حذرت وزارة الصحة المؤسسات العلاجية الخاصة من السعي للانتفاع من أزمة انتشار الانفلونزا في أوروبا, لتحقيق أهداف ربحية على حساب مواطني الدولة والمقيمين على ارضها, عبر افزاعهم من المرض وتقديم الطعومات لهم بأسعار مرتفعة, مثلما فعلت بعض المؤسسات أثناء أزمة الحمى الشوكية قبل نحو عامين . وقالت مصادر بادارة مزاولة المهن الطبية الخاصة ان الوزارة ستتخذ اجراءات بالغة الشدة, ازاء أية مؤسسة تقدم الطعومات دون الرجوع اليها, مؤكدة ان هذا الاجراء يستهدف حماية المترددين على القطاع الخاص من الاستغلال, او من المخاوف التي قد يتعرضون لها بغير مبرر منطقي. وأكدت المصادر ان الطعومات ممنوعة عموما في القطاع الخاص, ولا يتم السماح بمنحها من قبل المنشآت الخاصة, بدون اذن مسبق, ويسري هذا الامر على جميع المنشآت الصغرى والكبرى بغير استثناء. الى ذلك طمأنت الادارة المركزية للطب الوقائي بوزارة الصحة, مواطني الدولة والمقيمين على أرضها, على استقرار الوضع الصحي بالدولة, وعدم وجود أية ضرورة للفزع من الانفلونزا. وقالت مصادر مطلعة ان معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة وجه بضرورة متابعة أية تطورات بشأن الاصابة بالمرض وأساليب التغلب عليها في الدول الأوروبية التي انتشرت بها الاصابات مؤخرا, وذلك للبقاء على اطلاع دائم بأهم المتغيرات لحماية الدولة من احتمالات تسرب الاصابة. وأكدت عدم تلقي ادارة الطب الوقائي لأية بلاغات حول اكتشاف المنشآت العلاجية الحكومية او الخاصة لحالات اصابة حادة او غريبة, حيث مازالت الاصابات في مستواها الطبيعي مقارنة بحجم الاصابات خلال العام الماضي. كما تؤكد المؤشرات والمعلومات حول الوضع في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عدم وجود اصابات خطيرة, مما يبعث الاطمئنان. وأوضحت ان عددا من المسافرين الى بريطانيا يلح في المطالبة بالحصول على التطعيم, الامر الذي يدفع العاملين في الطب الوقائي الى تقديمه لهم, مؤكدة مجددا عدم وجود حالات طوارئ او برنامج للتحصين يشمل كافة المقيمين على ارض الدولة. واشارت المصادر الى ان مواطني الدولة والمقيمين على ارضها يتمتعون بدرجة عالية من الحصانة ضد الانفلونزا, نظرا لوجود جنسيات مختلفة تحمل انواعا متباينة من الفيروس, الامر الذي يرجح عدم تعرض اي من المصابين بالمرض لاعراض شديدة الحدة, مثلما حدث في أوروبا, حيث تنخفض درجة المناعة الطبيعية قياسا بالدول الخليجية.