البلدان الاوروبية المتقدمة أو المدارس المستقلة في استراليا التي تتميز بارتفاع مستوى الاداء والكفاءة والفعالية فيها اما السبب النفسي فيتمثل في أن الحاجز النفسي الذي يعد من أكبر معوقات التجديد والاصلاح التربوي يمكن إلغاؤه عن طريق إيجاد ما يمكن ان نطلق عليه المدرسة القدوة لتوليد قناعة تمامة لدى العاملين في مختلف المدارس بأن التميز التربوي ليس مستحيلا واشار الى ان التميز المستمر مبدأ تحاول ادارة منطقة دبي التعليمية الالتزام به فان هناك مجموعة من الافكار التي يمكن أن تترجم على شكل مشاريع مساندة قابلة للتنفيذ لنشر ثقافة التميز التربوي بين بقية المدارس والتأكيد على الهدف الاساسي والمركزي لتجربة المدارس النموذجية الذي يتمثل في تحويلها الى مركز للتجديد التربوي لتسهم في تقديم المدارس النموذجية حيث ان الهدف من هذا المشروع هو انشاء شبكة تضم المدارس المتميزة والنموذجية في المنطقة من اجل تبادل الافكار وحصر التجاب المتميزة التي اثبتت فعاليتها في التدريس حيث قامت بعض المدارس بوضع المناهج الدراسية المختلفة على هذا البرنامج اضافة الى قيام الهيئات التعليمية والادارية لتلك المدارس المتميزة بالتدريب لفترات معينة تحت اشراف اللجنة المشرفة على شبكة المدارس النموذجية في مدارس دبي النموذجية بهدف رفع مستوى الاداء والتميز في مدارسهم واضاف ان الاهم من ذلك ان تقوم اللجنة المشرفة على شبكة المدارس النموذجية بالاشراف على المدارس الاخرى عن طريق ادخال تلك المدارس في برامج تطويرية مستندة على تجارب مدارس دبي النموذجية والمتميزة ومتابعة درجة التقدم في تلك المدارس من المشاريع المساندة الاخرى لنشر ثقافة وحركة التميز التربوي مشروع المدارس المطورة الذي يراعي خصوصية الخلفيات الاجتماعية للطلاب ومستوى الدخل المادي لاسرهم عن طريق ايجاد معادلة منخفضة التكلفة عن طريق ترشيح مجموعة من المدارس المتميزة حاليا والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم بتحويلها الى مدارس مطورة تقدم خدمات تربوية عالية الجودة تحقيقا لمبدأ العدالة التربوية وتكافؤ الفرص مقابل رسوم مخفضة يتم تحديدها مشيرا الى ان اختيار وترشيح المدارس المتميزة حاليا وفق معايير محددة بهدف تحويلها الى مدارس مطورة يتطلب إجراء بعض الدراسات على الواقع الحالي للمدارس المرشحة وعمل دراسات الجدوى المطلوبة وحصر احتياجات هذه المدارس من المرافق والغرف والامكانيات المختلفة اللازمة وقال ان تنفيذ مشروع المدارس المطورة التي تعد في الحقيقة امتدادا لتجربة أو حركة المدارس النموذجية من شأنه ان يحدث أثرا كبيرا في الميدان التربوي لتسود تدريجيا ثقافة التميز التربوي وثقافة الجودة في الاداء في مدارسنا وليستفيد الطلبة من الخدمات التربوية المقدمة لهم وتسهم مخرجات هذه المدارس التأسيسية في رفع كفاءة المراحل الدراسية الأعلى. فالدراسات التي اجرتها ادارة منطقة دبي التعليمة تؤكد ان المدارس التي خضعت لتجربة مشروع تطوير معلم الفصل حققت تقدما كبيرا في مستوى ادائها وتحتاج الى تنفيذ القليل من البرامج التطويرية المساندة لتتحول الى مدارس لاتقل من ناحية كفاءتها عن المدارس النموذجية التقليدية. د. أيوب بدري تعليم الكمبيوتر لاعضاء هيئة التدريس